قيام طاقة طاهرة خالية من الفساد : بوسيلة ( تشغيل العدة الملائكية مع صحبة النار)




وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءامَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ }المدثر 31




ثقافة العقيدة المهدوية تقوم على أركان إصلاح الفساد سواء كان فردياً أو جماعياً وعندما يكون فردياً فإن عقيدة (الإنتظار) ستكون فردية وعلى العبد المكلف المؤمن بالحماية الإلهية أن ينتظر الوعد الإلهي بحمايته من الفساد وأن يصبر ويصطبر على عبادته لله ففي نقطة حاسمة تخضع لحكمة الله سبحانه يكون تدخل منظومة المهدي ناجزة نافذة وتلك الصفة تحتاج إلى (إنتظار) الحكمة الإلهية في الميقات فالمهدي ومنظومته هي منظومة (مأمورة) وليست منظمة تمتلك خيارات فردية وحتى إن كانت للصفات الفردية أثراً من خلال رابط (الشفاعة) إلا أن الشفاعة لا تقوم إلا باذن الله وبالتالي فإن حكمة المكلف لا ترقى إلى حكمة (عاقبة الأمور) التي هي صفة من صفات الله ومثل تلك الصفة التي تستهدف عاقبة الأمور نجدها في (سجن يوسف) بوضوح فـيوسف كان (منتظراً) لفاعلية المنظومة الإصلاحية الربانية حين صبر على سجنه وهو محب للسجن حتى جاء ميقات في (تزامن زمني) مع سجينين صاحباه في السجن كان أحدهما خادماً للملك وكان هنلك تزامن زمني في شحة زرع لسبع سنين مع تزامن رؤيا في منام الملك هزت كيانه وجعلته يطلب تفسير ذلك الحلم فجاء دور المنظومة الإصلاحية جامعاً لمجموعة كبيرة من الإصلاحات منها درء مخاطر السوء في شحة الزرع وإيمان الملك وإعتراف إمرأة العزيز بذنبها وإخراج يوسف من السجن وتوليه بيت المال و .. و .. و .. وحزمة كبيرة من الإصلاحات حملها بيان المثل الشريف وكانت كلها تخضع للإنتظار.


أما بخصوص شمولية العدل الإلهي لكل البشر ملحدين كانوا أو مجرمين أو مسلمين متأسلمين لا دين لهم فذلك يخضع إلى دراسة تحليلية لكثير من أمثلة القرءان كما في مثل نوح حيث كانت النجاة متخصصة بشخوصها (من سبق عليه القول) كما جاء في مثل لوط عليه السلام حيث كانت النجاة متخصصة بمن قام لوط بتأهيلهم للصلاح (أسر بأهلك ليلا) وكذلك نقرأ غرق فرعون ونجاة بني إسرائيل حصراً عند إنفلاق البحر ومنه مساراً (يبساً) كان مسلكاً ءامنا لبناة الإسراء (بني إسرائيل) ونقرأ نصاً شاملاً في النجاة في قرءان الله :


{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ }يونس103

{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً }مريم72

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ }الأنبياء88

{قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ }العنكبوت
32


ثقافة العقيدة المهدوية في الفكر المستقل ستجد أن للفعل المهدوي شقان (الأول) هو الإصلاح الفردي وحماية المؤمنين فرادى . (الثاني) هو في الإصلاح العام والقضاء على مصادر الفساد من أساسها وهنلك مثلان قرءانيان يتحدثان عن الإصلاح الشامل والذي يقابله دمار شامل .
ـ


المثل الشريف الاول : ينهي كل أشكال الحياة الفاسدة ويبدأ بحياة جديدة (الدمار الشامل للأرض ومن عليها) وهو مسطور في مثل نوح عليه السلام .
ـ


المثل الشريف الثاني : وهو إصلاح شامل يقابله دمار شامل للفئة المفسدة في الأرض (فرعون وجنده) وفي كلا المثلين تكون الوسيلة الإلهية الشريفة هو (الغرق) .


في كلا المثلين ....

هنلك ناجين وهنلك مدمرين ...


في كلا المثلين تستمر بعدهم الحياة مع فارق في الوصف ...
ـ


ففي مثل نوح عليه السلام لا يبق من الأرض شيء إلا ويصاب بالغرق فتكون السفينة هي مركب النجاة .
ـ

في مثل فرعون وجنده هنلك (فلقة في البحر) ومسار ءامن (يبساً) ينجي بناة الإسراء (بني إسرائيل)


كذلك هنلك تذكرة كبيرة وعظيمة ويحتاجها طلاب الثقافة المهدوية وهي :
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءايَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءايَاتِنَا لَغَافِلُونَ }يونس92


والكلام الشريف يحمل قانون موجه إلى فرعون حيث يتم بقاء بدن فرعون (حضارته المزخرفة) بكامل تقنياتها إلا أنها تخضع للتغيير من خلال تعييرها مجدداً وفق نظم الخلق كما في مثل ذو القرنين وبناء الردم بين فساد الموج في يأجوج ومأجوج والناس ...


كما حمل المثل الشريف في سورة الرعد (ولو ان قرءانا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى) وهي ثلاث مراشد علمية قرءانية تعييرية تقوم بتعيير كل فاسد لغرض إصلاحه كما أن هنلك ـ مثلاً ـ قرءانياً في قيام طاقة طاهرة خالية من الفساد :


{وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءامَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ }المدثر31


الذين أوتوا الكتاب هم الذين مارسوا التقنيات من خلال (ما كتبه الله) من قوانين في الفيزياء والكيمياء والبايولوجيا وغيرها من علوم المادة وتطبيقاتها حيث سيحصل لهم (عدم إرتياب) في تشغيل العدة الملائكية مع (صحبة النار) أي الطاقة غير الفاسدة وتلك الصفة (عدم إرتياب الذين أوتوا الكتاب) هي في نفس التذكرة الشريفة في مثل موسى وسحرة فرعون الذين ءامنوا بإله موسى رغم فرعنة فرعون.

وهي تتطابق مع ما جاء في سورة الانبياء

{حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ }الأنبياء96

(وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ }الأنبياء97


وهو إيمان الذين أوتوا الكتاب فهم الذين رصدوا فساد يأجوج ومأجوج وهو رصد علمي


وكل تلك الأمثال الشريفة وغيرها كثير كثير تقيم التذكرة أن التقنيات المعاصرة سوف تبقى ءاية لمن يأتي خلف فرعون بموجب تذكرة دستورية فالتقنيات جميعها هي (بدن فرعون) وبها يتفرعن في زمننا كما نرى ذلك بوضوح في هيمنته الكبرى على الأرض بتقنياته الفائقة (روم) فهم يرمون عن بعد في تقنيات متقدمة سوف تكون ءاية لمن يستخلف النظام الفرعوني لقيام (أرض العدل) وتحقق الوعد الإلهي بالإصلاح الشامل (تشرق الأرض بنور ربها فقط) دون شريك .
ذلك هو يوم المهدي ومنظومته التي تعمل بالأمر الإلهي وفيها (وحي) ... فأوحينا إليهم فعل الخيرات ... حين يمارسون تلك الإصلاحات علنا معرفين بهويتهم وإنتسابهم إلى منظومة مأمورة بامر الله سيكون ذلك هو يوم الظهور لتلك المنظومة ولكن البشر ليس هم كالبشر بل من يبقى من البشر في ذلك اليوم هم فقط (بناة الاسراء) اي (بني اسرائيل) وهم قلة حيث سيغرق الخلق في سوء الحضارة .


ذلك هو ميقات الظهور المعلن لمنظومة المهدي ويأتي الإعلان من خلال إعلان تكويني وليس إعلان صحفي أو نداء (ثوري) مهدوي وذلك لأن بني إسرائيل (بناة الاسراء) سيدركون تلك المنظومة ومن خلال أمرين (الأول نجاتهم من الكارثة) عند غرق (فرعون) و (المواطنين) وهم جند فرعون (الثاني) من خلال هيكلية البرنامج الإصلاحي المتواتر من خلال ثقافة واسعة في العقيدة المهدوية .




...........................................

بيانات قرءانية من ملف ( حديث عن المهدي المنتظر )

حديث عن ( المهدي ) المنتظر !!