السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الديمقراطية المستحدثة في النظام الماركسي والنظام الرأسمالي
برهنت عبر تجربتها عن عدم قدرة المذاهب الوضعية الموجودة
في حل المشكلة الانسانية المعاصرة
ومن موارد ضعف النظرية اليمقراطية افتقادها امكانية الدفاع الموثق والمبرهن عن الحياة وحدودها
اذ كيف يمكنها أن تطمئن الانسان
في أن تطبيقها يؤمن له مصالحه
في حين ان للانسان خالقا هو أعلم وافضل منه
يستطيع برمجة وتنظيم حياته
وكيف يمكن للديمقراطية اغفال هذه المسألة
وهو أن تكون هذه الحياة مقدمة لحياة أخرى
في حين ثبوت كونها مقدمة لحياة أخرى
لابد من ان تنظم بشكل يتناسب وحقيقتها كمقدمة
وبما يتلائم ومصالح الانسان الأبدية
والديمقراطية التي يتبناها الغرب ويدافع عنها
هي سلطة الاغلبية على الأقلية
وبما ان العقل المتسلط على هذا النظام هو عقل مادي
لا مكان للقيم المعنوية فيه
واذا كانت هناك قيم معنوية فهي بدون سند عقائدي
فما الذي يحول دون حكم الأغلبية بما يضّر الأقلية
ان اللبرالية والديمقراطية الغربية التي تدعو الى التساوي
في الحقوق السياسية والذي تعد به شعوبها
ليس له اساسا عمليا بسبب سلطة رأس المال
لان نفقات الصحافة والانتخابات وايجاد المحطات الاذاعية والتلفزيونية الباهضة لا يقدر عليها غالبية افراد المجتمع
وبهذا الشكل تحذف اغلبية المجتمع من ساحة التنافس
والنشاط الحقيقي
اذن عدم وجود جدوى للحلول البشرية دون الهداية الربانية
بسبب افتقاد الفلسفات الاجتماعية الوضعية
فهما جامعا وشاملا عن الحياة وحدودها
ولا يمكن تنظيم الحياة الاجتماعية بدون الدين
لأن الأعتقاد في كون هذه الحياة مقدمة لحياة أخرى
يستوجب وضع برنامج يأخذ بنظر الأعتبار
مصالح الانسان الأبدية في تلك الآخرة
(الديمقراطية الحقيقة كما يعبر عنها
فضيلة الحاج عبود الخالدي
يمكن ان تكون فعالة في (الجنة)
اما في الدنيا فـ
{بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}الأعراف24
وفي الجنة
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ }الحجر47
دستورنا يقول ان العدوان هي صفة الادميين في الحياة الدنيا
فكيف يصار الى توحيد مطلبهم في كرسي الرئاسه ..!!
فهي خديعة اذن ..!!)
شكرا لكم .. سلام عليكم .


اترك تعليق: