أصبح القرءان مهجوراً وإرث الاباء محمولا ً !!

حكومة الله الاصلاحية ( امارة المهدي ) وإرث الآباء





من ملف (حديث عن المهدي المنتظر ) ..

.. حكومة الله الاصلاحية (امارة المهدي) لا يشترط ان يكون كل عناصرها من الاموات فهنلك من الاحياء ما يمكن استثمارهم من قبل تلك الحكومة وان كانوا لا يشعرون بانهم مستثمرون من قبل حكومة الله المهدوية ذلك لان عناصر تلك الحكومة تمتلك ميزة (اقام الصلاة) فهم يستطيعون (الاتصال) بعقلانية من يحتاجونه ويوجوهنه وجهة (الامر) لعمل شيء ما هو من صميم وظيفة حكومة الله المهدوية والاتصال (اقام الصلاة) يقع في المستوى العقلي السادس فيكون شبه خفي على وعي الانسان في مستواه العقلي الخامس وهنلك مجسات مجتمعية كثيرة يعرفها الناس فيقول احدهم عندما يمر بضيق (ان الله سخر لي فلان) لكي يعينه على شان متورط به ... مثل تلك الصفات مشهورة بين الناس الا انها تقع تحت عناوين اخرى خارج (ثقافة العقيدة المهدوية) وفيها افراد من عنصر بشري يقومون باصلاح ما يستوجب اصلاحه دون ان يطلب منهم صاحب الحاجة اصلاح ما بين يديه

عناصر وادوات حكومة الله المهدوية ليست غائبة غياب مطلق بل غيابها غياب نسبي لانها تقع تحت عناوين غير مرتبطة بحكومة الله الاصلاحية بل عناوينها مرتبطة بحراك بشري قلق النتيجة الا ان الناس متمسكين بذلك الحراك لانهم في غفلة عن نظم الخلق وفاعليتها رغم ان كثير من الناس يرددون ان (الله اكبر) الا ان مراشدهم الفكرية تمنح (الكبر) لفاعليات اخرى من غير الله

الفهم اليقيني لمنظومة الخلق لن يكون الا من خلال ابراهيمية عالية البراءة من المتراكمات الفكرية (الموروثة) فالارث الذي نحن فيه صعب للغاية لاننا مشمولين بنص

{لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ ءابَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ }يس6

فالاباء ما كانوا في ممارسات تشبه ممارساتنا لكي يتم انذارهم بها فلم يكن عند الاباء من حملة القرءان ادوية كيميائية او اطعمة معدلة وراثيا او موجات كهرومغناطيسية منتشرة بالسوء وفساد تاجيج الطاقة فهم لم يكونوا قد انذروا بها لانها لم تكن موجودة فيهم فحق على جيلنا ان ينذروا بها وان لا يبقى هذا الجيل تحت صفة (فهم غافلون) ذلك لان الغفلة سوف تخرجنا من دين الاسلام وتجعلنا في دين غير الاسلام والله لا يرضى دينا غير الاسلام ولا يمكن ان يقول المكلف انا (لا ادري) لان القرءان موجود يذكر حملته الا ان (ارث الاباء) اقوى من القرءان في عقول الناس فاصبح القرءان مهجورا وارث الاباء محمولا فصار الاسلام ريشة في مهب ريح حضارية تعصف بالمسلمين فتجعلهم تحت صفة (فهم غافلون) ومثل تلك الصفة تحتاج الى براءة مطلقة وليس براءة نسبية .


اصلاح الخطيئة يمارسه الاحياء وهم الموصوفين في القرءان (من يعمل صالحا) و (الصالحون) وحين تعجز ماسكات وسيلتهم تقوم قيمومة حكومة الاصلاح المهدوية بنظمها المرتبطة بالمستوى العقلي السابع (الطور) والطور مرفوع فوق بناة الاسراء اي له (فائقية نافذة) ومنه يستطيع عقل باني الاسراء ان يصلح كل خطيئة تعترض نشاطه وان قصرت وسيلته او غفل عن الخطأ فان حكومة الاصلاح المهدوية ستكون عونا لبناة الاسراء حين تقصر وسيلتهم كذلك تتفعل تلك الحكومة مع غير بناة الاسراء من العنصر البشري فصفة الصالح والمصلح قد تكون في انسان لا دين له الا انه يعتبر مثالي في تصرفاته من خلال دينه الفطري الذي يقيمه من فطرته المتصلة بنظم الخلق ولعل مقولة الشيخ محمد عبده (المتهم بالماسونية !!) والمشهورة عنه انه وجد الاسلام في اوربا ولم يجد المسلمين وحين كان في مصر وجد المسلمين ولم يجد الاسلام ..!!!

السلام عليكم

...............................

المصدر : المشاركة 167 ـ الرابط ـ
حديث عن ( المهدي ) المنتظر !!