مستقبل الزراعة في القرءان الكريم
(من الخارج إلى الداخل)

بسم الله الرحمن الرحيم


{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43)........ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49)} ... يوسف

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


تنبيه: إن طرحنا هذا عن مستقبل الزراعة في القرءان هو طرح عن الزراعة بالمفهوم العام للزراعة سواء أكانت زراعة عضوية نباتية أو كانت الزراعة في زراعة أعضاء بشرية إلا أننا و في طرحنا هذا سنشير فيه إلا موضوع هام يخص الجنس البشري في ما يسمى بزرع الأعضاء البشرية ... و نشير هنا أننا لسنا من أهل الطب و لا تربطنا بعلوم الطب الحديث علاقة معرفية أو بحثية فالرجاء أن لا يعامل طرحنا هذا من منطلق المعارف و المصطلحات الطبية الحديثة و التي لا نفقه منها شيئا ...

مما لا شك و لا ريب فيه أن الطب الحديث بكل ترسانته و جبروته قد عجز عجزا كاملا في إيجاد الحلول و فشل فشلا ذريعا في مصداقيته العلمية و خاصة فيما يسمى بزراعة الأعضاء البشرية و التي انتشرت بشكل كبير في عصرنا هذا حتى صرنا نسمع بعصابات إجرامية تمتهن قتل البشر لسرقة الأعضاء البشرية و ما يزيد من الألم الإنساني حين يكون الضحية طفلا صغيرا يخطف و يقتل لا لسبب سوى لسرقة عضو من أعضاءه أو جميعها كون تجارة الأعضاء البشرية تدر على أصحابها أموالا خيالية ...


و مع أن طرحنا هذا ما كان ليوجه التهمة إلى تجار الأعضاء البشرية القتلة و المجرمين ففي الطرف المقابل نرى صناعا و تجارا للأعضاء البشرية الصناعية و هي تدخل أيضا في تمويل علوم الطب الحديث و التي تعنى بزراعة الأعضاء البشرية فيكون ...

منظمة الصحة العالمية و أهل الطب الحديث هم المتهمون الرئيسيون و الحقيقيون في كل ما دار و يدور في فلك زراعة الأعضاء البشرية ...
الطب الحديث يعلم علم يقين أن الجسم الذي خلقه الله سبحانه و تعالى لا يقبل بأي حال من الأحوال أن يدخل عليه عضو أو كائن ما من خارج كيانه باستثناء ما يدخل عليه من طعام طبيعي و ماء نقي و هواء عليل


الطب الحديث يعلم علم يقين أن جهاز المناعة في الجسم سيهاجم أي عضو أو دخيل عليه لا يتوافق مع تكوينيته التي خلقها الله سبحانه و تعالى

و لأن الطب الحديث قد علم أن جهاز المناعة يهاجم ما يزرعونه فقد اعدوا لذلك الجسم أسلحة و عقاقير لقتله في سبيل الدفاع عن زراعتهم المقيتة... فيكون الطب الحديث الذي يدافع عن زراعة الأعضاء كحل وحيد لإنقاذ الجنس البشري من الهلاك إنما هو ألد أعداء الجنس البشري و إمامه الذي يدعوه إلى الشرك بالله و إلى النار


{
أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64)} ... الواقعة


في الأخير نقدم شكرنا لكل من كان سببا في قيامة هذه السطور التذكيرية التي نذكر بها من أراد أن يتذكر من المسلمين و ندعوا بها أهل الكتاب إلى كلمة سواء بيننا و بينهم في أن الزراعة بشكل عام و زراعة الأعضاء البشرية بشكل خاص يجب أن تتم من الداخل و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقوم لها قيامة من الخارج ...


و نختم بنبأ من قول إبراهيم


{
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)} ... الشعراء ...


{
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130)} ... البقرة


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته