( النار التكوينية) والاصطلاء : تاهيل لقوة ( موسى ) العقل


يقول الله تعالى ( اذ قال موسى لاهله اني انست نارا ساتيكم منها بخبر او اتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون * فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ )النمل( الايات :7-10)

( فلما قضى موسى الاجل وسار باهله انس من جانب الطور نارا قال لاهله امكثوا اني انست نارا لعلي اتيكم منها بخبر او جذوة من النار لعلكم تصطلون * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ) القصص( الايات: 29-31)

هذا العنوان هو مقدمة تذكيرية - فقط- تفتح الباب امامنا لغور اسرار قوة العقل ( الموسوي ) وتاهيل هذا العقل تحت مفردة ( الاصطلاء ) المرتبطة ارتباطا تكوينيا بـ ( النار ) ..ففي النار التي آنسها ( موسى ) العقل : (خبر ، شهاب قبس ، جذوة من نار ) مرابط تكوينية تساعد مؤهلات موسى ( العقلية ) على ( الاصطلاء ) !!

الاصطلاء : من جذر ( صل ) اضيف الى اللفظ حرف ( الطاء ) فهي ( صل ) مع الطور الشريف .

وهناك نودي على موسى ..(
فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * *يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )

سؤال : لكل انسان منا عقل بشري ( موسوي ) فهل يستطيع اي شخص ان يلتمس بيانات هذه الصفة التكوينية في عقله الموسوي !! متى ...وكيف !؟ وماهي الاشارات التي يمكن ان يعتمد عليها العقل كدليل على تلك ( النار التكوينية ) ؟!

فالنار هي مفرقة الصفات ( وسيلة تبادلية الفعل ) كما جاء بيانها بهذه التذكرة القرءانية ، ونقتبس :

نار من جذر (نر) وهو في البناء العربي الفطري (نر .. نار .. نور .. نير .. منير .. منار ... ناري .. نوري ... نيران .. و .. و .. و .. )

نر ... لفظ يدل في مقاصد العقل بموجب علم الحرف القرءاني (وسيله تبادلية) فتكون (نار) تعني (وسيلة تبادلية الفعل) وتكون (نور) في القصد (وسيلة تبادلية الربط)

النار وسيلة تبادلية الفعل فهو حق نراه في وعاء التنفيذ لنظم الخلق (كتاب الله) حيثالنار (وسيلة تفريق) وهي تتبادل الوسيلة مع (وسيلة البناء) فالنار تفتت مرابط المادة (وسيلة تفريق) وفي نفس الوقت النار تبني المادة (وسيلة بناء) حيث النار التي نعرفها تقوم بتحليل مرابط الكربون وتعيد بنائه تارة اخرى مع الاوكسجين (تفريق وبناء)

لموضوع: النار .. بين اللفظ والتطبيق


اسئلة كثيرة تحوم حول هذا المثل القرءاني العميق ، الذي يغور في اسرار علوم العقل .

السلام عليكم