ﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻷﺏ ؟
ﺳﺆﺍﻝ ﻃُﺮﺡ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺟﻮﺑﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺇﻻ ﺟﻮﺍﺑﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ إﺳﺘﻮﻗﻒ الاستاذ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮ ﻭﺃﺩﻣﻊ ﻋﻴﻨﻴﻪ ..
كان ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :
ﺃﻷﺏ
ﻓﻲ ﺻﻐﺮﻙ ﺗﻠﺒﺲ ﺣﺬﺍﺀﻩ ﻓﺘﺘﻌﺜﺮ ﻣﻦ ﻛﺒﺮ ﺣﺬﺍﺋﻪ ﻭﺻﻐﺮ ﻗﺪﻣﻚ
ﺗﻠﺒﺲ ﻧﻈﺎﺭﺍﺗﻪ ﻓﺘﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻌﻈﻤﺔ
ﺗﻠﺒﺲ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﻓﺘﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻮﻗﺎﺭ ﻭﺍﻟﻬﻴﺒﺔ
ﻳﺨﻄﺮ ﺑﺒﺎﻟﻚ ﺷﻴﺊ ﺗﺎﻓﻪ ﻓﺘﻄﻠﺒﻪ ﻣﻨﻪ ،، ﻓﻴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻨﻚ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﻞ ﺳﺮﻭﺭ
ﻭﻳﺤﻀﺮﻩ ﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﻣِﻨَﺔ
ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﻴﻀﻤﻚ ﺍﻟﻰ ﺻﺪﺭﻩ ﺿﺎﺣﻜﺎ ﻭﺍﻧﺖ ﻻﺗﺪﺭﻱ ﻛﻴﻒ ﻗﻀﻰ ﻳﻮﻣﻪ ﻭﻛﻢ ﻋﺎﻧﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ


ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻛﺒﺮﻙ
ﺍﻧﺖ ﻻ ﺗﻠﺒﺲ ﺣﺬﺍﺀ ﺍﺑﻴﻚ، ﻓﺬﻭﻗﻪ ﻗﺪﻳﻢ ﻭﻫﻮ ﻻﻳﻌﺠﺒﻚ
ﺗﺤﺘﻘﺮ ﻣﻼﺑﺴﻪ ﺍﻟﻌﺘﻴﻘﺔ ﻭﺃﻏﺮﺍﺿﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻻﺗﺮﻭﻕ ﻟﻚ
ﺃﺻﺒﺢ ﻛﻼﻣﻪ ﻻ ﻳﻼﺋﻤﻚ ﻭﺳﺆﺍﻟﻪ ﻋﻨﻚ ﻫﻮ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻧﻚ ﻭﺫﻟﻚ ﻻﻳﺮﻭﻕ ﻟﻚ
ﺣﺮﻛﺎﺗﻪ ﺗﺼﻴﺒﻚ ﺑﺎﻟﺤﺮﺝ
ﻭﻛﻼﻣﻪ ﻳﺸﻌﺮﻙ ﺑﺎﻷﺷﻤﺌﺰﺍﺯ
ﺇﺫﺍ ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻭﻗﻠِﻖ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻋﺎﺗﺒﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺣﻴﻦ ﻋﻮﺩﺗﻚ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﻀﺎﻳﻘﻚ
ﻭﺗﺘﻤﻨﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺣﺮﻳﺔ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻷﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﻟﻴﺲ ﺇﻻ
ﺗﺮﻓﻊ ﺻﻮﺗﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺗﻀﺎﻳﻘﻪ ﺑﺮﺩﻭﺩﻙ ﻭﻛﻼﻣﻚ ﻓﻴﺴﻜﺖ ﻟﻴﺲ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻨﻚ ﺑﻞ ﺣﺒﺎ ﻓﻴﻚ ﻭﺗﺴﺎﻣﺤﺎ ﻣﻌﻚ أو خوفا عليك
ﺇﻥ ﻣﺸﻰ ﺑﻘﺮﺑﻚ ﻣﺤﺪﻭﺩﺏ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻻﺗﻤﺴﻚ ﻳﺪﻩ ﻓﻠﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﻧﺖ ﺃﻃﻮﻝ ﻣﻨﻪ
ﺃﻧﺖ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻛﻨﺖ ﺗﺘﻠﻌﺜﻢ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ ﻭﺗﺨﻄﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻓﻴﻀﺤﻚ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻭﻳﺘﻘﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺮﺣﺎﺑﺔ ﺻﺪﺭ ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺘﻀﺎﻳﻖ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺗﺴﺎﺅﻻﺗﻪ ﻭﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭﺍﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺼﻤﻢ ﺍﻭ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﻟﻜﺒﺮ ﺳﻨﻪ
ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺃﺑﻮﻙ ﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﺑﺪﺍ ﻻ ﻓﻲ ﺻﻐﺮﻙ ﻭﻻ ﻓﻲ ﻛﺒﺮﻙ ﻭﺍﻧﺖ
ﺗﺘﻤﻨﻰ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻠﻘﺪ ﺿﺎﻳﻘﻚ ﻓﻲ ﺷﻴﺨﻮﺧﺘﻪ ﻭﻗﺪ ﻳﻀﺎﻳﻖ ﻣﻦ ﻣﻌﻚ
ﺍﻳﻀﺎ
ﺗﺤﻤﻠﻚ ﺍﺑﻮﻙ ﻓﻲ ﻃﻔﻮﻟﺘﻚ ﻓﻲ ﺟﻬﻠﻚ ﻓﻲ ﺳﻔﻬﻚ ﻓﻲ ﻛﺒﺮﻙ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺘﻚ ﻓﻲ ﻋﻮﺯﻙ ﻓﻲ ﻓﺎﻗﺘﻚ ﻓﻲ ﺷﺪﺗﻚ ﻓﻲ ﺭﺧﺎﺋﻚ
ﺗﺤﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺊ ..
ﻓﻬﻞ ﻓﻜﺮﺕ ﻳﻮﻣﺎ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﻴﺨﻮﺧﺘﻪ ﻭﻣﺮﺿﻪ؟؟
ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻐﻴﺮﻙ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ !!!!!!!!
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻔﻆ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍٓﺑﺎﺀﻧﺎ ﻭﺍﺭﺣﻢ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺎ ﺭﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺳﺎﻣﺤﻨﺎ ﺍﻥ ﻗﺼﺮﻧﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﻭﻭﻓﻘﻨﺎ ﻟﺒِرِّهِم ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻘﻰ من أيامهم .