دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلطان الله المفقود ..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سلطان الله المفقود ..!!

    سلطان الله المفقود ..!!

    من اجل حضارة إسلامية معاصرة





    الانفعالات الفكرية تملأ ساحة الصراخ الاسلامي في كل مكان وان يكن الانفعال الفكري من اجل غضبة لله الا ان المراقب الجاد لتلك الانفعالات سيجد ان العويل على ضياع الاسلام ياخذ منحى فكري خطير يؤدي الى تكفير الاخرين وربما الى السب والشتم والقذف بابشع الصفات وهي (غضبة لله) وكأن الله قد منحهم ولاية الكلام نيابة عنه ليتلاعنوا كما يتلاعن اهل الجاهلية الاولى فضاع الاسلام في اصوات اسلامية وهم يتصورون ان سلطنة (الله اكبر) في اجازة عن الخلق وان (كبر الله) اصبح واجب الانسان في صراخه من اجل الله ويرددون

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7)

    وهي تفهم عندهم بشكل مطلق ان الله يحتاج الى نصرة مخلوق ينصره ونسوا وتناسوا ان الله غني عن العالمين

    لو عدنا الى خلفيات السبابين الذين يستخدمون الهجوم الكلامي وسيلة لهم سنجدهم ان الله هو في اخر قائمة الآلهة التي يحوزن فكرها فلديهم آلهة كثيرة تشارك الله الوهيته الواحدة فنرى

    إله الوطن

    إله الحكومة

    إله الوظيفة

    إله الحزب

    إله المذهب

    إله العرق

    إله العلم

    آلهة التقنيات

    إله القوة الشخصية

    إله المال والاملاك

    إله الولد والاخ والعشير

    إله ... وإله ... وآلهة لا حصر لها تستقر في النفوس وتفعل فعلها .. ويؤخذ منها ... ويركع لها ... ويسجد لها ... والله في اجازة عن الخلق او انه خلقنا وتركنا ندبر امورنا وهو مستقيل عن (بيده ملكوت كل شيء)

    فمن ينصر الله على كل هؤلاء الآلهة الكثر ...

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7)

    لو فهم المسلم هذه الناصية الفكرية فلسوف يجد ان سلطان الله لا يحتاج الى نصره بل الله ينصر عبده

    (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (آل عمران:126)

    عن أي نصر يصرخ المستصرخون اللذين يتصورون انهم ممثلين لارادة الله في الارض وكأن الله غافل عما يعمل الظالمون وان الله عاجز عن عقابهم ليملكوا ولاية عقاب من لا يستجيب لصراخهم

    (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة:85)

    كل حين ويظهر بيننا من احتوته الغفلة كلها ليقول ويصرخ (تعالوا بايعوا هذا لينجيكم من الضعف والهوان) وهو اهون عليه ان يظهر نفسه ويريد ان يتأمر على الناس ليكون اميرا عليهم ويقودهم الى نصر مزعوم وهو لا يمتلك من الامر شيئا سواء في العلم او في الفقه او في فنون الكلام ..!!

    كل حين وتظهر فئة من الناس يظنون انهم المؤمنون حصرا وان الناس كلهم كافرون ويدعون الى نصرة الله في الكهوف والمغارات او في دعوات السر والتنظيمات الخفية او الحزبية ..!! وكأن الله سبحانه يستنصر بهزيل الوسيلة وبصرخات بشرية لا تسمن ولا تغني سوى مزيدا من الفرقة والاختلاف ...

    الله لا يحتاج الى نصرة احد والاسلام لا يحتاج الى نصرة بشر فهو منصور بتكوينته في نظمه ومناسكه فمن يأكل لحوما مذبوحة وفق المنسك يحصل على بطاقة نصر اسلامية في صحة جسده ومن لم يهديه ربه لا يوفق لها بموجب قانون سماوي فيأكل الميتة وهو في عقاب الهي صارم لان الاسلام منصور بتكوينته وهو غير منقوص ليكمله صراخ الواهمين وانهم يمتلكون ولاية على الاسلام

    (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (المؤمنون:88)

    أوبعد هذا القول قانون يصنعه بشر ويقول نيابة عن الله وينصب نفسه مجيرا لله ..!! ولكنهم لا يعلمون وان تسمعهم هذا القول فهم عن السمع معزولون لان ناصية الهداية لن تكون بيد البشر

    (إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) (النحل:37)

    وتلك سنة نبوية رسالية شريفة تنتقل الى من يريد ان يستن بسنة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام .. فهي سنة نبوية في قرءان وليس رواية مذهبية يتصارع عليها المتمذهبون

    (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)(البقرة: من الآية272)

    ومن اراد الله له الهداية فلا احد يمتلك أمرها الا الله حصرا حتى لو ارتفعت درجته الى مرتبة الأمام

    (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) (الانبياء:73)

    فهم يهدون بأمر الله فمن يدعي اليوم انه يتصرف بأمر الله ..!! ومن له ذلك ليقول ان الله يوحي الي ... اللهم الا تلك من قرءان ولن تكون ملزمة فقد افرغها الله من الزاميتها ومن يهديه القرءان فهو للناس كافة ولن يكون حصرا في مجلس للكرادلة كما يفعل غير المسلمين ..!!

    (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) (هود:28)

    ولا هادي الا القرءان في زمن اشتدت فيه الفتن

    (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2)

    الانفعالات الفكرية انتشرت في زمننا بل في يومنا المعاصر جدا في وسائل اعلام لم تكن بالامس غير خطب منبرية في اقاليم لا يسمع بعضها البعض اما اليوم فالفضائيات كثرت ومواقع النشر الالكتروني توسعت والدعاة كثروا وتحاوروا في طاولة الانفعال الكلامي فاصبحت الدعوة الى سبيل الله سوقا لعرض العيوب فكل يعرض عيوب الاخر بذكاء مفرط وكل يخفي عيوبه بذكاء مفرط وحسبنا الله فيما نحن فيه ...

    من يتصور ان الله قد اعتزل عن سلطانه فهو واهم ... ومن تصور انه وكيل الله في عقاب الاخر فهو واهم ... ومن تصور ان وسيلة الله منقوصة وتحتاج الى متطوعين لاصلاحها فهو واهم ... ومن يتصور ان الله قد عجز عن هداية الناس وعلى البشر ان ينتخبوا من يهديهم فهو واهم ... ومن تصور ان الاسلام منقوص ويحتاج الى عباقرة لاستكماله فهو واهم ... ومن تصور انه قادر على ان يتصدى للامر الالهي وينال منه فهو واهم

    ومن لا يرى انه غير واهم فليحاورني فانا هنا لا اتكلم بانتماء فكري او بانتماء عقائدي مذهبي ولا استعير الافكار الا من قرءان يقرأ + عقل + لسان قرءاني موصوف بصفة اللسان العربي المبين ولا قيامة عندي الا بالفطرة وبوسيلة ابراهيمة بريئة من كل فكر

    (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30)

    سلام على المتحاورين ... الحواريون


    الحاج عبود الخالدي
    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ


  • #2
    وكأننا نصبنا أنفسنا مكان الله فنلعن فلانا (نخرجه من رحمة الله) ونترحم على فلان ونقول عن الميت شهيد مع أنه ليس شهيدا

    جزي الشيخ أحمد الكبيسي خيرا حين قال

    أنا أحب كل من قال...لاأله الا الله

    سلمت رعاك الله

    تعليق


    • #3
      رد: سلطان الله المفقود ..!!

      بسم الله

      جزاكم الله بكل خير ،أستاذنا القدير الحاج عبود الخالدي

      فكلماتكم صادقة ،وهي حق مبين ،نسال الله تعالى وندعوه ان يمن على المؤمنين بكل الرحمة والمغفرة ، فلقد تنوعت الالهة في هذا الزمن العجيب ، وأصبح المؤمن يخاف على دينه حتى في شربة ماء يروي بها ظمأه .

      السلام عليكم ورحمة الله

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
      يعمل...
      X