الاية ( خالدين فيها أبدا )

( الابدية والخلود ) في الخطاب العلمي القرءاني




من دوحة تساؤلات وحوارات الاخوة اعضاء المعهد :

عند موت الانسان يبعث لتكون نتاجات انشطته في حياته كما تسمونها ( منطلق فاعلية ) بعد الحساب .

هل يبقى الانسان محصور في مساحة محدودة حسب اعماله ؟

وكم يستمر في ذلك زمنيا ..؟ القرآن يقول خالدين فيها ( ابدا ) حسب ماقال الفقهاء ان ذلك يعني الدوام فما هو مفهومكم للأبدية ؟

تحياتي للجميع



الجواب :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نأسف لتأخر الرد فقد كان في حاوية النسيان

فهم لفظ (الخلود) على انه الدوام ولا نعلم كيف تم ترسيخ ذلك المفهوم فالانسان حين يخلد الى السكينة لن يكون للزمن حضورا في سكينته التي خلد اليها كما ان من يخلد الى النوم فانه لايعني الزمن ... نحن نفهم الزمن على انه عنصر من صنف واحد الا انه في حقيقته نحن ندرك الزمن من خلال (السعي) فلا سعي بلا زمن وحين يتوقف السعي يكون الموت وبالتالي فان (الابدية) لا يمكن ادراكها لان العقل مبني على كينونة (ادراك المختلف) فلو جئنا بحفنة من قمح ووضعناها على طاولة فكرية وفرزنا احدى تلك الحبات واسمينها باسم محدد وهي بين اصابعنا فاذا اضفناها الى حفنة القمح فلا يمكننا ادراكها والامساك بها لانها ضاعت بين ما هو متاشبه وليس (مختلف) اما اذا اضفنا لون لتلك الحبة المفترضة فاننا نسطيع ادراكها من حفنة القمح بسهولة لان العقل البشري مبني على ادراك (المختلف) وهنلك (مختلف عام) يمكن ان يلعب دورا في الادراك وهو (العدم) فلو شاهدنا شيئا لا نعرفه الا اننا ندركه لان مختلفه هو (العدم) وهنلك مدركان عقليان عصيان على العقل لانهما لا يمتلكان مختلف خاص بهما او مختلف عام في العدم وهما (الذات الالهية الشريفة) فهي لا تمتلك مختلف ولا يمكن تصور (عدمها) لذلك لا يمكن للعقل ان يدرك الذات الالهية الشريفة ومثلها الزمن فهو لا يمتلك (مختلف) حتى يستطيع العقل ادراكه ولا يمتلك العدم فلا يمكن للعقل ان يتصور (عدم الزمن) ... قل الساعة من امر ربي ... لذلك فان مدركاتنا للزمن تكون من صفته التي وصفها الله في القرءان (حاوية السعي) وهي من لفظ (الساعة) مثلها مثل ما نقول (عام , عامة .. قام .. قامة .. نخل .. نخلة) فحرف التاء في ءاخر اللفظ يدل على (حاوية الصفة) .. هنلك ذكرى قرءانية تفيد ان هنلك زمن يتوسط بين زمن الموت وزمن الحياة وهو (اربع اشهر وعشرا) وهي عدة المرأة المتوفي عنها زوجها وهي عدة ملزمة والذكرى تقوم حين تكون العدة حتى على اليائس او التي هجرها زوجها سنين طوال وذلك يعني (استمرارية عقد الزوج) طول تلك الفترة ولا يمكن ان يقوم عقد على عقد نافذ ومنه يقوم دليل تذكيري علمي ان هنلك 130 يوم تقريبا يبقى فيها الميت في زمن وسط يتوسط الحياة والموت وهنلك دلائل اخرى لا مجال لذكرها وقد ذكر بعض منها في احد مشاركاتنا في موضوع (بحث عن المهدي المنتظر)

السلام عليكم


( الحاج عبود الخالدي )

يتبع ...