سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الاية { وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ ): قراءة قرءانية معاصرة » آخر مشاركة: الاشراف العام > الاية ( والتين والزيتون ) : قراءة قرءانية معاصرة » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الثالوث الإسلامي بين الهجر والتطبيق » آخر مشاركة: اسعد مبارك > الاية (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) : قراءة في كتاب ( الهدي ) الالهي » آخر مشاركة: الاشراف العام > تساؤلات في : اصول الوصول الى الامام المجعول ! » آخر مشاركة: الاشراف العام > لا خير في أمة تستعير المعرفة » آخر مشاركة: أمة الله > مثلي لا يبايع مثلهم » آخر مشاركة: الاشراف العام > الحلال والحرام بين الصفة والموصوف ـ الخمر الميسر » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > مصير النور المحيط بالجسم ( هالة كاليريان ) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > مصافحة النساء » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > علامة استفهام ؟ » آخر مشاركة: إبراهيم طارق > العصف ( الموجي ) الكهرومغناطيسي والامراض المزمنة : المخاطر وطرق الوقاية » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > البصرة والبصيرة في ذمة التأريخ » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الاسلام المعاصر بين المعطيات والمتطلبات » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > مخلوق ( الجان ) ووقف التدهور الصحي لجسد ( الانسان ) : قراءة قرءانية معاصرة » آخر مشاركة: الاشراف العام > بحث عن التطعيم » آخر مشاركة: حامد صالح > منقول للافادة : كيف يؤثر تصفحك المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي على عقلك! » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الله سبحانه (مهيمن) الا ان الانسان يلغي هيمنة الله ويخضع لهيمنة مذهبية » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > هل الله مشطوب سياسيا » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > هل يمكن ان تقوم نهضة علمية اسلامية من القرءان واين تقوم ؟ » آخر مشاركة: الاشراف العام >
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: العقل والذكاء

  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,319
    التقييم: 215

    العقل والذكاء


    العقل والذكاء

    من اجل حضارة اسلامية معاصرة



    الذكاء مدرك عقلي موصوف في قدرات العقل الانتاجية فعندما يكون الانتاج العقلي فائق النفاذ يكون صاحب العقل ذكيا

    احتار النفسانيون بموضوعية الذكاء وكثرت مدارسهم وتعددت تنظيراتهم الا ان تلك الجهود لم تثمر ثمرات ناضجة يمكن اقتطافها وبقي الذكاء مثل حارة من حارات العقل الضائعة على النشاط المعرفي الانساني

    علماء الفسلجة تحدثوا عن نظم بايولوجية واخرى بايوفيزيائية فقالوا في الذكاء ومرابطه بحجم الدماغ واخرون قالوا بمرابط الذكاء مع تجاعيد القشرة المخية فكلما تزايدت التجاعيد في قشرة المخ ازداد الذكاء الا ان تلك المدارس سرعان ما تهاوت واندثرت فقد نشر في بعض التقارير ان دماغ انشتاين تعرض للفحص بعد موته فتبين ان حجم المخ وتجاعيده اقل من حجم وتجاعيد عامل خدمة بسيط ..!!

    الذكاء الذي يرصده الناس في نشاطهم المعتاد خارج النظم العقائدية يمتلك مراصد مختلفة عن مراصد الوعاء العقائدي فيكون ذكاء السارق والمحتال على نفس الطاولة التي يتم فيها رصد العالم الفيزيائي او الفسلجي لان معايير الذكاء تكون متجردة من القيم الآدمية او القيم العقائدية وتنحسر الرؤيا العلمية للانتاج العقلاني المتألق سواء كان في سارق ومحتال او في علم كيمياء ..

    الوعاء العقائدي ينحى منحى اخر فالشياطين ذكية والصالحون اذكياء وبينهما فارقة تفرق بين ذكاء صالح وذكاء غير صالح ونرى الوجه الصالح في نص قرءاني مبين

    (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) (الكهف:13)

    والنص يؤكد ان عقول الفتية قد انتجت عملا صالحا الا وهو الايمان (فتية امنوا بربهم) وكان نتيجة ذلك النتاج العقلي الصادر من عقولهم ان ربهم زادهم (هدى) وهو في (وزدناهم هدى)

    (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً) (الكهف:16)

    النص يشير الى قرار البراءة الصادر من الفتية (واذ اعتزلتموهم وما يعبدون) وفي تلك ضابطة علم مستحلب من قرءان عظيم تؤكد فاعلية البراءة من الفعل الفاسد او الفكر الفاسد وهو بالاعتزال .. ويكون للاعتزال نتيجة في ان ينشر لهم ربهم رحمة .. أي ان النتاج العقلاني سيكون من ربهم وليس منهم

    ما يؤكد هذا المسرب الفكري ويديم رصانته هو النص التالي

    (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً) (الكهف:10)

    فما كان ذكاؤهم الا ذكاءا مأتيا من عند ربهم ولم يكونوا قادرين على تصريف شؤونهم لانهم قد اعتزلوا واصبحوا في وعاء البراءة العقلية من الفكر الفاسد

    وما يزيد هذا المسرب حاكمية في العقل هو النص التالي

    (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75)

    فيكون ابراهيم ذكيا بكينونة الهية في عقلانيته وتلك هي قانون الهي رشيد يظهر مع فتية اصحاب الكهف بشكل مبين (وهيء لنا من امرنا رشدا)

    رشاد الانتاج العقلاني هو الذكاء بعينه لان الرشاد الفكري يمتلك قدرة نفاذ فائقة وهو راصدة الذكاء كما نراها في انشطتنا ولكننا في وعاء عقائدي اما اذا كنا على طاولة غير عقائدية فان الصفة الشيطانية ستكون صبغة الذكاء الموصوف بنفس صفة النتاج العقلي الفائق النفاذ الا انه خارج سنن الخلق فيكون في السارق والمحتال وهم يمتلكون ذكاءا خارقا كما في الجريمة الكاملة عندما يختفي الفاعل دون ان يترك اثرا ماديا واضحا او في الجريمة المنظمة التي يتألق فيها النتاج العقلي في التنفيذ فتكون في صفات الذكاء العالي .

    الذكاء الشيطاني هو وليد فاعلية عقلية يمتلكها الذكي نفسه

    الذكاء الرحماني يؤتى للفرد المؤمن ولا يحتاج الفرد فقط الا لقرار التبرهم والاعتزال من الفكر الفاسد

    الاعتزال من الفكر الفاسد لا يحتاج الى ذكاء بل يحتاج ان يتمسك الفرد بفطرت الخلق فلو يلاحظ الانسان مخلوق بسيط مثل القطة التي تعيش بين اظهرنا فان اعطيناها قطعة لحم فهي تستقبلها بهدوء وتلتهمها امامنا ولها عيون شاكرة اما اذا اختطفت تلك القطة قطعة اللحم فانها تسارع في الهرب مذعورة حتى وان لم نطاردها .. فهي فطرة خلق خلقها الله خصوصا في تألقها مع الانسان وبموجب نص عظيم

    (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30)

    وعندما يريد الناس ان يكونوا من فئة (يعلموا) ولن يكونوا من فئة (اكثر الناس لا يعلمون) كما جاء في النص الشريف فان القرءان دستور هداية وفيه تفاصيل الابراهيمية وتفاصيل علم العقل

    نستخلص من ذلك الموجز ان مشغل الذكاء الراشد (غير الشيطاني) يقع حصرا في قرار مزدوج

    الاول : الايمان بالخالق
    الثاني : قرار اعتزال الفكر الفاسد (ابراهيم)


    فيتفعل الذكاء ويسير الانسان ونور الله بين يديه ولا يحتاج الى خبير او معين او قوة او علوم معرفية مكتسبة حيث يكون انتاجه العقلي دائما فائق النفاذ (ذكاء)

    في مقام لاحق سنحاول التركيز على خارطة العقل في فاعلية الذكاء عند المؤمن من خلال التعرف على فاعلية الترابط بين (موسى وهارون) وبعض حقائق ما يجري بين المستويين الخامس والسادس للعقل حيث نرى الذكاء بناظور معرفي اوسع

    وتلك ذكرى لمن شاء ذكر

    الحاج عبود الخالدي

  2. #2
    عضو
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 29
    التقييم: 10

    الحاج عبود الخالدي الموقر
    السلام عليكم
    شكرا لكم على مجهودكم المتواصل الذي تسعون من خلاله الى انارة عقولنا وسؤالي الى جنابك الكريم هو ما الفكر الفاسد الذي لو اعتزلناه حصلنا على الذكاء الرحماني الراشد هل من الممكن ان تعطينا بعض الامثلة على الفكر الفاسد... اعرف ان جنابك الكريم قد تكون اعطيت امثلة في اثارات فكرية سابقة ولكن التذكرة تنفع المؤمنين



    مع التقدير

  3. #3
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,319
    التقييم: 215

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي اياد كاظم مشاهدة المشاركة
    الحاج عبود الخالدي الموقر
    السلام عليكم
    شكرا لكم على مجهودكم المتواصل الذي تسعون من خلاله الى انارة عقولنا وسؤالي الى جنابك الكريم هو ما الفكر الفاسد الذي لو اعتزلناه حصلنا على الذكاء الرحماني الراشد هل من الممكن ان تعطينا بعض الامثلة على الفكر الفاسد... اعرف ان جنابك الكريم قد تكون اعطيت امثلة في اثارات فكرية سابقة ولكن التذكرة تنفع المؤمنين



    مع التقدير
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حياك الله ولدنا الغالي علي ومرحبا بتساؤلاتك التي تدلل على رغبتكم في ولوج نظم التكوين لمعرفة مرابطها من اجل تحسين نشاط الانسان الفكري الذي يعقبه يقينا تحسين نشاط الانسان المادي فيستطيع كل ذي عقل ان يتقي الضرر وينتج الخير لنفسه ولمن معه .
    معيار وزن الفكر ان كان فاسدا او ان كان صالحا يحتاج الى معرفة النظم العقلية التي تربط الانسان بنظم التكوين التي فطرها الله في مجمل خلقه وللانسان قدرة حيازة تلك النظم ذلك لان الانسان حامل عقل يختلف عن عقول بقية المخلوقات ذات الصفة الغرائزية حيث يمتلك الانسان عقلا اضافيا يمتلك من خلاله مفتاح (الاختيار) ومثل ذلك المفتاح العقلي لا يوجد في الحيوانات وبقية المخلوقات فهي غير مخيرة مثل الانسان
    الـ (خير) يقع في ما (يختار) الانسان وهي (فاعلية عقل) وفيها تذكرة قرءان
    (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30)
    ففي هذه التذكرة ينبئنا الله في رسالته الينا ان اي حاجة (دين) يمكن ان تقوم فطرة فعندما يجوع الانسان انما قام (دين) بذمة عقل الانسان لكي يفي به في توفير الطعام لجسده (الدائن) وعقل الانسان هو الـ (مدين) وفي تلك تقوم فطرة العقل لـ (يتفكر) بمأكله لسداد دين جسده ... هنا تبرز معايير (الفكر الفاسد) عن (الفكر الصالح) ويستطيع (حامل العقل) ان يفي ديون حاجته وفق ذلك المعيار ونضرب مثلا قائما الان بيننا في موضة المظاهرات التي تطالب بتحسين الخدمات المتدنية من الحكومة المركزية او الحكومة المحلية وهنا تلعب فطرة العقل البشري دورا مهما في ابراز حقيقة (الميزان) الذي يزن الفكر الفاسد ليصل الى الفكر الصالح ويتسائل حامل العقل هل الله سبحانه فطر الخلق على منظومة حكومة بشرية ..؟؟ هل يستوي الخلق حين تكون الحكومات صالحة ويضطرب الخلق حين تكون الحكومات فاسدة ..!!
    الانسان الفرد يستطيع ان يستكمل خدماته هو بنفسه دون الحاجة الى حكومة تصلح له خدماته ولو اردنا تفخيم ذلك الناظور لنعرف الحقيقة سنجد ان اول خدمة يطلبها الانسان (دين عليه) هي في نظافة جسده وملبسه ومنزله ومساحة الشارع الذي يقابل وجه مسكنه لان الشارع الذي يقاب المسكن هو (وجه) الساكن ..!! وهل مثل تلك الحاجة من مسؤولية الحكومات ..!! نسمع كثيرا من المتظاهرين في مطالبهم لتوفير (فرص العمل) ورفع المستوى المعاشي للمواطن وضخ المزيد من مفردات الحصة التمونية وهنا يقوم (وجه) العقل فطرة لسداد تلك الحاجة (دين) على طاولة (فاقم وجهك للدين) سنجد ان (الرزق) هو فاعلية الهية وان تأليه غير الله في الرزق انما هو شرك مع الله اله اخر في خصوصية الرزق والله يقول
    (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) (النحل:71)
    فكيف يقوم الفكر الصالح عندما يشطب الله في الرزق ..!!! ويقوم رزاق غير الله ..!!
    اذن معايير الفكر الفاسد تظهر حين يولد الفكر الصالح من منظومة الخلق ومعرفة ميزانها الذي انزله الله مع الرسل وفي فطرة عقل الانسان
    (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) (الشورى:17)
    (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحديد:25)
    الميزان الذي يتم فيه تعيير الفكر هو ميزان كوني انزله الله في سنن الخلق فطرة وعلى طالب الفكر الصالح ان يقيم عقله الفطري في ذلك الميزان فلسوف يجده واضحا ذلك لان الفكر في العقل يسبق كل نشاط او تصرف مادي فان صلح الفكر صلح العمل فهما صنوان لا يفترقان

    سلام عليكم

  4. #4
    مدير عام
    رقم العضوية : 16
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,357
    التقييم: 10

    رد: العقل والذكاء


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....اغناءا لهذه الدراسة وكميزان مربطي الذي عليه يقوم التمييز بين الفكر الصالح والفكر الفاسد ،نقدم بين يدي الاخوة هذه التذكرة القرءانية الجديدة .

    الشراكة في استحداث النظم
    من أجل فهم التكليف الديني في زمن التحضر الفائق

    الشراكة في استحداث النظم

    السلام عليكم

  5. #5
    عضو
    رقم العضوية : 501
    تاريخ التسجيل : Aug 2014
    المشاركات: 205
    التقييم: 10

    رد: العقل والذكاء



    السلام عليكم

    جاء في مذكرتكم التذكيريه لموضوع الذكاء ما نصه :


    الذكاء الشيطاني هو وليد فاعلية عقلية يمتلكها الذكي نفسه

    الذكاء الرحماني يؤتى للفرد المؤمن ولا يحتاج الفرد فقط الا لقرار التبرهم والاعتزال من الفكر الفاسد

    ومع رغبتنا الكبيره في معرفة احكام الخالق في خلقه نطلب منكم متفضلين ان تبينوا لنا الكيفيه التي نستطيع فيها ان نفرز (الذكاء الشيطاني) عن (الذكاء الرحماني) فكثير من الاوراق تختلط بين ثنايا عقولنا خصوصا بعد ان تعرفنا على كثير من الامور التي تميز الخبيث من الطيب في هذا المعهد المبارك حيث جاء في مقتبسكم ان الذكاء الشيطاني هو وليد الشخص نفسه اما الذكاء الرحماني فهو مأتي للمؤمن وليس من عند نفسه فكيف لنا ان نفرز بين ما يأتينا من ذكاء رحماني وما تنتجه عقولنا من ذكاء شيطاني .

    أحسن الله اليكم كما تحسنون الينا

    السلام عليكم

  6. #6
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,319
    التقييم: 215

    رد: العقل والذكاء


    السلام علييكم ورحمة الله وبركاته

    المعايير التي تعير العمل من منشأ رحماني عن العمل من منشأ شيطاني هي معايير لا تعد ولا تحصى ذلك لان لكل فاعليه او نشاط (منشأ فكري) يسبق العمل او النشاط وان رابط الفاعل (المكلف) مع المنظومة التي انشأت النية لقيام النشاط هي التي تحدد طبيعة المعيار الذي يفرز بين الصفة الشيطانيه والصفة الرحمانيه لذلك قالوا في مأثور الكلام (انما الاعمال بالنيات) الا ان القرءان حدد المعيار بمسربين اثنين

    { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } (سورة الزلزلة 7 - 8)

    فـ (نشأة الخير) و (نشأة الشر) تقوم في رحم عقل المنشيء للعمل هذا من جهه ومن جهة اخرى هنلك (رؤيا) يراها الفاعل في صفة ما عمل (خير كان) او (شر) لان الفاعل هو الذي سيرى نتيجة فعله

    { بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ } (سورة القيامة 14 - 15)

    رغم ان معيار الفرز اعلاه مبني على قراءة علمية لرابط العلة بالمعلول الا ان هنلك ازمه فكريه عند حامل العقل حين يرى الاشياء في غير محلها (الغفلة) و (الضلال) وقد ورد التذكير بتلك العقبات التي تفرز بين الصفة الشيطانيه والصفه الرحمانيه

    { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
    وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } (سورة الكهف 104)

    تلك الغفلة او الضلال ليسا من سنة الخلق بل هي صفات تطرأ على ادارة العقل خارج سنة الخلق وقد صدق ربنا حين طلب منا ان نقيم الدين فطرة لانه هو الذي (فطر العقل) في خلقنا وربطه بفطرة السماوات والارض فهو نظام تكويني متصل الا ان فصله ووصول الانسان الى ادارة عقله (من عنده هو (الضلال) والغفلة وهو يعني تصدع الفطرة بشكل خطير

    { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا
    فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (سورة الروم 30)

    من ذلك يتضح أن معيار فرز العمل الشيطاني المنشأ عن العمل الرحماني المنشأ يخصع لـ (ادارة عقل المكلف) حصرا ولا يمكن ان نكتشف ميعارا موحدا يمثل اداة فرز بين الشيطنه والعمل الصالح وذلك لا يعني الاستحاله بل يعني تكليف (ادارة العقل) بتلك المهمة فمن اضله الله سوف لن يرى ذلك المعيار كما يراه الفرد المؤمن بـ الله والمتقي (متقوي بنظم الله) وعندها نقرأ تذكرة قرءانيه تصلح لترويج مراشد العقل

    { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
    قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ } (سورة البقرة 219)

    ولو (تفكرنا) و (تدبرنا) و (استبصرنا) حكمة النص لوجدنا ان اختلاط المنفعة بالاثم ليس في مادة الخمر والميسر فقط بل جاء المثل ليبين دستور لممارسات لا حصر لها فـ الخمر تعني كل (خميرة) مثل خميرة الخبز فهي نافعه والميسر قيل انه ممارسة (القمار) الا ان اللسان العربي المبين (خامة القرءان) تتعامل مع اللفظ عربيا فهو من جذر (سر) وهو في البناء العربي البسيط (سر .. يسر .. ميسر) فالاشياء (الميسورة) كلها سواء كانت ممارسات ماديه او ممارسات عقلانيه يجب تعييرها عند حامل العقل لمعرفة (الاكبر) من اثمها او نفعها سواء كان الرصد لانفسنا او في الاخرين وعندها تقوم ثقافة التعيير من حيث النتيجة ولو اراد المكلف ان يزيد من عمق بحثه ليصل الى رابط العلة بمعلولها فان الفرصة متاحة لكل مكلف

    مثال :

    الله سبحانه اتاح للبشر (سخر لهم) الانعام وهي (الخيل والبغال والحمير والابل) كأدوات للسفر

    { وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } (سورة النحل 5 - 8)

    الا ان الانسان استبدل تلك الاداة بـ ءالة حديثة (السيارات) وجعل لها شوارع (معبدة) ليعبد تلك الالة في سفره كبديل عن سنة الله وفي نفس الوقت نرى ان صفة الشيطان تنطبق على السيارة (عدو مبين) فالسيارة حين تسير تقتل او تجرح مالكها او راكبها أو من يقترب منها فهي (عدو) (مبين جدا) فركوبها فعل شيطاني فعدد القتلى والمعوقين بسبب حوادث السيارات في كل بلد تزيد عن حجم ضحايا الحروب واشد مراسا فـ ضحايا الحروب ظاهرة سوء تظهر في زمن الحرب فقط وهو زمن منقطع الا ان ضحايا حوادث السيارات لا يحدها زمن !! وعددهم لا يمتلك حدود

    من تلك التبصرة تقوم ثقافة التعيير وهي (منهجية شخصية) ترصد (الخير) و (الشر) في كل ممارسة (خير يره شر يره)



    نؤكد لكم ولمتابعينا الافاضل ان مثل تلك المراشد تخضع لسلطان إلهي متين وهو (إستحقاق المكلف) فليس كل من طلب الرحمة الإلهية ينالها لان الاستحقاق لـ رحمة الله تحتاج الى اختصاص ليتخلص الانسان من الممارسات الشيطانيه بشكل مجدي له فـ الله يقول { يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } ومهما بلغ (المرشد) من نشاط لتبيان الحقيقة لنيل الاستحقاق من نظم الله فان المشيئة الالهية تفوق وتعلو جهد المرشد مهما كانت صفته نبي او رسول او مكلف اعتيادي او اب او معلم او رجل دين او حكيم

    { إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } (سورة النحل 37)

    السلام عليكم


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. احتلال العقل (ان احتلال العقل أشق من احتلال الآرض ) :منقول للافادة
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى مجلس مناقشة المجتمع الاسلامي ومخاطر التهجين
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-01-2013, 04:39 PM
  2. الابداع والذكاء
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى معرض بناء الرأي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-03-2011, 08:44 AM

Visitors found this page by searching for:

SEO Blog

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137