السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لفظ (نتق) ليس له استخدامات واسعة في منطق الناس الا ان (منطق العقل هو الحق) وهو من

{فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ
لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ }الذاريات23

ذلك لان القرءان مذكر يذكر حملته في كل زمن (لينذر من كان حيا) ولا تغادره صفةالذكرى فهي تقوم من قرءان بفاعلية تكوينية وذلك يعني ان يكون في العقل ارشيف يرتبط بالقرءان فيقيم الذكرى وبتلك الراشدة الفطرية العقلانية يتفعل القرءان في تذكرة العقل فالعازب مثلا لا يتذكر اسم زوجته لان ارشيف الذاكرة لا يحمل اسمها ..!! فلفظ (نتق) موجود في منطق الناس في وظيفة مقاصد العقل في لفظ (انتقاء) فالناس (تنتقي) حاجاتها وهو في البناء العربي الفطري (نتق .. ينتق .. ينتقي .. انتقاء .. ) الا ان المنهج اللغوي يتعامل مع لفظ (انتقاء) من جذر (نقي .. ينقي .. انتقاء) الا ان خارطة الحرف ثابتة سواء كان جذر (نتقنا) هو من النقاء او الانتقاء فلفظ (نتقنا) في علم الحرف القرءاني يعني (فاعلية تبادل تتبادل حاوية فاعلية ربط متنحية) وهو نفسه في راشدة الانتقاء فالمنتقي يستبدل الشيء بشيء مستبدل فيقم معه رابطة (الرضا) وهورابط لفاعلية متنحية عن المنتقي ولو عدنا الى مثل تنشيط عضلة القلب بوسيلة عطر التفاح لوجدنا انه في (طب بديل) استبدل العقاقير برابط مرتبط بسنة خلق نافذة (مسك الكتاب) و (اقامة الصلة) وهي فاعلية ربط متنحية عن مرضى القلب فكان اختيار عطر التفاح قد جاء من ماسكة الكتاب النافذ فيما كتبه الله في الخلق فهي عملية (انتقاء) وسيلة (وصال) طبية طبيعية بديلا عن عقاقير السوء المنتشرة وحين نرصد العقاقير سنجدها تقوم بتفكيك مرابط الخلق داخل جسد الانسان فلا يوجد عقار (دواء) في منظومة الطب بكاملها الا وله (مضاعفات ضارة) منها ما هو سريع النفاذ فتظهر المضاعفات بسرعة وبشكل واضح ومنها ما هو طويل الاجل فمضاعفاته الضارة قد تكون غير مرئية الا ان علوم الاحصاء المعاصرة بدأت تكشف تلك المساويء غير المحسوسة للفرد الواحد او المجتمع الا ان تطور نظم الاحصاء جعل ذلك العلم يكشف المستور من ذلك السوء فبدأ يتساقط الامان من كثير من الادوية حتى اصبح لها قاموس عريض طويل يستمر عرضا وطولا والمثل سيق للتوضيح وله تطبيقات في كافة الممارسات الحضارية ذات المرابط الطبيعية (اقامة الصلاة) فهنلك جهود علمية في (الانتخاب الطبيعي) للبذور او الحيوان كبديل عن التعديلات الوراثية للنبات والحيوان وهنلك نظم بناء طبيعية لا تدخل فيها الخرسانة او غيرها من مرابط السوء التي يعرفها علماء العصر فـ (يمسكون بها) الا انهم لا يقيمون الصلة مع مرابط الخلق النافذة وهنلك من يختار الارياف ليسكن فيها بديلا عن مدن الحضارة التي يعصف بها السوء عاصفة هوجاء فالماسكين بالكتاب والمقيمي الصلاة لا يشترط حصرا ان يكونوا من العلماء الممارسين لتطبيقات العلم بل يمكن ان يكونوا من عامة الناس يفتح الله عليهم سبله ليكونوا اقوياء بنظمه ثوابا لهم على احسانهم في دنياهم .

...........................................

المصدر : قراءة في الاية الكريمة (
وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ )
ما معنى ( نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ) :قراءة علمية للآية