سجل بريدك ليصلك جديد الموقع

ضع إعلانك هنا



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14
  1. #1
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,057
    التقييم: 215

    الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب

    من أجل بيان نظم الخلق في الملكية الفردية

    { قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ
    تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (سورة آل عمران 26)

    العقل البشري على اطلاقه يسعى لـ الغنى والاستثناءات نادرة عند قليل قليل من الناس يمثلون انحرافا عن طبائع خلق البشر التي فطرها الله في خلق بني ءادم وقد جاء وصف تلك الطبيعة الخلقية في القرءان


    { فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا ءادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى
    شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى } (سورة طه 120)


    الله سبحانه خلق كل النعم مباحة لجميع الادميين الا ان (الملكية) الفردية او الجمعية او المؤسساتية هي الاستثناء على القاعدة الراسخة في الخلق ويمكن ان ندرك تلك الراشدة الفكرية في الملكية المباحة مثل الهواء والماء والرمال وشئون اخرى مثل حق السير على الارض اينما كان له هدفا في المشي الا ان (الملكية الخاصة) تمنع الانسان من استخدام حقه الطبيعي وتصاعدت الملكية الخاصة بيد (الملوك) اولا ومن ثم زحفت للاشخاص والكيانات كالدولة الحديثة (ملكية اموال الدوله) وما هي الا اموال مباحة (ارض الله) ولا وراث لها الا لحائز يصلحها


    { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ
    الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } (سورة الأنبياء 105)


    ذلك القانون تم تعطيله من قبل البشر فهنلك مالك افسد الارض التي يحوزها بعد ان كانت صالحة ولكنه يبقى مالكا لها وفق اجازة شرعية في الدين وهي محطة فكرية ساخنة في هذه التذكرة تحتاج الى معالجة في مقام تذكيري لاحق


    اذا كان كل الخلق مباح لكل المخلوقات خصوصا بني ءادم مثل الماء والهواء والزرع وكل شيء تنتجه الطبيعة وهو غير مملوك لاحد فكيف نعالج ملكية (الرقيق) حيث الملكية الخاصة لم تشمل الارض والحيوان والامتعة بل شملت الانسان لـ الانسان وباجازة شرعية ونقرأ


    { ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا
    عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } (سورة النحل 75)


    عَبْدًا مَمْلُوكًا
    ..... فمن اين نبعت تلك الملكية وكيف نفتح مغاليق تلك الخانقة الفكرية في الملكية ونحن نعلم ان ما قبل الحضارة كان الذي يوصف بالغني بحجم ملكيته للمال من ذهب او غذاء او اراضي او عبيد !! كما جاء معيار الغنى في نص قرءاني


    { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ
    وَءاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } (سورة القصص 76)


    حين تدبر النص يتضح ان مثل قارون اتصف بانه يكنز الاموال وراء اقفال لها مفاتيح يصعب على اولي القوة حملها !! قارون في المثل القرءاني (فاسد) حسب النص التالي


    { وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ
    وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } (سورة القصص من الاية 77)


    والنص يشير الى ان (مال قارون) الكبير أوتي من الله


    { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ
    وَءاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } (سورة القصص من الاية 76)


    وَءاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ
    ..... ذلك الاتيان يتطابق مع نص الاية 26 من ءال عمران (قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) وهل لنا ان نعرف (الكيفية) والاسباب (العلمية) عندما يؤتي الله الملك لمن يشاء مثل قارون والذي وصف قرءانيا انه {إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } ؟ والسؤال الفكري الذي يحتاج الى الرشاد هو (هل الله لا يعرف عباده ؟!) فيؤتيهم المال الكثير وهو يعلم بغيهم على قومهم (فَبَغَى عَلَيْهِمْ) والله القائل


    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ
    وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (سورة الحشر 18)


    ألم يكن الله خبيرا بما يعمل قارون قبل ان يعمل !!؟


    القرءان يذكرنا إن الله يعلم وهو سبحانه يدفعه للغنى ونقرأ


    { فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)
    وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ } (سورة المدثر 9 - 18)


    النص الشريف يؤكد بوضوح بالغ ان المال حين يؤتى للعبد (الكافر) او (الظالم) او (الفاسد) لن يكون على علم من الغني بل يؤتى المال من عند الله وذلك ما اكده النص في مثل قارون (
    قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) والله يقول (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) (وَءاتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ) !!


    تبقى الازمة الفكرية المصاحبة لهذه التذكرة تبحث عن حقيقة كونية في (حيازة المال) لفرد صالح وءاخر غير صالح وفي نفس الوقت نرصد الفقر في فرد صالح وءاخر غير صالح وفي نفس المساحة الفكرية نرصد (
    وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ) حيث تم ربط (العز و الذل) بظاهرة حيازة المال وذلك شأن معروف فكلما كان المال اكثر كانت صفة (العز) اكثر تألقا في المجتمع وكلما كان (الفقر) متدني كلما كانت صفة (الذل) صحبة الفقير المعدم ماليا , البحث عن القانون الالهي في تلك الادارة الجبارة يحتاج الى وسعة بيانية تختص بالممارسة والادوات التي تستخدم في طلب الرزق فـ فالمال مصدر للعز والرفاه والفقر مصدر للذل والهوان وهو يصيب الناس سواء كانوا صالحين او فاسدين والهدف من تلك المحاولة التذكيرية هو البحث عن (سبل النجاة) عند ظاهرة الغنى وعند ظاهرة الفقر


    من نصوص قرءانية قرأنا تذكرة عن إتيان المال لعباد هم على (عقوبة) مثل قارون ومثل من يرهقه الله صعودا ولكن جاء ايضا ان هنلك رزق للذين احسنوا


    { لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
    وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } (سورة النور 38)


    من تلك التوفيقات التي تحملها انظمة الخالق في الخلق علينا ان نبحث عن مستقر تطبيقي يقي المتقي بنظم الله من الفقر اي (الوقاية من الذل) وهو مسرب عقلاني وتنفيذي لـ (التقوية بانظمة الله) والتي تدفع العابد الى حيازة (العز) وهو (الغنى) على ان يكون مستقر وثابت وليس مثل غنى قارون الذي خسف به الله الارض ! وذلك المنهج يدفع (طالب الرزق) الى البحث عن (رزق مأتي من الله) سواء كان (كنوز) ذا مفاتيح ثقيلة مثل قارون او غنى بسيط يغني العابد من الفاقة والذل على ان يكون طلب العابد مطابق لسنن الله النافذة وقد بين القرءان منهجا عاما لتلك الحيثية الخطيرة في عز الانسان او ذله بسبب المال ونقرأ


    { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
    وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (سورة التوبة 109)


    وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
    ... واضح من النص الشريف أن رضوان الله مرتبط بمبدأ نافذ في (غير الظالمين) اما الظالمون فهم لا يهتدون الى رضوانه ومن تلك النقطة الجوهرية في التذكرة الشريفة تبدأ رحلة الوصول الى (العز) او رحلة السقوط في حياض (الذل) الا ان هنلك ضبابية فكرية في رحلة الوصول الى اصول (رضوان الله) خصوصا في زمن التحضر وعلى ان لا يكون مؤشر رضوان الله هو في (الغنى) حصرا لان العز في غنى المال مرشح للانتزاع حسب القانون الالهي التبليغي في القرءان لان (الانيهار) على شفا جرف نار جهنم انما هو قانون يعالج الظالمين وهم في مملكتهم الظالمة كما هو مثل قارون رغم صعوده المرهق (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) , (وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا) , (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا)


    من تلك البيانات الدستورية القرءانية يتضح ان طالب (الخروج من الفاقة) هو نفسه (طالب الدخول الى الغنى) ومهما كان طموحه متواضعا في الغنى او طموح متعالي غير محدود فعليه ان يتقوى باساس يبنى بناءا بوحدات بناء مصفوفة بمتانة وبلا ثغرات في ذلك الرضوان الالهي (بلا مخالفات او هفوات) على ان تكون مفردات البناء وادواته متصلة بما سمي في النص القرءاني رضوان الله (
    أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ) وذلك يعني ان وسيلة (الغنى) لا بد ان تكون نابعة من (شأن الهي) في أمانها وصفتها ان لا تتقاطع مع طبائع الخلق التي فطرها الله في كل شيء ومثل ذلك الرشاد ليس بـ (اعجاز) يعجز طالب الغنى او طالب الخروج من الفقر !! بل هو (هداية عامة شاملة) تتحول الى (هدي مفصلي) يخص كل وحدة من وحدات بناء الاساس بل يشمل ايضا كل اداة تستخدم في البناء فمن يريد ان يؤسس مشروعا ما عليه ان لا يفكر بتوفير رأس المال كأداة للمشروع من خلال قرض ربوي لا يرضي الله او ان ينشيء مشروعه على ارض قد تكون مغتصبة وعليه ان يمحص شرعيتها لان مشروعه مبني على اسس ترضي الله فالخطأ والخطيئة في بناء الاساس لا ترضي الله اي لا تتطابق مع طبيعة سنن الله


    وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
    .... الظلم غالبا ما يكون (تصرف عقلي) + (تصرف مادي) لان معيار الظلم ضبابي في زمن الحضارة فمن تصرف تصرفا عقليا ظالما انقلب الى تصرفا ماديا لان اصل التصرفات تبدأ في رحم العقل وتنتقل الى التصرف المادي وبما ان طلب الغنى او طلب ازاحة الفقر هي تصرفات مطلبية عقلية الا انها تنقلب الى تصرفات مادية وهنا تقوم قائمة (الضباب) في الرؤيا العقلية التي تنشيء (الظلم) فيكون قد (أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى) على جرف ينهار في نار جهنم !! فالرؤيا العقلية لمطلب الرزق هي الاساس في منشأة الرزق لطرفي نقيضان في الصفة (تقوى الله) و (انهيار في نار)


    الحضارة المعاصرة طورت نظم الرزق وفتحت بوابات ما كان لها وجود فعال في سنن الاولين وكذلك قامت الدولة الحديثة بالتدخل في شؤون الناس بشكل واسع ادى الى ضياع سنن الاولين التي بنيت في اكثريتها الساحقة على نظم أمينه لا تتقاطع مع سنن الله في البيع والشراء والصنع والزرع وغيرها من المستجدات الحضارية ولا ننسى ان مصادر الرزق في الزمن الحضاري مبرمجة من قبل الدولة وقوانيها في الصناعة والزراعة والحرفية وملكية الارض وغيرها من اصناف الملكية فتحولت الانشطة الى معيار (قانوني) وضاع المعيار الشرعي في كثير من المفاصل او ان توأمة المعيار القانوني مع المعيار الشرعي اصبح صعب جدا لان قوانين الدولة لم تتخذ من الحكم الشرعي قاعدة لانطلاق قوانينها كما في ملكية الارض وملكية الاشياء عموما فـ إنسان اليوم فقد الكثير من صلاحياته واضطر الى مواكبة القوانين الحديثة حتى في الشؤون التي بني اساسها على رضوان الله مثل (أملاك الوقف) و (الانشطة الخيرية) حيث تتسلط الدولة على ادارتها ولا ننسى ان (الرقيق) ممنوع بموجب القوانين الحديثة (عبد مملوك) الا ان (بيع الاعضاء البشرية) هو رق جزئي مؤقت وهنلك مثله من يبيع جزءا من دمه ويقبض عليه ثمنا وهنلك من تبيع بيضة من رحمها وءاخر يبيع حيامنه وكل ذلك يجيزه القانون تحت مصطلح (المتبرع) او (المتطوع) بل توجد هنلك عبودية بشرية مجتزأة في كثير من الممارسات الحديثة غير بيع الاعضاء مثل المتطوعين لتجارب الادوية والمتطوعين للقتال رسميا او على مسرب ما سمي بـ (المرتزقة) وهنلك ملكية مؤقتة يومية او شهرية او دائمية من خلال (الاجر) اليومي او الشهري وهي صورة من صور الملكية الفردية للانسان ولكن الاختلاف في فلسفة الرابط اما المضمون فهو يصب في نفس رافد (
    عَبْدًا مَمْلُوكًا) ولن ننسى مماليك مصر حين صاروا ملوكا !!


    تلك الوسعة في البيانات الجانبية يراد منها توضيح صورة (فكرية) فارقة بين (الحكم الشرعي) و (الحكم القانوني) فالكثير من الممارسات التي حرمت شرعا اجيزت قانونا مثل الفائدة المصرفية الربوية وكذلك هنلك انشطة تمارسها الدولة في (الاستملاك القانوني) لاموال الناس سواء الاملاك الثابتة كالعقارات والمصانع او الاملاك المنقوله ومن ثم اعاة بيعها للناس وهي ذات جذر (يغضب الله) لان المصادرة المالية اجراء حكومي وليس له رابط شرعي ذلك لان (نزع الملكية) اختص به الله سبحانه (
    تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) وهو يعني ان استخدام ذلك المال المنزوع قسرا يقع في الجهة المعاكسة تماما لـ (رضوان الله) وكثير من الناس يقتنون الاشياء المصادرة ويقومون بتشغيلها كـ (اداة للرزق)


    معايير رضوان الله تمتلك دستورا شرعيا ذو موصوفات ابتعدت كثيرا عن ناصيتها الشرعية بسبب الحضارة فمن يستثمر امواله في انتاج المشروبات الغازية او بعض المشاريع الغذائية غير ملزم بالتطبيقات الشرعية (هذا حلال وهذا حرام) بل يلزم نفسه بتطبيق التعليمات الصحية والمقاييس الرسمية ليأمن استمرار مشروعه تحت غطاء رسمي (نافذ) متصورا ان امر الله (غير نافذ) ضمن فلسفة يرتضيها لنفسه وان ابلغته (مثلا) بما حصل لـ (قارون) وما ورد في القرءان من انهيار في نار جهنم فهو وصف يقرأ للثواب لا للتطيبق !!


    يستطيع كل فرد يتابع هذه السطور ان يرصد قانون الله في اشخاص سقطوا وانهاروا انهيارا كبيرا وهو يعرفهم ويعرف مخالفتهم ويعرف غناهم وعزهم وقد خرجوا من دائرة (العز) الى موصوف (الذل) ونزعت اموالهم منهم فاصبحوا فقراء بعد ان كانوا اغنياء والاجدر به ان يربط بين انهيارهم ومخالفاتهم لسنن الله فيدرك قانون الله فيهم حيث جاء في القرءان (أمر إلهي) في ذلك المنهج الاستبصاري حين نقرأ النص التالي :


    {
    قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ } (سورة النمل 69)


    فمن يرضي السلطان ويغضب الله ليكون غنيا فهو (مجرم) بحق نفسه (ظلم نفسه) وعقوبته (عاقبته) ستكون كتابا يقرأه (المجرم) إن اراد التوبة ويقرأه المكلف عموما وهو يطبق امر الله (
    قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ) ليس ليزداد معرفة بانظمة الله حصرا بل لـ يبحث عن النجاة ولا يقع وقعة من انهار في نار جهنم !!


    الرصد البحثي الذي تطالب به هذه السطور لن يكون حصرا في المال والجاه (العز) بل على الراصد ان يعي صفة (الفقر) و (الذل) وفق مجمل المعايير وليس المال والعز حصرا فكثير من الاغنياء اصيبوا بالشلل الجسدي فهم في (فقر صحي شديد ) اي (إنهيار صحي) ومنهم من مات وترك ماله بلا وريث (انهيار العز) ومنهم ابتلي بهلاك اعزائهم او اولادهم بقسوة (انهيار الاحبة والاولاد) ومنهم من فقد عقله (انهيار العقل) ومنهم ومنهم وصفات قد لا تنتهي تصب في صفة الذل والفقر من علو عالي بعد ان ارهقه الله صعودا !!


    لا خير في مال يصاحبه فقر في الصحة ولا خير في عز بلا سعاده {
    وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } فان امتلك العبد اسباب في الغنى والعز فالله يمتلك الاسباب كلها وكذلك يمتلك (الثواب والعقاب) وقد وضع نظم جبارة (جبار) ونظم قهرية (قهار) تركس المخالف في عاقبته وترفع الذين احسنوا (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ)


    { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ
    قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } (سورة الأَعراف 32)


    الحاج عبود الخالدي


    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

  2. #2
    عضو
    رقم العضوية : 683
    تاريخ التسجيل : May 2019
    المشاركات: 644
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    العمل : امام وخطيب بوزارة الاوقاف المصرية

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    بسم ءلله الرحمان الرحيم
    السلام والرحمة والصلاة والبركة عليكم ءجمعين ءما بعد..
    ءبتاه الرباني القرآني عبود الخالدي...جميل جدا ما أوردته ولعظمه ودسامته وكبره يحتاج إلى مناقشات توضيحية كثيرة ففي كل مقطع دسم كامل..

    ولكوني احترت بينهن لكن في عجالة قبل أن ألقي خطبة الجمعة توقفت عند كريم كتابتكم (هنلك انشطة تمارسها الدولة في (الاستملاك القانوني) لاموال الناس سواء الاملاك الثابتة كالعقارات والمصانع او الاملاك المنقوله ومن ثم اعاة بيعها للناس وهي ذات جذر (يغضب الله) لان المصادرة المالية اجراء حكومي وليس له رابط شرعي ذلك لان (نزع الملكية) اختص به الله سبحانه (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) وهو يعني ان استخدام ذلك المال المنزوع قسرا يقع في الجهة المعاكسة تماما لـ (رضوان الله) وكثير من الناس يقتنون الاشياء المصادرة ويقومون بتشغيلها كـ (اداة للرزق)

    فقط تذكرت احد أصحابي وقد اشترى منزلا ( بوضع اليد) كما هي عادة ( اعراب رجال مطروح) بقدر معلوم من المال وكما تعلم سيدي ...ذهب يقنن وضع بيته حسب قانون البلد فلم يعترفوا بملكيته والدولة الآن تريد وضع حد الملكية لمثيل تلك الظاهرة ولكي يتم تمليكهم لابد من دفع المال مع الضرائب والرسوم المتحركه ...وهو الآن بين ( المطرقة والسندان) يعيش على الحيرة والخوف ان تصادر الدولة منزله وتطرده مع اهله في الشارع

    وحين أقول له ( يعني جدد منزلك ...ينظر الي بحسرة وكآبة قائلاً..لم علي ان اجدده ؟؟؟!!! فهو سيذهب في يوم من الايام ؟؟؟

    فقلت له...يكفي ان تعيش فيه بصورة عزيز مصر مقدار الأيام المقبلة إلى أن يفعلوا هذا بدل ان تموت كل يوم...
    وللعلم فقط ...ءنا مثله تماماً..
    فكيف نفهم ...كي نطبق احسن مافهمناه على تقوى من الله ورضوان ؟؟؟
    فقد كنا جاهلين ومازلنا حتى نجد فرجة الى عمل يقوينا ونرضى بربنا خيرا؟؟؟
    فهل نبيعه بثمن بخس ؟؟؟ مع ان حركة السوق راكدة ...
    وحتى بعد ان بينا لكل من ياتي ليشتريه طبيعة البيت وءن ليس له صك ملكية بل ( وضع يد) نجدهم يرحلون لنواجه في النهاية مصيرا نتخيله
    فكيف السبيل؟؟؟
    هذا ما وفقنا الله تعالى لعرضه عليكم
    شكراً لكم جميعا سادتي الكرام حسن تفهمكم لنا ونثق في ارشاداتكم
    السلام والرحمة والصلاة الدائمة لكم وعليكم أجمعين

  3. #3
    عضو
    رقم العضوية : 675
    تاريخ التسجيل : Mar 2019
    المشاركات: 25
    التقييم: 10

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    تذكره وقلم موزون بأاساسات قرءانيه متينه جزاكم الله خير الثواب. فضلية الحاج عبود الموقر.. ولو سألنا فضيلتكم كيف يعلمنا القرءان صلاحياتنا اذا كنا (مؤمنين) واتنا الله من فضله ملكا واسعا؟ او بالعكس ذلنا با(الفقر) ؟ ماهي واجباتنا تجاه ذلك؟
    وهل اي عمل يزاوله الانسان ويقبض أجرا شهريا يكون تحت صفة (العبد المملوك)؟ وفي ذات الموضوع نحن نرى أملاك لم يستطع احد وضع اليد عليها أو حتى الاستفاده منها وكأنها محميه إلهيه..؟ كيف نفسر ذلك؟
    وما هي نظرتكم من مقولة ان ( الانسان يصبح فقيرا بسبب عقليته وطريقة تفكيره تجاه المال) ؟

    السلام عليكم؛

  4. #4
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,057
    التقييم: 215

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اذا كان العقار موصوف قانونا بـ (العشوائيات) فان قوانين الدوله لا تمنح الشاغل ملكيته اما اذا كان ضمن مخطط المدن فيستطيع الشاغل طلب تمليكه ان كانت هنلك قوانين نافذة في ذلك الشأن كما في الدول المستقرة ... الدولة لا تعترف بـ دستور القرءان المبين (الارض لله يرثها عبادي الصالحون) بل فرعون الدولة يدعي الملكية لكيانه !!

    مساكن العشوائيات تباع على عرف مجتمعي (خلو رجل + قيمة المنشأة) فاذا كان السكن قديم البناء فهو بالتأكيد سيكون ذا قيمة منخفضة لا تتناسب مع كلفة بنائه في بداية تأسيسه مع التأكيد ان (سكن العشوائيات) ليس ذا حرمه شرعية لان (الارض لله) وليس لفرعون كما قال (
    وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ) علما ان مشكلة العشوائيات هي من صفات (فرعون الدوله) الذي يتحكم بالمدن فالعشوائيات ظاهرة سارية في كل دول العالم وليس في مصر لوحدها ويبدو انها واحدة من ادوات فرعون هذا الزمان ليستضعف طائفة منخفضي الدخل فبدلا من مساعدتهم فهو يمعن في استضعافهم عمدا بلا مبرر معلن سوى قوة القانون !!

    {
    إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } (سورة القصص 4)

    مع التأكيد ان هنلك رابط بين (قارون) اي (الاغنياء) و (المستضعفين) من بناة الاسراء (بني اسرائيل) حيث كليهما من قوم موسى وهي النفس البشرية التي وصفها الله بنقيضين هما ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ
    إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) وقد جاء وصف ذلك الرابط في القرءان (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى ) وهو (
    كَفُورًا) والنقيض الثاني هم في الوصف بناة الاسراء وهم من مقومات العقل البشري السادس ــ موسى عندما يبني اسرائه ويكون (شَاكِرًا) وهنلك نص قرءاني اختص بهم (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) لذلك فان المستضعفين من قبل فرعون وهم وهم حاملي صفة الذين (بنو اسرائهم) بشكل تكويني صحيح يحتاجون الصبر (بِمَا صَبَرُوا) فـ إن ثبت بناء اسرائهم صحبة الصبر فيشملهم وعد الله في ملكية سكن لهم !! لان الله قال ( قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ )

    (تجار العقارات) في حماية قوانين الدولة الحديثة (فرعون) وينطبق عليهم مثل (قارون) الذي ستخسف به الارض ومن يتابع مستقبل بعض منهم سيجد انهيارهم لانهم السبب المباشر والفعال في ارتفاع اسعار العقارات الجنوني في المدن مما افقد الطبقه (المنخفضة الدخل) فرصة حيازة السكن خصوصا ان البشرية تتزايد عددا بشكل مفرط في المدن فلو كانوا في الارياف فان حيازة السكن فيها اسهل بكثير واقل كلفة بكثير ولكن الناس خرجوا الى المدينة وهجروا الريف فكفروا بانعم الله الميسرة في الريف والقرى الصغيرة متصورين إن ءالهة الرزق والعلياء في المدينه فـ اذاقهم الله ما يعانون منه في العشوائيات إلا من رحمه ربه

    سطورنا ليست اقتصادية ولا صحفية بل هي من قرءان ذي ذكر صرف فيه ربنا من كل مثل

    السلام عليكم

  5. #5
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,057
    التقييم: 215

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبدالله محمد مشاهدة المشاركة
    تذكره وقلم موزون بأاساسات قرءانيه متينه جزاكم الله خير الثواب. فضلية الحاج عبود الموقر.. ولو سألنا فضيلتكم كيف يعلمنا القرءان صلاحياتنا اذا كنا (مؤمنين) واتنا الله من فضله ملكا واسعا؟ او بالعكس ذلنا با(الفقر) ؟ ماهي واجباتنا تجاه ذلك؟
    وهل اي عمل يزاوله الانسان ويقبض أجرا شهريا يكون تحت صفة (العبد المملوك)؟ وفي ذات الموضوع نحن نرى أملاك لم يستطع احد وضع اليد عليها أو حتى الاستفاده منها وكأنها محميه إلهيه..؟ كيف نفسر ذلك؟
    وما هي نظرتكم من مقولة ان ( الانسان يصبح فقيرا بسبب عقليته وطريقة تفكيره تجاه المال) ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في العمل بـ أجر تكون العبودية محدودة فقط بتعليمات العمل في زمن الدوام حصرا ولا تنصرف لشؤون الشخص الاخرى فالعبودية المطلقة كما في الزمن القديم كانت شامله حتى في ابناء العبد او الامة المملوكة ! ولكن عبودية المواطن للحكومات عبودية اكثر شمولية من عبودية الموظف او المهني بـ أجر محدد فـ المواطنون اين ما وجدوا في دول اخرى وانجبوا طفلا من زوجة غير مواطنه الا ان ابنه سيكون عبدا خاضعا لموطن أبيه !! وهنلك ابعد من ذلك في العبودية فلو ان مواطنا ومع عياله في بلد المهجر لا يستطيعون دفن ميت لهم في بلد المهجر الا بعد استحصال موافقة الرب (الوطن) !!

    الفقر والغنى وجهان لصفة واحدة وردت في النص الشريف (
    قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ) وهي صفة مصدرية (إتيان المال) و (نزع المال) اما مشيئة الله للغني وللفقير فهي تحتاج الى عمق فكري غير معتاد لان الله سبحانه يؤتي الملك لعبد صالح مثل (سليمان) ولعبد غير صالح مثل (قارون) لان الله خبير بعباده فقد يجعل الله الصالح تحت سقف الغنى لانه ادرى بعبده والله يدري ان (الغنى) يدفع الغني للمخالفات من اجل ديمومة غناه او زيادة حجم غناه لانها طبيعة بشرية طبعها الله في عباده فالرجل الصالح عليه ان يسعى لرضوان الله قبل ان يسعى لكثرة المال لان عاقبة الامور تقع حصرا في صلاح المكلف وليس في غناه , ذلك لا يعني ان الله يقتر رزقه على عباده الصالحين لعيب فيهم بل لحمايتهم من الانحراف الذي يسببه المال الكثير .. تلك المعالجة فطرية اكثر من ما هي علمية ويمكن ان ندركها في العلاقة بين الاب وابنه حين يقتر الاب على ابنه مصروفه اليومي خوفا عليه من عواقب حمل المال وقد جاءت بمثل ذلك الحراك الفكري نص قرءاني

    { إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ
    وَيَقْدِرُإِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } (سورة الإسراء 30)

    مقتبس : (
    وما هي نظرتكم من مقولة ان الانسان يصبح فقيرا بسبب عقليته وطريقة تفكيره تجاه المال ؟) من المؤكد ان الانسان يحتاج عقله في ادارة المال او في الحصول عليه وذلك شأن فطري يبدأ حتى في وصف انسان ما يحاول اقفال ازار قميصه فمن يتقن ذلك بزمن قصير واخر يشتت الزمن وهو يحاول بصعوبة , وكثيرة هي الممارسات التي يتفاوت فيها الناس سلبا وايجابا عند ادارة شؤونهم ومنها السعي نحو (الربح) لعبور سقف الفقر او الوصول الى خط الغنى ولا ننسى ان ارادة الله تصاحب ذلك الحراك البشري حتى قيل في الشعر القديم (وترى التيوس رزقها بلا عدد * واهل الفصاحة رزقها محدود) الا ان تلك الرؤيا حسب (وجهة نظر) تخضع لمعايير كثيرة لا يمكن وصفها بدقه ولكنها تتعلق بـ (نوايا طالب الرزق) الراسخة في عقله سواء كان غنيا او فقيرا ونرى كثير من مثل تلك النوايا في فقير يمارس السرقة والعدوان من اجل المال وبالمقابل نرى غنيا يمارس الموبقات باشكال شتى في قمار وخمر وعدوان وظلم للاخرين !! من تلك المظاهر المجتمعية قد نحس او نشعر ان الاقتراب من نظم الله والتمسك بها (طوعا) وليس (طمعا) تجعل الفقير في هدوء نفسي ولن يصل الى (الفاقة) ففي الفاقة مذلة والله لا يذل عباده الصالحين ولكنه قد لا يصبح غنيا لان قدراته الشخصية لا تؤهله لادارة رأس مال كبير بالحق بل سيرهقه المال فليبق في فقره بلا (فاقه) شديد خير له من غنى معه اضطراب وسوء حال مع ربه !! وقد جاء في القرءان وصفا لعقاب الاغنياء (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا)

    نقل عن علي بن ابي طالب قولا قال فيه (عندما علمت ان رزقي على الله اطمأن قلبي !)

    السلام عليكم

  6. #6
    مشرفة عامة
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 2,866
    التقييم: 110
    الدولة : المغرب
    العمل : باحثة قرءانية

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    بسم الله الرحمان الرحيم

    نتابع باهتمام لاهمية الطرح ، لي مداخلة سريعة لاثارة نقطة جوهرية في الموضوع ، وتتعلق بالسكن في الارياف .
    هناك عائق جوهري واظنه عائق او عقبة متعمدة وضعت لمنع الناس من الهجرة الى الارياف.

    فهناك اشكالية تعليم الابناء ، فالارياف لا تتوفر على مدارج التعليم العليا !!..فقط الطور الابتدائي واحيانا الاعدادي !! مما يدفع بالاسر والاباء الهجرة الى المدن لتعليم ابنائهم .

    حتى اصحاب الاراضي العريقة والفلاحين بالقرى ينزحون نحو الهجرة مضطرين لاستكمال دورة تعليم الابناء.
    ونستثني الناس الميسورة التي تمكنت من تخطي هذه العقبة بالسكن في ارياف قريبة جدا من عواصم المدن وينقلون ابنائهم بسيارات خاصة يوميا لمتابعة دروسهم التعليمية المتوسطة والجامعية الاولى .

    هذه مداخلتنا ....التعليم يقف في طريق هجرة الاسر الى الارياف.

    والسلام عليكم

  7. #7
    عضو
    رقم العضوية : 683
    تاريخ التسجيل : May 2019
    المشاركات: 644
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    العمل : امام وخطيب بوزارة الاوقاف المصرية

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    بسم ءلله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
    الأثرياء معادن
    تحت معالجة ( قارون ومفاتيحه التي تنوء بالعصبة أولي القوة) نقول:
    الثراء والغنى وضع نسبي ووصف مطاط.. وقد حاول الخبراء تعريف الثري فقالوا هو من يملك عشرة أضعاف الدخل المتوسط في المجتمع. وآخرون شددوا على أهمية السيولة والإيراد المرتفع لا على الأملاك والموجودات في البنوك. والبعض الآخر تحدث عن الفرق بين ما يصرفه الإنسان وما يدخل عليه - بصرف النظر عن حجم الدخل-..
    ويعرف قاموس وبستر الثري بأنه ليس من ينجح في (توفير) المال بل من لا يقلق إذا نقص. و
    أما بييل غيتي (أحد أثرياء النفط في أمريكا) فله رأي أكثر واقعية إذ يقول: الثري هو من لا يستطيع عد ما يملك!!
    .. ومن وجهة نظر من - ليس له في البنك ناقة ولا جمل - أرى ان الغنى مزيج بين أمرين رئيسيين:
    الأول: توفر قدر من السيولة يتيح الحصول على أي شيء في أي وقت!
    والثاني: الرضا وعدم القلق من نقص الثروة..
    والشرط الأخير ليس فلسفيا أو مثاليا (من قبيل القناعة كنز لا يفنى) بل شعور ضروري للاستمتاع بالمال والعيش بسعادة. فقد ثبت أن معظم الأغنياء يعانون من هاجس نقص الثروة - وبالتالي يعيشون في خوف وقلق قد لا يعاني منه أفقر الناس!!
    * وكان الدكتور توماس ستانلي (أستاذ علم الاقتصاد في جامعة نيويورك) قد تخصص في دراسة هذا الموضوع وقسم أثرياء أمريكا إلى ثلاث فئات (يمكن تعميمها على معظم المجتمعات):
    1 ــ أثرياء من عائلات عريقة؛ وهؤلاء هم أرستقراطيو أمريكا مثل (عائلة روكفلر وكيندي وروزفلت).
    2 ــ أثرياء بدأوا من الصفر وما يزالون يتمتعون بأخلاق الطبقة الوسطى مثل (بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت) و(جيري يانج مؤسس ياهوو).
    3 ــ موظفون رواتبهم عالية أو لهم نسبة مقطوعة من الأسهم والأرباح مثل (مديري الشركات ورجال السياسة ومشاهير الإعلام)

    لا ينكر (ستانلي) أن أمريكا تضم أكبر عدد من الأثرياء في العالم غير أنه يذكر بأنهم لا يشكلون سوى 2% من مجمل الشعب. ويتركز معظم الأثرياء هناك في: نيويورك (في المرتبة الأولى) ثم شيكاغو ولوس انجلوس وواشنطن.. وتعود جذور معظم العائلات الثرية الى المهاجرين الأوائل من أصول انجليزية (في المرتبة الأولى) ثم مهاجرون من ألمانيا وايرلندا وايطاليا وفرنسا.. أما طبقة المليونير "غير الأوروبية" فتعود في أصولها (حسب الترتيب) إلى استراليا ولاتفيا ومصر وتركيا وسوريا.. أما اليهود فيأتون في المرتبة الأولى من حيث نسبة المليونير بين الأعراق.. ورغم أنهم لا يتجاوزون 2% من مجمل السكان إلا أنهم يشكلون 20% من مجمل الأثرياء في الولايات المتحدة!!
    ولعل ما يميز أمريكا عن الدول الأخرى هي النسبة الساحقة للأثرياء العصاميين ممن بدأوا من الصفر.. فقد اتضح للدكتور ستانلي أن:
    90% من بليونيريي أمريكا درسوا في المدارس العامة!
    و75% منهم لم يصبحوا بليونير إلا بعد سن الثلاثين!
    و86% بدأوا أعمالهم بأقل من عشرة آلاف دولار!
    و20% بدأوا من الصفر تماما!
    و50% لم يدخلوا الجامعة لعدم قدرتهم على دفع المصاريف!
    والعجيب انه في حين ثبتت نسبة الأثرياء بالوراثة والنسب، تتزايد نسبة الأثرياء العصاميين بنسبة 100% كل عام.
    وما يلفت الانتباه فعلا هو النصيحة التي وجهها ستانلي لحكومته ودعاها الى مساندة الأثرياء العصاميين ورجال الأعمال الجدد وإلغاء الضرائب عنهم في أول عشر سنوات , وقال ان نجاح رجل أعمال واحد يخلق آلاف الوظائف الجديدة ويحقق لأمريكا أسبقية تجارية على العالم.. وضرب مثلا بـ (بيل جيتس) مؤسس شركة ميكروسوفت الذي توظف شركته حاليا 40 ألف مواطن وتحتكر برامجها 90% من كمبيوترات العالم.
    .. نصيحة حري بنا تبنيها!!

    على أي حال نقول :
    مما ورد من طرائف الشعر في موضوع الغنى والفقر.. قول الشاعر:
    من كان يـملك درهمين تعـلمت *** شـفتاه أنواع الكلام فقالا
    وتـقدم الفـصحاء فاسـتمعوا له *** ورأيته بين الورى مختالا
    لولا دراهـمه التـي في كيـسه *** لرأيته شـر البريـة حالا
    إن الغـني إذا تـكلم كاذباً قالوا *** صدقت وما نطـقت محالا
    وإذا الفقير أصاب قالوا لم تصب *** وكذبت يا هذا وقلت ضلالا
    إن الـدراهم في المواطـن كلها *** تكسو الرجال مهابة وجلالا
    فهي اللـسان لمن أراد فـصاحة *** وهي السلاح لمن أراد قتالا
    وشاعر اخر قال:
    دعـيني للغنى أسعى فاني *** رأيت الناس شرهم الفقيرُ
    وأبعدهم وأهـونهم عليهم *** وإن أمسى له حسب وفير
    ويُـقصيه النديّ وتزدريه *** خليلـته وينهره الصغير
    ويلقى ذا الغنى وله جلال *** يكاد فـؤاد صاحبه يطير
    قـليل ذنبه والذنب جـم *** ولكن للغني رب غـفور

    ومما قيل من كلام العرب.. لو كان الفقر رجلاً لقتلته

    ثروة اليهود تأتي في المقام الاول من سيطرتهم على البنوك!
    فالبنوك هي( شريكتنا ) في اموالنا و اموال كل العالم و البنك كالمنشار يأكل ان تحرك يمينا او يسارا!
    و( الكريدت كارد) هو احد اساليب الاحتلال الحديثة! به يشاركك انسان ما جهدك و مالك من على بعد الوف الكيلومترات! و به يرصد نشاطاتك و حركاتك

    يهودي امريكي يستطيع ان يتابع خطوات عربي ما عن طريق الكريدت كارد و يعرف تاريخ اليوم الذي ذهب الى اي مكان ذهب عندما استخدم الكارت فيه
    رحم الله تعالى سيدنا عبد الرحمن بن عوف ( دلوني على سوق المدينة)
    والشكر موصول لكل من ساهم في نشر هذا الامر ونضده
    السلام عليكم

  8. #8
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,057
    التقييم: 215

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحثة وديعة عمراني مشاهدة المشاركة
    فهناك اشكالية تعليم الابناء ، فالارياف لا تتوفر على مدارج التعليم العليا !!..فقط الطور الابتدائي واحيانا الاعدادي !! مما يدفع بالاسر والاباء الهجرة الى المدن لتعليم ابنائهم .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    التعليم بصفته المطلقة اي (العام الشامل) سواء كان العلمي او العرفي او الديني والاخلاقي او المهني (واجب تكليفي ملزم) يقع في رقبة الاسرة تجاه الصغار سواء كان يتصدى له الابوان او احدهما او يتصدى له الكبار في تعليم الصغار الا ان المنظومة الفرعونية التي تصدت لـ (ذبح الابناء) كما يذكرنا به القرءان {
    يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ } حيث تصدت دولة الحداثة للتعليم المنهجي واستجابت (الاسرة الحديثة) للهيمنة الفرعونية وتحول الالتزام الى عرف شائع وملزم لكل الشعوب لانه رسخ كوسيلة لرقي (مستقبل) الابناء في نيل شهادة تعليمية رسمية

    التعليم العلمي واجب تكليفي الا ان منهجيته الحديثة حولت ذلك الواجب ضمن اختصاص دولة العصر مما حجم دور الاسرة في رسم معالم مستقبل الاولاد فاصبح مستقبل النشيء الجديد مرتبطا بمنهجية الدولة وحسب الخطة التي تضعها الحكومات وفق منهج شفاف في بعض الدول ومنهج عميق في دول اخرى كما حصل في دول ما سمي بدول العالم الثالث المبتلات بالتبعية لحزمة من الدول المتقدمه والمسيطره اقتصاديا وسياسيا في مجمل الارض

    الباحث عن النظم الالهية إن امتلك (استحقاق رحمة ربه) فانه سيكون قادرا على تخطي تلك الخانقة وهنلك الكثير من العوائل او القرى مارست التعليم وفق النظام القديم وهو (تعليم القراءة والكتابة) و (حفظ القرءان) سواء منزليا او عبر بعض المتخصصين الا ان عيب ذلك المنهج الذي نفر منه الناس هو انه لا يمنح (شهادة رسمية) تكون اداة للتعيين في الوظائف الحكومية او مؤسسات القطاع الخاص !! الا ان مجتمع الارياف يربي الاولاد على نقاء العقول وعلى استلهام المهنية بشكل اسرع واكثر دقة من المدن الكبيرة ولكن يبقى (زخرف الارض) حائلا في اتخاذ مثل تلك القرارات ليهاجر رب الاسرة الى الريف مستبدلا انوار مدينته الكبيرة

    اذن التعليم (عائق منهجي) ولن يكون (عائق تكويني) لان الله له الحمد اي (اللاحدود) ولا ننسى ان التعليم الرسمي هو بدعة من بدع فرعون زماننا ولا يمكن ان نعتبره سنة ملزمة بل نعتبره (سنة مباحة) وان تعذر الاتصال بها فلا حرمات ولا عجز لان التنازل عن الشهادة الرسمية لن يكون سببا في تعاسة الاسرة او تعاسة فرد من افرادها فرزق ربنا لا يرتبط بشهادة اكاديمية والنجاح عموما لا يشترط ان يقوم على شهادة اكاديمية رسمية

    { يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)
    فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ } (سورة الِانْفطار 6 - 9)

    كثير من اغنياء الارض لا يعرفون الكتابة او لا يحملون شهادات اكاديمية

    السلام عليكم

  9. #9
    عضو
    رقم العضوية : 620
    تاريخ التسجيل : Jun 2016
    المشاركات: 342
    التقييم: 210

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    { قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (سورة آل عمران 26)
    هل الله (يؤتي الملك وينزع الملك) او (ويعز ويذل ) بصورة عشوائية؟؟؟
    ام ان العطاء والمنع الالهي يكون بقانون وليس فيه عشوائية لعب ولهوا ( وان ليس للانسان الا ماسعى وان سعيه سوف يرى)..( فمن يعمل مثقال ذرة خير يراه ومن يعمل مثقال ذرة شر يراه)
    المصائب التي تصيب الانسان هي من نفسه(وما اصابك من سيئة فمن نفسك)
    الحكمة من العذاب والمصائب التي تصيب الانسان في الدنيا هي لعلهم يرجعون( ولنذيقنهم من العذاب الادنا دون عذاب الاكير لعلهم يرجعون) ( الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون)
    لكن نرى هنالك مجموعة من الناس رغم كفرهم بنظم الله ورغم مداومتهم في معصية الله الا انهم يتمتعون بصحة جيدة وعمر مديد وعيش رغيد لا مرض ولا فقر وعندما نبحث عن سبب تمتع هولاء بالحياة السعيدة والرغيدة رغم كفرهم وشركهم بنظم وسنن الله وقوانين الله يقولون

    (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)
    بينما الكثير من الايات تشير الى اخذ الله المذنين والمسيئين والفاسقين والظالمين نتيجة اعمالهم ( فلما نسوا ما ذكروا به نجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون)
    فلماذا هذه الطائفة الكافرة رغم كفرهم الا ان الله يملي لهم العمر واليسر كي يزدادوا اثما ؟؟ ولماذا لا ينطبق عليهم قانون اصابتهم بعذاب ومصائب لعلهم يرجعون؟؟؟
    وكيف نفرق هذه الطائفة الكافرة المتمتعة بالحياة الطيبة عن طائفة المحسنين والمؤمنين الذين وعدهم الله بالحياة الطيبة و يجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله ؟
    { لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } (سورة النور 38)
    والسلام عليكم


  10. #10
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات: 5,057
    التقييم: 215

    رد: الغنى والفقر وجهان لـ كتاب مكتوب


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسعد مبارك مشاهدة المشاركة
    فلماذا هذه الطائفة الكافرة رغم كفرهم الا ان الله يملي لهم العمر واليسر كي يزدادوا اثما ؟؟ ولماذا لا ينطبق عليهم قانون اصابتهم بعذاب ومصائب لعلهم يرجعون؟؟؟
    وكيف نفرق هذه الطائفة الكافرة المتمتعة بالحياة الطيبة عن طائفة المحسنين والمؤمنين الذين وعدهم الله بالحياة الطيبة و يجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله ؟
    { لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } (سورة النور 38)
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الله سبحانه جاء بمثل قارون ووصفه أن ءاتاه من الكنوز ما أن تنوء بمفاتحه ذوي القوة وجعل مثله ءاية في القرءان وفيها وصف له (وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)

    لقد بحثت في تلك الظاهرة التي تسألون عنها في مساحة واسعة من مجتمعنا وبعض ما عرفنا عن الاغنياء (وهم غير متدينين) او متدينين ولكن قسم منهم مخالفون لاحكام الله (وهم يعلمون) مثل المرابين او الذين ينشطون في انشطة تجارية او صناعية او زراعية (خارج رضوان الله) وهم يعلمون وفيهم من هو (باغي) و (مفسد) وهم الكثرة ونهايتهم تكون سيئة ولكن فيهم من هو (مسالم ودود) ونهايته ءامنه (مسبيا)وعندما يكون ورثته سيئين فيصبيهم السوء وكثير من الذين راقبتهم افلسوا فمنهم من انتحر او سجن او عاش بقية عمره فقيرا يعاني من الذل !! لان الله ربط كل بنيان فيزيائي او مالي او زراعي برضوانه وفي غير ذلك ينهار كيانه

    { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (سورة التوبة 109)

    ولو عدنا الى مثل قارون لوجدنا الحكمة الالهية في غناه وهي مضمون رساله (رسول للناس) يدركها الكثيرين حين يرون عذاب الاغنياء الذين بغوا في الارض او افسدوا فيها لكي يتقي بقية الاغنياء او من سيصبح غنيا ولا يفسدوا في الارض

    { وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ } (سورة القصص 82)

    رسائل الله لها ديمومه (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ) وهي رسل مرئية مثل انهيار عمارة متعددة الطوابق لان اساسها قد بني على خطأ (خطيئة) ولا يمكن ان نتسائل لماذا سمح الله لتقوم تلك العمارة واساسها خاوي ؟ لان خواء اساسها هو مضمون المنهج الرسالي فيسري بين الناس حسب طيفهم وانشطتهم ليتجنبوا خطيئة حصلت في تلك العمارة ومثلها (المرض) بعد (صحة) فالصحة البدنية صفة موجبه والمرض صفة سالبة ومن المريض يتعظ ذو الصحة ليحافظ على صحته وتلك هي حكمة الخالق في خلقه

    لاحظنا كثير من صفات الاغنياء الخاصة خصوصا في النخبة العليا مثل المستثمرين المشهورين او مثل ملكة بريطانيا وزوجها واخرين من مثلهم حيث ينشر الاعلام الكثير عن منهج يومياتهم فهم نخبة اغنياء وهم ايضا (نخبة حافظة لصحتهم) بشكل دقيق بل بدقة مفرطة لا يدانيهم فيها احد غيرهم ... هم يلبسون طبيعي ويأكلون طبيعي ويشربون طبيعي ويسكنون طبيعي وبنسبة لا تقل عن 100% !! فصحتهم لا تتدهور مثل غيرهم ويعمرون كثيرا ويمارسون الرياضة باتقان فجعلوا ثرائهم خادما لهم ولم يكونا خدما له !! بل كلفوا غيرهم من المدراء المختصين ليديروا استثماراتهم !!

    قسم من أغنياء النخبة يمارسون المحرمات والموبقات كامتلاك صالات قمار او تجارة الدعارة او سباقات الخيل او تجارة المخدرات او صناعة الادوية او الاسلحة وهم شخصيا لا يمارسونها بل هم يستثمرون عبدة الشياطين ويمارسون تلك الشيطنه وقد جاء وصف مثل اولئك الناس في القرءان

    { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (سورة إِبراهيم 22)

    { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } (سورة الحشر 16)

    كذلك شمل بحثنا (الرقابي) اشكال متعددة من احوال الصالحين الذين يتمتعون بسلوكية ترضي الله فوجدنا نسبة غير قليلة منهم غافلين عن الصفات التي ترضي الله فحشروا كياناتهم الاستثمارية في ما لا يرضي الله (علميا) ولكنهم كانوا في رضوان الله (فقهيا !!) فكانت نهايات كيانهم غير حميده وانهارت مملكتهم بشكل مفجع

    مرضات الله ليس في تطبيق الاحكام الشرعية حصرا فالاحكام الشرعية انحسرت في الممارسات القديمة (سنة الاولين) اما زمن الحضارة فانطلقت ممارسات لا حصر لها منها الصالح واكثرها غير صالح ولكن (فقه الصلاح) للممارسات الحديثة مفقود في الفكر الاسلامي

    السلام عليكم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب الأبرار
    بواسطة إبراهيم طارق في المنتدى معرض الأراء المستقلة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-17-2014, 10:34 PM
  2. الحاكم والمحكوم وجهان لأمر إلهي واحد
    بواسطة الباحثة وديعة عمراني في المنتدى مجلس مناقشة الحدث السياسي في الدين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-03-2013, 02:13 PM
  3. عندما يكون للحقيقة وجهان
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى معرض المساويء في استثمار الدين
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-28-2013, 06:53 PM
  4. بين الغني والفقير سلك من ثلج
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس القصة الدينية الهادفه
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-04-2012, 10:51 AM
  5. الغنى .. وموقف الرحمان
    بواسطة الحاج عبود الخالدي في المنتدى مجلس مناقشة نظم الرزق
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-07-2012, 04:05 PM

Visitors found this page by searching for:

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لالمعهد الاسلامي للدراسات الاستراتيجية المعاصرة - تصميم شركة المودة
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146