دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(عاقبة الأمور ) في ثقافة العقيدة المهدوية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (عاقبة الأمور ) في ثقافة العقيدة المهدوية

    عاقبة الأمور

    في ثقافة العقيدة المهدوية


    السؤال :

    تحية وإحترام ،

    لا يزال موضوع المهدي يشغل حيزاً من إهتمامنا الديني كما ورد في هذا المتصفح (ثقافة العقيدة المهدوية) وتقفز إلى الذهن تساؤلات كثيرة إلا أننا نحاول أن نجد الإجابة عليها في تفكرنا الشخصي وحين نصل إلى حدود اللاجواب نعود إلى هذه الصفحات النيرة لنتسائل بصوت مسموع ونتسائل :

    من طبائع الإنسان أن يرى الإصلاح واضحاً مبيناً حتى وإن كان دهان جدار بلون جديد فيظهر فعل الإصلاح مبيناً لمنطق الإنسان وطبيعته وعندما يكون الله أكبر فإن عقل الإنسان يجب أن يدرك الإصلاح المهدوي بصفته ممثل حكومة الله الإصلاحية فلا بد أن تكون مظاهره أكبر من مظاهر الإصلاح التقليدية إلا أن أحداً لم يلمس ذلك الإصلاح وأقصد الإصلاح الفردي الذي تبنى بيانه هذا المتصفح الكريم فأين بيانات الإصلاح المهدوي وكيف نتعرف عليها وهي لا بد أن تكون مبينة كما هو ظاهر الإصلاح الذي نعرفه .

    كيف السبيل إلى إظهار الإصلاح المهدوي ؟

    إحترامي ،



    ( أمين الهادي )
    .................................................
    سقوط ألآلـِهـَه
    من أجل بيان الشاهد والمشهود في شهادة ان لا إله الا الله

    سقوط ألآلـِهـَه

  • #2
    رد: (عاقبة الأمور ) في ثقافة العقيدة المهدوية


    الجواب :

    شكراً لتساؤلكم الذي يعيد المعايرة الفكرية مرة أخرى إلى ضرورة الثقافة الفردية للعقيدة المهدوية وهي نفسها حين يتم تعييرها في العقل فتتحول إلى (عقيدة فردية في حسن الظن بالله) وبمنظومته المتقنة وصفتها (الأكبر) سواء رصدنا الإصلاح أو رصدنا الثواب أو العقاب أو (أي صفة) مهما كانت فإن (الكبر) سيكون لصيقها لأنها من صنع الله وحكمته فهو ذو صفات حسنى منها العظيم الجبار المهيمن .

    عدم تمكن الإنسان من مسك مظاهر الإصلاح المهدوي تقابلها عدم تمكن الإنسان من مسك العقوبات الإلهية النافذة فيه فينكرها بصفتها عقوبة دائماً وتلك الصفة غير الحميدة تكمن في ما نستخدمه نحن من معايير لوزن الإصلاح الإلهي أو العقوبة الإلهية والتعرف عليها ، فلو شاهدنا رجلاً يخرم سفينة لأمسكناه وسلمناه إلى الشرطة دون أن ندرك أن ذلك الشخص هو العبد الذي ءاتاه الله علماً كما جاء مثله في القرءان ، أو أننا لو شاهدنا رجلاً يقتل غلام فإن فرائصنا ترتعد ونسعى لإنقاذ الغلام من يد القاتل في حين هو رجل مصلح ليحمي أبواه الصالحين من أن يرهقهما طغياناً وظلماً كما جاء في مثل العبد الذي ءاتاه الله علما والذي إستخدم كمثل مركزي في هذا المبحث . ولو عطفنا على مثل يوسف سنرى قوانين الإصلاح الإلهية كيف تكون ذات معايير مختلفة تماماً عن المعايير المتراكمة المستقرة في عقولنا فيوسف تعرض للإعتداء من قبل إخوته ومن ثم الرّق لدى عزيز مصر وبعده السجن ليكون في الأخير (عاقبة الأمور) عزيزاً لمصر ..!!

    لذلك ورد كثيراً في القرءان صفة الذين يؤمنون باليوم الآخر وقد تصوره الناس أنه يوم القيامة بعد الموت إلا أن اليوم الآخر هو خاتمة النشاط (أي نشاط) فكل ناشطة ينشط بها الإنسان لها (يوم أول) وهو بديء النشاط و (يوم ءاخر) وهي (عاقبة الأمور) التي ءال اليها ذلك النشاط ....

    في هذا المقام الفكري وجب علينا أن نتسلح بثقافة وليدة من ثقافة العقيدة المهدوية ألا وهي (ثقافة الثقة بالله) أو ثقافة حسن الظن بالله وتلك الثقافة تتدهور كثيراً إزاء رغبات الناس وحبهم وشغفهم لأشياء يحبونها وهي ضارة لهم أو يكرهون أشياء وهي نافعة لهم وتراهم لا يؤمنون بعاقبة الأمور بل يريدون حلاوة يومهم حسب رغبتهم .


    {قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً }الأحزاب17

    فقوانين الله دقيقة بشكل كبير ومنظبطة بشكل كبير وأدواتها فعالة إلى حدود قصوى إلا أن العقل البشري دائماً يتصور أنه قادر على تحريك تلك الأدوات بما يشتهي وبما يحب أو أنه يستطيع أن يوقف أدوات الله فيما يكره .

    عند رسوخ ثقافة محاسن الظن بالله تقوم عند الفرد رؤيا إلى عاقبة الأمور قبل أن يرى واقعه وما بين يديه وإن كان ما بين يديه كرها له ومن تلك الثقافة (الفردية) تتكون في العقل خارطة فكرية تمنح العاقل قدرة الصبر على واقع الحال وصولاً إلى الهدف وتلك الثقافة هي نفسها التي ألصقت صفة المهدي (المنتظر) في حكومة الله الإصلاحية ، فالنظر إلى ما هو ءاتي من حدث هو هدف ترسمه عاقبة الأمور ويحتاج إلى (نظر) لواقع الحال المتفاعل مع الحدث وقد روجنا في مشاركات سابقة إلى تلك الصفة ووضحنا أركان مهمة منها في مفهومين متقاربين (الصبر والإنتظار) والفرق بينهما وقلنا أيضا في مشاركة سابقة أن رؤية الإصلاح المهدوي تحتاج إلى خبرة الشخص نفسه في ثقافته للعقيدة المهدوية وهو (الفرد وحده) يستطيع أن يميّز حجم الإعجاز الذي صاحبه أثناء تدخل منظومة الإصلاح الإلهية وإن (كبر) ذلك التدخل هو في صفة المعجزة حيث يعجز العقل عن فهمها إلا أن ثقافة العقيدة المهدوية حين تتمركز في عقل المثقف يصبح العقل غير عاجز عن فهم (الإصلاح) الذي قدمته حكومة الله له ...

    لو عدنا إلى اصحاب السفينة في مثلنا المركزي في هذا المبحث فإنهم حين يرون سفينتهم قد خرمت فيحزنون إلا انهم حين يسمعون أن أقرانهم من مالكي السفن قد خسروا سفنهم حين غصبها الملك وكانت سفينتهم مرشحة للغصب ايضا لولا أن خرمت من قبل العبد الصالح (المصلح) إلا أن خرم السفينة يرى في غير معيار الصلاح الذي نعرفه فمعيار رغباتنا وما نحب وما نهوى يكون خرم السفينة عمل سيء فهو إذن معيار غير موزون بوزن (إنتظار) عاقبة الأمور بل تفعيل معايير الرغبات الآنية طغى على معيار إنتظار اليوم الآخر ..!!

    في ثقافة محاسن الظن بالله تقوم معضلة في حيثيات إمان المؤمن فالمؤمن الواثق من نفسه ومن صلاح عمله فهو الأكثر قرباً من معيار الصلاح الكوني وتستطيع ثقافته الإيمانية من أن تريه كبر حجم الصلاح الإلهي فهو أكبر من أي صلاح يمكن أن يراه الانسان في معاييره المتراكمة من بيئته ومجتمعه والتي يراها دانية منه (دنيا) .

    يضاف إلى ذلك أن ظهور معيار الصلاح لوحده يحتاج إلى شخص لا يحمل خطايا ليرى الصلاح لوحده ولا يرى عقوبة الله ، فالإنسان الذي يخلط عملاً صالحا وءاخر غير صالح قد يتصور أن العقوبة التي حلت به هي ليست عقوبة بل هي مثل خرم السفينة أو قتل الغلام وبعدها (ينتظر) النصر الإلهي في غلام مستبدل خير من سابقه أو أن يرى ظلما حل بآخرين ولم يشمله مثل مالكي السفينة وحين لا تتحصل له رؤية الصلاح فهو يتصور أنه لا يرى الصلاح الإلهي المنتظر فيه ، فهو لم يكن يستحق الصلاح بل كان مستحقا للعقوبة .. في مثل هذه الصفة فإن معايير العقوبة ومعايير الصلاح الإلهية سوف تختلط على الفرد ويفقد قدرته على رؤية الصلاح الإلهي فيه كما يفقد حجم ذلك الصلاح المأتي عبر منظومة الله الإصلاحية ويندب حظه فيما يمر به من مساويء وهو لا يعترف (عقلا ) أنها عقوبات .


    تلك هي همهمات عقل مرتبطة بأدوات الإيمان فإن كانت أدوات الإيمان في يد المؤمن (مطمئنة) و (يقينية) فإن معايير رؤية الصلاح الإلهي أو عقوبة الله واضحة عند حامل العقل أما إذا كان عقل حامل العقل على الهوى يهيج مع كل شاردة وواردة في أي نشاط أو في أي مادة دينية فإن الإنسان لا يشعر بالصلاح ولا يشعر بالعقوبة فحين يمر بمحاسن الأمور يتصورها حسن حظ أو شطارة منه وحين يمر بالسوء يتصورها سوء حظ أو مساويء الصدف وقد ورد مثلها في القرءان .

    {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }يونس 22

    وتلك مساويء الظن بالله


    {فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }يونس23
    ...

    لو إفترضنا أن مراصد الصلاح الإلهي عبر المنظومة الإلهية لا يمكن رؤيتها بسهولة فنبحث عن المساويء ومنها (عقوبة الله) فتكون واضحة (مثلا) في بعض الأمراض الخطيرة كالسرطان أو غيره إلا أن أحدا من حملة العقل لا يعترف أن ذلك المرض الخطير هو عقوبة إلهية بسبب ضياع المعايير الموزونة في رؤية الصلاح الإلهي والعقاب الإلهي لأنهما معياران مترابطان لا ينفصلان ...


    كل من يرى ذئبا يأكل أرنبا صغيرا ينتفض ليقول (ما ذنب الأرنب الصغير) وتلك هي (مساويء الظن بالله) وحين يخرج وليداً معوقاً من رحم أمه ويعاني الكثير فالسؤال الأول الذي يطرحه العقل (ما ذنب هذا الوليد ليرى هذه المساويء) وتلك هي صفة (قلوب مريضة) فالمنقلبات الفكرية (قلوب) تصاب بالمرض فلا تستطيع منقلبات العقل (القلوب) أن تضخ الفكر بشكل سليم في حارات العقل فيعترض العقل حين يرى (أبرياء يقتلون) أو يرى (مريض بالسرطان) أو يرى وليد معوق أو يرى أي سوء لا يرضي شفافيته فيساء الظن بالله ...

    في محاورة ساخنة جرت مع شاب قال فيها أن الله خلق الخمر وهو الذي حرمه فلماذا خلقه إذن ... ذلك هو مرض القلوب الفكرية فلا يرى الصلاح ولا يرى العقاب ويدور العقل في حارات من الظلام .


    إذا أدركنا أن الله بيده ملكوت كل شيء فإن معايير الصلاح ومعايير العقاب ستكون في عقل عاقل يرى بعين مختلفة عن عيون كل العقول فيرى كم هو كبير ذلك الإصلاح الذي يقدمه الله لعباده وكم هو كبير ذلك العقاب الذي يعاقب الله عباده وعندها تقوم ثقافة محاسن الظن بالله على حاشية مرجوة في ثقافة العقيدة المهدوية لأن الله يتصف بمحاسن الصفات فحين نبدأ بثقيف عقولنا نبدأ بمحاسن صفات الله (رحمته للعباد) ومن تلك الثقافة تظهر تلقائياً نتائج حكومة الله الإصلاحية ويعرف العاقل كيف يكون (الله اكبر) .


    {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءاتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }الأعراف189


    {فَلَمَّا ءاتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا ءاتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }الأعراف190



    إذن هي (مراحة عقل بشري) يمرح بها وهو لا يرى (صالحاً) كيف يأتي وإن أتى جعلوا له شركاء


    جرأة السطور كان لها مقام ضرورة فنأسف إذا ما تسببت في خدش وجدان أحد الإخوة المتابعين فـمن مأثور القول أن (لا حياء في الدين) .


    ( الحاج عبود الخالدي )


    من البيانات القرءانية في ملف ( المهدي المنتظر ـ حكومة الله الاصلاحية )
    .................................................
    سقوط ألآلـِهـَه
    من أجل بيان الشاهد والمشهود في شهادة ان لا إله الا الله

    سقوط ألآلـِهـَه

    تعليق


    • #3
      رد: (عاقبة الأمور ) في ثقافة العقيدة المهدوية

      بسم الله

      بيان كريم من قرءان ربنا ، احسن الله اليكم

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
      يعمل...
      X