سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. #1
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها


    خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها

    {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} (189) سورة الأعراف

    العلم يصادق على قوله تعالى بتعرفه إن البويضة بعد التخصيب تصبح خلية كاملة القدرة وتدعى

    بالخلية الجذرية كاملة القدرة والتي سرعان ما تبدأ بالإنقسام في الساعات الأولى من إكتمالها كخلية كاملة

    القدرة لتكوين خلايا أخرى كاملة القدرة والتي في حالة إنفصال واحدة منها أوأكثر من الحويصلة الخلوية

    فتكون قادرة على تكوين حويصلة خلوية أخرى مما يحصل التوأم المماثل وراثيا لجنين آخر أو أكثر..
    إلا إنها غالبا ما تبقى في داخل الرحم حويصلة خلوية واحدة لتكوين جنين واحد. و بعد أربعة أيام من

    تخصيب البويضة ومرورها بالإنقسامات المتعددة.. تتوزع هذه الخلايا لتكون قسمين فقسم منها يتجمع

    كطبقة خارجية للحويصلة الخلوية مكونة المشيمة والأنسجة المدعمة لنمو الجنين وفي تجويف الحويصلة

    تتجمع قسم آخر مكون كتلة من خلايا تسمى الكتلة الخلوية الداخلية والتي تقوم بتكوين جميع أنسجة

    وأعضاء الجنين ويطلق على هذه الخلايا في هذه المرحلة بالخلايا الجذعية وافرة القدرة فإنها تختلف عن

    الخلايا الكاملة القدرة لأنها لا تستطيع تكوين كائن حي بمفردها لإنها غير قادرة على تكوين الأنسجة

    الداعمة للجنين.

    إستنتاج

    النفس الواحدة : هي عقلانية مجموعة الخلايا التي يطلق عليها خلايا جذعية كاملة القدرة.

    وجعل منها زوجها: هي عقلانية مجموعة الخلايا التي يطلق عليها خلايا جذعية وافرة القدرة ؛ وهي

    الخلايا التي سكنت إلى خلايا النفس الواحدة والتي تغشتها.

    إلا إن العلم يرصد الجانب المادي في نشاط الخلايا أما الجانب العقلي فهو لا مادي فلا يمكن رصده والتعرف عليه.. إلا إننا نلاحظ من خلال هذا الشرح إن وظيفة الخلية كاملة القدرة قد أغشيت بوظيفة الخلية الوافرة القدرة وصارت وظيفة الخلية في مرحلة متقدمة هو تكوين أنسجة الجسم ولا يمكن لهذه الخلية في المرحلة المتقدمة أن تعمل بشكل مستقل في تكوين الجنين لأن عقلانية الخلية قد أغشيت بعقلانية زوجية.

    سلام عليكم،

  2. #2
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (6) سورة الزمر

    من المعلوم إن كل خلية من خلايا الإنسان تحمل 46 كروموسوم متشكلة بشكل أزواج (23 زوج

    كروموسوم) حيث إن كل كروموسومين متطابقان يكونان متلازمين. فرد من ذلك الزوج أتى من الأم

    والفرد الآخر أتى من الأب. هذا فيما عدا الخلايا الجنسية (الحيوان المنوي والبويضة) فإن خلاياه تحمل

    فرد واحد من الكروموسامات فمجموعها يكون (23 فرد كروموسوم ).

    إن كل فرد كروموسوم مؤلف من تركيبتين من ( دي أن أي ).

    و كل تركيبة دي أن أي مؤلفة من شريطين ملتصقين ملتفين على بعضهما.

    كل زوج كروموسوم في الخلية الواحدة يكونان متشابهان تماما من حيث ترتيب القواعد النيتروجينية في

    الـ دي أن أي. فذلك يعني إن زوجين من تركيبات دي أن أي متشابهة .. وحيث إن كل تركيبة من دي أن

    أي مؤلفة من خيطين في سلسلة مترابطة من الحامض النووي ويسمى كل خيط من تلك الخيطين

    (نيوكليدت).

    فيكون هناك أربعة أزواج من النيوكليديتات مؤلفة زوجين من دي أن أي- مؤلفة بدورها زوج كروموسوم

    مرتبطين مع بعضهما (كروموسومين).

    النيوكليديت يتألف من ثلاثة قطع: فوسفات(1) وسكر (2) و قاعدة نيتروجينية (3). حيث يعمل الفوسفات

    على ربط السكر من نوع الديوكسي الذي يدخل في تركيبة الدي أن أي بين سلسلة النيوكليديت. أما القاعدة

    النيتروجينية فتكون على أربعة أنواع وهذه تكون ضمن حاويتين متلازمتين تحوي كل واحدة منهما نوعين.

    ثمانية أزواج من القواعد النيتروجينية تكون في حاويتين متلازمتين كل حاوية تحمل أربعة أزواج. تسميان

    بالبيرونات (1) و بالبيروديمنات (2) حيت إن الأولى تضم زوجين من الأدنيين وزوجين من الجوانيين أما

    الثانية (البيروديمنات) تضم زوجين من السايتوسيين وزوجين من الثياميين.

    حيث إن هذه الحاويتين يتم من خلالها صناعة الأحماض الأمينية المسؤولة عن الشفرات الوراثية فمثلا

    نأخذ المثال التالي لتوضيح الصورة:









    .jpg


    الرجاء النقر على الصورة لتكبير المشهد!.



    تركيبة دي أن أي (1) تحمل حامض أميني متمثلا بـ (ِأ ج ث) ---- (ث س أ) بالتتابع حيث إن هذه الشفرة

    الوراثية تعتبر كلمة من جملة أمر تكتمل بنهاية تركيبة دي أن أي.

    و كما هو معلوم إن الخلية تعتمد على هذه الأوامر المعلوماتية للإيعاز بتصنيع البروتينات الضرورية لنواة

    الخلية والتي يحددها الكروموسومات بموجب تتابع الشفرات الوراثية الموزعة في شرائط الـ دي أن أي

    و التي ينسخها الـ آر أن أي الذي يكون موقعه خارج النواة في جزء الخلية المسمى بالسايتوبلازم وثم

    ينقل هذه الأوامر إلى الأنزيمات المسؤولة عن تصنيع البروتينات المطلوبة للجسم.

    فيكون خلاصة ما تقدم أعلاه:

    ثمانية أزواج قواعد نيتروجينية تنتج أربعة أزواج نيوكليديت وهذه بدورها تنتج زوجين دي أن أي لتكوين

    زوج كروموسوم.

    وهذا التأكيد القرءاني الذي صادق عليه العلم في رصده لكروموسوم الخلية.

    ثمانية أزواج في آيتين قد فصلت.. حاويتين تكوينيتين لحيز من أربعة أزواج:

    حاوية شملت زوجين من الضأن وزوجين من المعز.. و حاوية تليها شملت

    زوجين من الأبل وزوجين من البقر.

    {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ

    أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (143) سورة الأنعام

    {وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ

    عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى

    عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (144) سورة الأنعام

    هذا البحث لا بد له من التوسيع لرصد مقاصد الله تعالى في الضأن و المعز من جانب ومن جانب آخر

    الإبل والبقر.

    إن مقاصد الله تعالى في ترابط الحرف مع الحرف يختلف عن المقاصد في لفظ الكلمة وهذا ما أوصله

    إلينا الله تعالى من خلال الوالد الحاج عبود الخالدي وحقيقة هذا ما يحصل في الخلية وما نراه في أجهزة

    الحاسوب في زمننا حيث إن الأوامر والتعليمات التي تصدر من الخلية تعتمد على الشفرات الوراثية التي

    تستند إلى ترتيب القواعد النيتروجينية في النيوكليديت فتقدم إحداهم عن الآخر أو تأخره يغير من الأمر

    وهكذا يحصل في البروسيسور مشغل المعالج في الحاسبة وأيضا نلاحظه في لغة الموسيقى التي تعتمد

    على السلم الموسيقي والذي لا يمكن التغيير في نظامه ومنه تم إشتقاق الكثير والكثير جدا من المقطوعات

    الموسيقية. فهكذا جعل الله تعالى بين أيدينا أربعة مقاصد في آية حملت كنزا معرفيا عظيما

    (ض أ ن)..(م ع ز)..(إ ب ل)..(ب ق ر).

    نأمل أن تكون هناك تذكرة نافعة لمن يقرأ.

    سلام عليكم،

  3. #3
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,218
    التقييم: 215


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مباركة خطوتكم التثويرية ولدنا الغالي ابا امير
    يبقى رصدكم العلمي للتذكرة القرءانية (خلقكم من نفس واحدة) ذا رابط رصين مع نظم الخلق ويمكن ان تتوسع دائرة البيان القرءاني اذا عرفنا مقاصد الله في لفظ (نفس واحدة) حيث سيتحول النص الى مادة علمية تكون دستورا منه يستحلب العلم
    نفس ... هو لفظ في مقاصد الناس في الصفة العقلانية للمخلوق فالمخلوق الحي له (نفس) ومن خلال الغور في فطرة العقل يتضح ان النفس ذات تبادلية نقل غالبة تنتج تبادلية فعل وننصح بمراجعة
    الفرق بين العقل والنفس

    من تلك البينة في معرفة النفس يمكن ان نفهم ان (البايولوجيا) بمجملها كمنظومة خلق هي (نفس واحدة) فيكون النص في الفهم (خلقم من بايولوجيا واحده) منها زوجها فللذكر رديف انثوي بايولوجي وللانثى رديف ذكري بايولوجي
    اما الانعام الثمانية فهي دقائق التكوين لعناصر المادة التي تشكل خارطة النظم البايولوجية فلا بايولوجيا بدون مادة فالمادة مركبة من (اربع ظلمات) لكل ظلمة ثنائي (ذكر وانثوي)
    (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) (النور:40)
    ظلمات بعضها فوق بعض
    اولا ... بحر لجي
    ثانيا ... يغشاه موج
    ثالثا ... من فوقه موج
    رابعا ... من فوقه سحاب
    اربعة ظلمات في كل ظلمة جسيمات (ذكورية + انثوية) فيكون مجموع (الانعام) ثمانية ازواج
    ننصح بمراجعة
    الجسيم الرابع عرش علوم العصر

    وللحديث بقية حتى ترتوي الذكرى

    سلام عليكم



  4. #4
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    الوالد الغالي، أجزل الله لكم العطاء ومنحكم مزيدا من العلم والتبصرة وأن يجعلنا معكم فيما تستذكرون وتذكرون به.

    أرى إنه ليست البايولوجيا هي النفس.. لأن البايولوجيا مادة .. بينما النفس ليست مادة إنما هي عقلانية

    البايولوجيا. فهي كما أوضحتم تبادلية نقل غالبة (نفس) تنتج فاعلية تبادلية (بايولوجيا). فعند موت

    الإنسان يمسك الله ذلك النقل التبادلي(نفس) وأما فاعليته (البايولوجيا) فهي تبادلية مادية ولها مسيرة في التحلل.

    خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها.. القصد الإلهي واضح من ناحية إن زوج النفس يُجعل من

    النفس الواحدة نفسها وهذا ما رصده العلم في الخلايا كاملة القدرة ومنها خلايا وافرة القدرة إلا إنه غافلا

    عن آيات القرءان فضاع عليه الرابط مع القرءان. فزوجا الإنسان (الذكر والأنثى) متنحيان عن عقلانية

    النفس الواحدة.. حيث يعتبران وسيلة مادية لإستكمال الوعاء البايولوجي للنفس الواحدة.. أما عقلانيتها

    فهي حسرا تكون بيد الله تعالى يقرها في الأرحام.

    و نرى في مضمون الآية بأن الذكر(زوجها) يُجعل من الأنثى (النفس الواحدة). وهذا ما حصل في خلق عيسى(ع).

    ومن كل شيء خلقنا زوجين.. فكما هو الإنسان من زوجين.. فنفس الإنسان أيضا من زوجين.

    سلام عليكم،

  5. #5
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,218
    التقييم: 215


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ولدنا الغالي ... البايولوجيا ليست مادية محض فهي (مادة + عقل) وتلك من ثوابت يقينية معلنة في المسطح العلمي المعاصر لانها نظم خلق مبينة ... العقل المصاحب للمادة في البايولوجيا يكون (نفس) ونقرأ القرءان
    (اللَّهُ يَتَوَفَّى الاَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الزمر:42)

    ءايات لقوم يتفكرون ... الانفس التي لا تموت في منامها هي المستويات العقلانية الاربع
    (عقل المادة وهي سماء اولى .. مستوى عقلي اول)
    (عقل الخلية وهي سماء ثانية .. مستوى عقلي ثاني)
    (عقل العضو وهي سماء ثالثة .. مستوى عقلي ثالث)
    (عقل الكائن الحي وهو سماء رابعة .. مستوى عقلي رابع)
    تلك المستويات لا تموت في منامها (تبقى) فعالة فهي (أنفس) تتبادل الفاعلية اثناء النوم والغيبوبة ولا تتوقف تبادليتها الا عند الموت فقط
    المستوى العقلي الخامس هو عقل مرسل (ويرسل الاخرى الى اجل مسمى) وهو العقل الذي ننطق به وندير شؤننا بواسطته بفعله التبادلي (نفس) الا ان تلك الصفة التبادلية تتوقف عند النوم والغيبوبة والموت
    العقل السادس هو (عقلانية الروح المطلقة) وهي عقلانية لا تحضر معنا في زمن الفلك (فيمسك التي قضى عليها الموت) وهي تحمل ارشيف العقل الانساني وهي عقلانية (تبادلية) في حالة الصحو والنوم والغيبوبة وقد اكدت تقارير سريرية علمية ان بعض الاشخاص كانوا تحت تخدير عملية جراحية وعقلهم الخامس في غيبوبة تامة بدليل عدم الشعور بالالم من مبضع الجراح الا ان عقلهم السادس سجل الحدث (مجريات العملية) في الذاكرة واستطاعت احدى النساء وهي رسامة ان ترسم غرفة العمليات ومواقع الاطباء الذين عملوا لها العملية وبعضا من احاديثهم وهي ادخلت صالة العمليات كانت تحت المخدر وحين اخرجت منها كانت لا تزال تحت التخدير ايضا فهي لم تر صالة العمليات الا انها رسمتها ... كما ان النائم يبقى مستواه العقلي السادس (تبادلي الفاعلية) وذلك واضح من رقابة فطرية فحين ننادي النائم باسمه يصحو وحين نناديه بنفس درجة الصوت بغير اسمه فلا يصحو ..!! وحين يكون النائم في انتظار حدث او زائر فانه يصحو حال حصول الحدث او وصول الزائر كما ان الام مع رضيعها حين تكون نائمة فان حركة بسيطة من رضيعها تعيد اليها الصحو ذلك لان المستوى العقلي السادس يبقى فعالا عند النوم
    البايولوجيا تعتمد على عقلانية مدبرة والعقلانية تلك تفوق العقلانية المادية في الغلبة فعناصر المادة موجودة في كل الخلايا الا ان التخصص الخلوي في عضو العين مثلا يختلف عن عضو الكلية او الكبد فعقلانية العضو لها هيمنة على الخلية والخلية لها هيمنة عقلانية على المادة ومن تلك الصفة العقلانية التي يتفرد بها كل مخلوق نجد ان زراعة خلية من فصيلة الطيور لا تتفعل في انسجة حية لفصيلة الثدييات ذلك بسبب اختلاف المنظومة العقلانية التي تقود كل مخلوق بشكل متفرد
    في كل خلية بايولوجية يوجد (زوجها) فالكروموسومات التي تقود الخلية وتتمركز في نواتها تتصف بانها من نوعين (ذكوري + انثوي) سواء كان المخلوق ذكرا ام انثى
    نامل ان تكون التذكرة نافعة
    سلام عليكم

  6. #6
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    الوالد الغالي أكرمكم الله تعالى، ونحمده على هذه النعمة التي وفقنا لها و التي لا بد لها أن

    تستثمر فتثمر من أجل الوصول إلى البيان الحق في مقاصد الله تعالى في كل ما

    يحيطنا.. وتوحيد المفهوم لكل من شاء الله له الهداية.. عن نفسي فما زلت في العتبات

    الأولى وإن لم يجعل الله لي نورا فما لي من نور.

    وبخصوص هذا الحوار الذي فتح أمامنا منغلقات فكرية كانت نتيجة للخلط في مفهوم النفس

    والعقل وما هي النفس و ما هو العقل؟.. لاحظنا إننا في الغور أكثر في مفهوم البايولوجيا التي

    أطلقت إسميا على الخلايا الحية وجدنا إن البايولوجيا من (مادة + عقل) في حالة الحياة فهي

    تكون من مادة وعقلانيتها مرتبطة بالطور وفي حالة الموت أو الذبح (رغم الفارق الكينوني

    بينهما) فتكون مادية محض لذلك تصار إلى التحلل إلى عناصرها الأولية.

    فكما هي المادة مخلوق ذو مخلوق من زوجين.. كذلك فإن اللامادة مخلوق ذو زوجين.

    وهنا التفريق بين المادي واللامادي:

    {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (6) سورة الزمر

    خلقكم من نفس واحدة: ظلمة أولى (خروج فاعلية من حيازة مشغل منقول). يمثل زوج واحد.

    ثم جعل منها زوجها: ظلمة ثانية ليصبح زوجين وهما زوجين لا ماديين.

    وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج: ظلمة ثالثة ( وتكون في حاويتين منفصلتين) كل


    حاوية تحوي أربع أزواج أي زوجين إثنين ماديين.

    ثمانية أزواج في آيتين قد فصلت.. حاويتين تكوينيتين لحيز من زوجين إثنين: حاوية

    شملت زوجين من الضأن وزوجين من المعز.. و حاوية تليها شملت زوجين من الأبل وزوجين من البقر.

    وهذه الحاويتين تستكمل زوجين من الـ دي أن أي اللذان يكملان التركيبة المزدوجة
    للكروموسوم والتي تكون في الحيوان المنوي والبويضة منفردتين جزء لدى الأب وجزء لدى الأم.

    التفصيل السابق من أجل التفريق بين الزوجين الماديين الإثنين (الذكر والأنثى) من جانب

    ومن جانب آخر الزوجين اللاماديين وهذه الزوجين الثلاث تجتمع في الإنسان - حصرا-

    فيكون الإنسان في ستة مستويات:

    * أربعة ازواج مادية (زوجين ماديين إثنين).


    * زوج واحد لامادي (المستوى الخامس) وهو زوج النفس الواحدة.


    * زوج واحد لامادي لكل إنسان (المستوى السادس) وهي النفس الواحدة.


    وهذه المستويات الستة ترتبط بـ (الطور).

    * الحيوان يفتقد المستوى الخامس والمستوى السادس ويرتبط بـ (الطور) لذلك فهو


    يمتلك زوجين ماديين إثنين في حاويتين تكوينيتين (حاوية ذكورية وحاوية أخرى أنثوية.

    * النبات يفتقد المستوى الخامس والسادس بل يفتقد كذلك زوجين ماديين تكوينيين.. فهو


    مخلوق في حاوية الميت (الأرض الميتة). يخرج من الأرض ولا يحتاج إلى رحم أنثيين..


    فإحياء النبات - المخلوق الميت أصلا- يكون من خلال ماء منزل من السماء. بذلك يكون


    النبات من أزواجا ثلاثة ( زوجين من الأرض ) (ذكر وأنثى) و ( زوج من السماء)


    "الماء" وهذه المستويات الثلاثة ترتبط بـ (الطور).

    أما ثمر النبات فيكون حاويا (لزوجين إثنين) وذلك من خلال التراكب بين


    زوجين إثنين (نبتة ذكورية ونبتة أنثوية).. فثمر النبات لا يمكن إطلاق عليه تسمية


    "نبتة" لكونه تركيبيا يختلف عن تركيب النبات في حين إن ثمار الإنسان نسميه إنسان


    كونه متشابه من حيث التركيب الزوجي كذلك الحال فيما يخص الحيوان.

    {وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (99) سورة الأنعام.

    {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (3) سورة الرعد.


    السلام عليكم،

  7. #7
    عضو
    رقم العضوية : 683
    تاريخ التسجيل : May 2019
    المشاركات: 772
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    العمل : امام وخطيب بوزارة الاوقاف المصرية

    رد: خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها


    بسم ءلله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم ءجمعين


    ماذا ستفعل النساء في الجنة؟

    عندما وقع آدم وزوجه في شرك الشيطان، واستطاع الشيطان أن ينزع عنهما لباسهما الذي كان يواري سوءاتهما،
    كان لهذا الفعل هزات ارتدادية كبيرة جدا على مسيرة الخلق البشري، منها:

    -
    لم يعد بالإمكان أن يتم التزاوج بين آدم وزوجه بالنفخ (أي التزاوج اللاجنسي)،
    وانقلب ليصبح بالعلاقة الجنسية
    (أي باستخدام الأعضاء التناسلية)

    -
    بدت لهما سوءاتهما التي كانت قد وريت عنهما بذلك اللباس،
    فأصبح خروجهما من الجنة أمر حتمي

    -
    خسر آدم الخلافة (التي أرادها الله له
    ) وكسب الملك (الذي نصحه الشيطان به)،
    فتحولت طريقة تحصيل الذرية من الخلافة (النفخ)، وأصبحت ممكنة فقط بالملك (الحمل تسعة أشهر)

    -
    لمّا لم يكن ذلك ليتم عنوة،
    كان القرار الإلهي (
    نحن نفتري الظن من عند أنفسنا)
    أن يأخذ الذرية كلها من ظهور بني آدم ليشهدهم على أنفسهم بأن الله هو ربهم،
    وأن تكاثرهم قد أصبح حتمي بطريقة الملك فقط، وأن من أراد المضي قدما للعودة للجنة من جديد، فعليه أن يقبل بهذه الطريقة التي لم يعد هناك بديل عنها.
    فأصبح هناك الذرية من الآباء والأولاد (الابناء).
    فكان لابد أن يأخذ عليهم شهادتهم بأن يقبلوا بالوضع الجديد إن هم أرادوا المضي قدما في البحث عن أنفسهم (أزواجهم)
    ليدخلوا الجنة أزواجا من جديد


    - الخ

    دعنا نبدأ النقاش هنا بالآية الكريمة التي اقتبسناها مرارا من أجل تسليط الضوء على قصة الخلق الأول من منظور جديد،
    ربما لم يعهده القارئ الكريم في مؤلفات السابقين من أهل الدراية والرواية، قال تعالى:

    وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

    فهذه الآية تبين بما لا يدع مجالا للشك (نحن نظن) بأن خلق البشر جميعًا
    قد جاء سابقًا لسجود الملائكة لآدم وتعليمه الأسماء كلها،
    وقد حاولنا تبيان انعكاسات هذا التصور من عند أنفسنا على تسلسل الأحداث فيما بعد
    ، فافترينا القول بأن آدم كان أول المصطفين من الخلق مصداقا لقوله تعالى:

    إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىظ° آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33)

    وذلك لأنه الشخص الوحيد الذي كان قادرا على ايجاد زوجه الذي/التي خلقها الله من نفسه،
    فكانا أول المؤهلين للسكن في الجنة معا، قال تعالى:

    وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَظ°ذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)

    وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَظ°ذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19)

    وزعمنا الظن من عند أنفسنا بأنه من الاستحالة بمكان أن يدخل أحد الجنة إلا بعد أن يجد زوجه التي خلقها الله له من نفسه.
    لذا، سيكون هناك مراسم تزويج للنفوس قبل الحساب:

    وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)

    فيصبح الحشر للأزواج سواء كانوا من أصحاب النار

    احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22)

    أو من المؤمنين في جنات النعيم:

    هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ

    ونحن نظن بأن السبب في ذلك يعود إلى أن
    أصل الخلق كان أزواجا:

    وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8)

    لتكون النتيجة التي حاولنا الترويج لها على نحو أن السكن / الخلود في الجنة أو في النار
    لن يتم إلا أزواجا.
    فرحلة البحث عن الأزواج الحقيقية هي – برأينا- سبب ما نحن فيه منذ بدء الخلق حتى العودة إلى ما كنا فيه من ذي قبل.
    (وسنحاول التعرض لهذه القضية الخطيرة جدا لاحقا إن أذن الله لنا بشيء من علمه فيها،
    لأنها (نحن نتخيل) ستحل اشكاليات وجودية كبيرة جدا مثل
    قضايا المرض والموت
    والغنى والفقر، وما شابه ذلك
    .

    وزعمنا الظن بعد ذلك بأنه
    ما أن يدخل المؤمنون الجنة أزواجا
    حتى يتم تزويجهم من جديد بالحوار العين،
    فيصبحوا أزواجا ثلاثة:

    وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7)

    وما أن يدخل الكافرون النار
    حتى يتم تقرينهم بالقرين، فيصبحوا ثلاثة:

    فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىظ° بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)

    نتيجة مفتراة 1:
    العلاقة في الجنة مع الحور العين هي علاقة تزاوج

    - وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24)

    - إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَظ°ئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ غ– وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَىظ° سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49)

    - مُتَّكِئِينَ عَلَىظ° فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ غڑ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56)

    - حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74)

    نتيجة مفتراة 2
    : العلاقة في النار مع القرين هي علاقة تقرين

    وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ غ— وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38)

    قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51)

    وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَظ°نِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)

    حَتَّىظ° إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)

    وَقَالَ قَرِينُهُ هَظ°ذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23)

    قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَظ°كِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27)

    نتيجة مفتراة مهمة جدا:
    الأزواج يدخلون الجنة كما يدخلون النار، لكن الفرق بين الحالتين هي في حين أن داخلي الجنة من الأزواج يتم تزويجهم بالحور العين
    ، فإن داخلي النار من الأزواج يتم تقرينهم بالشياطين.

    ولكن دعنا الآن نركز على قضية مهمة في النقاش الأولي حول هذه القضايا وهو ما جاء في الآية الكريمة التي ابتدأنا النقاش بها، وهي قوله تعالى:

    وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

    وفي هذا الصدد سنطرح أسئلة محورية حول جزئية مهمة في هذه الآية الكريمة تخص مفردة
    (صَوَّرْنَاكُمْ) التي قلما وجدنا من يتعرض لها بشيء من التفصيل. ومحرك البحث هنا هو سؤال رئيسي واحد، ألا وهو:
    ما معنى "صَوَّرْنَاكُمْ" الواردة في هذه الآية الكريمة؟

    جواب محتمل/ أن التصوير قد كان المرحلة الثانية الفاصلة بين الخلق (

    فالآية الكريم تبين لنا تسلسل الأحداث على مراحل ثلاثة، ألا وهي:

    - مرحلة الخلق (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ)

    - مرحلة التصوير (ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ)

    - مرحلة الطلب الإلهي من الملائكة
    السجود لآدم (ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ)

    وقد حاولنا في مقالات سابقة لنا التعرض للمرحلة الأولى بشيء من التفصيل، كما حاولنا التعرض للمرحلة الثالثة بشي من التفصيل أيضا،
    لكنّا لم نتعرض حتى الساعة للمرحلة الوسطى بينهما، وهذا ما سنحاول التعرض له هنا،

    والهدف من ذلك أن نربط الأحداث بعضها ببعض، محاولين أن نبيّن علاقة التصوير بالدخول في الجنة (أو النار) أزواجا،
    وبالتالي تسليط الضوء على قضية الحور العين بعد ذلك من هذا المنظار
    .

    أما بعد،

    السؤال الأول: ما معنى "صَوَّرْنَاكُمْ "؟

    جواب محتمل/
    عندما حاولنا البحث عن هذه المفردة في النص القرآني، وجدنا سياقات قرآنية عديدة نظن أن لها علاقة مباشرة بهذه المفردة.
    فدعنا نحاول جلب هذه السياقات تباعا، لنرى إن كنا نستطيع أن نفهم مفردة "صورناكم" الواردة في الآية قيد البحث بطريقة جديدة، في ضوء هذه السياقات القرآنية المتعددة.

    أولا، الله هو المصور، قال تعالى:

    هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ غ– لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىظ° غڑ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ غ– وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)

    وما دام أن الله هو المصور،
    جاءت صورنا هي الأحسن:

    اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ غڑ ذَظ°لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ غ– فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)

    خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ غ– وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)

    السؤال: متى صورنا الله، فأحسن صورنا؟

    جواب مفترى: بعد الخلق مباشرة وقبل السجود لآدم

    وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

    ثانيا، لو تابعنا البحث في السياقات القرآنية، لوجدنا الآية الكريمة التالية:

    هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ غڑ لَا إِلَظ°هَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)

    السؤال: هل تصويرنا في الأرحام هو تصويرنا ذاته في مرحلة ما بعد الخلق الأول وقبل السجود لآدم؟

    جواب محتمل: كلا
    . فذاك تصوير هو الأحسن،
    أما هذا التصوير فهو ليس الأحسن
    لأنه عرضة للتغير مصداقا لقوله تعالى:

    فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)

    نتيجة محتملة :
    إن ما يهمنا طرحه حتى الساعة
    هو جلب انتباه القارئ الكريم إلى عمليتين من التصوير لنا، وهما:

    -
    1/ التصوير بعد الخلق الأول وقبل السجود لآدم، فكان ذلك هو التصوير الأحسن:

    اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ غڑ ذَظ°لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ غ– فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)

    خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ غ– وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)



    - 2/ التصوير في الأرحام، فكان ذلك هو التصوير المركب:

    هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ غڑ لَا إِلَظ°هَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)

    فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)

    إن أبسط ما يمكن أن نفهمه من ذلك أن كل واحد منا (نحن البشر) قد حصل له تصويران
    ، كان أحدهما في الخلق الأول، فكان تصويره ذاك هو الأحسن،
    ثم حصل له تصوير آخر في الأرحام فكان ذلك تصويرا ليس الأحسن ولكنه مركب.

    ليكون السؤال الآن هو: ما الفرق بين الحالتين؟

    باب التصوير الأحسن

    عندما خلقنا الله كبشر من طين:

    إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ (71)

    جاء ذلك الخلق مصورا، فكان في صورته الأحسن:

    اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ غڑ ذَظ°لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ غ– فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)

    خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ غ– وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)

    فما كان فيه عيب، وما كان يمكن أن يجرى عليه أي تعديل أو تحسين أضافي، فأي تعديل على تلك الصورة سيحدث فيها عيبا.
    فمفردة "الأحسن" تدل على أن عملية التحسين قد وصلت نهايتها (وأن تلك الصور كانت في منتهى الدقة والاتقان مادام أن الله هو الذي صورها.

    باب التصوير المركب

    لكن عندما انحرفت قصة البشرية في الجنة من مبدأ الخلافة (كما أرادها الله) إلى مبدأ الملك (كما أرادها آدم بسبب نصيحة الشيطان)،
    ضاعت الأزواج الحقيقية،
    فما عاد التكاثر بين الأزواج الحقيقين،
    وأصبح التكاثر جنسيا بين الذكر والأنثى،
    فكان لزاما (نحن نتخيل) أن يحصل تصوير جديد لنا في الأرحام، فكان هذا التصوير الجديد في الأرحام ليس الأحسن وإنما أصبح تصويرا مركبا.
    ولندقق في السياقات ذاتها مرة أخرى:

    هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ غڑ لَا إِلَظ°هَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)

    فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)

    فهذه الآيات الكريمة تثبت (ربما بما لا يدع مجالا للشك) إن التصوير الذي حصل في الأرحام هو تصوير مختلف عن التصوير الذي حصل في الخلق الأول، وأن من خصائص هذا التصوير أنه مبني على المشيئة:

    هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ

    كما أنه تصوير مركب:

    فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)

    ليكون السؤال الآن: ما هو التصوير المركب؟

    لو دققنا في معنى الفعل ركَب وركَّب ومشتقاتها، لوجدنا أن الفعل لا يمكن أن يتم إلا بوجود كينونتين منفصلتين، مختلفتين عن بعضهما البعض.
    فأنت كشخص – مثلا- تركب الخيل والبغال والحمير:

    وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً غڑ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8)

    فالراكب هو الذي يمتطي شيئا آخر ليعتليه:

    فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا غ– فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)

    إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىظ° وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ غڑ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ غ™ وَلَظ°كِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىظ° مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ غ— وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)

    كما هي الحال في ركوب الدواب والأنعام:

    اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79)

    أو السفن والفلك

    وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا غڑ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىظ° نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42)

    فَانطَلَقَا حَتَّىظ° إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا غ– قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71)

    فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)

    وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42)

    وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12)

    لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ (19)

    ولو دققنا في هذه الآيات الكريمة، لربما خرجنا بافتراءات غريبة جدا، نذكر منها:

    - أن هدف الركوب هو الانتقال،
    فأنت تركب الدواب والأنعام والسفن والفلك
    ، لتنتقل من مكان إلى آخر

    - أن أداة الانتقال في المجمل هي الدواب والأنعام والسفن (الفلك)

    - أن الآيات تجمع بين أدوات الركوب هذه مع خلق الأزواج:

    وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12)

    - أن المركوب هو أداة نقل الراكب (أو متاعه) إلى مبتغاه

    إن ما يهمنا طرحه هو أن نجلب انتباه القارئ الكريم إلى أن يتخيل بطن الأنثى كما السفينة (الفلك) الذي ينقل الذرية إلى بر الأمان
    ، كما حصل مع نجاة من ركب في الفلك مع نوح:

    فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119)

    فالذرية التي تركب ذلك الفلك تصل إلى البر، وهناك في الفلك يكون دعائهم مخلصين لله الدين،
    ولكن ما أن تتم لهم النجاة حتى ينكثوا ما عاهدوا الله عليه (بأنه هو ربهم)، فتكون النتيجة الإشراك به:

    فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)

    ولو دققنا في الفعل ركّب (بتشديد الكاف) لوجدنا أنه يحمل في ثناياه معنى التغيير من شكل إلى آخر
    ، ولنا في دروس الكيمياء في صفوف المدرسة عبرة، عندما كنا نقوم بتجارب المركبات الكيميائية، فهي ليست أكثر من وضع عنصر ما على عنصر آخر، لينتج لك عنصرا جديدا (شكلا جديدا).

    كما لنا في دروس الزراعة في المدارس ذاتها عبرة، في تركيب الأشجار،
    فالتركيب يتم بوضع برعم حي من شجرة في غصن آخر من شجرة أخرى، ليتم التزاوج وانتاج "عنصر" جديد. أليس كذلك؟

    وهذا بالضبط (نحن نرى) ما يتم في الأرحام، أنه التصوير بالتركيب
    . فماء الرجل (الحيوان المنوي) يحمل خصائص معينة (قليلة اساسية)،
    وبويضة الأنثى تحمل خصائص معينة (كثيرة ثانوية)،
    فعندما يحصل التركيب بينهما، ينتج "مخلوق" جديد يحمل الصفات الوراثية لكليهما، فيكون مخلوقا مركبا. ويكون تصويرا جديدا مختلف تماما عن الصورة الأولى التي كانت لك في الخلق الأول، وذلك لأن صورتك الأولى لم تكن نتاج تركيب
    . ولكن صورتك الآن هي نتاج ذلك التركيب بين ما كان من الذكر (والدك) وما كان من الأنثى (والدتك).

    فعندما تنجح عملية التزاوج بين الذكر والأنثى في الأرحام، تكون النتيجة صورة جديدة بناء على– لنقل- هذه العجينة العجيبة الجديدة.
    فأنا مركب من تزاوج الحيوان المنوي من والدي مع البويضة من والدتي، فكانت صورتي الحالية.
    ولكن لو كنت أنا نتاج التزاوج بين أبي ذاته مع امرأة اخرى ليست أمي هذه، لكانت صورتي لا شك ستختلف.
    فالذي يغير الشكل (الصورة) هي الأم بما تحدث من تأثير في خصائص الحيواني المنوي الذي تحمله في بطنها بعد عملية التزاوج.
    فأنت - كذرية - موجود أصلا في ظهر والدك، كنت ستأتي إلى الوجود سواء كان ذلك عن طريق أمك هذه أو أم غيرها،
    وكل الذي سيختلف هو الصورة المركّبة. فشكلك وتركيبك الحالي هو نتيجة تزاوج والدك مع هذه المرأة، ولو اختلفت المرأة، لاختلف التركيب، وبالتالي لاختلفت الصورة.

    ونحن نظن جازمين بأن مثل هذا الطرح – على ركاكته - سيحل ابتداء اشكاليات كثيرة جدا، نذكر منها:

    - مشاكل الجمال

    - مشاكل المرض

    - مشاكل الوراثة، كقضايا المعاقين

    - مشاكل العقم

    - الخ.

    أما الآن، ينبغي تركيز الانتباه على الفصل بين التصوير الأول الذي كان في الخلق الأول والتصوير الثاني الذي كان في الأرحام، ففي حين أن الأول كان الأحسن، كان الثاني مركبا.

    الافتراء الأول: عندما خلقنا الله (كبشر) كنا مصورين بأحسن الصور

    الافتراء الثاني: عندما كنا ذرية (ناس) خرجنا من بطون امهاتنا مصورين بالتركيب.

    وربما المشاهدات البسيطة في أثر العامل البيولوجي الوراثي في شكل الشخص لا يمكن انكاره، لأنه واضح للعيان من التشابه بين الأقارب، كما أن التأثير السلبي للعامل البيولوجي في ظهور الاعاقات والتشوهات الخلقية عند الولادة واضحة للعيان كذلك. فالإنسان هو المسئول عن هذه المشاكل لأنه يستطيع أن يتجنبها بكل يسر وبساطة، فلو بذل الانسان الجهد لمراقبة هذه المشاكل في محاولة لتجنبها، لوجد الحلول وافرة أمامه. فمن غير المنطقي أن تُحدِث أنت المشكلة بيدك، ثم تلقي باللائمة على الأقدار فيما حصل لك نتيجة تلك المشاكل التي كنت أنت سببها.

    ولو راقبنا عملية التزاوج داخل البطون،
    لوجدنا أن الحيوانات المنوية تنزل في البطون بأعداد كبيرة، لكن لا تنجح إلا واحدة منها بعملية التلقيح، وذلك لأن عملية التركيب (كما هي تركيب الأشجار) ليس بالضرورة أن تنجح إلا أن كانت العملية قد تمت بالظروف الملائمة
    . فالعقم الناتج عن فشل عملية التلقيح يختلف عن العقم الناتج عن عدم وجود الحيوانات المنوية أصلا. قال تعالى:

    لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ غڑ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ غڑ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا غ– وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا غڑ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)

    وهذا يعني أن بويضة الأنثى لا تتقبل كل الحيوانات المنوية الزاحفة إليها، وإنما تنتقي من يلائمها منهم. فهي الحاضنة،
    وبالتالي هي التي تقرر نجاح عملية التركيب أو فشلها.
    ففي حين أن الذكر هو المسئول عن وجود أو عدم وجود الحمل،
    فالأنثى هي من تقرر نجاح العملية أو فشلها.

    لكن دعنا نتابع الحديث هنا في قضيتنا الرئيسية وهي التصوير، ولو تابعنا البحث في السياقات القرآنية عن مفردة صور ومشتقاتها، لوجدنا آيات عديدة خاصة بالنفخ في الصور، قال تعالى:

    وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ غ– وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ غڑ قَوْلُهُ الْحَقُّ غڑ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ غڑ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ غڑ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73)

    وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ غ– وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99)

    يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ غڑ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102)

    فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101)

    وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ غڑ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87)

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىظ° رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51)

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ غ– ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىظ° فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68)

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ غڑ ذَظ°لِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20)

    فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)

    يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18)

    ليكون السؤال الآن هو:
    هل لمفردة الصور (الذي سينفخ فيه) علاقة بمفردة التصوير التي جاءت في الآية الكريمة محور البحث، وهي قوله تعالى:

    وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

    جواب : غالبا ما تبادر لذهن القارئ للنص القرآني بأن الصور الذي سينفخ فيه ليصعق الناس، والذي سينفخ فيه مرة أخرى لبعث الحياة فيهم من جديد الوارد ذكره في قوله تعالى

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ غ– ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىظ° فَإِذَا

    هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68)

    هو شيء أقرب ما يكون للبوق، وهذا الفهم مصدره ما نقله لهم أهل الرواية من بطون أمهات كتب التفسير من عند أهل الدراية. والقارئ الكريم مدعو للذهاب هناك ليتفقد ما قاله الأقدمون في هذا الصدد.

    ولمّا كنا لا نتفق كثيرا – كعادتنا- معهم، نجد لزاما أن ننشد ضالتنا بأن نسلك طريقا جديدا يربط اللفظين معنا، وهما مفردة الصور الذي سينفخ فيه:

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ غ– ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىظ° فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68)

    ومفردة صَوَّرْنَاكُمْ الواردة في الآية الكريم قيد البحث.

    وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

    السؤال مرة أخرى: هل هناك علاقة بين مفردة الصور الواردة في الآية الأولى ومفردة صورناكم الواردة في الآية الثانية؟

    جواب : نعم. نحن نظن أن المفردتين تتشاركان في المصدر اللفظي ذاته وهو الجذر الثلاثي (ص و ر). فما معنى هذا الجذر اللفظي الثلاثي؟

    في محاولتنا الاجابة على هذا السؤال، علينا أن نطرح اسئلة عديدة نظن أنه لها علاقة بفحوى النقاش هنا، نذكر منها؟

    - ما معنى التصوير؟

    - ما الغاية من التصوير؟

    - لماذا ترتبط مفردة الصور بالنفخ؟ أي كيف ينفخ في الصور؟

    - هل عندما خلقنا الله وصورنا، هل تمت عملية النفخ؟

    - وأين تم النفخ إن كان ذلك قد حصل فعلا؟

    - لماذا ينفخ في الصور مرتين؟

    - كيف تؤدي النفخة الأولى إلى أن يصعق من في السماوات والأرض؟

    - كيف تؤدي النفخة الأخرى إلى قيامهم ينظرون؟

    - الخ.

    نحن نظن أن التصوير (أخذ الصورة) هي أهم طريقة لتحديد هوية الشخص،
    لذا نجد أن جميع الوثائق الشخصية تعتمد على الصورة لتحديد هوية الشخص،
    فالهوية الشخصية، وجواز السفر، وبطاقة التأمين الصحي، وغيرها تحمل صورة الشخص، حتى تقلل من عمليات النصب والاحتيال.
    فالصورة تحدد ملامح الشخص للتعرف عليه من قبل الآخرين.
    كما نجد بأن الناس مغرمون بالتصوير لأنها طريقة لحفظ الذكريات،
    مادام أن شكل الشخص يتغير مع مرور الزمن. فشكلي أنا شخصيا في بداية عشرينيات العمر ليس مطابقا تماما لشكلي في نهاية أربعينياته أو بداية خمسينياته.
    فالصور تخلد الذكريات. وقديما كان الناس يلجؤون إلى الرسم، فازدهرت مهنة الرسام في معظم ثقافات الأرض
    إلا في المجتمعات الدينية التي حرم كهنتها مثل هذه المهنة العظيمة.

    ولو دققنا في مفردة الصور،
    لوجدنا بأنها قد ارتبطت على الدوام بمفردة النفخ. فالصور ينفخ فيه،
    لكن عندما خلقنا الله وصورنا، هل نفخ فينا؟

    جواب مفترى: نعم،
    وذلك واضح في قوله تعالى:

    وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)

    إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72)

    نحن نفتري الظن بأن النفخ الإلهي
    في ذلك الخلق لم يكن قد حصل بعد الخلق مباشرة، ولكن بعد التسوية
    (أي ادخال النفس فيه)
    . فعندما خلقنا الله وأدخل في ذلك الخلق النفس، جاءت عملية النفخ، فكان النفخ في الصور:

    وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

    لذا، جاءت عملية التصوير (صَوَّرْنَاكُمْ)، منفصلة ولاحقة لعملية الخلق. فكيف تم ذلك؟

    : نحن نظن أنه ما أن خلقنا الله (كجسم) وسوّانا (كجسم فيه نفس) حتى جاءت عملية النفخ في تلك الصور التي شكّلها الله في أحسن ما يكون:

    اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ غڑ ذَظ°لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ غ– فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)

    خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ غ– وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)

    فدبت الحياة في تلك الصور بسبب تلك النفخة. انتهى.

    نتيجة مفتراة 1: النفخ في الصور يحدث فيها الحياة

    وهذا يفسر لنا لماذا النفخة الأخرى في الصور تؤدي إلى أن تدب الحياة في كل ما في السماوات والأرض فإذا هم قيام ينظرون.

    نتيجة مفتراة 2: النفخ في الصور يحدث الصعق لمن ما في السماوات والأرض

    فلو دققنا النظر في النفخة الأولى، لوجدنا بأنها تؤدي بهم إلى أن يصعقون:

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ غ– ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىظ° فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68)

    ليكون السؤال على النحو التالي: لماذا تؤدي النفخة الأولى إلى أن يصعق الناس بينما تؤدي النفخة الثانية إلى قيامهم ينظرون؟

    نحن نظن أن السبب في ذلك يعود إلى فعل النفخ ذاته. فمفردة النفخ تحمل في ثناياها إحداث الحرارة بقدر محدد. فإذا ما زادت كمّية النفخ، أدت إلى رفع درجة الحرارة أكثر من اللازم، فكانت النتيجة الصعق:

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ غ–

    فالنفخة الأولى في الصور تؤدي إلى رفع درجة الحرارة أكثر من اللازم، كما هي الحال – مثلا- عندما نفخ ذو القرنين:

    آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ غ– حَتَّىظ° إِذَا سَاوَىظ° بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا غ– حَتَّىظ° إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96)

    لكن النفخة الأخرى تكون بالقدر الذي يحدث الحياة في الأجسام.
    فهي إذا بمفرداتنا الدارجة عملية شحن.
    فإذا زادت كمية الحرارة الناجمة عن الشحن، كأن تشحن جهاز يعمل بفولتية 110 بفولتية 220، فإن ذلك يؤدي إلى عطب ذلك الجهاز كليا
    . ولكن إن أنت شحنته بالفولتية المقدرة، سيعمل الجهاز حتى بعد أن تكون قد نفذت منه الحياة من ذي قبل. فذلك هو النفخ.
    ولا شك أن هذا يذكرنا بما كان يفعله عيسى بن مريم:

    وَرَسُولًا إِلَىظ° بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ غ– أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ غ– وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىظ° بِإِذْنِ اللَّهِ غ– وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ غڑ إِنَّ فِي ذَظ°لِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (49)

    إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىظ° وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا غ– وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ غ– وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي غ– وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي غ– وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىظ° بِإِذْنِي غ– وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَظ°ذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (110)

    اذن1/ النفخ يودي إلى اعطاب الجسم، فيهلك
    النفخ يؤدي إلى بث الحياة في الجسم، فيحيى
    2/: النفخ هو الشحن بالحرارة، فإذا زادت عن المطلوب أهلكت الجسم، وإذا كانت بقدر معلوم أحيته

    لكن السؤال الآن هو: أين يتم النفخ؟

    جواب مفترى: في الصور؟

    السؤال: وما هو الصور؟

    رأينا المفترى: نحن نظن أن الصور ليس ما يشبه البوق (كما يتخيله العامة من الناس بسبب تأويلات أهل الدراية من ذي قبل)، ولكنه يشبه (نحن نتخيل)
    ما نعرفه اليوم بألبوم الصور (album).

    السؤال: ما هو الصور أو ما هو album؟

    لو دققنا في المفردة جيدا، لوجدنا أنه ليس أكثر من وعاء يحتوي على صور متعددة، منظمة بطريقة يسهل الوصول إليها من قبل المستخدم.

    السؤال: كيف يتم النفخ (احداث الحرارة) في ذلك الألبوم؟ وكيف تؤدي النفخة فيه إلى أن يصعق من في السماوات والأرض؟ وكيف تؤدي النفخة الأخرى إلى قيامهم ينظرون؟

    تخيلات أغرب من الخيال نفسه: نحن نظن بأنه عندما خلقنا الله وسوانا ونفخ فينا من روحه، قد صورنا في أحسن تقويم، فجعل لكل واحد منا صورة في ذلك الصور (الألبوم) وهي صورة حقيقية تتأثر بالنفخ، فإذا ما نفخ فيها بدرجة حرارة عالية فقد هلكت، وإذا ما نفخ فيها أخرى بالقدر المعلوم، ردت لها الحياة. وما يحصل لتلك الصور في ذلك الكتاب المكنون (الصور) ينعكس مباشرة على الاجسام الحقيقية التي لها تلك الصور في ذلك الكتاب. فصورتك في الكتاب مربوطة مباشرة معك، فإذا نفخ في تلك الصورة النفخة الأولى ستصعق أنت في العالم الدنيوي، وإذا ما نفخ في صورتك مرة أخرى، ستقوم تنظر ما يجري حولك.

    الدليل

    دعنا نتفقد عالم البيض، لنجد أن البيضة التي يخرج منها الحياة تتكون من جزئين رئيسيين، ألا وهما المادة البيضاء (White part) والمادة الصفراء (Yellow Part أو Egg Yolk)، ليكون السؤال الآن هو: ما الحاجة لهاتين المادتين مجتمعتين معا في البيضة الواحدة التي تنتج الحياة؟

    نحن نظن أن الحياة تنتج من المادة الصفراء الداخلية، وأن المادة البيضاء المحيطة بها ليست أكثر من صور، يضمن احداث عملية النفخ بدرجة الحرارة المناسبة لها لتنتج الكائن الحي الذي نبت من المادة الصفراء. وهذا الشيء ينطبق على مادة المني التي يقذفها الرجل في رحم الأنثى. فالسائل يتكون من جزئين اثنين، مادة صفراء فيها الكائن، ومادة بيضاء محيطة به تكفل وصول الحيوان المنوي إلى البويضة بظروف حرارية مناسبة، فلا تموت قبل وصولها إلى الحاضنة الجديدة وهي البويضة.

    نتيجة: الحياة تخرج من المادة الصفراء ولكن المادة البيضاء هي النفخ (الحرارة المناسبة). ولو بحثنا عن الاسم العلمي للمادة البيضاء في البيضة، لوجدناه albumen

  8. #8
    عضو
    رقم العضوية : 683
    تاريخ التسجيل : May 2019
    المشاركات: 772
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    العمل : امام وخطيب بوزارة الاوقاف المصرية

    رد: خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها


    بسم ءلله الرحمان الرحيم
    هذه المقالة في الاعلى من منشورات ( د/خالد بن وليد) على مدونته وقد نقلتها هاهنا لترو رايكم فيها فأنا مثلاً اتفق معه في جزئيات معينة وءختلف معه في اكثرها وانتظر رايكم وتعليقاتكم بشأنها خاصة من جانب معلمنا الرباني القرآني عبود الخالدي
    شكراً لكم مروركم العطر
    السلام عليكم ءجمعين

  9. #9
    عضو
    رقم العضوية : 683
    تاريخ التسجيل : May 2019
    المشاركات: 772
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    العمل : امام وخطيب بوزارة الاوقاف المصرية

    رد: خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها


    بسم ءلله الرحمان الرحيم
    استدراك
    قد وجدت ان د رشيد الجراح نقل ماتم ذكره اشتاتا عند د خالد بن وليد ليجمعه ويرتبه في ءاخر مقالاته تحت سلسلة ثلاثية (ماذا ستفعل النساء في الجنة)
    ومفهوم الجنة عندهما المقصود بها هو مايكون يوم القيامة في حين نرى أن مايرميان إليه هو عندنا مايكون في جنة الدنيا وما بين الدنيا والآخرة
    السلام عليكم و رحمت الله تعالى وبركاته

  10. #10
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,218
    التقييم: 215

    رد: خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخي الفاضل : منهج البحث الذي اشرتم اليه يختلف تماما عن بحوثنا فهو يعالج الالفاظ حسب منطق الناطقين السائد ونحن نعالج الالفاظ حسب منهج (اللسان العربي المبين) + (علم الحرف القرءاني) وبالتالي لا يمكننا تعيير ما ذهب اليه الباحث ــ مثال:


    ليكون السؤال على النحو التالي: لماذا تؤدي النفخة الأولى إلى أن يصعق الناس بينما تؤدي النفخة الثانية إلى قيامهم ينظرون؟

    لم يعالج الباحث مقاصد الله في النفخ !! (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ) او معالجة لفظ الصورة ..! (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) وان عالجها فهو سيأتي بها من معاجم اللغة العربية او لسان العرب او من كتب التفسير وهذا الامر لا يمكن معالجته تفصيليا في معهدنا لاننا بينا باستمرار ان منهجنا البحثي لا يعتمد التفسير ولا الرواية ولا فقه العربية او تأريخ الالفاظ ولا نريد تكرار سبب نفورنا من تلك المصادر

    ما هو النفخ وما هي الصورة وما هي خلافة ءادم وما هي الجنة ... اذا اردنا شرحها فهو لا يعني معالجة ما جاء به الباحث بل هو منهج مختلف لا يمكن ان يجتمعا على طاولة بحث واحدة

    (نفخ) لفظ يعني في علم الحرف (سريان فاعليه تبادليه لفعل بديل) ففي نفخة الخلق يكون الانسان في خلقه الاول (فعل بديل) ساري الفاعلية من فاعلية سارية سابقة (طين , تراب) وهي ثلاث نفخات (الاولى) عند الحياة (الثانية) عند الموت (الثالثة) عند البعث

    { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ
    وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } (سورة الحجر 29)

    عند الموت : يعود التراب والطين لجذوره

    { وَاللهُ
    أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَاوَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا } (سورة نوح 17 - 18)

    {
    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ } (سورة الزمر 68)

    وفي نفخة البعث تستبدل فاعلية الموت بفاعلية الحياة

    {
    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ } (سورة يس 51)

    ألصُّورِ ... لفظ يعني في علم الحرف (وسيلة مكون) لـ (رابط ناقل لفعل متنحي)

    اذن الانسان عبارة عن (صور) أمتلك (وسيلة مكون) لـ رابط مع الطين والتراب متنحيا عن صفاتهما ليكون بشرا سويا !

    الصورة الشخصية المعروفة في زمننا ما هي الا (وسيلة مكون) وهي تقنيات التصوير لـ (رابط ناقل) نقل ملامح الشخص على ورق او على شاشة هاتف (الصورة قائمة) وشخصها متنحي مثلها مثل الطين والتراب (اساس الخلق) فالانسان مصور من شكل ولحم ودم وعظم ووظائف والطين والتراب (اساس الخلق) متنحي

    معالجة البحث الذي نقلته غير متاح في منهجنا البحثي وما طرحناه لكم هو لبيان الفارق التكويني بين بحوثنا والبحوث الفكرية المنشورة ءاملين التعاون معنا ضمن منهج المعهد شاكرين حضوركم الفعال

    السلام عليكم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. امرأة مؤمنة ... زوجها غير مؤمن
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس بحث وحوار نظم الزواج
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 03-18-2021, 03:27 PM
  2. التأريخ يـُكتبْ مرة واحدة .. !
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس حوار في المسلمين وأمجاد التاريخ الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-13-2017, 05:50 PM
  3. مسميات غير إسلامية يراد منها الإسلام ومسميات إسلامية يراد منها غير الإسلام
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس بحث فاعلية الذكرى
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 08-17-2014, 10:48 PM
  4. من رحمة الله : ( وجعل بينكم مودة و رحمة ) الآية 21 : الروم
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى نافذة اجتماعيات اسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-05-2013, 08:01 PM
  5. ترحيب بالسيدة نادية الكيلاني
    بواسطة د.محمد فتحي الحريري في المنتدى نافذة إبداء الرأي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-07-2011, 03:00 AM

Visitors found this page by searching for:

SEO Blog

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146