اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة الله مشاهدة المشاركة
بسم الله

الحاج الموقر عبود الخالدي ،

في ردكم بالمشاركة رقم 257 اشرتم وببيان رائع ومتفرد عن نوعين من الاصلاح الذي تقوم به منظومة المهدي المنتظر :

اصلاح سلبي : وذلك في ترك العدوان بين كافر وطاغية ، او اغراق الظالمين في مزيد من ظلمهم وضلالتهم .

والاصلاح الايجابي : هو الذي تتدخل فيه منظومة الاصلاح الربانية في حق اي مؤمن صالح او مستغفر او تائب لانقاذه او حمايته .

في زمننا المعاصر :هل نستطيع ان نصف الانظمة العالمية المستحدثة او بعضا منها تحت نفس المسمى ؟! .. فهي قد تغرق او تضلل من سار تحت مظلتها حبا وطواعية ، وهي قد تترك المؤمنين او السائرين بفطرتهم في سبيل حالهم لا تقف ضدهم ولا تتدخل في شؤونهم لانهم اشخاص مسالمون وديعون ويساهمون بشكل ايجابي في حياة سليمة بمجتمعهم .

وهذه النماذج قد نراها حتى في المجتمعات الجد المتحضرة ، فهناك تجمعات بشرية في بلدة او قرية ما اختاروا العيش بالفطرة ، و قد نرى الانظمة المستحدة لاتتدخل في شؤونهم بل في الكثير من الاحيان قد توفر لهم وسائل ميسرة للحفاظ على نمط عيشهم .

السلام عليكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم اختنا الفاضلة فقد احسنت التذكير وفي القرءان تذكرة ان من ءال فرعون رجل مؤمن

{
وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ ءالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ } (سورة غافر 28)

واذا اردنا ان نرى صورا اخرى في زمننا المعاصر فنجد مثلها كثير الا ان الرصد سوف يكون فقط في ممارسات الصلاح دون رصد نوع العقيدة وشكلها ومدى قبولها اسلاميا او لا ففي امريكا هنلك فرقة خاصة تسمى (الاميش) لا تمارس الحضارة وتعيش حياتها الخاصة بلا سيارات وبلا كهرباء ولا تزال تستخدم عربات الخيول ومجتمعها الانثوي محجب بحجاب اصولي والحكومة الامريكية لا تتقاطع معها

الأميش ؟!

كما تنتشر مجاميع كثيره في الارض تتصف بصفة موحدة نافرة من المدن تحت اسماء مختلفه مثل (البدو) الذين يمتلكون قوانين واعراف خاصة بهم وهم الاكثر بعدا عن النظم الحضارية في تربية اولادهم او في استخدام الاجهزة الحديثة او في تطبيق القانون او في الطب ... وهنلك مثلهم منتشرون في انحاء العالم تحت اسم (الغجر) ولهم نفس الاساليب ورغم ان مثل تلك الجماعات يتناقصون تدريجيا الا انهم موجودون وهم خارج (عواصف الحضارة) من اضطرابات اقتصادية او اوبئة او اختلال امني وحتى الحروب ... حكومة الله الاصلاحية التي بدأت بياناتها من نص شريف تمنح الباحث وسعة في البيان

{
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ } (سورة الأنبياء 73)

فـ عناصر تلك الحكومة تمتلك بيانات وادوات مختلفة عن غيرهم فهي (تهدي بامر الله) اي انها قادرة على الاتصال بالشخص او المجموعة التي شملها الواجب الوظيفي لتغيير مسار الشخص او الجماعة ليفعل شيء او ليمتنع عن شيء ضمن برنامج الهي (
وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) لانهم ادوات اصلاحية الهية (وَجَعَلْنَاهُمْ)

مثل تلك المنهجية قد يحس بها كثير من الناس كل حسب خصوصيته ويحصل في عقله هاجس يمنعه من سفر او يوقف عملا كان ينوي اتمامه وبعد ان تتبين الامور سلبا او ايجابا يحس ذلك الشخص ان الهاجس الذي حل في عقله كان سببا حميدا او سلبيا حيث يكون الهاجس معاكسا للنتيجة الحميدة فتكون النتيجة سلبية مثل بعض الحوادث التي يقال فيها (ذهب فلان لـ قدره بنفسه) او ذهب لحتفه بنفسه !

من المؤكد ان تفاصيل كينونة حكومة الاصلاح المهدوية لا تغنيها سطور مكتوبة ولا تغطيها جهود فكرية لانها تعمل بموجب نظم وقوانين تختلف جذريا عن القوانين والنظم التي نعرفها ونتعايش معها

السلام عليكم