دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأمن والأمان في كفة ميزان

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأمن والأمان في كفة ميزان

    الأمن والأمان في كفة ميزان

    من اجل حضارة عقائدية معاصرة



    البحث عن الأمان فطرة خلق فطر عليها الانسان في كل زمن وفي كل نشاط مع كل ناشطة ولا يكون ولن يكون غير الأمان هدفا لكل مسعى للانسان الا ما تستثنيه سفاهة العقول ...

    ما أشعل الانسان نارا الا ليأمن بها وما اطفأ الانسان نارا الا ليأمن منها وما شرب شربة ماء الا ليأمن من عطش وما ادخل في جوفه لقمة إلا ليأمن من جوع وما لبس ثوبا الا ليأمن الحر او البرد .. فهو انسان باحث عن الأمان في حاوية جبرية لا مناص منها ... انها ... صومعة الزمن .. فالزمن صومعة لا خروج منها الا الى عالم اللاعقل في نومة ليل او في موت الى الأبد ..!!

    صومعة الزمن هي قارورة حياة الانسان ولا يكون قبلها ولن يكون بعدها الا فاقدا للامان وهو الباحث عن الأمان .. فكيف يضع عقله في الميزان ..؟؟؟!!

    بين اليقين واللايقين ثقافة الخوف ورعشة القلق والكل يخاف صومعة الزمن في غد لا يقبل اليقين وفي أمس رحل ولا يعود فيسعى الخائف من غدر الزمان الى رعشة القلق لقظم الأمان ... ولا أمان ... لان فطرة الأمان مخيفة عند الآدمي فالزمن صومعة لا نور فيها . والغد يمتلك عجلات تسحق الأمس وعجلاته بلا فرامل فهي تسحق يوم الانسان ... !!

    سهوة العقل وسفاهته في الأمان .. لا تطول .. ولن تطول .. مهما تفخمت ... فلا شبعان يأمن الجوع ولا رواء يمنع العطش فقد فطر الانسان فقيدا في أمنه وجبل الآدمي رهين سقف اللايقين فلا عبور على الغد فالغد مرهون بأمسه المفقود .. ضاع الامس من حيازة الانسان واليوم بين يدي الخائف المرتعش يوم عصيب ولا راحة بال الا في ومضات عقل يؤمن بالأمان وسرعان ما يتشتت اليقين .. فـَيـُقـْبـِلْ العقل على الخوف ... ولا يدبر ... فالانسان مخلوق في كبد ... ما شبع ... الا جاع ... وما إرتوى ... الا ضمأ ..

    فكيف يكون الأمان ... ليكون من الذين (أمـِنوا) فكان من المؤمنين ... عجبا ... عجاب .. .. فذلك الاجير عند ذالك الغني ... انه أمـِن الجوع ... من غـِنى مؤجـِرهِ .. وذهبت عنه رعشة الخوف في أجره .. فيالك يا فلان كم انت سعيد .... بأمانك الكذاب خدعت نفسك ... وانت تعمل عند حكومة السلطان .. تقضي لك اجر ما استوظفتك به ... حكومتك ... فانت موظف حكومي مـؤمـّنٌ عليك من ذي غنى وسلطان .. حكومة هذا الزمان ... تمنحك قوت شهرك وضمان (أمان) في كـِبرَك المصان ... فلا تجوع ... ولا تظمأ ... فلك في تقاعدك اجر المتقاعدين ... اللذين هم عن العمل عازفون ... والى شيخوختهم راحلون ... وفي صومعة الزمن محصورون ... في خريف زمن ... وآكلة الايام ... قد شبعت ... فلم يبقَ من شبعها جوع ... وساعة الزمن تدق الهوينا .. والمـُؤمـّنَ عليه ... يقترب من مخرج صومعة الزمن .. !! الى حيث لا يعلم .. لا يدري .. افي عذاب سيكون .. ام في رحاب شفافة سيكون ... لا أحد يعرف إلا من أمـِنوا مخارج صومعة الزمن فقد كانوا من (المؤمـِنين) .. الذين على ربهم كانوا يتوكلون .. وعند الأمين الأكبر يأمنون ... وفي غيره لا يشركون مـؤمـِنا غير أمين ... لان شركات التأمين في هذا الزمان ملعونة الاوداج ... فهي منتفخة الخدود وعند المحن كأنها افعى تسعى في كومة تبن ... تحت افلاس المفلسين ... وضياع حقوق المؤمـّنين عندها ... فهي ليست (الأمين الأكبر) بل هي شريكة (الأمين الأكبر) في الأمان ... اما حكومات هذا الزمان فانها مثل شركات التأمين في بهرج هذا الزمان منتفخة الأوداج دائما ... ويوم تنتفخ عملتها الوطنية ... فيصير الدينار كالفلس ... فهي مفلسة ... بغطاء القانون ... اما المتقاعدين ... فترى طوابيرهم على ارصفة الشوارع ينتظرون ... من يعيدهم الى العمل الآزف ... ويرقـّع يومهم العاثر ... في بحيرة الأمان ... بحكومة لا أمان لها ... تتضخم عملتها الورقية ... فتتكاثر اعدادها ... ورغيف الخبز في سلة العولمة يسبح ... ولا معين ... لان المتقاعدين قد اشركوا مع الأمين الأكبر ... مؤسسات تأمين ... لا أمان لها ... ولن يكون .. فاصبح الأمان في كفة ميزان ... صومعة زمن ... لا تكون ... الا بين يدي الآمنين ... بين يدي كبير المؤمنين ... خالق السماوات والارض وما بينهما ... فلا امان الا في ارضه ... وفي سمائه ... أما في سماء غيره ... تختل كفة الميزان ...

    عندما تزني الحكومات ...

    وأسعار النفط ...

    وأسواق برص الاغنياء في البورصات ...

    في رواتب المتقاعدين ..!!! وأجر الموظفين ..!!

    في مقاصدنا الشائعة أن الذين (آمنوا بالله) هم الذين يعترفون بالخالق (الله) ولكن الاعتراف بالله عقلا موجود حتى عند الوثنيين والكافرين

    (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (العنكبوت:61)

    ولكن الحقيقة أن اللفظ قد خضع الى لوي اللسان فهو (الذين أمـِنوا بالله) أي انهم خضعوا للتأمين الالهي وليس غيره فكانوا من الفائزين


    الحاج عبود الخالدي
    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ


  • #2
    رد: الأمن والأمان في كفة ميزان

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاكم الله كل خير اخي السيد الجليل الحاج عبود الخالدي

    ونفع الله بكم

    فالخضوع للتامين الالهي يقود للاصلاح والتمكين ، فاللهم يسر امور العباد الى ما فيه خيرهم

    السلام عليكم



    تعليق

    الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
    يعمل...
    X