استهداف الرجال ( الازواج ) من خلال ( الزوجات ) : مسؤولية المرأة المسلمة داخل اسرتها والمجتمع

بسم الله الرحمان الرحيم

يذكرنا القرءان والاحداث التاريخية والمجتمعية على الكثير من الوقائع المؤسفة التي كان سببها ضعف في تامين اسرار البيوت ووقارها ، وبالاخص ان كانت تلك البيوت مستهدفة في حد ذاتها سواء لمركزية وموقعية تلك البيوت ومسؤولية اربابها .

فشياطين الانس والجن وسفهاء النفس ومرضى القلوب لايلون جهدا تلوى الجهد دون كلل او ملل لاستهداف اي بيت او مكون يقض مضاجعهم ويقف ضد خططهم ومصالحهم !! وان كان ذلك البيت موقر اشد الوقار ومحصن اشد التحصين .

فهكذا هم مرضى القلوب .. من اهل الضلال .

ولعل افضل مثال نقدمه بين يدي القراء هنا، هو حادثة الافك من سورة النور ، ودون الدخول في تفاصيل المرويات فالقرءان يحدثنا ويبين :


  1. إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
  2. لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ
  3. لَوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُولَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ
  4. وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
  5. إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ
  6. وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ
  7. يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
  8. وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
  9. إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ



.. انها حادثة قرءانية وان كانت لوقائع معينة ، الا انها مثل قرءاني عام يربي فيه الحق تعالى المسلمين اشد تربية ، ويعري فيه حقيقة المنافقين ، وطرق مراوغاتهم وخططهم .

وفي الواقعة دروس وعبر شتى ..

في عصرنا الحالي ، فحدث ولا حرج ان اسلوب ( الافك ) هو الاداة والسلاح الذي يستعمله الاعداء الان ، المتربصون بعورات البيوت، والمستهدفين لشخوصها ، ويزداد السوء عدة ان كانت الجهة ذات شان ووجهة .

وان كان هذا الاسلوب اسلوبا رخيصا وخصيصا ، الا انه خطير ولايمكن اغفاله والتهاون به.

واتذكر هنا واقعة وقعت ونحن صغار ، حفرت لنا في الذاكرة ولا سيما ان كان من علمنا اياها الابوين ( الاب) .. قصة وقعت في محيط معارفنا ، لمحاولة استهداف بيت من خلال ربة بيته ، رغم ان البيت كان موقرا والزوجة كذلك من البيوت ( الاصولية ) ، لكن جهة معادية في العمل اختلط معها الجانب السياسي في عهد حاولوا فيه زرع فتنة هنا ببلدنا ، ولان المستهدف كان من الرجال الاحرار ، لم يجدوا مدخلا له الا محاولة التربص باسرته ( الزوجة ) .. محاولات كان نصيبها الفشل الا من بعض الاضرار المؤقتة في العمل .


مثال استعرضناه وما اكثر الامثلة في عصرنا هذا المليئ بمرضى القلوب والمنافقين .


ومن هذا المنطلق ، ومن هذا الواقع ، اصبحت المسؤولية المنوطة بالاسرة ، وبالاخص ( الزوجة ) ربة البيت اكثر حزما وصرامة .

والحديث هنا موجه للمراة المسلمة ...


فعليها اشياء لا يحتاج احد ان يذكرها بها ، فهي المراة العفيفة المسلمة ، لاتخوض في شيء الا بعلم زوجها ، لا تخرج الا بعلمه لمعرفة وجهتها ، وبعد اذنه لانه هو الاعلم بالعوالم الخارجية وليس هي ، وان هي علمت اشياء بحسها وذكائها وخبرتها ، الا عالم الرجال اوسع ومعرفتهم اشمل واعمق عقلا .

واخطر ما قد يواجه المراة في بيتها الصحيبات والصديقات ، فمكهرن اخطر واخبث ، ولا نعمم...!! ولكن .. قد يكن بعضهن ماكرات مخربات للبيوت او ماجورات لذلك !! .. ان كان البيت المعني مستهدف في كينونته.

وان كرهت المراة مكانا بفطرتها ، كمكان زيارة او ترفيه.. او اصدقاء او اقرباء لا يطمئن لقرابتهم !! عليها ان تحدث زوجها بذلك وتمتنع الذهاب اليه وان كان من اقتراح الرجل .

فالبيت الاسري هنا ، يتكامل في المسؤوليات والواجبات.

المجتمعات تزداد فسادا في اخلاقياتها ..انه قرن انهيار الاخلاق والقيم ... تليه قرن سينهار فيه العلم وتنهار الحضارات .

ولن ينجو من كل هذا الا المستمسك بالاسلام والقرءان تطبيقا علميا واخلاقيا في حياة المجتمعات كيفما كانت وليس فقط المجتمعات التي ورثت الاسلام سلالة عربية قرشية .

السلام عليكم