دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هي الفطرة علميا ؟ وهل يمكن ان تكون مصدرا للتشريع ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هي الفطرة علميا ؟ وهل يمكن ان تكون مصدرا للتشريع ؟

    السلام عليكم ورحمة الله

    يتحدث هذا المعهد كثيرا عن الفطرة وخصص مجلس لها على صفحاته يسمى (مجلس بيان فطرة العقل والدين) ومن خلال نقاشات في ملتقى ثقافي غير رسمي يسري في اعراف مجتمعنا قالوا ان (الفطرة) اسم متميع فقال احدهم انها (الفطنة) وقال اخر انها (الابداع) وقال اخر ان الفطرة مثل العقل نحس بها ولا نستطيع ان نعرفها كما خلط اخرون بين الفطرة والغريزة وقال بعضهم انها واحدة سواء كانت غريزة او فطرة وغيرهم اعترض على ذلك القول ومنهم من قال ان الفطرة في الدين هي الهداية الالهية وقال غيرهم انها الهداية للدين وانها الضلال عنه لان الله يهدي ويضل من خلال الفطرة وبعد ان شاركنا في تلك الحوارات في ملتقى ثقافي تكرر عدة مرات اصبح لزاما علينا ان نعرف الفطرة من خلال معهدكم الوقور في ابحاثه خصوصا انه ياخذ من القران ويستند اليه وحين يتحدث عن الفطره يجعلها مصدرا للدين وهو شأن يجب ان ياخذ حيز فكري كبير لان مصادر الدين محددة عند المسلمين (بالكتاب والسنة والاجماع والقياس والمصالح المرسله) فهل يمكن ان نضيف الفطرة كمصدر من مصادر الدين فقد تكرر النص القراني التالي كثيرا في بحوث هذا المعهد

    فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ـ سورة الروم الاية 30

    النص واضح وفيه امر (فاقم وجهك للدين فطرة) ولكن علينا ان نعالج مصادر الدين التي قالت بها مدرسة الدين فهل يضاف مصدر الفطرة لمصادر التشريع اعلاه

    افيدونا جزاكم الله خيرا
    كل منطلق لا ينطلق بسم الله فهو من دون الله

  • #2
    رد: ما هي الفطرة علميا ؟ وهل يمكن ان تكون مصدرا للتشريع ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هنلك نصان في القرءان يأمران المكلف باقامة الدين فطرة

    { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (سورة الروم 30)

    { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ } (سورة الروم 43)

    الا ان مدرسة الفقه الاسلامي عندما نشأت في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري وصار لها ربيع فقهي بسبب الحاجة الى تثبيت الدين بعد امتداد الامد الزمني بين عصر الرسالة الشريفة والبعد زمنا طويلا عن حاضرتها قامت تلك المدرسة على حد قول روادها بجمع المواد الدينية في حاوية فكرية موثقة فصار نتيجة ذلك انبثاق المذاهب الاسلامية كل حسب موثوقاته وحسب ما استجد بين يديه من أئمته الثقاة لـ مسائل شرعية فادرك الفقهاء الرواد ان مصادر الدين هي (الكتاب والسنة) وبذلك اتفاق فقهي مطلق الا انهم اضافوا كل من (الاجماع + القياس + المصالح المرسله) كمنهج يستقريء الدين خارج الاصل المتفق عليه فالاجماع على حكم شرعي مأتي به من (فطرة الفقهاء) ان اجمعوا امرهم كذلك القياس هو من فطرة عقل ايضا فقالوا مثلا بنجاسة سؤر سباع الطير قياسا على نجاسة سؤر سباع البر فاذا شرب الطير المفترس من اناء ماء حصلت فيه النجاسة الشرعية مثله بالقياس مثل سبع البر حين يشرب من اناء الماء وتلك الراشدة هي راشدة فطرية الا انها احتكرت بيد الفقهاء دون المكلفين مثل الاجماع ومثلها المصالح المرسله التي بموجبها تصدر احكام شرعيه ليس لها وجود في القرءان او السنة مثل الذين افتوا بحرمة الزواج في الرضاع من رضعة مشبعة واحدة لغرض تأمين مصالح المسلمين المرسلة وهي حاجة دينية تخص الانساب ونقاء سلالتها !!

    من ذلك يتضح ان (الفطرة) هي مصدرا للتشريع عند جميع فقهاء المسلمين حتى الذين قالوا بـ (الاجتهاد) حين يجتهد الفقيه باستنباط حكم شرعي ليس له وجود في الكتاب والسنة مثل ما قال كثير من الفقهاء ان وقوع الطلاق لفظا ثلاث مرات في مجلس واحد يؤدي الى طلاق ناجز بائن بينونة كبرى وذلك مبني اجتهادا على الاحتياط في سلامة عقد الزوجية الا ان استخدام (الفطرة) كمصدر للشريعة لم يمنح للمكلفين بل تم حكره بيد الفقهاء سواء فقهاء التاريخ او الفقهاء المعاصرين للمسلمين في كل زمن وقيل في بعض الفتاوى لا يحق للمكلف ان يخرج من الدين القائم شيئا او ان يدخل في الدين شيئا فتحول النظام الفقهي الاسلامي الى نظام كهنوتي وكأن الفقهاء هم وكلاء البشر امام الله او انهم وكلاء الله امام البشر بما يتناقض مع السنة الشريفة (لست عليهم بمصيطر) و (ما انا عليكم بحفيظ) و (ما انت عليهم بوكيل) و (قل لست عليكم بوكيل) و (ما انت عليهم بجبار) و (فذكر فما انت عليهم بكاهن ولا مجنون) وتلك هي سنن نبوية شريفة ذكرها القرءان في متنه الا انها عطلت في حق جمهور المسلمين فمنح الفقهاء انفسهم حق استخدام فطرتهم في الاجماع والقياس ومصالح المسلمين وقالوا بالفتيا و (المفتي) وهي صفات حصرية في الفقهاء ولا يحق للمكلف ان يفتي بشيء حتى لنفسه هو فالفطرة لا تزال مصدر من مصادر التشريع وهي مصدر واسع عريض خصوصا في زمننا المعاصر الذي تكاثرت به الابداعات الحضارية سواء في الممارسات والادوات واصدور فيها فتوى ان اصل الاشياء الاباحة الا ما حرم بنص وبذلك اصدروا فتوى حلية شرب المشروبات الغازية على انها خالية من الكحول (حكم بالقياس) الا انهم اخطأوا كثيرا فالمشروبات الغازية تم فيها التلاعب بنسبة ثاني اوكسيد الكرربون الثابتة في الماء سواء ماء الشرب او ماء الغسول او الغلة الزراعية الا انهم كانوا في فطرة ضيقة ولم يدركوا حقيقة ذلك التلاعب بميزان الخلق حين تم حقن المشروبات الغازية مزيدا من غاز ثاني اوكسيد الكربون الذي تسبب في تدهور صحي للمسلمين في عدة امراض اخطرها هشاشة العظام الذي يعاني منه كثير من الناس !!

    الفطرة .. علميا هي (ما فطره الله في الخلق) يقرأه العقل البشري قراءة مستبينه لان الله سبحانه وتعالى حين فطر السماوات والارض فطر العقل البشري على ابعادها وان كانت بعض البيانات متوارية (توراة) الا ان العقل الموسوي (السادس) والعقل الهروني (الخامس) يستبينان ما كتبه الله في الخلق (فطرة الخلق)

    { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (116)
    وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } (سورة الصافات 114 - 118)

    من النص الشريف يتضح ان (الفطرة) هي (الصراط المستقيم) الذي اوصى الله عباده باتباعه وهو نفسه الذي سار عليه (اول المسلمين) ابراهيم واول المسلمين لا يعني الاول في التعداد او في الزمن بل يعني ان ابراهيم يعمل على (اوليات السلم) وهي السلامة والامان وهو القائل قولا دستوريا علميا وليس قولا كلاميا

    { إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } (سورة الأَنعام 79)

    ففطرة السماوات والارض لها حضور يواجه وجه ابراهيم (حامل العقل) البريء من سنن قومه وما يدعون وما يعبدون لذلك فان الفطرة قائمة في كل حامل عقل (مكلف) ويحق له استخدامها دون مراجعة كاهن ديني اذا كان مطمئنا لعقله مجربا لمراشده حاملا لـ اليقين لان كل انسان قدرة على وزن عقله وتحديد مساره ومعرفة نوعية ذلك المسار ببصيرة عقل فطرية

    { بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ } (سورة القيامة 14)

    فـ بصيرة الانسان على نفسه هي بصيرة دستورية لانها جائت في ءاية مستقلة تمثل مفصل من مفاصل خلق الانسان وبها يدبر المكلف شؤونه مع ربه وخالقه (ان اهتدى) اما حين يضل فتعمى بصيرته وينحدر في سوء بحجم سيئاته

    { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
    وَءاتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ } (سورة هود 28)

    وحين نتدبر النص الدستوري نرى ان (هذا على بينة من ربه وءاتاه رحمه من عنده) و (هذا عميت عليه) والعمى يصيب البصيرة ولا يصيب العيون

    { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ ءاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا
    فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } (سورة الحج 46)

    عندما يأمرنا الله باقامة الدين فطرة لن يطالبنا بالتبعية لكاهن بل قال في ذلك دستورا يؤمن لنا سبل الهداية

    { الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ } (سورة الزمر 18)

    لفظ (فطر) هو جذر عربي ومنه { وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ } وهو في علم الحرف القرءاني يعني (وسيلة فاعلية تبادلية نافذة) فـ الفعل التبادلي هو النافذ وهو وسيلة الخلق ونرى ذلك في كل شيء فالالكترون لا يكون ما لم يتفاعل تبادليا مع نواة الذرة ونواة الذرة تمتلك نيوترون وبروتون تتبادل الفاعليه النافذه تلقائيا في ما بينهما فتلك (الوسيلة) ذات الفاعلية التبادلية النافذة هي اس الخلق وجذره في مجمل الخلق من اجرام سماوية مهما كبرت وجزيئات وذرات واجزاء الذرات واجزائها مهما صغرت وكذلك نرى تلك (الوسيلة) للفاعليات التبادلية النافذة في البايولوجيا عموما من اصغر صغيرة في الخلية لاكبر كبيرة في مجمل الخلق وعندما تكون تلك (الوسلية) ذات الفاعلية التبادلية في حاوية فتكون (فطرة) عند ظهور حرف التاء في اللفظ والتي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله وهنا يقوم الرشاد العلمي في استخدام الفطرة في قيامة الدين عندما تكون الوسيلة تلك في حاوية لنفترض مثلا انها تقع في حاجة من حاجاتنا ولتكن في (شرب الماء) فعرف عدد غير قليل من الفرنسيين مثلا ان الماء يجب ان يخضع لانسيابية جاذبية الارض وان خضوع الماء لمضخات الاساله يقع خارج فطرة الخلق وهم لا يعرفون ذلك الا انهم عرفوا ان ماء الاسالة والماء المحبوس في قناني يؤذي شاربيه ولهم بحوثهم في ذلك الميدان فسعى كثير منهم الى رج الماء قبل شربه او استخدامه فيأخذون الماء من حنفيات الماء ويضعوه في دورق كبير ثم يديرونه دورانا فيزيائيا لبضع دقائق ويتركوه ليستقر بموجب نظام الجاذبية الارضي الطبيعي فيستخدموه .. ادركوا ذلك وهم لا يعرفون القرءان !! وهنا في المعهد روجنا لاستخدام الماء بعد تركه في جرة فخارية لزمن يكفي لاستقراره مع مغنط الارض وترك البكتيريا البيئية التي تعيش في اجواء البيئة تفعل فعلها فيه لتنقيه بـ (ناقة الله) وهي لها شرب معلوم ولنا شرب معلوم فيكون ما دعونا له مبني على قرءان ينطق بالحق فادركنا الحق من مرشدين (ثمود والناقة) اما الفرنسيين فادركوا واحدة في ثمود فقط عندما يثمد الماء وهم لا يعرفون ثمود وماذا تعني بل يعرفون (الاذى) الذي يظهر في اجسادهم حين يشربون الماء المعزول عن جاذبية الارض الخاضع لقوى دفع وجذب صناعية عبر انابيب وخزانات اسالة الماء اجباريا

    السلام عليكم
    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

    تعليق


    • #3
      رد: ما هي الفطرة علميا ؟ وهل يمكن ان تكون مصدرا للتشريع ؟

      السلام عليكم ورحمة الله

      جزاكم الله خيرا على ما تقدموه

      تبقى مسألة اليقين الفطري تحتاج الى توضيح اكثر ليتيقن المتيقن انه على يقين فكثيرا من ترد خواطري امور اتصورها يقينية في عقلى الا اني بعد ان اتورط بها تظهر على عكس ذلك وذلك يقع في شؤون غير دينيه مثل اختيار شيء ما وتفضيله على اشياء اخرى بيقين عقلي الا انه يظهر غير ذلك بعد حين فكيف يمكننا معالجة امر اليقين في ما تفيضه الفطرة علينا

      شاكرين لكم جهدكم
      كل منطلق لا ينطلق بسم الله فهو من دون الله

      تعليق


      • #4
        رد: ما هي الفطرة علميا ؟ وهل يمكن ان تكون مصدرا للتشريع ؟

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        جزاكم الله كل خير على ما تنشرون من خير للناس وتساهمون فيه من ذكر .

        كمساهمة متواضعة منا بمثن هذا الحوار المبارك ، وكرد على تساؤل الاخ الفاضل سهل المروان : (كيف نصل الى اليقين الفكري ؟! ) فاني ارى ان ذلك متعلق ( بالذكر ) ، لان الذكر يتكون من مصدرين ( القرءان و الفطرة ) كما وضحت السطور التالية التي جاء ذكرها في موضوع ( الكتاب والقرءان والذكر )

        عناصر الذكر هي:

        ـ القرءان ... ذي الذكر
        ـ الفطرة ... وهي في الناس جميعا ولا تتبدل وهي تنقسم الى قسمين:

        فطرة نطق البناء العربي (لسان عربي مبين) وفيها علة الزام الاعجمي قراءة القرءان عربيا ويمنع ترجمته
        فطرة نشاط ... وهي مجمل انشطة الانسان الصالحة (النافعة) غير (الضارة).

        تلك العناصر الثلاث محفوظة بامر الهي ولا يشوبها الريب
        اجتماع العناصر الثلاثة المحفوظة بموجب سنن الخلق وبأمر الهي (حكم الضرورات الثابتة ـ كتاب) + قرءان + فطرة .( نهاية المقتبس )

        ونطرح امثلة : الناس بالفطرة تعلم ان ماء العيون والابار وماء الامطار من الماء الطاهر الشروب ، ولكن ان حل رجل ما من الزمن الماضي ضيفا في احد المنازل العصرية ، وقدم له صاحب الدار قدح ماء من حنفية البيت!! سوف لن يستغرب الضيف من هذا التصرف ، سيظنه ماء عادي وسيشربه ، ولكن ان اطال هذا الضيف المقام في المحيط الجديد ، وعلم على ان ذلك الماء يجلب من انابيب عصرية داخل الارض وانه عولج قبل ذلك !! هنا فطرة الضيف ستتحرك ولكن لن تصل لوحدها الى علة ( الفساد ) فلابد ان تستعين بالقرءان وفيه ذكر للعالمين ، ومنه سيصل الى علة ( الخطأ) في المثل القرءاني ( ناقة صالح ) !!....

        لذا اني ارى ان حضور القرءان من ( الازل الى السرمد) حضور قوي في تصويب العقل نحو الفطرة ..ان شابها ما يصدعها او يضعف من ( صفائها ) لان القرءان يهدي للتي هي اقوم .

        السلام عليكم



        sigpic

        تعليق


        • #5
          رد: ما هي الفطرة علميا ؟ وهل يمكن ان تكون مصدرا للتشريع ؟

          المشاركة الأصلية بواسطة سهل المروان مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم ورحمة الله

          جزاكم الله خيرا على ما تقدموه

          تبقى مسألة اليقين الفطري تحتاج الى توضيح اكثر ليتيقن المتيقن انه على يقين فكثيرا من ترد خواطري امور اتصورها يقينية في عقلى الا اني بعد ان اتورط بها تظهر على عكس ذلك وذلك يقع في شؤون غير دينيه مثل اختيار شيء ما وتفضيله على اشياء اخرى بيقين عقلي الا انه يظهر غير ذلك بعد حين فكيف يمكننا معالجة امر اليقين في ما تفيضه الفطرة علينا

          شاكرين لكم جهدكم


          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          اليقين الفطري لا تهزه تجارب فاشله فـ حين تكون التجربة او الممارسة فاشلة فذلك لا يعني ان الفطرة اخطأت اذا كانت قائمة قيمومة بالحق ومتصلة بنظم الله وذلك يختلف تماما مع ما يسميه الشخص باليقين وهو مأتي من نظم باطله مثل المراهنات على نتيجة لعبة لكرة قدم بين فريقين فاولئك المراهنون يتصورون انهم متيقنين بفطرتهم بفوز احد الفريقين الا انهم في ضلال لذلك يمكن ان نفرز بين نوعين من الفطرة

          أ ـ الفطرة الضالة مثل المقامرين والمجازفين والباحثين عن الباطل والمنافقين والظالمين وغيرهم

          { مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ
          وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا } (سورة النساء 143)

          ب ـ الفطرة المؤمنه وفيها أمان ويقين بموجب متانة مرابط نظم الله ونسمع القرءان


          { يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ ءامَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا } (سورة التحريم من الاية 8)

          من ذلك يتضح ان (الفطرة) تمثل (حاوية) تربط المكلف بنظم الخلق كلها وهي (فطرة السماوات والارض) فكلما كان الرابط نقيا أمينا كانت النتائج ايجابية وفائقة الجودة وكلما كانت تلك المرابط الكونية متصدعة بين الانسان وفطرة السماوات والارض فانها ستكون غير امينه

          الا ان هنلك اشارات قرءانية لضروره تكوينية وهي في (الابتلاء) الذي يقع فيه المؤمن الفطري حيث لا يشترط ان تكون الممارسة الفطرية الاولى ناجحة بل تحتاج الى عدة ممارسات الواحدة تلو الاخرى لتقوم الممارسة على وجهها المطلوب من طالبها ولعل ما حصل في المنهج الرسالي الاول مع المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام واضحا ومبينا يرينا نظم الخلق واهم واجهة لها هو السنة الرسالية التي بدت في مراحلها الاولى وكأنها فاشله الا ان جهاد الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ومن ءامن معه اوصلهم الى النصر الكبير .. فمن يتكيء على فطرته بيقين مطلق لا تثنيه ممارسة اولى او ثانية او ثالثة فاشلة بل تراه يؤمن ان (النصر يقوم عند استمرار المحاولة) ونقرأ ذلك الدستور في القرءان


          { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ أمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ } (سورة البقرة 214)

          الجنة في النص الشريف لا تعني الجنة بعد الموت فبعد الموت لا يتسائل الميتون (متى نصر الله) بل هي الجنة والتي تعني (حاوية جني) ثمار الممارسة وهو النصر وكذلك يذكرنا القرءان

          { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ } (سورة محمد 31)

          فهي بلوى تعليميه فلفظ البلوى من جذر (بل) وهو (حراك قابضة) وهي تستبدل المرابط وتستبدل وتستبدل بمسلسل تعليمي (نبلو) فيتعلم المجاهدين حتى يصلوا الى نشاط قابضة يكون الهدف ولا تستبدل مرابطه ويتحول المجاهد بعدها الى استبدال مرابط الخبرة (اخباركم) حتى يكون المؤمن خبيرا في حاوية الهدف (جني ثمار النشاط) الذي سعى فيه لغاية ترتبط بنظم الله الامينة

          من ذلك يتضح ان (اليقين الفطري) متوفر الا اننا قد نكون بعيدون عنه بسبب المخالفات وعلينا تهذيب الفطرة من علقات الخطايا ليكون نور المؤمن يسعى بين يديه وفي يمينه .. فـ معايير اليقين لا تقوم في اليقين نفسه لان من ورائه الفطرة اي ان معيار اليقين يرتبط ربطا تكوينيا بمعيار الفطرة فان صلحت الفطرة كان اليقين يقين مطلق اي ان هنلك علاقه طردية بين نقاء الفطرة ويقين اليقين


          السلام عليكم
          قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

          قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

          تعليق


          • #6
            رد: ما هي الفطرة علميا ؟ وهل يمكن ان تكون مصدرا للتشريع ؟

            المشاركة الأصلية بواسطة الباحثة وديعة عمراني مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            ونطرح امثلة : الناس بالفطرة تعلم ان ماء العيون والابار وماء الامطار من الماء الطاهر الشروب ، ولكن ان حل رجل ما من الزمن الماضي ضيفا في احد المنازل العصرية ، وقدم له صاحب الدار قدح ماء من حنفية البيت!! سوف لن يستغرب الضيف من هذا التصرف ، سيظنه ماء عادي وسيشربه ، ولكن ان اطال هذا الضيف المقام في المحيط الجديد ، وعلم على ان ذلك الماء يجلب من انابيب عصرية داخل الارض وانه عولج قبل ذلك !! هنا فطرة الضيف ستتحرك ولكن لن تصل لوحدها الى علة ( الفساد ) فلابد ان تستعين بالقرءان وفيه ذكر للعالمين ، ومنه سيصل الى علة ( الخطأ) في المثل القرءاني ( ناقة صالح ) !!....

            لذا اني ارى ان حضور القرءان من ( الازل الى السرمد) حضور قوي في تصويب العقل نحو الفطرة ..ان شابها ما يصدعها او يضعف من ( صفائها ) لان القرءان يهدي للتي هي اقوم .

            السلام عليكم


            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            احسنت جدا جدا في ربط فطرة العقل بالقرءان لان القرءان يمثل خارطة الخلق وهو ذكرى تذكر الانسان بـ (فطرة السماوات والارض) الا ان ما جاء في كتاب الخليقة (القرءان) ذكرى قاسية على حملة القرءان والناس الناسين جميعا

            { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءانَ مَهْجُورًا } (سورة الفرقان 30)

            فالناس في يومنا هجروا القرءان وتمسكوا بتفسيره فصار الشأن فينا فاصبحنا نحن نحمل (وزر انفسنا) و (وزر ابائنا) كما كان ابراهيم في اول الاسلام كان حاملا وزره ووزر (ءازر) اباه فلفظ (وزر) من جذر (زر) ومن تخريجاته (ءازر) وجاءت ذكرى القرءان لتذكر بالابوة في صفة (ءازر) وما كان من ابراهيم الا ان تبرأ منه فكان اول المسلمين ليس في التعداد بل في (أوليات الاسلام) حين تقوم في العقل

            ءازر ليس اب النسب لابراهيم بل هو اب لـ الصفة الابراهيمة وكانت المعالجة ان تبرأ ابراهيم من ءازر ليريه ربه ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين وهي عين حاوية الفطرة ومركزها الرئيس

            القرءان مهجور يقينا لان الناس اخذوا بتفسيره من بطن التاريخ فـ الرسول عليه افضل الصلاة والسلام لم يفسره باجماع المؤرخين وجاء بشر مثلنا بعد حوالي 200 سنه من نزول القرءان ليفسروه !! هل تلك السلوكية امينة ليكون القرءان حقا بين ثنايا عقول حامليه ام التفسير هو الذي ملأ ثنايا العقول !! ونقرأ ذكرى من كتاب الخلق في قرءان نزل بالحق

            { يس (1) وَالْقُرْءانِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5)
            لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ } (سورة يس 1 - 6)

            وان قال قائل ان تلك الاية تخص رعيل الاسلام الاول من قريش وجزيرة العرب الا ان سورة يس حملت ذكرى تدحض مثل ذلك القول

            { وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءانٌ مُبِينٌ (69)
            لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } (سورة يس 69 - 70)

            فهل جيل الرساله الاول ومن بعدهم لا يزالون احياء لينذرهم القرءان ؟؟ بل نحن احياء اليوم لينذرنا القرءان ولسوف تأتي اجيال بعدنا ينذرهم القرءان في طيف ما هم فيه من موجبات الانذار فلكل جيل حزم غير محددة العدد والموضوع من الانذارات الخاصة بيومهم ولا سبيل للنجاة الا بمواجهة القرءان عقلا (لعلكم تعقلون)

            { إِنَّ هَذَا الْقُرْءانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا } (سورة الإسراء 9)

            السلام عليكم
            قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

            قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

            تعليق

            الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
            يعمل...
            X