خير الامور اوسطها



لو استعمل الناس الدماثة في كل حال ، والجد في كل مقال ، وتركوا التمسح والتسهيل ،وعقدوا في كل دقيق وجليل ،

لكان الشر صراحا خير لهم ، والباطل محضا أردّ لهم ، ولكن لكل شيء قدر ، ولكل حال شكل ، فالضحكم في موضعه كالبكاء ، والتبسم في موضعه كالقطوب في موضعه ، وكذلك المنع والبذل ، والعقاب والعفو ، وجميع القبض والبسط .



( الجاحظ )