سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,261
    التقييم: 215

    سنن الله والخديعة


    سنن الله والخديعة

    من اجل بيان سنن الله في تصرفات الانسان

    {
    إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا} (سورة النساء 142)

    في ابسط فهم فكري لمسمى (الخديعة) انها تعني (الوصف الكاذب) المرتبط بـ (الفعل الكاذب) والخديعة من جذر (خدع) وهي في بناء لفظي عربي (خدع , خداع , يخدع , خادع , مخادع , مخدع , خديع , خديعه , مخدوع ووو)

    لفظ (خدع) في علم الحرف يعني (نتاج سريان فاعليه منقلبة المسار) وهو يعني انه فعل مادي ضديد لما هو ظاهر من وظيفة الافعال اي (كذب الهدف والعنوان) وإن كان المظهر حميد فإن الهدف يكون غير حميد (منقلب المسار) وتلك صفة الخديعه عقلا

    المنافقون : بطبيعة تصرفاتهم يكتمون غاياتهم في نفوسهم ويعلنون غير ما يكتمون من افعال غير حميده وإن تظاهروا بنوايا وافعال حميده مثل الصلاة او الاحسان للغير او الايمان بالله ورسوله فهم مخادعون و لا يشترط الخداع أن يكون شخصيا بل قد يكون ضمن نظام ديني متهيكل في مسمى ديني او مسمى مذهبي وهو الخداع الاعظم والذي يقطع العلاقة الرحيمة بين الخالق والانسان هنلك توأمة تكوينيه بين صفة (النفاق) وصفة (الخديعة) وتلك التوأمة يدركها المتفكر في مسميات تلك الصفات سواء في السياسة او الدين وما اكثرها انتشارا

    يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ .... الذين يخادعون الله منتشرين في زمننا كثيرا وهم على صنفين (الاول) انهم مخدوعون بتراثم الفكري او الديني فكانوا مخادعين في جنب الله (الثاني) ان يكون الخداع مباشر من قبل الافراد ونراهم كما نرى الفاسقين ولكن الفرق بينهم وبين الفسق ان مظاهرهم الدينيه كاذبه مثل من يصوم ويصلي ولكنه لا يفرق بين الحلال والحرام حين تكون له مصلحة في حرام وخسارة في حلال ونراهم مقتنعون بسلامة افعالهم ويتصورون انهم في رضوان الله فيتمادون في غيهم وكأنهم خدعوا الله يقينا والله يقول في مثلهم

    {
    مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } (سورة الأَعراف 186)

    اعمال المنافق المخادع من الصنف الثاني يقوم نتيجة لـ فاعلية عقلانية زرعها في عقله نتيجة لسوء نواياه في عبادة الله فلا تمتلك عقله فكرا ايجابيا في جنب الله لسوء توفيقه فهي مخادعه ويمكن التعرف عليها مثل من يمارس الربا ويدعي انه انما يؤجر الفلوس كأي متاع فيه منفعة يمكن تأجيرها شرعا !!

    بيان سنن الله في تصرفات الانسان


    مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ... فالله يضل العباد عندما يكونوا مخالفين وهم يحسبون انهم خدعوا الله في تصرفاتهم فيحصلون على كثير من الاموال او المناصب ويتصورون ان الله نصرهم ولكن انظمة الله تعيد عليهم غائلة ما فعلوا مثل (قارون) الذي ورد ذكره في القرءان فـ الله مهد لهم فخدعهم كما تصوروا انهم خدعوا الله وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا ...وَبَنِينَ شُهُودًا .... وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا .... سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا

    كثير كثير من البيانات القرءانية تؤكد ان الانسان المؤمن او المخالف او الكافر او المعاند لايات الله او فاعل الشر لا يفلت من سنن الله وقوانينه سواء كانت السنن سالبة والتي اختصت بالمنافقين او المخالفين لامر الله عموما او اختصت بالسنن الموجبه في الصالحين وهي تشمل ايضا الذين خلطوا عملا صالحا وءاخر سيئا ولاولئك الخلطاء ميزان خفيف او ثقيل ذلك لان قوة الله القوي (مهيمنة) على الخلق اجمالا ومنه البشر لانه المخلوق الوحيد المشمول بالثواب والعقاب دون غيره من المخلوقات


    { هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ
    الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } (سورة الحشر 23)

    الْمُهَيْمِنُ ... مهيمن لفظ نعرف وظيفته وهو يشبه صفة (المتسلط المهاب) فهو القادر على الامساك لما يريد ويجبر من يريد لما يريد الا ان (مهيمن) في علم الحرف يعني (تبادليه تشغيليه) لـ (تشغيل دائم الحيازه) وعند ترشيد تلك الصفة مع تلك المراشد الحرفية فهي تعني ان الله سبحانه خلق مجسات ومتحسسات فائقة التشغيل وتمتلك صفة (الرد) على كل فعل او حراك مادي او عقلي لمجمل الخلق ومنها

    { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ
    عَتِيدٌ } (سورة ق 18)

    عَتِيدٌ
    .... في علم الحرف يعني (منقلب مسار نتاج فاعليه) لـ (حيازة المحتوى) فاي (محتوى) تحوزه تلك المتحسسات الجبارة لها (منقلب مسار) مرتبط بقوة مهمينة إلهية التفعيل من جهة ومن جهة اخرى ترتبط بنتائج الفعل الذي فعله البشر من قول نافذ في رحم عقلاني او نافذ في رحم مادي وان كان مثقال ذرة خير او شر !

    { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10)
    كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } (سورة الِانْفطار 10 - 12)

    كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ... لفظ (يعلمون) لا يعني معرفة الشيء والدراية به بل يعني (احتواء علة ما يفعلون) وذلك من لسان عربي مبين فلا يصح القول (انا اعلم اسمك) بل (اعرف اسمك) لان العلم هو مشغل العله وبموجب تلك العلة تكون ردة الفعل (عتيد) خيرا كانت ام شرا , خداع الله ينقلب مساره على الفاعل بموجب تلك الهيمنة الجبارة والقوية على العباد !

    الْمُتَكَبِّرُ ... لفظ دارج في منطقنا وهو يعني الكبرياء على الاخرين بالمال او بالقوة او بالسلطنة ولكن الترجمة العلمية للفظ (كبر) ترينا العلة التي يريد الله بيانها فهو في علم الحرف يعني (وسيلة ماسكة قبض) فيكون لفظ (متكبر) في علم الحرف (وسيلة تشغيليه) لـ (قبض محتوى الماسكه) وعند تحليل ذلك الرشاد الحرفي ندرك ان (الوسيله التشغيليه) ما هي الا مكونات تعمل تلقائيا لانها خلق إلهي لـ (قبض محتوى الماسكة) خيرا كانت او شرا وهي تبدأ من نظم الله وليس من العبد فلفظ (المتكبر) يعني نظام تكويني خاضع لارادة الله يتحكم بالعباد و(يقبض ماسكة كل وسيله تشغيليه) وهي تصرفات العباد كاملة بادق تفاصيلها حتى النوايا ومن ثم ينقلب مسارها بموصوفات فعلها شرا كانت او خيرا ذلك لان لها رابط مع القانون الالهي (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)

    فان كانت تصرفات العبد (سالبه) أو (موجبه) فهي تخضع لادارة إلهية نافذة بموجب نظم خلقها الله تمتلك الهيمنة والقوة والغلبة لان الله لا يمكن يشخصن في العقل البشري
    ما يؤكد مراشدنا العلمية المرتبطة ببيانات القرءان نصوص كثيره ندرج هنا حزمة من نصوصها المبينه ونقرأ :

    1 ـ { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (سورة المجادلة 7)

    2 ـ { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } (سورة ق 16)

    3 ـ { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } (سورة غافر 19)

    4 ـ { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرءانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } (سورة يونس 61)

    5 ـ { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } (سورة محمد 19)

    6 ـ { فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ } (سورة الأَعراف 30)

    7 ـ { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ } (سورة يونس 100)

    8 ـ { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } (سورة الشمس 7 - 8)

    9 ـ { وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ } (سورة المدثر 56)

    10 ـ { وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ } (سورة الصافات 13)

    11 ـ { فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ } (سورة الصافات 32)

    12 ـ { وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي ءاذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا } (سورة الإسراء 46)

    13ـ { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي ءاذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا } (سورة الكهف 57)

    14 ـ { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } (سورة الجاثية 23)

    15 ـ { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } (سورة الِانْفطار 10 - 12)

    16 ـ { إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } (سورة ق 17 - 18)

    17 ـ { وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ } (سورة الأَنعام 3)

    18 ـ { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا } (سورة الفرقان 31)

    19 ـ { إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (سورة النحل 104)

    20 ـ { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءامَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا } (سورة النساء 60)

    هنلك نصوص كثيرة اخرى تبين هيمنة الله على العقل البشري سلبا وايجابا والله ليس بغافل عن مخلوقاته لكي يتركهم ومن ثم يحسابهم بل حسابهم في الدنيا والاخرة نافذ وفعال
    تدل تلك النصوص الشريفة على وجود (نظم إلهية) تحرك العباد سواء كانوا مؤمنين او مخالفين بالكفر او النفاق او الخداع او اي عقلانية اخرى يكون عليها الانسان وان تلك النظم التي خلقها الله خلقها الخالق وهي قادرة على التمييز والفرز ولها رابط مباشر مع عقول البشر جميعا عند ضلالها اوعند هديها (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) تلك النظم الإلهية تعمل في عدة شعب فعاله خلقها الله

    أ ـ السمع { إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا }

    ب ـ البصر {وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}

    ج ـ القرب {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }

    د ـ الفجور والتقوى { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } ماذا يبقى للعبد ؟ لانه (عبد عند الله) سؤال حمل جدلية كبرى في تأريخ فقه الدين الاسلامي تحت عنوان (الجبر والتفويض) فهل العبد (مجبر) على افعاله ؟ أم انه مخير في ما يفعل ننصح بقراءة الموضوع المنشور في الرابط ادناه ونؤكد على مراجعة المشاركه رقم 3 فيه

    تلك الجدلية الفكرية بين الجبر والتفويض يضاف عليها علة اخرى يدركها الباحث الا وهي (نوايا العبد) وهي نقطة البديء لتصرفاته فهي ان كانت خالية من الصفات السالبة في جنب الله فان النظم الالهية ستكون مرتده عليه بشكل ايجابي متناغم مع تصرفات الانسان وعندها يهديه ربه سبل السلام وإن كانت نوايا العبد سلبية تجاه ربه فان رابطه مع انظمة الله ستكون مرتدة عليه بالسوء بما نوى في عقله من نفاق وظلام وخديعه عندما تصور انه يمتلك سلطان ما يريد ان يذكر فيذكره ونسي انه عبد لله ونسيانه عبوديته لله هي عقوبة له فـ (أضله الله)

    { يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } (سورة المائدة 16)

    حتى وان كان الانسان في صومعة الكفر والظلام فإن اتبع رضوان الله فيكون موقفه ايجابي مع سنن الله الجباره رغم ان اسرته ضالة ولكنه مهتدي وانظمة الله تدافع عنه

    { وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ ءامَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } (سورة التحريم 11)

    وجاء في القرءان مثلا مغاير للمثل الاول ليبين ربنا لنا ان (الهدي والضلال) للبشر (فردي محض)

    { ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا
    امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } (سورة التحريم 10)

    (وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) ورغم انه ابن نوح الا ان نوح لم يؤهله لتكون موارد عقلانيته ايجابية في جنب الله !

    (الدين) عموما في كل الازمان كان ويكون (نسبا) فالمسلم ليس مسلم لانه اتبع سبل السلام بل لان اباه ومحيطه مسلم فهو مسلم ومثله المسيحي والبوذي والصابئي فالمتدين إن لم يمتلك (فقه عقلي) وإمتلك (ارث النسب) فهو ليس بمتدين نافذ في الدين كما في مثل نوح ولوط وفرعون فهومنقطع الاتصال بنظم الله الحميدة حتى في المذاهب فمن كان حنبليا كان ابوه حنبليا وابنه سيكون حنبليا ومثله المالكي والشيعي والسني والمتصوف وذلك كله (خديعه) خدعوا الله بها ولم يوجهوا وجوههم لله سبحانه فضاع الدين عند البشر بكل اطيافهم ومسميات اديانهم فخدعوا الله في ايمانهم والله خدعهم

    الحل هو في (البراءة) وجاء مثل البراءة في القرءان فقد ورد اسم ابراهيم قرابة 70 مره ومع كل ذكرى لاسمه عدة ءايات تدل على حجم وعمق (العلاقة) بين العبد وخالقه

    { إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } (سورة الأَنعام 79)

    وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ... مقام هذا المقطع الشريف لا يعني الشرك بالله ربا اخر بل يعني الشراكة في الدين القائم لله فتبرأ ابراهيم من اباه ومن قومه

    { وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ
    فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ } (سورة التوبة 114)

    تبرأ ابراهيم من أباه ومن قومه ايضا {
    وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ } {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ } ليوجه وجهه لله خالصا فحصل على (مرابط تكوينية كانت غاية في رفعة العقل) والنتيجة فائقة تفوقا عظيما وابراهيم لم يعلمه احد كيفية الايمان بالله ولكن الله علمه

    {
    وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } الاقتراب من الله يقوم (علميا) عندما يتبرأ العبد من مرابط البشر او الانظمه الدينيه والمذهبية فلن يخدع الله عندها لان الخداع يعني (نتاج سريان فاعليه منقلبة المسار) فالفاعلية السارية في اي دين إن تقمصها طالب الامان انما خدع نفسه ولم يخدع الله وعليه ان يهيء عقله ليتصل بمرابط الهدي الالهي لان الله سميع بصير هادي وهو الذي يشغل علة ما توسوس به نفس العابد (التفكر) فهو ربنا ان شاء يجعل وساوس النفس ايجابية او إن شاء يجعلها سلبية وعلى طالب الامان بالله ان يطهر عقله من رجس السابقين والمعاصرين وينفرد بعقله نحو الله سيرى الله بعين العقل {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ } وعلى طالب الامان بالله ان يتصل بنظم الله الايجابية بعيدا عن تراث المتدينين كما وجه ابراهيم وجهه للذي فطر السماوات والارض بلا شراكه مع اي نظام ايماني قائم
    الحاج عبود الخالدي
    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

  2. #2
    مدير عام
    رقم العضوية : 16
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,599
    التقييم: 10

    رد: سنن الله والخديعة



    السلام عليكم

    جزاكم الله خيرا.

    والحمد لله الذي جعل من النوايا الحسنة لاصحابها نجاة لهم من محيط ( السوء ) .


    وعلى من يتبع الملة الابراهيمية ان يمتلك قدرات فكرية عالية للتمييز بما ( من الله ) وبما هو ( من دون الله ) .

    والله المستعان.




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الله سبحانه (مهيمن) الا ان الانسان يلغي هيمنة الله ويخضع لهيمنة مذهبية
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى معرض الشعارات والحكم الهادفة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-08-2018, 03:21 PM
  2. الفرق بين ( بسم الله ) و ( باسم الله ) في علم الحرف القرءاني
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى معرض تثوير تاريخ اللغة ولغة القرءان
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 11-24-2013, 09:04 PM
  3. الخدمة عندما تكون (لله) وفي (الله) وب(الله).
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى معرض ثمار الدين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-09-2012, 11:26 AM
  4. من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤونةالناس
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس بحث سبيل النجاة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-02-2012, 04:37 PM
  5. لااله الا الله محمدا رسول الله
    بواسطة الحاج قيس النزال في المنتدى مجلس بحث دستورية النص القرءاني
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-18-2012, 10:09 AM

Visitors found this page by searching for:

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146