السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول الله تعالى ( ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين ) البقرة :8

الناس يؤمنون باليوم الآخر ايمانا جسديا ولكن القرءان يؤكد ان اليوم الآخر يرتكز على العمل الصالح وكل فعل له يوم آخر والجسد لا يزال في الدنيا ... فمن يسرق له جزاء دنيوي (يوم آخر) ومن فسق ومن اجرم له يوم آخر في دنياه والله القائل


(قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) (النمل:69)

نرى عاقبتهم (عقوبتهم) في يومهم الآخر وهما يومان (أول وآخر) ففي (الاول) عنفوان المجرم وفي (الآخر) عقوبة المجرم وفيه تكليف ايماني ان سيروا في الارض فانظروا (كيف كانت) عقوبتهم .

لكي يؤمنوا باليوم الآخر .. وهو لن يكون حصرا في يوم القيامة بل في يوم تقوم قوانين الله بالرد على الظالم والمجرم والفاسق وكل خارج على سنن الله ...

فمن كان مدينا لله فقط لا غير فعقابه عند ربه بعد الموت وهو في يومه (الآخر) ... ومن كان مدينا للخلق فعقابه في حاضرة الخلق وهو (يومه الآخر) ... ومن كان مدينا لربه وللناس ايضا فله عقوبتان واحدة بين يدي ربه يوم يكون قبالة ربه فردا بلا قوة واعوان وواحدة اخرى نراها في حياتنا (قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين) ... و (كيف كان) هي علم كيفية (سبب ومسبب) ولكن الناس عن ذلك في غفلة لانهم لا يؤمنون باليوم الآخر قريبا والله القائل


اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ

وقرءان فيه ذكرى ... عسى ان تنفع الذكرى

( الحاج عبود الخالدي )

المصدر لمزيد من البيانات :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ