صاحب الزمان : علاقة ( المهدي المنتظر ) بــ ( عنصر الزمن )


... من أبسط ما يحمله المهدي ومنتسبي حكومته أنه يستطيع الخروج والدخول إلى زمن الحياة ومثل تلك البصمة التعريفية يمارسها المهدي سواء كان ظاهراً ظهوراً شموليّاً او ظاهراً من حيث الإصلاح الفردي لمستحقي الإصلاح حيث سيجدون أن (عنصر الزمن) يلعب دورا حاسما في الإصلاح كما في خرم السفينة المتزامن مع زمن إغتصابها من قبل الملك الظالم فلو خرمت السفينة في زمن متقدم أو متأخر فسوف لن يتزامن مع فعل الملك الظالم ولن يكون للعبد الصالح دوراً إصلاحيا فعنصر الزمن في الحراك المهدوي عنصر فعال جدا لأنه إنما يمارس مهمته في حاوية السعي (الساعة) وهو يمتلك أدوات مهمة من أدوات (عنصر الزمن) فهو (صاحب الزمان) وله صحبة مع (عنصرالزمن) ليكون ذلك العنصر في الخلق أداة من أدواته الفعالة .

الحدث مع الزمن يمتلك متوالية ءايات صارمة حاكمة :

{فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ }الواقعة83

{وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ }الواقعة84

{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ }الواقعة85

{فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ }الواقعة86

{تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }الواقعة87

حينئذ تنظرون ... هي عنصر زمني يتزامن مع (حتى اذا بلغت الحلقوم) وتلك التزامنية تمتلك فائقية فيها دين (قرض) على من هم في (خضم الواقعة) اي انهم مطلوبين في ذلك التزامن طلبا تكوينيا وتلك المعالجة ستكون في ءاخر مسلسل منشور في المعهد (مسلسل الواقعة وعنصر الزمن) ان اذن ربي باتمامه وعندما تكون الواقعة في (حق غير مدينين) فان منظومة الاصلاح الالهية تتحرك لعزل من هو في الحدث عن نتيجة الحدث كما حصل لمساكين يعملون في البحر حين عزلهم العبد الصالح عن (نتيجة الحدث) في (تاخير) سفينتهم بعد خرمها فالعبد الصالح انما استخدم عنصر الزمن كأداة من ادواته الاصلاحية ... حكومة الاصلاح المهدوية تتعامل مع الزمن كاداة فعالة في الاصلاح كما انها تقيم الصلاة مع عقول بشرية تستخدمها كادوات ايضا ولتلك الصلاة رابط زمني يتزامن مع الحدث وحين تكون الحاجة الى اكبر من تلك الادوات فهم يمتلكون ادوات فائقة الفعل يمارسون فيها دورهم ففي الكوارث الكبيرة والامور الجليلة فان ادواتهم الفائقة الفعل تظهر بشكل مبين جدا وهي ادوات مادية لها حضور مادي متميز وهي هويتهم التكوينية اما من يدعي انه (المهدي) وهو لا يمتلك اي اداة من ادوات الاصلاح بل ليريد ان يتأمر على الناس بصفته المزعومة تلك فهو انما كاذب محتال فالمهدي يمتلك ادوات اصلاحية لا محال فلن يكون مصلحا بلا ادوات وتلك من فطرة عقل محض فمصلح السيارة لا بد ان يمتلك ادوات للاصلاح ومثله مصلح الدولاب او المنزل وقد وردت التبصرة بتلك الصفة قرءانيا فخرم السفينة يحتاج الى ادوات لخرمها فالسفينة لا تخرم بنفخة هواء وبناء الجدار يحتاج الى ادوات ايضا كما يحتاج الى مادة رابطة في البناء ولا يمكن ان تخرم السفينة او يبنى الجدار بلا اداة مادية يستخدمها المصلح فتكون (الادوات الفائقة هوية مهدوية) سواء بنوعية الادوات او بطرق استحضارها او بطرق استخدامها ..!!!!! واهم راصدة يمكن ان تصاحب صاحب الزمان هي ادوات (الساعة) فالساعة (حاوية السعي) بين يدي تلك المنظومة تختلف جوهريا عن (الساعة) التي بين ايدينا ..!!

هوية المهدي هي هوية جدلية مذهبية بما وراء الفقه والسبب يكمن في ان المسلمين جميعا يتصورون ان منظومة المهدي هي لانقاذ المسلمين حصرا من الظلم ومثل تلك الرؤيا العقائدية رؤيا باطله لان (الاسلام الحق) هو الذي يحمي المسلمين من اي ظلم فلو كان المسلم مسلم حقا (غير مدين) فان اسلامه يحميه من اي ظالم ولا يمكن ان يضع الله برنامجا خطيرا مثل برنامج المهدي ليحمي المخالفين بل وضع برنامجا متينا ليحمي غير المخالفين لنظمه فيحميهم من العبث البشري وتلك الحماية تشمل من هو على منظومة الخلق بغير مخالفة (غير مدينين) وعدم المديونية يقع في الموضوع الخاضع للحماية مفصليا فالظلم ليس عشوائيا كما يتصوره الناس بل الظلم هو ذا مربط متين مع مرابط الخلق الارتدادية .


................................

قراءة في ملف : ( المهدي المنتظر ) ـ الرابط ـ

حديث عن ( المهدي ) المنتظر !!