السلام عليكم

من البيانات الحوارية السابقة بالمعهد التي عالجت ظاهرة الاستجداء بالمدن الكبرى وضياع حق الفقراء واصحاب الحاجو الحقيقيون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لجوء الفقراء الى الاغنياء فيه خروج على سنن التكوين فلا ملجأ غير الله لذلك جاء في الاحكام الشرعية ان (الاستجداء) من كبائر الاثم

(اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ) (الشورى:47)
للفقرءا على الاغنياء حق فالزاهد في دنياه لا ينام شبع البطن وله جار جائع والزاهد لا يستر جسده ثوب وفي رحمه منقصة في ستر الثياب ... صفات الفقير صاحب الحق انك تحسبه غنيا من التعفف لذلك قيل (لو صدق السائل لهلك المسؤول) وهنا تذكرة

أحسن الصدقات إدراك مستحقيها

كيف بنا وقد فطر كثير من الناس على امتهان صفات الفقر وكأنهم يبيعون الذكاء على الاغنياء فينهشون منهم مال مخصص للفقراء الا انهم مهنيون في الاستجداء ..!! انها ازمة حضارية معاصرة حيث اتساع حجم المدن بما يختلف عن الزمن السابق (قبل الحضارة) حيث صغر المدينة يعني ان الناس يعرفون بعضهم ويستطيع الاغنياء معرفة الفقراء بفقر وسيلتهم وذلك من خلال رصد مجتمعي ميسور اما في زماننا فقد اختلط المحتال (ممتهن الاستجداء) مع صاحب الحاجة الحقيقي وسط زحمة مدنية تجعل من دافع الصدقات في حيرة من امره فالله يقول :

(فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ)(النساء: من الآية103)

فالصدقة صلاة حين (تصل) الى مستحقها بما امر الله وفي المدن الكبيرة حيث تتوافد افواج لا حصر لها من المحتالين بفنون عالية الذكاء رخيصة الوسيلة فان الطمأنينة تفقد مماسكها ويصعب الحال في وصول المتصدق الى صدق طالب الحاجة .

سلام عليكم

( الحاج عبود الخالدي )