( قريش ) ورحلة الشتاء والصيف : قراءة قرءانية علمية معاصرة لمنظومة ( زراعية طبيعية )


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المسلمون اليوم بحاجة الى قرءانهم بسبب المستجدات المبتدعة التي حاقت في النظم الحضارية وانشطتها واخرجت الاغلبية الساحقة من نظم الله الى نظم الحضارة وهي نظم من دون الله ومما لاشك فيه ان المسلمين ما سعوا الى تعييرها قرءانيا حيث اعتمدوا المعايير التاريخية الروائية في الحلال والحرام والمكروه والمستحب وما كان لرسول الله عليه افضل الصلاة والسلام او صحابته من الرعيل الاول ان يحذرونا وينذرونا من (التعديل الوراثي) او التلقيح الصناعي او غيرها من ممارسات اليوم فضاع الاسلام على ناصية معيار تاريخي أن (اصل الاشياء الاباحة الا ما حرم بنص) وكأن المسلمين كانوا يريدون تصريحا تحريميا لتحريم مشروب الببسي كولا او تحريم الحقنة الطبية او غيرها كثير يتكاثر على تسارع حضاري يأتينا كل يوم بل كل ساعة بشيء مبتدع (بدعة) والمسلمون يعرفون ان (كل بدعة في النار) !!

كان لتلك المقدمة حضور الضرورة رغم انها ليست بكلام جديد على متون بحوثنا ذلك لان الناس فرحين بما جاءت به الحضارة وهم (معجبون بها) ونراهم وقد تراهم ويراهم متابعينا الافاضل كم هم معجبون بممارسات الحضارة ومتلقفين لها وكان تساؤلكم حول دبر الاية 20 من سورة الحديد وفيها (غيث يعجب الكفار نباته) فهو مثل قرءاني في (النبات) ويرى العقل المستبصر بما كتبه الله في الخلق والقرءان وحكمة الانذار القرءاني الكريم كم هي (حبة الرز الطويلة والشفافة) المعاصرة تعجبهم ويتفاخرون بها في ولائمهم حتى تكاد تختفي (حبة الرز) المزروعة على النظم الالهية !! وهي نبات يعجب الكفار نباته !! ذلك المثل لا ينطبق على الرز حصرا بل ينطبق على كل اشكال الغلة التي تم العبث بجيناتها تحت اسم (التعديل الوراثي) او من خلال ضخ المحفزات الهرمونية والانزيمات والتحكم بالرطوبة ودرجة الحرارة في الزراعة الحديثة وتم شطب (الساعة البايولوجية) لمختلف نباتات الارض فاصبح الانسان يأكل منتوجات شتوية الخلق في الصيف ويأكل منتوجات صيفية الخلق في الشتاء والناس معجبون بذلك التحول الكبير الا انه تحول خطير (يعجب الكفار) الذين كفروا بـ (الساعة البايولوجية النباتية) التي خلقها الله واودع سرها (المبين) في مزروعات الصيف والشتاء بموجب نظم (الحر والبرد) التي احكم الله سلطانها الا ان الزراعة المقفلة غيرت تلك النظم وتدخلت بطبيعتها الموسمية .

{ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) } (سورة قريش 1 - 4)

الا انهم قالوا ان قريش هي قبيلة مكية الموطن وان رحلة الشتاء والصيف هي رحلات تجارية وحين بحثنا في التاريخ مثل (الطبري . ابن الاثير) وغيرها لم نعثر على نظام (صيفي شتوي) في الرحلات التجارية القرشيه الا اننا حين نعالج لفظ (قريش) بلسان عربي مبين سنرى في منطقنا الناطق ومنطق العرب لفظ (القرش) وهو عملة شهيرة المسمى فهل القرش من (قريش القبيلة) او من (لسان عربي مبين) !! .. ذلك موجز تذكيري لغرض رفع الاختناق في فهم مقاصد الله الشريفة المبني في بنية الفاظ القرءان والموضوع برمته يحتاج الى وسعة بيانات قد يكون لها قام منفصل ان اذن الله بذلك بعد حين .

مركز المثل القرءاني يكمن في لفظ (غيث نباتي) كما جاء في النص الشريف (كمثل غيث اعجب الكفار نباته) ... لفظ (غيث) في علم الحرف القرءاني يعني (منطلق فاعليه لـ حيازه متنحية الحيز) اذا طبقنا الرشاد الحرفي على ما هو مرئي في الخليقة سنجده ينطبق على صفة (التلاعب بنظم الخلق) وهو يقع في (التلاعب الجيني) + (التلاعب بالساعة البايولوجية لـ النبات) + (التلاعب بالانزيمات والهرمونات النباتية) وكل تلك الصفات امتلكت في نظم الحضارة (منطلق فاعليه) هي موجودة ومتنحية عن (نظم الخلق في انبات النبات) الا ان منطلق الفاعلية (المعاصر) تعامل معها واطلق فاعليتها في (حيز جيء به من حيازه متنحية عن نظم الخلق) فهو (غيث) اعجب الكفار نباته !!!

كان الناس في زمنهم الذي سبق الحضارة خاضعين لها يأكلون الغلة الصيفية في الصيف والغلة الشتائية في الشتاء وكانوا يخزنون المنتج الصيفي لغذاء الشتاء وبالعكس الا انه (خالي من الفعل البايولوجي) اي (غلة جافة) متوقفة البايولوجيا فهي خلقت في (ساعة بايولوجية نباتية أمينه) ومن ثم جفت فتوقف (سعيها البايولوجي) اي انها خرجت من (حاوية السعي البايولوجي) وبالتالي حافظت على نشأتها ضمن نظم الخلق فاصبحت أمينة المأكل .

تدهور الساعة البايولوجية عند المعاصرين اصبح شأن واضح مبين من خلال انخفاض (متوسط عمر الانسان) وهو في انخفاض دائم لـ الاكثرية الساحقة من الناس وسوف يوصل البشرية الى حافات تقترب من صفات قوم نوح .. من مظاهر الخروج على الساعة البايولوجية النباتية تأثيرها على الساعة البايولوجية البشرية والحيوانية وذلك ظاهر في انتشار ظاهرة (الارق) في الناس في كل مكان والتي تؤدي احيانا الى ظاهرة مرض نفسي يصيب الكثير من الشباب وكبار السن ايضا يضاف الى ذلك مؤثر ءاخر في اضطراب الساعة البايولوجية الا وهو (السكن المقفل) في المدن الكبيرة والمزدحمة حيث تأثر الانسان بفقدانه لوظيفة (القمر كرابط تخسيري مباشر) حيث تحجب الخرسانه والحديد وسقوف السيارات عند التنقل وظيفة القمر فالقمر ساعة كونية (مسخر) لـ البشر الا ان البشر افتقد الكثير من وظيفته فاصبح انسان اليوم مشتت السكينه رغم انه يسكن في سكن انيق مزخرف !!

( الحاج عبود الخالدي )