الأم والأمة والإمامة


من أجل فهم مرابط يومنا في الدين


المقاصد العقلية في لفظ (الأم) مشهورة وهي الاكثر شيوعا بين الناس فهي تلك الأم الحنون التي حملت الأجنة في بطنها فكانت (أم) وهي مقاصد مستقرة عند الناس وتتوائم مع نصوص قرءانية دستورية

(هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ )(لنجم: من الآية32)

(يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ)(الزمر: من الآية6)

الأم هي المشغل التكويني لنظم خلق الانسان فهي التي تمنح المخلوق برنامجه التشغيلي ليكون ءأدميا كما فصل ذلك رب العزة في برنامج الخلق وضرب لنا مثل خلق عيسى عليه السلام في بطن البتول مريم

(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءأدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران:59)

فالعذراء مريم (الأم) كانت حاضرة في تكوينة الخلق بصفتها (الأم) التي احتظنت قول الله وهو (رابط الله المنقول) الذي وصفه الله تحت نص (كن فيكون) ... من هذه المعالجة الفكرية التذكيرية المرتبطة بنص قرءاني يقوم في الفهم ان الأم هي حاظنة لنظم خلق الله ومن هذه الراشدة الفكرية ينطلق العقل بعد انفتاح بوابته في الذكرى ليفهم لفظ (امة) والتي ترشدها منهجية اللسان العربي المبين فيكون لفظ (امة) في الفهم يعني انها (حاوية) تحتظن نظم الخلق .. تلك الراشدة نمسكها في الامم (جمع أم) التي خلقها الله والتي فيها كل (أمة) هي حاوية حاظنة لنظم الخلق وذلك ما يؤكده الخطاب القرءاني

(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) (الأنعام:38)

ذلك النص الشريف يؤكد ان أي مخلوق مستقل الحركة (دابة او طائر يطير بجناحيه) هي أمم وهو جمع أمة وهي (حاوية حاظنة نظم الخلق) ومن هذا التخريج الفكري سنفهم النص التالي

(إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل:120)

في هذا النص الشريف نرى ان ابراهيم (الفرد) يكون أمة وهو بالتأكيد ينافي ما هو مشهور في مقاصدنا التي نعرفها ان الأمة هي جموع من الناس يربطهم رابط مثل امة الاسلام و الامة العربية و غيرها الا ان ابراهيم الموعود من ربه ان يريه ملكوت السموات والارض وهي نظم الخلق فيحتطنها ..!! فيكون امة (حاوية حاظنة لنظم الخلق) ...

(وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75)

فكان ابراهيم ويكون الابراهيمي (حاوية حاظنة نظم الخلق) بما اراه الله من ملكوت السماوات والارض وذلك الملكوت هو نظم التكوين والخلق ومرابطها فاصبح (أمة) احتظنت تلك النظم في العقل الابراهيمي ... ويؤيد تلك الراشدة الفكرية نص دستوري اخر

(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:128)

واجعلنا (أمة) مسلمة وهي (حاظنة للنظم الاسلامية) وهي لله (لك) وفيها رؤيا للمناسك (وأرنا مناسكنا) فيكون (أمة) حاوية حاظنة لنظم كينونة الاسلام (الاسلام الموضوعي في التطبيق) ... كذلك فان مراشد العقل عند حامل القرءان تمسك بمعالجات يقدمها الخطاب القرءاني فيذكرنا بما لم نكن نتذكره

(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (البقرة:213)

كان الناس (حاوية واحدة حاظنة لنظم الخلق) فبعث الله النبيين بسبب الاختلاف(بغيا بينهم) والاختلاف محدد الصفة بموجب النص وفق منهج خطابي حكيم وفيه تذكرة (وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ) فالناس يعرفون نظم الخلق تفاعلية فطرة خلق العقل الانساني لذلك قال الله (فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها) فهم (الناس) في القصد الشريف امة واحدة (حاظنة واحدة لنظم الخلق فطرة) ويؤيدها النص (لا تبديل لخلق الله) فكل الناس حملة بيان لان الله خلق الانسان علمه البيان بفطرته التي تختلف عن البقر والطير والنبات وبيان النظم جاء في الكتاب (وعاء تنفيذ نظم الخلق) والناس يعرفونها الا انهم اختلفوا بغيا بينهم مما استوجب أن يكون برنامج النبيين ليهدي الله من يشاء ... مثال ذلك نراه في الفطرة العقلية التي تعرف ان الخمر يذهب العقل فهو حرام فطرة لان الانسان يعرف انه ذو افضلية على بقية المخلوقات بعقلانيته فان كفر بها وشرب الخمر وذهب عقله فهو حرام فطرة دون الحاجة لنص تحريم الا ان الناس اختلفوا فيه فقالوا فيه شفاء وفيه راحة بال وفيه منافع ومضار ونفعه قد يمحق مضاره فحين اختلف الناس وجب حرمته بموجب برنامج تبليغي اختص به النبيون ..!! منذرين ومبشرين ... ما يؤكد ان لفظ (أمة) في المقاصد الشريفة لا يعني جمعا من الناس كما هي مقاصدنا نقرأ النص التالي ونتذكر

(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104)

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة:122)

من هذه التذكرة نرى ان (امة) في النص الاول يدعون الى الخير يكونون (نفر من كل فرقة) وذلك ما بينه النص الثاني في موضوعية واحدة (الدعوة والانذار) وبالتالي فان الخطاب الشريف يمنح عقل حامله فهم مقاصد الله الشريفة في لفظ (أمة) فيكون من الحق ان يكون (نفر من كل فرقة) حيث تكون نظم الخلق منتشرة بين الناس باختلاف اطوارهم (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً) والناس اطوار ففي كل زمن تظهر اطوار من الناس وتتشكل على شكل فرق فمنها فرق طبية ومنها فرق هندسية ومنها زراعية ومنها تعليمية ومنها .. ومنها .. ومن كل فرقة من تلك الاطوار البشرية ينفر نافرين ليتفقهوا في (الدين) فيرون ما يرون فالمهندسون ينذرون قومهم اذا رجعوا اليهم في نظم خلق الهندسة لكي لا تسقط الابنية على رؤسهم مثلا والاطباء ينذرون قومهم اذا رجعوا اليهم في نظم التطبيب ومخاطر الامراض (الوقاية من المرض) والزراع ينذرون قومهم اذا رجعوا اليهم في محاسن الزراعة ومساويء سوء استخدامها وهكذا تشارك كل اطياف الناس في دين الله (نظمه في الخلق) فيكونون حاوية حاظنة لنظم الخلق (أمة) ..!! فهي ليست كهنوت او كرادلة كما يتصور كثير من الناس ..!!

أم ... أمة ... إمام ... مثلها في بناء اللسان العربي المبين (سل .. سلة .. سلال ... جر ... جرة .. جرار ... ضر ... ضرة .. ضرار .. كر .. كرة .. كرار ... ذم .. ذمة .. ذمام ... وهذا البناء لفظي فطري ولن يكون من مفاهيم مستقرة بين الناس بل من بناء لفظي مبني على مراقبة الرابط بين الحرف والحرف في نشأة العقل قبل ان يكون في اذن السامع ... الامام نعرفه بين الناس بصفته العقائدية الممدوحة الا ان الخطاب القرءاني يصف لنا صنفا مضادا من الامام مقدوح غير ممدوح

(فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ)(التوبة: من الآية12)

(وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ) (القصص:41)

وهنلك إمام ممدوح ..

(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة:24)

(وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) (الانبياء:73)

وجهان متضادان تحت لفظ (أئمة) مفردها امام ... تجعل من عقل حامل القرءان (نافرا) يبحث عن مفتاح للذكرى لفتح بوابة العقل وقد نبحر في مقاصدنا الفطرية لنعرف مقاصدنا في لفظ (أمام) وليس (إمام) فهما لفظان متحدان بالحرف مختلفان بلوي اللسان فعندما نسير الى الأمام انما تكون مسيرتنا باتجاه وجهتنا وما خلفنا يكون المسار الى الخلف فيقوم في عقولنا (الفطرية) ان المسار نحو الامام ضديده المسار نحو الخلف فيكون المسار الاول (امام) والمسار الثاني (خليف) فيكون المسار الامامي مستحدث والمسار الخلفي هو استخدام لنظم مسار كان امامي الصفة فاصبح خلفي الصفة وبذلك نفهم لفظ الخليفة انه يتبع خطوات مسار الامام وهي الاصل في النظم فكان خليفة رسول الله هو السائر على خطى الرسول التي كانت امامية المسار فمن تعقب ذلك المسار كان خليفة للسائر الاول (الامام) ومن ذلك نقرأ ءأدم وخلافته في الارض فهو (ءأدم) مخلوق على نظم سائرة في الارض وهي الاشارة القدسية في خلق ءأدم من (تراب .. طين) فمنظومته التكوينية (خليفة) نظم سائرة ..!!

الإمام هو لفظ في القصد الشريف يؤكد بشكل لا يقبل الشك انه يقيم مسار ذو مرابط أمامية في نظم الخلق وليس مرابط مسار سابق تحمل صفة الخلف (خلافة مرابط النظم) فعندما كان رسول الله عليه افضل الصلاة السلام يؤم المسلمين في صلاتهم الجامعة ويربطهم بمرابط الصلاة التكوينية فان الخليفة الذي جاء بعده يؤم المسلمين في الصلاة الجامعة ليقيم مرابط في الصلاة (أمامية) وليست خلفية الربط فصلاة رسول الله كانت ذات مرابط صلاة ربطت في يومها وليس في يوم صلى فيه الخليفة جماعة فالمرابط التكوينة (الصلة) التي اقامها الخليفة ليست هي نفسها الصلة التي ربطها الرسول عليه افضل الصلاة والسلام في يومه لان مربط صلاة الامام تقوم في يومه وليس في خلفه ..!! وان كان هذا التخريج من فطرة عقل مستقل سنجد اثرها في القرءان بنص (انهم أئمة يهدون بامرنا) فهم لا يهدون (يربطون مرابط الهداية) بنظم خلفية البناء بل مستحدثة الربط بامر الهي ونرى ذلك بوضوح بالغ في حياتنا حيث نجد مرابط الايمان في الطبيب تختلف عن مرابط الهداية عند المهندس وهي ليس مثل مرابط الهداية عند الفلاح فالفلاح يهتدي بانفلاق البذرة والمهندس يهتدي بنظم الفيزياء والطبيب يهتدي بنظم بايولوجية وشيخ العشيرة يهتدي بنظم النسب والنجار يهتدي حين يعلم ان لا بد للكرسي ان يكون صانع وهكذا يكون الامام في مسار أمامي وليس خلفي لان مرابطه تقوم في وعاء تنفيذي (كتاب) كتبه الله في برنامج الخلق يمر على كل ءأدمي في كل زمن ... ونرى الامام في الوجه الثاني المقدوح (وجعلناهم ائمة يدعون الى النار) فالامام الذي كان يدعو الى النار في الزمن الجاهلي كان كاهنا لوثن ومرابطه في الدعوة للنار كانت بموجب عقول قومه والامام الذي كان يدعو الى عبادة الشمس كان يدعو الى النار بموجب مفاهيم قومه ومرابطهم مثله مثل من دعا الى عبادة البقرة لانها كانت تمثل مصدر الخير في اقوام ربطت البقرة بالخير اما اليوم فالامام يدعو الى النار بمرابط قومه المعاصرين معه فقد يكون استاذا جامعيا او مفكرا عبقريا يكلم الناس بمرابط يومياتهم فيربطهم مع النار فهو امام ذو مسار أمامي الربط مثلما يسير الشخص الى الامام في خطوات مترابطة متوالية خطوة تتلو خطوة نحو الامام وليس الخلف .. الامام صفة متجددة ... الرسالة تبليغية تذكيرية والامامة تنفيذية في مرابط الناس بيومياتهم ... الخليفة يستخلف على المنظومة ولا يمارس مرابط الامس ليفعلها اليوم بل يقوم بتفعيل مرابط يومه فيكون امام فيكون الامام فعال تنفيذيا في يومه ولن يكون فاعلا في تاريخه المستحضر في يوم معاصر الا عندما تقوم في العقل منظومة (عالم الغيب والشهادة) فيرى نظم تكوينية اخرى لا تزال خفية بتفاصيلها على كثير من الناس رغم ان الفكر العقائدي يحملها مثل الصلاة على رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام وهو مقبوض في عالم الغيب مع المؤمنين

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105)

هذا بحث مستقل فيه تذكرة قرءان وفطرة عقل مع نظم خلق يدركها العقل في فطرته دون الاستعانة بفكر مستورد من تاريخ او تنظير معاصر او قاموس لغوي لانه فكر مستقل يستبريء من كل فكر فيكون في ابراهيمية يحتاجها انسان اليوم لكثرة الاعوجاج في كثرة متكاثرة من الانشطة التي ابعدت الانسان بعيدا عن فطرته فاصبح عقله مستعمرا استعمارا فكريا من نظم مذهبية وافكار ثقافية ونظم علمية ترى المادة ولا ترى العقل فذهبت بالناس مذاهب النار في كارثة آتية باتت مؤكدة

تلك تذكرة لمن شاء ان يتذكر


الحاج عبود الخالدي