شعائر الله : النموذج ( الفرعوني ) كمثل :

حين استشعر ( فرعون ) شعائر الله و ( ءامن ) عند غرقه


السلام عليكم ورحمة الله

ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ... شعائر الله ... يتصورها الناس انها حصرا في المناسك وفي الحج الا ان كل (اشعار) من الله هو شعيرة وجمعها شعائر وهي ذات (شعور) يسشعر به الانسان سواء كان في منسك حج او صلاة او مستلقيا في فراشه :

(وَإِذَا مَسَّ الأِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (يونس:12)

والنص الشريف يؤكد (مشاعر) العبد تجاه ربه فالاستشعار بوجود الله لا يكفي بل الاستشعار بان الله بيده مفاتيح كل امر (تعظيم شعائر) هي التي تحتاج الى تكاملها الوظيفي في التعظيم فالمشاعر الالهية وكأنها برنامج عقلاني (يشعر به الانسان) فتكون شعائر الله وهي فطرية فطر عليها الانسان ويحس بها كل انسان حتى لو كان ملحدا كافرا :

(حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)(يونس: من الآية90)

ذلك هو فرعون القائل (ما من اله غيري) وذلك هو فرعون القائل (انا ربكم الاعلى) الا انه يستشعر بشعائر الله فهي فطرة خلق في العقل (شعور) ...

عندما تتفعل تلك المشاعر على صفة (ذلك) وهي (ماسكة سريان حيازة منقوله) بصفة مستكملة لوسيلتها تقوم تقوى القلوب فالنقل هنا يتم من نظم الخلق الى الشعور العقلاني عند الانسان فعندما يعظمه المسلم اي (يستكمل وسيلته) فانها ستكون من (تقوى القلوب) وتقوى القلوب تعني (تقوية منقلبات الفكر) فالمشاعر (تنقلب) في العقل الى نتائج فكرية فتكون (قلوب) وتقوى القلوب هي تقويتها فيكون الانسان (قويا) في مجمل سعيه الحياتي لانه يستكمل وسيلة مشاعره في منظومة خلق الله وبالتالي يكون انسانا ناجحا في مجمل سعيه ونشاطه وهو ما يصبوا اليه كل انسان.

السلام عليكم