وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

فضيلة الشيخ وليد كل ضائعة عقل او شاردة فكر ترتبط بسنن الخلق لا بد ان يكون لها رابط قرءاني لان في القرءان تصريف لكل مثل ونقرأ

{ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ } (سورة النمل 69)

{ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } (سورة الأَنعام 11)

{ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ } (سورة الروم 42)

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ... عندما يطلب منا ربنا ان (ننظر كيف) فمعنى ذلك ان العقل البشري الذي خلقه الله مهيأ ليدرك تلك (الكيفية) لان لا يعقل ان يطلب منا ربنا ما لا يمكننا ادراكه

كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ .... النص يعني ان هنلك مكون (كان) يضم كينونة العقاب (عاقبة) اختص بـ الذين اجرموا وهنا يحتاج العقل الى مساحة فكرية قد تتوسع من اجل البيانات الاكثر والاوضح ليدرك العقوبة ويربطها باجرام المجرم !

{
وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } (سورة الشورى 40)

وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ..... ذلك رشاد فكري دستوي قرءاني (منهجي) اي علمي في معرفة افعال المجرم حين تتطابق مع ما فعل من اجرام قبل قيام العقوبة حتى قيل في الامثال (بشر القاتل بالقتل) وقيل ايضا (الزنا دين يستوفى من اعراضكم) !!! ومن يعمل مثقال ذرة خير او مثقال ذرة شر يره !

قوانين الله واضحة من خلال نفاذها في الخلق (
فَانْظُرُوا) وذلك يحتاج الى جهد جهيد فالسير في الارض لا يعني السير على الاقدام بل السير في وعاء (الرضا) وعندها نرى العقوبة من جذورها يوم فعل المجرم فعل الشر فرأى الشر ونراه نحن ايضا فيه ظاهرة الشر من جنس فعلته

جهدنا الشخصي رصد حزمة من الاغنياء المرابين !! ورصدنا عاقبة امورهم فكانت فقر متميز بنفس شدة الربا الذي كان يأخذه المرابي فالمرابين الجشعين في نسبة الفائدة خسروا كل اموالهم ووسيلتهم ونعرف منهم من اخذ الصدقة من شدة فقره !!

لا يمكن تقديم منهج واضح الابعاد لان لكل عقوبة تأريخ مرتبطه بها ومن خلال الالمام بالعقوبة يمكن الاتصال بتاريخها فلكل مذنب او مجرم او مكذب بايات الله او عدو لله (ظاهر مكون لـ عقوبه) ويستوجب البحث في ماضيه بمنهج خصوصيته لربط الصفتان (فننظر) العقوبة مع رابطها السببي

الابتلاء لا يدوم كما تدوم العقوبة فالابتلاء (انتقال القابضة) فقد يخسر شخص ما كل ماله ليترك مهنته التي خسر فيها وينقلب الى مهنة اخرى (نقل القابضة) فتدر عليه ربحا اكبر واستقرارا اوفر وسعادة اعلى من سابقتها

التفكر بـ ءايات الله هو السبيل الوحيد للتفريق بين الابتلاء والعقوبة

{ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ
وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ } (سورة الأَنْفال 42)

عَنْ بَيِّنَةٍ .... ذلك يعني ان هنلك بيان مبين (بينة) سواء هلك احدهم او حيا احدهم وعلى المتفكر بايات الله ان يبحث عن تلك البينة

السلام عليكم