سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,527
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    بين الحياة والموت




    بين الحياة والموت

    تذكرة في آية من آيات الكتاب الحكيم

    يقول الحق تعالى ( انه من يات ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ) سورة طه (آية:74)


    تنقسم أصناف الوجود في هذه الحياة الى 3 صفات

    اولها : صفة الحياة الدنيا ، وهي صفة يشترك فيها كل من المؤمن والكافر ، الصالح والفاسد ، المشرك والمسلم

    كل بعمله وما قدمت .. فان كان خيرا سيجده .. أو شرا سيلقاه

    الصفة الثانية : الحياة الخالدة في جنات النعيم بعد الموت ،وتلك صفة خاصة ينعم بها الله تعالى على المؤمنين والآبرار ، فالحياة بالجنة تتسم بصفة الحياة الحقيقية التي يحياها الانسان بكامل هنائه وراحته .. ففيها تحيى كل جنة في عقل وفلب ذاك الانسان ا المؤمن ..

    اما الصفة الثالثة هي صفة ( لا حياة ) و( لاموت ) .. وتلك حالة وصفة خاصة لجزاء المشركين والكفار في نار الجحيم

    وسيعيى العقل وسيتعب اذا حاول الانتقال الى فهم تلك الصفة التي لا حياة فيها.. ولا موت !!

    أي مرحلة متوقفة بين صفة الحياة وصفة الموت

    تلك لوحدها .. باب من ابواب العلوم الكبيرة بكتاب الله العظيم

    يقول الحق تعالى ( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا)

    سلام عليكم
    التعديل الأخير تم بواسطة الباحثة وديعة عمراني ; 04-15-2016 الساعة 04:28 PM

  2. #2
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 4,739
    التقييم: 215

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكرا كبيرا للباحثة وديعه عمراني على تلك التثويرة التي تنحى منحى البيان العلمي ولا تمتلك تلك النصوص صفة تنظيمية او قيام مادة عقائدية منسكية بل تقع حصرا في بيان علمي عقائدي محض تقوم الحاجة اليه في زمن العلم لتقويم ممارسات الانسان المعاصر
    (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرءانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (الزمر:27)


    من النص التذكيري الشريف يؤكد لنا الله في رسالته الشريفة ان القرءان يحمل كل (مثل) فلا يمكن ولا نجرأ ان نتصور ان الله يخاطب العقل البشري بخطاب متصفا باللافهم عند حامل العقل لان مثل تلك التصورات تعتبر طعنة في حكمة المتكلم وهو الله سبحانه وتعالى عن مثل تلك الطعنة في حكمته
    (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى) (طـه:74)
    صفة (لا موت ولا حياة) يمكن ان نرى مثلها في ممارساتنا الدنيوية ولكنها سوف لن تكون مطابقة لمثل القرءان واولياته في العقل لان النص القرءاني يؤكد ان البيان يمتلك فاعلية متفعلة (لا يموت) و (لا يحيى) ولن تكون صفة موصوفة (لا موت ولا حياة) بل ان المجرمين عاجزون عن فعل الموت وعاجزون عن فعل الحياة كما تصف مقاصدنا صفات الموت والحياة ... في ممارساتنا الدنيوية نجد اللاموت واللاحياة في مفاصل متعددة فالبذور قبل بذرها عموما تقع في وعاء (اللاموت واللاحياة) كذلك نسمع عن تجميد الاجنة فهي اجنة في وعاء اللاموت والحياة في زمن تجميدها الا ان النص الشريف لا يذكرنا بصفة الموت والحياة بل يذكرنا بتفعيل صفة الموت والحياة (لا يموت فيها ولا يحيى)
    من ياتي ربه مجرما ... نص يحتاج للتبصرة والتدبر ..!! ... والتساؤل التثويري (هل المجرم يأتي ربه) ... نحن نعلم ان المجرم (هارب) عن ربه والمصلي هو الذي يأتي ربه فكيف ندفع عقولنا دفعا لاقامة ذكرى يذكرنا بها النص الشريف ..
    المجرم في معارفنا هو ذلك الشخص الخارج عن القانون او الخارج عن الشريعة او الخارج عن اعراف الناس وذلك التعريف هو تعريف فطري نمسكه باليقين وبلا ريب ومن ذلك اليقين يجب ان نرقى الى سلمة فكرية تذكيرية تذكرنا ان القرءان لا يتعامل مع قوانين البشر ولا يرتبط معها كما ان رسالة الله لا تضع لاعراف الناس قانونا ثابتا لان الاعراف البشرية متغيرة من اقليم لاقليم ومن زمن لاخر او من قوم لقوم .. يبقى الجرم في الخروج على الشريعة حصرا في تذكرة القرءان وبلا ريب ولكي نفهم ان النص محدد المسار فيما حملته رسالة الله وليس غيرها من قانون وضعي او اعراف مجتمعية فيكون الرشاد الفكري ان المجرم هو الخارج عن الصراط المستقيم ... الخارج عن الصراط المستقيم هو الخارج عن ربه الله الا ان (رب المجرم) هو المأتي في المقاصد الشريفة و (رب المجرم) هي (دوافع الاجرام) التي بنيت خارج الصراط المستقيم فلكل مجرم دوافعه التي دفعته لجرمه وهي (ربه) كما تدرك عقولنا ان (العامل) له (رب) وهو (رب العمل) وهو مالك منظومة العمل والمجرم يأتي لربه الذي رباه على الجرم في الخروج عن الصراط المستقيم
    الخروج عن الصراط المستقيم يعني الخروج عن المنظومة الالهية التي امر الله بتفعيلها وربط مرابطها في زرع او زواج او انجاب او اي ناشطة بشرية او عمل يعمله وتلك الراشدة هي من فطرة عقلية محض فالخروج على اي منظومة تعني (بناء منظومة اخرى) فالسارق حين يسرق انما يمارس تفعيل (نظام حيازه) مختلف عن نظم الحيازة الشرعية فالسارق بفعله الجرمي (يخرج عن الصراط) الا انه (يدخل في نظام اخر) وهو نظام سرقة الاموال وهي منظومة حيازة مختلفة تماما عن منظومة الصراط المستقيم
    تلك المنظومة التي يأتيها المجرم انما هي (يأتي ربه) الذي تفعل حين اتاه المجرم فهي (المنظومة البديلة) عن (منظومة الصراط المستقيم) وتلك المنظومة تتصف بصفة تفعيلية وهي (لا يموت فيها ولا يحيى) وعلينا ان نسعى لنتذكر تلك الفاعلية
    يموت لفظ نفهمه في معارفنا انه (نهاية الحياة الدنيا) وهو يعني انتهاء الحياة ولكن الله (حافظا للذكر) بنص قرءاني ومن تلك الحافظات للذكر هي (فطرة النطق) التي تبقى محفوظة بالامر الالهي قائمة في كل عقل بشري الى اخر الدهور لان تلك الفطرة من خلق الهي وليس من صناعة بشرية متغيرة فهي (سنة إلهية) وهي لا تتبدل لانها فطرية والله سبحانه اجاز لحامل القرءان ان يقيم الدين فطرة
    (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30)
    ومن تلك الفطرة الناطقة الحافظة للذكر ترتبط باية ضرب الامثال في القرءان (لعلهم يتذكرون) الاية 27 من سورة الزمر ومن محاولة التذكر نطلق للفطرة عنانها ونسمع تذكرتها في قول يعرفه الناس حين يقول القائل (تلك تصرفات لا ـ تمت ـ للحقيقة باي صلة) وان فلان قال قولا ( لايمت للحقيقة بصلة) فهل مقاصد العقل الناطق (لايمت) يعني الموت الذي نعرفه بانه نهاية حياة ..؟؟ ونرى البناء العربي اللفظي لنقرب من خامة الخطاب في رسالة الله (لسان عربي مبين)
    (مت ... موت .. مات ... متى ... يمت ... يموت ... تمت ... )
    تساؤل اخر نستحلب فيه من الفطرة الناطقة ذكرى وهو (لماذا لا نستخدم لفظ الموت عندما تنتهي حياة غير الانسان ونقول نفق الخروف ولا نقول (مات الخروف ..؟؟) كما تستخدم الفاظ اخرى في نفوق الحيوانات او النباتات فيقال (هلاك) او (هلاكات) الحيوان ..!! ذلك لاننا :
    نرى (الموت) ونحن احياء ولا نرى (الموت) ونحن اموات
    الموت هو احتواء مشغل رابط
    فالانسان حين يموت انما يحتوي (مشغل) ذلك المشغل (يربطه) في عالم اخر ...!! ذلك الرشاد الفكري (تفكر) تدركه فطرة العقل ادراكا مبينا لا ريب فيه
    تلك المنظومة التي اقامها المجرم (رب المجرم) لا يموت فيها المجرم ... اي (لايحتوي حيز تشغيلي رابط فيها) فهي منظومة عوجاء لا تمنح مفعلها (رابط تشغيلي في حيازته) كالسارق فالسرقة لن تكون رابط تشغيلي في حيازة السارق فالسارق وان كان منبوذا في قومه وعند السلطان الا انه (لا يهنأ بما سرق) وتلك الصفة يعرفها وجدان كل الناس فالسارق لا تفيق حسن له فيما سرق من مال ذلك لان المال المسروق سوف لن يترابط (تكوينيا) مع الحائز وهي معالجة منشورة في بحوثنا عن رابط تكويني يخص علوم العقل بين (ملك اليمين) ومالكها وهي تخص (فيض اليمين العقلي) فالمال (الشرعي) يستلم فيض اليمن من بيت المقدس ويفرغه في جسد المالك ليتم افراغه عبر المالك الى الكعبة وذلك مسار تكويني لفاعلية (قطبا العقل) في دورة فيض اليمين
    قــطـبـا الـعـقــل
    .. المال المسروق (لايمت) مع جسد السارق بأي صلة تكوينية تقوم بتكوينها نظم الخلق التي خرج عنها السارق واتى (ربه) في منظومة بديلة عن منظومة خلق الله (الصراط) فيكون المال المسروق (وبالا) على السارق فـ (منظومة السارق) في السرقة لا يموت فيها السارق (لايمت لها بصلة تشغيلية)
    ولا يحيى ...!!
    نحن نعلم ان (الحياة) وهو (العنصر الحي) وهو يتفعل بامر الهي مباشر ولا يمتلك الانسان اي فرصة (لاحياء العنصرالحي) فكيف يكون لفظ (ولا يحيى) في حيازة المجرم ... معارفنا تذهب الى لفظ (ولا يحيى) بمقاصد (ولا يعيش) الا ان مصادر فطرة النطق تذكرنا بان التحية (حياة) فمن (يحيي) صديقه فهو لا يمنحه الحياة بل للتحية وظيفة عقلية اخرى في الاستخدام وان اتحدت المقاصد في العقل الفطري
    (حي .. حيا .. حياة .. حوى .. يحيى .. يحيي .. حيوا ..) ذلك بناء لفظي عربي مبين
    الحياة هي (قيام حيز فائق الفعل) وتبدأ في الحمض النووي المسمى (دنا و رنا) فهو (حيز) موصوف علميا انه (فائق الفعل) ... التحية هي (قيام حيز صلة فائقة الفعل) ... يحوي ... هو فعل حيازة فائق ... يحيى ... هي فاعلية حيازة لـ حيز فائق الفعل ..!! المجرم لا يفعل فاعلية حيازة فائقة الفعل ... بل واهنة الفعل ... فهو لا يموت ولا يحيى في منظومته الجرمية التي استبدلها بمنظومة الصراط المستقيم التي فيها (يموت ويحيى) اي (يحوي حيز تشغيلي ـ يموت ـ و يفعل حيازة حيز فائق ـ يحيى) وهي فاعلية ضديدة لـ (لا يموت فيها ولا يحيى) فالمؤمن الذي قام بتأمين نشاطه في نظم الخلق يموت فيها ويحيى والمجرم الذي اتى ربه الاجرامي يقيم منظومة خارج منظومة نظم الخلق فلا يموت فيها ولا يحيى
    نؤكد اننا لم نمارس مهمة تفسيرية بل نقيم ذكرى يمكن ان يتذكرها كل حامل عقل اما التفسير فهو (معلومة) تتناقل بين الناس اما التذكرة فهي وسيلة كل حامل عقل

    سلام عليكم
    التعديل الأخير تم بواسطة الباحثة وديعة عمراني ; 04-15-2016 الساعة 04:25 PM

  3. #3
    باحث قرءاني
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات: 302
    التقييم: 10

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحاج عبود الخالدي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    شكرا كبيرا للباحثة وديعه عمراني على تلك التثويرة التي تنحى منحى البيان العلمي ولا تمتلك تلك النصوص صفة تنظيمية او قيام مادة عقائدية منسكية بل تقع حصرا في بيان علمي عقائدي محض تقوم الحاجة اليه في زمن العلم لتقويم ممارسات الانسان المعاصر
    (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرءانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (الزمر:27)


    من النص التذكيري الشريف يؤكد لنا الله في رسالته الشريفة ان القرءان يحمل كل (مثل) فلا يمكن ولا نجرأ ان نتصور ان الله يخاطب العقل البشري بخطاب متصفا باللافهم عند حامل العقل لان مثل تلك التصورات تعتبر طعنة في حكمة المتكلم وهو الله سبحانه وتعالى عن مثل تلك الطعنة في حكمته
    (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى) (طـه:74)
    صفة (لا موت ولا حياة) يمكن ان نرى مثلها في ممارساتنا الدنيوية ولكنها سوف لن تكون مطابقة لمثل القرءان واولياته في العقل لان النص القرءاني يؤكد ان البيان يمتلك فاعلية متفعلة (لا يموت) و (لا يحيى) ولن تكون صفة موصوفة (لا موت ولا حياة) بل ان المجرمين عاجزون عن فعل الموت وعاجزون عن فعل الحياة كما تصف مقاصدنا صفات الموت والحياة ... في ممارساتنا الدنيوية نجد اللاموت واللاحياة في مفاصل متعددة فالبذور قبل بذرها عموما تقع في وعاء (اللاموت واللاحياة) كذلك نسمع عن تجميد الاجنة فهي اجنة في وعاء اللاموت والحياة في زمن تجميدها الا ان النص الشريف لا يذكرنا بصفة الموت والحياة بل يذكرنا بتفعيل صفة الموت والحياة (لا يموت فيها ولا يحيى)
    من ياتي ربه مجرما ... نص يحتاج للتبصرة والتدبر ..!! ... والتساؤل التثويري (هل المجرم يأتي ربه) ... نحن نعلم ان المجرم (هارب) عن ربه والمصلي هو الذي يأتي ربه فكيف ندفع عقولنا دفعا لاقامة ذكرى يذكرنا بها النص الشريف ..
    المجرم في معارفنا هو ذلك الشخص الخارج عن القانون او الخارج عن الشريعة او الخارج عن اعراف الناس وذلك التعريف هو تعريف فطري نمسكه باليقين وبلا ريب ومن ذلك اليقين يجب ان نرقى الى سلمة فكرية تذكيرية تذكرنا ان القرءان لا يتعامل مع قوانين البشر ولا يرتبط معها كما ان رسالة الله لا تضع لاعراف الناس قانونا ثابتا لان الاعراف البشرية متغيرة من اقليم لاقليم ومن زمن لاخر او من قوم لقوم .. يبقى الجرم في الخروج على الشريعة حصرا في تذكرة القرءان وبلا ريب ولكي نفهم ان النص محدد المسار فيما حملته رسالة الله وليس غيرها من قانون وضعي او اعراف مجتمعية فيكون الرشاد الفكري ان المجرم هو الخارج عن الصراط المستقيم ... الخارج عن الصراط المستقيم هو الخارج عن ربه الله الا ان (رب المجرم) هو المأتي في المقاصد الشريفة و (رب المجرم) هي (دوافع الاجرام) التي بنيت خارج الصراط المستقيم فلكل مجرم دوافعه التي دفعته لجرمه وهي (ربه) كما تدرك عقولنا ان (العامل) له (رب) وهو (رب العمل) وهو مالك منظومة العمل والمجرم يأتي لربه الذي رباه على الجرم في الخروج عن الصراط المستقيم
    الخروج عن الصراط المستقيم يعني الخروج عن المنظومة الالهية التي امر الله بتفعيلها وربط مرابطها في زرع او زواج او انجاب او اي ناشطة بشرية او عمل يعمله وتلك الراشدة هي من فطرة عقلية محض فالخروج على اي منظومة تعني (بناء منظومة اخرى) فالسارق حين يسرق انما يمارس تفعيل (نظام حيازه) مختلف عن نظم الحيازة الشرعية فالسارق بفعله الجرمي (يخرج عن الصراط) الا انه (يدخل في نظام اخر) وهو نظام سرقة الاموال وهي منظومة حيازة مختلفة تماما عن منظومة الصراط المستقيم
    تلك المنظومة التي يأتيها المجرم انما هي (يأتي ربه) الذي تفعل حين اتاه المجرم فهي (المنظومة البديلة) عن (منظومة الصراط المستقيم) وتلك المنظومة تتصف بصفة تفعيلية وهي (لا يموت فيها ولا يحيى) وعلينا ان نسعى لنتذكر تلك الفاعلية
    يموت لفظ نفهمه في معارفنا انه (نهاية الحياة الدنيا) وهو يعني انتهاء الحياة ولكن الله (حافظا للذكر) بنص قرءاني ومن تلك الحافظات للذكر هي (فطرة النطق) التي تبقى محفوظة بالامر الالهي قائمة في كل عقل بشري الى اخر الدهور لان تلك الفطرة من خلق الهي وليس من صناعة بشرية متغيرة فهي (سنة إلهية) وهي لا تتبدل لانها فطرية والله سبحانه اجاز لحامل القرءان ان يقيم الدين فطرة
    (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30)
    ومن تلك الفطرة الناطقة الحافظة للذكر ترتبط باية ضرب الامثال في القرءان (لعلهم يتذكرون) الاية 27 من سورة الزمر ومن محاولة التذكر نطلق للفطرة عنانها ونسمع تذكرتها في قول يعرفه الناس حين يقول القائل (تلك تصرفات لا ـ تمت ـ للحقيقة باي صلة) وان فلان قال قولا ( لايمت للحقيقة بصلة) فهل مقاصد العقل الناطق (لايمت) يعني الموت الذي نعرفه بانه نهاية حياة ..؟؟ ونرى البناء العربي اللفظي لنقرب من خامة الخطاب في رسالة الله (لسان عربي مبين)
    (مت ... موت .. مات ... متى ... يمت ... يموت ... تمت ... )
    تساؤل اخر نستحلب فيه من الفطرة الناطقة ذكرى وهو (لماذا لا نستخدم لفظ الموت عندما تنتهي حياة غير الانسان ونقول نفق الخروف ولا نقول (مات الخروف ..؟؟) كما تستخدم الفاظ اخرى في نفوق الحيوانات او النباتات فيقال (هلاك) او (هلاكات) الحيوان ..!! ذلك لاننا :
    نرى (الموت) ونحن احياء ولا نرى (الموت) ونحن اموات
    الموت هو احتواء مشغل رابط
    فالانسان حين يموت انما يحتوي (مشغل) ذلك المشغل (يربطه) في عالم اخر ...!! ذلك الرشاد الفكري (تفكر) تدركه فطرة العقل ادراكا مبينا لا ريب فيه
    تلك المنظومة التي اقامها المجرم (رب المجرم) لا يموت فيها المجرم ... اي (لايحتوي حيز تشغيلي رابط فيها) فهي منظومة عوجاء لا تمنح مفعلها (رابط تشغيلي في حيازته) كالسارق فالسرقة لن تكون رابط تشغيلي في حيازة السارق فالسارق وان كان منبوذا في قومه وعند السلطان الا انه (لا يهنأ بما سرق) وتلك الصفة يعرفها وجدان كل الناس فالسارق لا تفيق حسن له فيما سرق من مال ذلك لان المال المسروق سوف لن يترابط (تكوينيا) مع الحائز وهي معالجة منشورة في بحوثنا عن رابط تكويني يخص علوم العقل بين (ملك اليمين) ومالكها وهي تخص (فيض اليمين العقلي) فالمال (الشرعي) يستلم فيض اليمن من بيت المقدس ويفرغه في جسد المالك ليتم افراغه عبر المالك الى الكعبة وذلك مسار تكويني لفاعلية (قطبا العقل) في دورة فيض اليمين
    قــطـبـا الـعـقــل
    .. المال المسروق (لايمت) مع جسد السارق بأي صلة تكوينية تقوم بتكوينها نظم الخلق التي خرج عنها السارق واتى (ربه) في منظومة بديلة عن منظومة خلق الله (الصراط) فيكون المال المسروق (وبالا) على السارق فـ (منظومة السارق) في السرقة لا يموت فيها السارق (لايمت لها بصلة تشغيلية)
    ولا يحيى ...!!
    نحن نعلم ان (الحياة) وهو (العنصر الحي) وهو يتفعل بامر الهي مباشر ولا يمتلك الانسان اي فرصة (لاحياء العنصرالحي) فكيف يكون لفظ (ولا يحيى) في حيازة المجرم ... معارفنا تذهب الى لفظ (ولا يحيى) بمقاصد (ولا يعيش) الا ان مصادر فطرة النطق تذكرنا بان التحية (حياة) فمن (يحيي) صديقه فهو لا يمنحه الحياة بل للتحية وظيفة عقلية اخرى في الاستخدام وان اتحدت المقاصد في العقل الفطري
    (حي .. حيا .. حياة .. حوى .. يحيى .. يحيي .. حيوا ..) ذلك بناء لفظي عربي مبين
    الحياة هي (قيام حيز فائق الفعل) وتبدأ في الحمض النووي المسمى (دنا و رنا) فهو (حيز) موصوف علميا انه (فائق الفعل) ... التحية هي (قيام حيز صلة فائقة الفعل) ... يحوي ... هو فعل حيازة فائق ... يحيى ... هي فاعلية حيازة لـ حيز فائق الفعل ..!! المجرم لا يفعل فاعلية حيازة فائقة الفعل ... بل واهنة الفعل ... فهو لا يموت ولا يحيى في منظومته الجرمية التي استبدلها بمنظومة الصراط المستقيم التي فيها (يموت ويحيى) اي (يحوي حيز تشغيلي ـ يموت ـ و يفعل حيازة حيز فائق ـ يحيى) وهي فاعلية ضديدة لـ (لا يموت فيها ولا يحيى) فالمؤمن الذي قام بتأمين نشاطه في نظم الخلق يموت فيها ويحيى والمجرم الذي اتى ربه الاجرامي يقيم منظومة خارج منظومة نظم الخلق فلا يموت فيها ولا يحيى
    نؤكد اننا لم نمارس مهمة تفسيرية بل نقيم ذكرى يمكن ان يتذكرها كل حامل عقل اما التفسير فهو (معلومة) تتناقل بين الناس اما التذكرة فهي وسيلة كل حامل عقل


    سلام عليكم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    تذكرة مثيرة تحصلنا عليها من خلال هذا البيان العميق في فضاء فكري رصين.

    جزاكم الله خير الجزاء فيما تسمعون وتبصرون.

    سلام عليكم،
    التعديل الأخير تم بواسطة الباحثة وديعة عمراني ; 04-15-2016 الساعة 04:26 PM

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حديث عن الحياة والموت
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس ترسيخ دستورية البيان القرءاني
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 07-14-2019, 07:54 PM
  2. العقل والموت في الزمن
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس بحث علوم العقل في القرءان
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 04-30-2015, 08:54 PM
  3. الاسلام .. دين الحياة ودين ما بعد الحياة
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس حوار معالجة الفساد الباطن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-16-2014, 04:08 PM
  4. الحياة..!!
    بواسطة سوران رسول في المنتدى معرض الشعارات والحكم الهادفة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-22-2011, 04:28 PM
  5. من سنن الحياة الزواج
    بواسطة قاسم حمادي حبيب في المنتدى مجلس بحث وحوار نظم الزواج
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-14-2011, 04:04 PM

Visitors found this page by searching for:

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146