سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

عصا موسى في التكوين ! » آخر مشاركة: الاشراف العام > غنم القوم نفشت في الحرث » آخر مشاركة: الاشراف العام > إنما تنذر من إتبع الذكر » آخر مشاركة: الاشراف العام > لماذا سمي النبي أميا ؟ » آخر مشاركة: وليدراضي > قيام الطاقة الطاهرة : بوسيلة ( تشغيل العدة الملائكية مع صحبة النار) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ » آخر مشاركة: وليدنجم > يوم القيامة في ثقافة الدين » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > الزمان وذاكرة الخلق » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > "حول" في القرآن الكريم » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > مصافحة النساء » آخر مشاركة: وليدنجم > هل هناك عذاب للقبر ؟ وما دليل ذلك من القرءان والسنة ؟ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > ميثاق المصلين » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ ..!! من هم ..؟؟ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > حقيقة النفط في قرءان يقرأ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > كالعديد من المكتشفات الفطرية : اكتشف كيف ثم اكتشاف (الصابون ) بالصدفة !! » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ما المسغبة ؟ » آخر مشاركة: الحاج عبود الخالدي > الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (11) الميتة » آخر مشاركة: الاشراف العام > الكيماويات المنزلية… الموت المتسلل إلى بيوتنا ! ( منقول للافادة ) » آخر مشاركة: الباحثة وديعة عمراني > العقل الموسوي وقراءة في الآية " وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا " » آخر مشاركة: وليدراضي > تساؤلات عربية خليجيه » آخر مشاركة: وليدراضي >
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 17
  1. #1
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    مازال الخلط يملأ الفكر الإسلامي في التفريق بين مسميات إبليس و شيطان .. وهل إن إبليس من مخلوق الملائكة أم من مخلون الجان.. وهل إن الشيطان مخلوق مستقل أو هو صنف من مخلوق الملائكة أو صنف من مخلوق الجان أو صنف من مخلوق الإنسان.
    تطرق الحاج الوالد لهذا الموضوع وقد طرح أكثر من موضوع في هذا الشأن وقد أوصلتنا أفكاره المثيرة لعتبات معرفية تزيدنا رغبة لربط مفاصل كثيرة كانت في متراكمات فكرية مشتتة في التفريق بين مقاصد الخالق في هوية إبليس و هوية الشيطان.
    المفهوم الأكثر تركيزا في إثارات الحاج الوالد كانت توضح إن الشيطان هي صفة في الإنسان نفسه أو صفة في الجان نفسه... فهنالك فارقة يشير إليها القرءان في تسميته لنوعي من الشياطين ( شياطين إنس و شياطين جن). أما المفهوم الأكثر تركيزا في هوية إبليس بأنه ملائكة الله الغير ساجدة للإنسان والملائكة الإبليسية تمثل منظومة الله التي يتفعل فعلها في جميع الخارجين عن نظم الخلق ( المتشيطنيين) حيث تكون لهم المنظومة الإبليسية بالمرصاد (لأقعدن لهم صراطك المستقيم) في معالجة (رددناه أسفل سافلين).

    السؤال الذي يطرح نفسه: هل كما يكون من واجبات إبليس هو معالجة بموجب منظومة إلهية لجميع الخارجين عن نظم الخلق (المتشيطنيين) من مخلوق الإنسان .... سيكون من واجبه أيضا المعالجة ذاتها بخصوص مخلوق الجان؟. بمعنى آخر للسؤال هل إن إبليس هو الملائكة الغير ساجدة للإنسان والجان؟. أم إنه خص لمعالجة مخلوق الإنسان الخارج عن نظم الخلق؟.

    وكذلك ما زال التفريق بين معرفة إن إبليس من الجن أو من الملائكة ضبابي على عقولنا.. من خلال ما هو مدرج أدناه:
    - في القرءان الذي لا ريب فيه (يقينا) نلمس مفهوم إن إبليس من الملائكة تارة وتارة أخرى يحدثنا القرءان بأنه من الجن أو إنه مخلوق من نار كما هو الجان مخلوق من نار.
    - لم يحدثنا القرءان عن حساب أو عقاب فيما يخص مخلوق الملائكة و الروح.. وحدثنا عن حساب وعقاب فيما يخص مخلوق الإنسان والجان وأجمع حساب وعقاب لإبليس في قوله تعالى {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ} (18) سورة الأعراف.

    (لمن تبعك منهم)..... (لأملأن جهنم منكم أجمعين)


    تبعك منهم :


    منكم أجمعين:


    من هم ؟؟.


    وما المقصود بـ (منكم أجمعين) في هذا النص؟ ..



    مع الشكر الجزيل لمتابعتكم وتعقيبكم الكريم،

    سلام عليكم،

  2. #2
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,448
    التقييم: 215

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مباركة اثارتكم ولدنا الغالي فالتفكر في خلق الله خير عبادة يمارسها الانسان بين يدي خالقه

    ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه ...

    البيان المبين في المتن الشريف يذكرنا ان ابليس كان من (الجن) في صفته التفعيلية فهو (نظام متكامل) لا يتفعل الا حين يكون هنلك مخالفين فلو تصورنا ان البشر عموما لا يخرجون على الصراط المستقيم بشكل تام فان المنظومة الابليسية ستكون غير فعالة (متوقفة) مثلها مثل (الجنين) فان لم يكن هنلك رحم امومة فعال فلن يتفعل الجنين في نظم الخلق ولن ينمو فعلاقة الجنين بامه ان الجنين (كان من الجن) ومثله ابليس كان من الجن لانه لا يمتلك نظم تفعيلية الا حين يخالف المخلوق .... مثله مثل منظومة القضاء والشرطة فلو ان الناس لا يخالفون القوانين ابدا فان القضاء والشرطة ستكون انما هي منظومة متوقفة عن اي فاعلية ولا تمتلك اي نوع لاي مادة قانوينة (فعلية) يمكن ان تتفعل في الناس ...
    ان يكون ابليس قاعدا للناس على صراط الله المستقيم ليعاقب كل من يخرج عن الصراط اصبحت واضحة في مشروعنا الفكري لاننا نرى ونلمس الامراض والسوء الذي يتفعل في الفعل الارتدادي الابليسي غير الساجد لبني ءأدم ... نحن لا زلنا لا نعرف مخلوق الجان لكي نحدد الفعل الابليسي في الجان كعقوبة (يبلسون فيها) الا ان ضابطة بيان قرءاني تؤكد ان سنن الله لا تتبدل ولا تتحول وتلك الضابطة تضفي على مداركنا مماسك بيانية في قرءان مبين يحدثنا عن عقوبة ابليسية لمخلوق الجان تسري بنفس السارية في سنة عقوبة الأءدميين لانها سنة لا تتبدل ولا تتحول ونبقى حائزين لتلك الضابطة الفكرية لغاية اليوم الذي سينشر فيه البيان عن مخلوق الجان حيث سنجد ان هنلك تطابقا تنفيذيا بين عقوبة البشر وعقوبة مخلوق الجان لان كليهما يمتلكان مستوى عقلي خامس لـ (يعبدون) فالعبادة تقع في المستوى العقلي الخامس وهي حمالة التكاليف الدينية فمن لا يمتلك ذلك المستوى العقلي كالحيوان والنبات فلا عقوبة عليه لانه لا يمتلك القدرة على المخالفة لسنن الخلق لانه لا يمتلك مستوى عقلي خامس
    اثارة لمن تبعك مردفة باثارة (منكم اجمعين) يمكن ان تكون واضحة من خلال الممارسة الفطرية التالية في قول مفترض

    ايها القضاة انكم سوف تقومون بعمل غير صالح انتم ومن تبعكم من شرطة وسجانين وجلادين
    ايها المخالفون للقوانين سوف اعذبكم اجمعين

    التذكرة القرءانية المتكررة في القرءان التي توحي ان ابليس في عقوبة من ربه يمكن ان تمسكها فطرة العقل في ان الفعل الابليسي ليس لغرض (اصلاح) المخالف بل لغرض تعذيب المخالف الخارج من الصراط وذلك العذاب هو عذاب انذاري ينذر الفرد انه في مخالفة عندما يخالف نظم الخلق وليذيقه الله بعض الذي عمل وليس كل الذي عمله لغرض تكويني في لعلهم يرجعون اي (لتلك العلة يرجعون) ويصلحون حالهم فظهور الفساد هو دليل وجود المخالفة وعندما (يصلح الانسان نفسه) يصلح له الله حاله لان الله غفار للعباد
    (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم:41)
    ونرى هنا ان ابليس سوف لن يصلح المفسد بل المفسد عليه ان يصلح نفسه وحين يقوم الاستغفار من العبد ينتهي دور ابليس ويتوقف عمله


    (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) (لأنفال:19)

    حيث سيكون لابليس موقفا قاسيا وكأنه عقوبة حسب ما نتصوره الا انه (وقف لفاعليته) في صفة (جهنم) التي يتصف بها كابح فعله فيتوقف (هو ومن معه) من نظم تفعيلية في العقاب عندما يكون الله غفارا والعبد مستغفرا

    تلك مجرد سطور تذكيرية ولوسعتها ءايات الهية تقرأ في قرءان يذكر المتذكر بسنن خلق الله ونظمه الفعالة في الخلق

    سلام عليكم

  3. #3
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    الوالد الغالي بارك الله فيكم وجزاكم خيرا،

    ما زال هنالك وسعة في هذه الحوارية.. نسأل الله أن نوفق للوصول إلى مفاهيم تفتح منغلقات فكرية.

    إذن إبليس من الملائكة.. وهو يمتلك صفة (جن) لأنه لا يمتلك الوسيلة في قبض نتاج تدبيره لأمره.. فيكون (كالجنين) الذي يقبض نتاج تدبير أمره من خلال رحم تكويني له!.

    كان لي نقاشا مع أحد الأخوة الكرام حول هل إن إبليس يعمل بأمر الله أم لا؟... كذلك الشيطان؟.

    فما أفهمه بأن كل ما كان و يكون ضمن نظم الخالق الواحد هو خاضع لأمره تعالى.. فعليه يكون عمل إبليس هو بأمر الله بشكل مطلق. إلا إنه ليس لديه (سلطان) على عباد الله المخلصين. كذلك فيما يخص الشياطين.

    إذن إبليس يعمل بأمر الله تعالى.
    كذلك الشيطان يعمل بأمر الله تعالى.

    فما الرابط بين إبليس والشيطان؟.

    حدثنا القرءان الكريم كيف إن إبليس إختار عاقبته بفسقه عن أمر ربه؟. وحذر الله تعالى ءادم من إبليس بأنه عدو له فلا يخرجنه من الجنة فيشقى.

    وفي الجنة حيث يسكن ءادم وزوجه لم يكن لإبليس حديث مع ءادم بل كان الحديث للشيطان مع ءادم.. ومن ثم يأتي نداء الخالق لبني ءادم أن لا يغرنكم الشيطان كما أخرج أبو يكم من الجنة..

    فالرابط بين إبليس والشيطان مشترك في غواية بني ءادم.

    يحدثنا القرءان بأن إبليس له الوسيلة في إخراج الـ ءادمي من الجنة تارة.
    ويحدثنا القرءان بأن الشيطان يغرنكم ليخرجنكم من الجنة تارة أخرى.

    فما هي المرحلة التي يكون فيها إبليس وما المرحلة التي يكون فيها الشيطان؟.

    أرجو أن لا يكون هناك تعقيد في سرد الأسئلة ... فسبب التعقيد الذي نراه هو الخلط بين المفهومين لذلك كان هناك تعقيدا في عملية الفرز بينهما.

    شاكرين متابعتكم وردكم الكريم.

    سلام عليكم،


  4. #4
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,448
    التقييم: 215

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مباركة تثويرتك ولدنا الغالي ابا امير فهي مسرب من مسارب الوصول الى اليقين باذن الله

    الشيطنة هي التي تفعل الفعل الابليسي فلو لم يتشيطن العبد فلن يتفعل ابليس فيه فابليس لا سلطان عليه على المؤمنين الذي لا يشطنون تصرفاتهم خارج صراط الله المستقيم

    تلك الرابطة تعني عند ربطها مع صفة ابليس من بانه من الجن ان (الشيطان) هو (رحم) الفاعلية الابليسية وذلك الرحم الشيطاني هو الذي يحرك منظومة الارتداد عند العباد فيستحقون الفعل الابليسي

    الفعل الشيطاني هو في الخروج على الصراط المستقيم وابليس قاعد على الصراط فكل من يخرج من صراط ربنا يكون له ابليس بالمرصاد فيكون الخارجون على الصراط في العذاب (مبلسون)

    بين فاعلية الشيطان وفاعلية ابليس رابط تبادلي الفعل وذلك التبادل (طردي) فان زاد العبد خروجا على الصراط المستقيم زاد ابليس من فاعليته وان قلل العبد من خارجاته على الصراط المستقيم (الاستغفار والتوبة) قلل ابليس فاعليته تجاه العبد والناس عرفوا تلك الرابطة التفعيلية بفطرتهم فكرهوا ابليس وانكروا عليه وظيفته كما ينكر الناس وظيفة الجلاد الذي يجلد المخالف وكما ينكر الناس وظيفة السجان فحين يظهر الفعل الابليس في شخص ما يتصور الانسان ان ابليس هو الفاعل بل ابليس هو (جنين) في رحم شيطنة الانسان

    الفعل الابليسي في الانسان ينتهي بنهاية حياة العبد لتقوم فاعلية (النار) و (جهنم) في وعاء ما بعد الموت فيكون مصير الفعل الابليسي في النار وفي جهنم ... ومنها لاملئن جهنم منك ومن تبعك ..!!

    الخلط بين الشيطان وابليس في الفكر العقائدي خلط غير موفق ذلك لان كلا منهما يمتلك خصوصية تفعيلية وحين تتفعل الفاعلية الشيطانية تتفعل الفاعلية الابليسية في الرابط التبادلي الذي اشرنا له وفي ذلك الرابط حصلت المتاهة العقائدية بين نظامين في الخلق

    النظام الاول : هو الخروج على الصراط المستقيم ـ شيطنه ـ
    النظام الثاني : هو الدخول في منظومة العقاب الابليسية (بوليس)

    اذا اردنا توسيع دائرة الفطرة سنجد ان السرقة تقع في النظام الاول ويليها فعل الشرطة في النظام الثاني وهو يأتي بعد الشروع بالسرقة وليس قبلها والرابط بين السارق والشرطة كالرابط بين الشيطان وابليس ..


    سلام عليكم

  5. #5
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    الوالد الغالي جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم فيما تذكرون وتتدبرون في ذكر الله. ونسأله تعالى أن يوفقنا من خلال هداه الذي واعد به بني ءادم.
    (( قلنا اهبطوا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.. الآية)).
    (( أولئك الذين هداهم الله فبهداهم إقتده... الآية))

    إن أول ذكر للشيطان في إغراء الـ ءادمي كان في الجنة حيث يسكن ءادم وزوجه. فهنا يتبادر لي السؤال التالي:

    إن كان الشيطان هو صفة في مخلوق الإنسان.. فهذا لا يتناسب مع نظام (خلقنا الإنسان في أحسن تقويم).
    بذلك:-
    هل تولد صفة الشيطنة في مرحلة متقدمة من خلق الإنسان؟.
    وكيف يمكن للإنسان الذي هو في أحسن تقويم قد خلقه الله تعالى أن ينشيء أو يبتني تلك الصفة المقدوحة؟.
    فما الصفة الموجودة أساسا في مخلوق الإنسان التي ولدت صفة الشيطنة في مرحلة متقدمة؟.
    أهي فاعلية إبليس؟. إلا إن إبليس ليس له سلطوية على الجنين في رحم أمه.
    أهي صفة موروثة من الأبوين؟.. ربما.. فما مدى تسلسلية تلك الموروثة من آباء وأجداد؟.

    وإن كانت صفة الشيطان تولد في مرحلة متقدمة من خلق الإنسان فمتى تكون .. فهي في مرحلة من مراحل نمو الجنين في رحم أمه كما توصلنا لمفهوم ءادم في الجنة يعني في مرحلة الجنين؟.
    وربما سأكون فضوليا أكثر عندما أكثر الأسئلة بإستفهامية " لماذا" .. لماذا كانت صفة الشيطنة وليدة في مخلوق الإنسان ومنذ متى ؟ فمنذ نموه في رحم أمه!.

    تساؤلات تحتاج إلى مفاهيم للوصول إلى معارف لمنغلقات فكرية في هذا الشأن... شأن كيف تولد صفة الشيطنة.
    رغم إننا قد إنعطفنا جانبا في البحث عن إبليس لنشمل وظيفة الشيطنة التي توصل إلى إبليس!.
    وما زلنا نحتاج إلى مفاهيم بشأن العنوان الأساس لهذا الموضوع الذي سيكون من خلال فرصة لاحقة بإذنه تعالى.

    والدي الغالي: شاكرا إهتمامكم البليغ في الإجابة على كثرة تلك التساؤلات.

    بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء.

    سلام عليكم،
    التعديل الأخير تم بواسطة أيمن الحاج عبود الخالدي ; 03-29-2011 الساعة 09:24 AM

  6. #6
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,448
    التقييم: 215

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ولدنا الغالي .. التفكر في خلق الله خير العبادات
    (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (آل عمران:191)
    الله سمى مخلوق الانسان باسم (ءأدم) ومن ذلك الاسم تقوم صفته التكوينية الغالبة فهو في صفته في الخلق (مشغل تكويني) ذلك المشغل يقوم بقلب سريان تكويني ايضا ... وتلك الصفة تقع في العقل الأءدمي فكل ءأدمي يمتلك (رابط تشغيلي) مع عقل خفي على معارف الانسان وهو (المستوى العقلي السادس) ومن خلال ذلك المشغل التكويني امتلك الانسان صفة متميزة على بقية المخلوقات وهو المخلوق الوحيد الذي يمتلك حق ذبح غيره من المخلوقات (يسفك الدم) فهو (دمي) (ءأدمي) وفي الذبح استقطاب عقل كما يستقطب العاقل عقله من مستوى عقلي ارفع من مستواه العقلي الذي ينطق به بين الناس لان العقل (الام) التشغيلي يقع في المستوى العقلي السادس
    تلك الصفة التكوينية في صفة ءأدم تتفعل في مرحلة لاحقة على الولادة فهو حين يخرج من رحم امه لا يمتلك (رابط تشغيلي) فعال وحين يتفعل تبدأ رغبته التكوينية في (الحيازة) ومنها تبدأ الشيطنه التكوينية وهي التي اشار اليها الله في النص الشريف
    (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا ءأدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى) (طـه:120)
    وهي الحيازة التي يسعى اليها الاءدمي وتلك هي بدايات شيطانية تصاحب نظم الخلق وعلى الباحث ان يتعرف على حقيقة الناشطة الشيطانية المرتبطة بنظم الخلق وهي لن تكون جميعها شيطنة تفعل المنظومة الابليسيه وهنلك شيطنة لا تقوم بتفعيل المنظومة الابليسية لانها شيطنة محفوظة بالامر الالهي
    معايير شياطانية يحفظها الله

    ونستطيع ان ندرك مثل تلك الراشدة التفكرية في نظم الخلق لغرض تعييرها في فطرتنا العقليه حين ترتبط بها مستقراتنا المتعارف عليها ومن معارفنا القائمة نتصل بفطرة العقل فيعيد الينا العقل الفطري حقائق التكوين وتلك فاعلية ءأدمية كما تفعلت في نيوتن وغيره من الءدميين فنرى ويمكن ان يرى معنا من يتابع سطورنا ان (الالم) هو (عذاب) وان (العذاب) هو (عقوبة) ليكون العذاب الاليم الا اننا نرى ان المرأة عند الولادة تتعذب من الالم الا انه ليس عذاب للعقوبة ومثلها شيطنة الاطفال فهي ليست لتفعيل المنظومة الابليسية في العقاب بل لغرض (تأهيل الانسان) لممارسة الحيازة لانه يحتاج اليها في فاعلياته العقلانية عندما يكبر ويعتمد على نفسه لانه يمتلك مستوى عقلي ارفع من بقية المخلوقات فيصنع ويزرع ويربي الحيوان وكلها من مؤهلات نظم الحيازة (شجرة الخلد وملك لا يفنى) ولا بد ان يتأهل ليكون موصوف بصفة (بنـّاء) لـ (يبني ءأدميته) فيكون (بني ءأدم)
    حين يكبر الأءدمي ويترك ما سخره الله له ويتمسك بالحيازة كفعل شيطاني خارج الصراط المستقيم فان المنظومة الابليسية تتفعل وتعاقبه
    اذن يكون الأءدمي في مرحلته التأهيلية يمارس الشيطنة التي يحفظها الله ولا يتسلط عليها النظام الابليسي لانها جزء من الصراط المستقيم وليست خارجة عن الصراط
    لو ادركنا لماذا تتألم المرأة عند الولادة واستطعنا تفريق المها عن الام العذاب كعقوبة لاستطعنا ان نفرق بين الشيطنة التي اخرجت ءأدم من جنته من بين كنف ذويه وخدمتهم له وهبوطه الى وعاء الرضا (الارض) فيكون قد خرج من جنة الله بموجب نظام تكويني تفعيلي بسبب تأهله للتملك (الحيازة) وحين يتشيطن في تلك الصفة ويعبر سقف الصراط المستقيم عندها تتلقفه منظومة العقاب الابليسية
    الله صنع الخمر في منظومة التخمير الا ان شرب الخمر يذهب العقل وهو خروج على الصراط السمتقيم لان الانسان تكوينته في عقله المتميز فان فقدها يعني خرج على صراط ربه فيتضرر الشارب
    الله خلق مواد سامه وعندما يتناولها الطاعم فانه يخرج عن الصراط المستقيم ويتضرر الطاعم
    الله خلق جاذبات بين الذكر والانثى الا ان تلك الجاذبات ان تفعلت خارج الصراط المستقيم فانها تضر فاعليها
    ومثلها فاعلية الشيطنة فهي ان خرجت عن صراط الله وهو (تأهيل الأءدمي) لممارسات ناشطة انما فقدت صفتها التأهيلية فاصبحت (مفاعل) يفعل منظومة العقاب
    تلك لن تكون معرفة مكتسبة بل تلك مجرد تذكرة تذكر بايات الله
    سلام عليكم

  7. #7
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    الوالد الغالي بارك الله فيكم فيما تدعونا له وها نحن معكم نتفكر كي نتذكر في خلق الله تعالى.

    إذن الصفة الشيطانية تتفعل عند الإنسان في مرحلة متقدمة من خلقه في رحم أمه.. وذلك بعد هبوطه للأرض بعد خروجه من رحم أمه طفلا صغيرا لا يعلم شيء ويجعل الله له السمع والبصر والأفئدة كي يعلم ويتعلم إلا إنه يستغل تلك نعم الله في ناشطات خارج نظم الخلق فتتفعل لديه الصفة الشيطانية في مرحلة مبكرة من حياته إلا إنها لن تكون موصوفة بالخارجات عن نظم الخلق كونها تكون في مرحلة بريئة (طفولية) ويكون من واجبات المربين (ربيا الطفل) (والديه) أن يُقّوِمان ناشطاته تلك للحفاظ على سلوكيته في الصراط المستقيم.

    بذلك نستطيع أن نحصد المفاهيم التالية:
    - إن الناشطة الشيطانية تكون وليدة عند الإنسان من خلال تفكره وتدبره من خلال نعم الله عليه (السمع والبصر والأفئدة) وتسخيرها بتدبيره من أجل إستغلال نعم الله عليه من مأكل ومشرب ومسكن فيسعى دائما كي يكون في خلد وملك لا يفنى.. وهذا يكون في سنة الله التي لا تتبدل ولا تتحول.. فمن البديهي يكون هناك نمطية في تلك المنزلة كما هي النمطية في خلق الإنسان.. فتكون الناشطة الشيطانية عند الإنسان سنة خلق.

    - ينشط الـءادمي في ناشطات خارج نظم الخلق.
    - يعص الـءادمي ربه بتلك الناشطات.
    - إبليس يغوي الـءادمي.
    فما معنى الغواية؟.
    وكما تابعنا معكم فإن المنظومة الإبليسية يتفعل فعلها في مرحلة متأخرة من نشاط الـءادمي.
    إلا إن النص القرءاني المبين أدناه يثير تساؤلا هاما:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} (50) سورة الكهف

    فكيف يكون للـءادمي أن يتخذ إبليس وليا له وهو لن يكون قد فعل منظومته تجاهه إبتداءا؟!.

    إلا إن النص الشريف الذي يربط ولاية الـءادمي للشيطان يتفق مع رصدنا بأن الشيطنة هي التي تتفعل في مرحلة متقدمة على الفاعلية الإبليسية.
    {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} (27) سورة الأعراف.

    فهنا نلمس رابطا مشتركا آخر بين إبليس والشيطان يضاف إلى الرابط الذي تطرقنا له سابقا في موضوعية إخراج ءادم من الجنة بفاعلية شيطنة تليها فاعلية إبليسية في مرحلة (جهنم يصلوها).

    فما هي موضوعية ولاية إبليس من جانب وولاية الشيطان من جانب آخر.

    الوالد الغالي،،، لكم الشكر الكبير لما تفيضون به في توسعة ذكرى لهذه الآيات البينات.

    ونسأله تعالى أن نوفق لحصد حقائق في خلق الله تعالى.

    سلام عليكم،

  8. #8
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,448
    التقييم: 215

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    غواية ابليس للبشرية يمكن ان يتلقف بيانها الباحث من خلال (مرحلية بحثه) حيث تبدأ سلالم البحث برفع الباحث سلمة سلمة فعندما ينتهي الباحث من سلمة بحثية تترسخ لديه فيها ان العقوبة الالهية الموصوفة بالابليسية انما تكون في السوء اتلظاهر بين الناس من امراض وعدوان وكوارث فيكون عقل الباحث قادرا على فهم صفة اغواء ابليس للأءدمي فالغواية في معارفنا الدارجة هي (محاولة اخراج) حامل العقل عن الحقيقة فعندما يغوي الشاب الفاسق احد الشباب غير المتزنين انما يطرح عليه اسباب الفسق ويصورها له انها اسباب جوهرية الا انها في حقيقتها اسباب باطلة فان نجح الغاوي الفاسق في اقناع الاخر باسبابه الباطلة انما حصلت الغواية بعينها ... تلك هي صفة العقوبات الابليسية الموصوفة بصفة الغواية فالانسان حين يقع في العقاب فانه لا يرى الاسباب الابليسية (الحق) التي تفعلت في مانزل فيه من خطوب بل يبحث عن اسباب باطله ويجعلها جوهرية فالامراض جميعها يظهر لها اسباب (غاوية) تغوي البشر كالجراثيم والفايروسات والخلل الوظيفي في جسد الانسان والسرطان وغيرها فالعقل البشري يكون (مغويا) بتلك الاسباب الباطلة التي يقول بها عند المرض لان الاسباب الحقيقية هي فاعلية ابليسية واكبر واضخم نظم الغواية الابليسية في الامراض هو مرض السرطان والزايهايمر حيث تتكاثر الاسباب المعلنة عن تلك الامراض الا انها جميعا عبارة عن (خيال علمي) ولم يبق الا الماء ليقول فيه فريق طبي علمي انه سبب من اسباب السرطان ..!! صفة الغواية في الفعل الابليسي ليست لعبة في دراما تنفيذية بل هي نظام (قانون) يدخل عليه النظام الابليسي فتظهر اسباب النازلة في الشخص المعاقب بموجب نظم الخارجين عن الصراط
    لو تصورنا حادثة سرقة حصلت لاحد الناس فان تلك الحادثة سيكون لها اسباب حتما والانسان يتمسك بتلك الاسباب وكأنها هي التي تسببت في السرقة الا ان السبب الحقيقي هو ان المال المسروق هو (دين) في ذمة من سرق ماله فالمؤمن الحائز المال الحلال لا يسرق ابدا والناس يعرفون تلك الحقيقة فطريا الا انهم يرفضون الفطرة التي فطرها الله فيهم ويعيشون بعيدا عن فطرة الخلق التي فطرت فيهم بالحق ونسمعهم يقولون (مال الحرام للحرام ومال الحلال للحلال) وتلك راسخة في وجدان حملة العقيدة وغيرهم من العلمانيين الا ان الاسباب الظاهرة هي التي تظهر من الفعل الابليسي فتغوي الناس عن الاسباب الحقيقية .. مثلها المرض .. مثلها العدوان .. مثله كل سيئة تظهر فالحقيقة ان هنلك سيئة مثلها قام بتفعيلها من تعرض للسيئة فكان عليه دين وجب دفعه ... حين يصل الباحث الى تلك النقطة سيعرف حتما (حكومة الله) وسيعرف ادق قوانين تلك الحكومة التي تعلو كثيرا كثيرا على حكومات السلاطين بجبروت شرطتها وجيوشها واسلحتها ومساحات سجونها وحجم قضائها ويسقط (إله العدل) في (وزارة العدل) التي تتأله في بنية الدولة الفرعونية الحديثة ويسقط شعار فرعون (انا ربكم الاعلى) و (ما من اله غيري) حين يكون لحكومة الله برنامجا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا ولها كتاب مبين الا ان الناس عن تلك الحكومة الحق غافلون وابليس يغوينهم اجمعين الا عباد الله المخلصين فانهم يعرفون الحقيقة ..!!

    الاءدمي يتخذ ابليس وليا له عندما يخرج عن الصراط المستقيم ... قرار الخروج عن الصراط المستقيم هو قرار تولية ابليس على الخارج مثله مثل المجرم المعتدي فحين يمارس المجرم العدوان انما (يقع تحت طائلة الشرطة) فيكون المجرم قد اتخذ الشرطي وليا ...!!

    ولاية الشياطين هي في كونهم يحببون الكفر للانسان

    (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام:71)


    الشياطين حين يستهويها الناس انما تكون للشياطين ولاية على الناس ... هل سمعت ان احدا يكره الببسي كولا ..؟؟ الببسي كولا استهوى الناس جميعهم حتى اباك وان لم يهديه ربه لكان للشيطان ولاية عليه في الببسي وغيره ...!!!

    سلمت ولدي الغالي حين تثور في العقل ثائرة فيها الرشاد ومنها الرشاد ولا رشاد الا من رسالة الله للبشرية (قرءان) لانه يهدي للتي هي اقوم ولا هادي في برنامج الخلق بصفة مباشرة الا الله والقرءان حصرا لا غير
    سلام عليكم

  9. #9
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    جزاكم الله خيرا والدي الغالي مرارا وتكرارا لما تجودون به من فيض تفكركم في جنب الله تعالى.. فهنيئا لنا جميعا هذه المنزلة وهذه الرحمة الإلهية التي تفعلت من خلال دعوتكم الطاهرة للتفكر والتدبر في مواجهة وتر بين رسالة من مرسل هو الله بيد رسول كريم مبلغ بالحق ومرسل إليه (قلب البشر) فيه عقل مفطورا في البحث عن الحقائق. ربنا ءاتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا... عسى أن يهدينا ربنا لأقرب من هذا رشدا.


    إذن الغواية (الإغواء) فعل مقدوح في مفاهيمنا .. إلا إننا نقرأ في القرءان إغواء الله لإبليس ( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم).. فكيف يستقيم معنى الغواية (الإغواء) بين مفهوميها (بين تفعيلها من قبل الله تعالى من جانب و تفعيلها من قبل إبليس من جانب آخر)؟.

    بمفهومنا الخاطئ لمعنى الغواية يكون لإبليس فاعلية متحكمة بالـءادمي إلا إنه من خلال ما تحصلنا من مفاهيم لا يمتلك فاعلية نافذة في الـءادمي إلا من خلال ناشطة في رحم شيطاني يكون قد فعل فعله في خروج الـءادمي عن الصراط فإن لم يتفعل ذلك النشاط في إخراج الـءادمي من الصراط المستقيم فلن تتفعل منظومة إبليس.

    فمرحلة الغواية (الإغواء) خاطئة في مفاهيمنا فهي لن تكون -إبتداءا- فحاشا لله أن يغوي إبليس إبتداءا.. إلا إن فعل الغواية (الإغواء) هي ردة فعل لفعل مقدوح..


    نقرأ في القرءان في سورة طه قوله تعالى:
    {فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} (121) سورة طـه.
    عصى ءادم ربه (فعل مقدوح) ... فغوى (ردة فعل للفعل المقدوح)..

    وكما نعلم إن إبليس هو المتحكم في الغواية (الإغواء).
    وتفضلتم بإجابتكم الكريمة الأخيرة في توضيح معنى ((الغواية (الإغواء) الإبليسية)) وتطرقتم لأمثلة فاحصة دقيقة ونتسائل عن ما معنى الغواية (الإغواء) الإلهية لإبليس؟.


    وكي نوسع دائرة الذكرى في هذه الحوارية الكريمة نستدرج ءايات من سورة القصص تضمنت إثارات ضمن هذا الموضوع:
    {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} (18) سورة القصص.

    هنا نلمس ناقل لفعل الغواية (الإغواء) كما صرح به القرءان بقول موسى (ع) ومن ثم يؤكد القرءان هذا البيان في قوله تعالى: {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} (19) سورة القصص.

    {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} (63) سورة القصص.

    هل هي معادلة كما تدين تدان؟!.
    هل هم جنود إبليس؟.
    أليس إبليس من توعد بأن يغوي؟.
    فكيف لهم أن يغووا نيابة عن إبليس؟.
    وكيف لهم أن يتبرأوا لله بعد أن هم غووا وأغووا؟.
    وما غايتهم من الذين أغويهم أن يكونوا إياهم يعبدون؟.

    {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ } (59) سورة الذاريات


    أسئلة تجبر العقل أن يثور تلك الإثارات ليس لغرض تعقيد المفاهيم والهروب من تلك الأسئلة بل الغرض هو ربط مفاهيمها بوظيفة إبليس للتعرف على حقيقته وعلى منظومته وجنوده.



    من جانب آخر:
    يظهر لدينا هنا رابطا آخر بين إبليس والشيطان ألا وهو:

    الشيطان يغري الـءادمي {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ} (22) سورة الأعراف

    إبليس يغوي الـءادمي {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} (82) سورة ص

    فما هي موضوعية هذا الرابط بين الإغراء والإغواء.

    والدي الغالي: نكرر حمدنا وشكرنا لله وشكرنا لكم لمثابرتكم في تفعيل الذكرى.


    جزاكم الله خير الجزاء.

    سلام عليكم،

  10. #10
    عضو
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Jan 2011
    المشاركات: 1,568
    التقييم: 10

    بسم الله الرحمن الرحيم ...
    وبه نستعين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    غبطتنا لا توصف بحوارية ملائكيه بين جيلين ألأب ألطاهر ألعارف
    والأبن الواعد الناهل من منهل أبيه الطاهر قرآن ربه
    نسأل ألله تعالى أن يرزقه علما نافعا وعملا ناجعا
    ويأخذ بيده الى مرضاته

    {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} (82{{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} (83) سورة ص
    وهكذا فان ألله تعالى يؤكد لنا ،
    أن الشيطان لا يجد طريقا الى هؤلاء العباد ،
    فلا يتمكن من اغوائهم .

    وهذا الأغواء ،
    جاء بشكل (وعد ) من الشيطان :

    {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (22) سورة إبراهيم

    وهنا نلاحظ ان الشيطان يرجع لوم أتباعه عليهم ،
    لأن ذنوبهم تعود الى شركهم بألله تعالى ،
    {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} (36) سورة الزخرف
    {حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} (38) سورة الزخرف
    فظلموا أنفسهم وأن ألله اعد للظالمين عذابا أليما .

    والبقيه تاتي تباعا باذنه تعالى والسلام عليكم .



    التعديل الأخير تم بواسطة قاسم حمادي حبيب ; 03-30-2011 الساعة 10:10 AM

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Visitors found this page by searching for:

SEO Blog

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137