دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الغفلة بين اللفظ والتطبيق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الغفلة بين اللفظ والتطبيق

    الغفلة بين اللفظ والتطبيق

    من اجل بيان حقائق الالفاظ القرءانية علميا


    لفظ (الغفلة) وتخريجاته وردت في القرءان حوالي 35 مره وهو لفظ يختص بإدارة العقل (سلبا) فالغفلة صفة سيئة في العاقل وهي صفة سالبة إلا ان موجبات العقل توجب أن يكون عقل الانسان معلول بعلة الصحوة ولن يكون معلول بعلة الغفلة فيخضع عقله لهواه دون ضابطة عقل إيجابية

    { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } (سورة الروم 7)

    الاخرة لا تعني الحساب بعد الموت بل تعني ءاخرة فعل السوء وهو سوء العمل وهو الغفلة بعلتها العلمية لان العاقل لا يسعى لسوء نفسه الا اذا كان مغفلا !

    غفل ... في علم الحرف يعني (ناقل لـ حيز متنحي لـ فعل بديل) وهي الخطيئة بعينها حين تكون الغفلة مرتبطه بعقل الآدمي .. مثال

    بدلا من ان (ينقل) سكر الفواكه لصناعة (الخل) وهو نافع الا انه يصنع (الخمر) او يشربه وفيه ومنه الضرر وهو من اقدم الخطايا التي مارسها الانسان , مستحدثات التحضر أفعال وممارسات تتطابق مع مثل صناعة الخمر بدل الخل فاصبح كل حضاري مؤذي غير أمين يقابله كل سنن الخلق قبل الحضارة أمينه وبامتياز فائق حيث الحضارة وصفت في القرءان بـ (الاستكبار في الأرض) أي في (الرضا) فالناس كبر رضاها بنظم الحضارة واذهلتهم وغيرت كل شيء من سنن الاولين وقد جاء التذكير بذلك الرشاد الفكري في نص قرءاني مبين

    { اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلًا } (سورة فاطر 43)

    الخطأ دائما يأتي نتيجة لـ الغفلة سواء كانت الغفلة في إدارة الفعل او إدارة أداة الفعل والغفلة صفة تتفعل في العقل قبل ان تظهر في حيز التطبيق وظهورها تطبيقيا يعني تحول صورة الغفلة من صفتها غير المرئية في العقل (نوايا عقليه) تتحول الى صفة مرئية يمكن ان يراها الغافل نفسه (إن اعترف بغفلته) او يراها الاخرون ولكل غفلة ثمن مادي او ثمن معنوي يصيب الغافل ومحيطه وقد يؤدي الى هلاك الغافل نفسه او تدهور كيانه كما في مدمني الخمر والقمار والسارقين وغيرهم ولا يحق للخاطيء الغافل ان يدعي بعدم العلم لان الله قال في الذكر الحكيم

    { بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ } (سورة القيامة 14 - 15)

    الازمة تقع عندما لا يعترف الخاطيء بخطيئته ويصر على انه تصرف بالحق او بالصح وذلك يعني ان ادارته العقلية خاطئه وأن خطيئته لم تقوم سهوا بل عمدا على ناصية ضارة وهدي سالب مأتي من أنظمة الله

    { هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } (سورة الإِنْسان 3)

    { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } (سورة الشمس 7 - 10)

    اهم الخطايا التي ارتكبها البشر هي خطايا الخروج على أنظمة الله وسننه الامينه بشكل مفرط عندما ساهم العلماء في كشف حقائق التكوين وتم استغلالها في إطفاء سنن الله واستبدالها بسنن ما انزل الله بها من سلطان مثل السفر السريع والاتصالات والمكننه الفائقة والزراعة بواسطة التقنيات التي أغلقت على الانسان بوابات رزق الله فكثرت الأفعال الحضارية التي تضر بالإنسان ولن تنفعه مثل فنون الغناء والطرب والتثميل السينمائي والتلفزيوني الذي دخل عقول الناس فدمر فطرتهم واسهم بشكل فعال في انقطاع الهدي الإلهي الموجب في العقول فتفاقمت الغفله وتكاثرت الخطايا ومثلها العلاج بالمركبات الكيميائيه بدلا عن العلاج العضوي بالاعشاب والامثله كثيرة وتغطي مساحة واسعة جدا من مسعى الانسان المعاصر في دنيا الحداثة والله يقول

    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } (سورة التوبة 119)

    اتَّقُوا اللهَ .... تعني التقوية بنظم الله وسننه وهو من لسان عربي مبين اما سنن التحضر فالكل يعرفها انها ليست سنن صادقه لانها غير أمينه واخطرها هي سنن الفن والتمثيل والرياضه لانها كيانات غير صادقه !

    في الوصف أعلاه قامت (صحوة علمية) إلا انها استثمرت في (غفلة تطبيقية) أدت الى تدهور سكينة الانسان على الأرض والذي اصبح على عتبة حرجة خلال الزمن الآتي والذي قد يوصل البشرية الى كارثة لا يمكن تجنبها كما يدركه الناس جميعا عبر الاعلام العلمي والاعلام البيئي ويصاحب ذلك مظاهر سوء جباره تدمر مجاميع بشرية بشكل مبين سواء كانت الخسائر مادية او بشرية

    اكبر خطيئة يرتكبها الانسان هو الكفر بالله الا ان ثقافة الكفر بالله لم يغنيها الخطاب الديني حقها لانه خطاب تأريخي نشأ بعيدا عن حقائق العلم (رابط العلة بالمعلول) أي بعيدا عن (مشغل علة الأشياء والتصرفات) فهو خطاب تأريخي متوارث من لسان الصالحين في زمن سبق عصر الحضارة كان فيها الانسان خاضعا للطبيعه ولا خيار غيرها سوى بعض المخالفات المشهورة مثل الكذب والسرقة والزنا وشرب الخمر ولعب القمار حيث يمكن حشر المخالفات في كراس لا يتجاوز بضع صفحات

    الغفلة في زمن الحضارة قاسية لغايات قصوى وتتصاعد مساؤها تصاعدا طرديا مع جديد أنظمة التحضر وعلى سبيل المثال كانت سرعة السيارات والقاطرات متواضعه (50 ــ 60) كيلومتر في الساعه ومثلها سرعة الخيل النشط الذي كان يستخدم في البريد بين الولايات اما في زمننا فقد وصلت السرعة الى معدلات خيالية في الأرض والجو وكل ذلك خروج فاضح على سنن الخلق حيث ثبت في بحوثنا الخاصة ان السرعة الفائقة تؤدي الى (سفاهة العقل) وهي الغفلة بعينها وباخطر اشاكالها

    نأمل أن نكون قد وفقنا لتذكرة قد تنفع طالبي الأمان بانظمة الله

    { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } (سورة الذاريات 55)


    الحاج عبود الخالدي
    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله
    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ
    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ


  • #2
    بسم الله الرحمان الرحيم

    جزاكم الله خيرا على هذا البيان القرءاني الكريم.

    اظن ، ان الناس قد اصبحت مكرهة على الغفلة ، لان الغفلة قد احكمت شيطنتها على كل الممارسات الحضارية ..ماكلا وملبسا ومسكنا وشرابا وهواء.....االخ.

    فقلة من قلة من الناس تتوفر لديها امكانيات مادية لتوفير او تاسبس ما نحتاجه من منبت فطري طاهر.

    وانا واحدة من اولائك الناس ...كان هدفنا تبني مشاريع بيئية لكن وسائلنا منعدمة.

    يسر الله على جميع طريق الخير.

    ونقول ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا واغفرنا ما تقدم من ذنبنا وما تاخر.

    السلام عليكم
    sigpic

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      الشكر الجزيل للحاج الفاضل الاستاذ عبود الخالدي على كرمه وحسن جوده في اثرائنا ببيانات قيمة والتذكرة النافعة عن معاني الالفاظ وتطبيقاته العملية في واقعنا وممارسات حياتنا .....

      نرجو من سماحته ان يبين لنا الفرق بين الايمان والعبادة؟؟

      ماذا يعني ان يؤمن بالله و يعبد الله وحده .....في المقابل عليه ان يؤمن بالرسل ولكن لا يعبد الرسل........ وعليه ان يؤمن بالملائكة ولكن عليه ان لايعبد الملائكة ... فهل الايمان مجرد اعتقاد عقلي بوجود الشيء دون ترجمة هذا الاعتقاد الى واقع عملي و ان (الايمان العقلي) لا يقيم الايمان كاملا ما لم يتم شفعه بالايمان المادي ؟؟

      كيف الانسان يعبد الرسل هل يعبده بالقول عندما يقول الانسان مثلا ان النبي او الرسول الفلاني الهه فان الله يزعل على قولنا كما يزعل الامبراطور على قول الناس , او ان نطلب من رسول او نبي معين ان ينجز لنا عمل معين او يساعدنا في قضاء حاجة معينة فيزعل الله من هذا الطلب ؟؟

      (إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰاعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ)

      اولا : ما هي الامثلة في واقعنا على عبادة الناس للرسل والانبياء والتي امرنا الله ان نؤمن بالرسل والانبياء لكن لا نعبدهم

      وثانيا : ما هي الامثلة على عبادة الناس للملائكة والتي امرنا الله ان نؤمن بالملائكة ولكن لا نعبد الملائكة
      ( ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون .)

      والسؤال الثالث من الاية اكريمة اعلاه (واكثرهم بهم مؤمنون ) فهل هو نهي الايمان بالجن ام النهي عن عبادتهم ؟؟؟

      وشكرا

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        نشكركم كثيرا اخي الدكتور اسعد على تساؤلاتكم ذات الطابع الجوهري المبني على حاجة ايمانية معاصرة تختلف عن ثقافة الموروث العقائدي الذي تمسكنا به بالتبعية ففقدنا مقود الاصاله واصبحنا من قوم تبع التابعين لغيرنا فكرا وتطبيقا ! وبلا أمان !

        مقتبس :
        ماذا يعني ان يؤمن بالله و يعبد الله وحده

        الازمه الفكريه التي ورثها جيل الاسلام المعاصر تمتلك رابط فكري مع مفهوم (الله) كان كافيا ليقيم الايمان بالله وعبادته قبل الحضاره فقد تم تعريف الله بصفات حسنة كثيرة لا تحصى ولكل مؤمن بالله صورة مشخصنة لله في عقله من خلال الخطاب العقائدي المتوارث كما يقال في عرش الرحمان الذي تحمله الملائكة (حملة العرش) وهم ثمانيه وقيل وقيل وقيل وإن اي تصور في ان الله سبحانه يستوي فوق (عرش) انما هو تصور يشوه العقل فلن يدرك حقيقة الوصف الدقيق لله سبحانه (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) ولكن سنن الاولين كانت فطرية وأمينه فتكون امكانيه واسعه لتطبيق منهج الامان بالله او عبادته دون تصدعات خطيرة كما في حضارتنا التي اخرجتنا من فطرة الخلق الامين الى سنن وممارسات وادوات غير امينه لانها من ءالهة ابتكرت وصنعت ولم تخلق شيئا !!

        في زمننا لا يمكن ان يتمادى الفكر البشري في اطلاق تصوراته لله سوى في انه سبحانه (خالق لـ كل شيء) وورد في ذلك نص شريف

        {
        ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍفَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } (سورة الأَنعام 102)

        ذلك الرشاد الفكري المعزز بنصوص قرءانية مبينة يقيم راشدة فكرية في أن الخالق حين خلق خلقه واستخلف الانسان عليه في الارض انما قام بتأمينه من خلال توافقية خلق يعرفها العلم في زماننا جيدا وبشكل مبهر في اصناف الغذاء وخواصه المتوائمه مع طبيعة كل خلق نباتي او حيواني او بشري وروابطه مع مجمل حاظنة الخلق من جاذبية وضياء الشمس ونور القمر وهواء وماء في حراك عظيم يذهل العقل ويجعله منضبط لغايات أمينة قصوى خصوصا في الانسان (سيد المخلوقات) على الارض وقد دعانا الله لعبادته والايمان به بدون (ند) او (شريك) !

        عبادة الله ...عندما يتوائم عقل الانسان مع موجز البيان اعلاه فهو يعني (التوافق) مع تلك الصفات النقية في الخلق فيقوم بقلب مسار كل ما يحوزه الانسان من صلاحيات وفق تلك التوافقية ولن يدمر تلك التوافقيات في الخلق لان الانسان يمتلك عقلا مميزا وعلى العبد ان يتوافق مع خلق الله في محاسن توفيقه (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ) ومن يترك تلك التوافقية في الخلق ويذهب الى توافقية يقيمها متأله ءاخر مثل اوامر سلطانيه او حضاريه فهو انما خرج من عبادة الله او يكون قد اشرك بالله شريكا غير ءامن ومن هنا تقوم قائمة فكرية تنفيذية تطبيقية في الايمان بالله بأنه هو (التأمين بكل خلق الهي) دون ان يفقد توافقيته بمخالفة ذلك التوافق لان المخالفة تصدع امن الشيء او تمحق امانه مثل تخمير السكريات الاحادية بوجود الاوكسجين لان التخمر سنة خلق توافقية مع خلق الله ومنها الانسان وينتج منها (الخل) وهو أمين ونافع للانسان (توافقي) وفيه شفاء لبعض العوارض الصحية ومنه غذاء نافع وحين الطعن بذلك التوافق المنهجي يحصل الكفر عند تخمير السكريات بمعزل عن الاوكسجين فينتج (الخمر) الذي يضر جسد شاربه ويذهب عقله !!

        الايمان بالله .... منهجه يتضح من خلال الاتصال بما خلق الله من منهج لـ بوابة ءامنة فعندما يقر الانسان عقلا ان كل شيء خلقه الله هو ءامن فعليه ان يقوم بتأمين نفسه واهله وكيانه في ذلك النظام الآمن خصوصا أن الانسان كمخلوق متميز (خليفة في الارض) يمتلك عقلا مميزا يمكنه من كشف بعض الاشياء غير الآمنه والتي خلقها الله لوظيفة ءامنه مثل (النار) فهي عدو لا يرحم الا ان عقل الانسان يدرك كيف يقوم بتأمينها في موقدها ليستثمر طاقتها , ومثل ذلك هناك مخلوقات ضارة (غير أمينه) الا ان الخالق جعلها لوظيفة يدركها الانسان لتأمين نشاطه مثل بعض المخلوقات السامه الا ان سمومها تستخدم في بعض العلاجات والانسان يعرف كيف يتوقى منها , وهنلك حيوانات مفترسة الا ان توافقيتها في الخلق وظيفيا يمكن ان يدركها العقل البشري فهي تحمل الامان البعيد فمثلا إن لم يخلق الله الذئاب المفترسة فان الارانب تتكاثر وتملأ الارض الخضراء وتعبث بها اما الارانب فهي التي تزيد من خصوبة الارض وتعيد الكربون ليتنفسه النبات تارة اخرى وبين الذئاب والارانب (في مثلنا) توافقية خلق فكلما تزايدت الارانب تكاثرت الذئاب اكثر حتى تتوازن طبائع الخلق وفق ميزان توافقي انزله الله سبحانه وتدركه المؤسسة العلمية بشكل فائق جدا ! {
        وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} فإن فقه العابد ميزان الخلق في كل شيء مخلوق فقد فاز باعلى درجات العبودية لله واعلى درجات الامان بانظمة الله وسننه والله بجبروت خلقه يكون راعيا له !

        { بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } (سورة آل عمران 76)

        تلك صورة مبسطة لعلل عبادة الله والايمان به بما يختلف جوهريا عن خطاب الايمان الموروث الذي اعتمد على تجيير نظم الايمان بالله وعبادته بالارث العقائدي فكل انسان يجب ان يمتلك منهجا ليكون عبدا لله بخصوصيته هو وان يقوم بتأمين نفسه وكيانه بانظمة الله الامينه التي يتوافق معها ويؤمن نفسه بها واذا كان ذلك المنهج صعبا في زماننا فهو كان منهجا سهلا في سنن الاولين التي لم تغزوها حضارة متألهة .

        منهج عبادة المزارع يختلف عن منهج الحداد والنجار فـ توافقية المزارع مع نظم الزرع الالهية الخلق في استخدام الاسمدة العضوية والسقي بماء أمين للزرع وفي موسم امين كما خلقه الله تختلف عن توافقية الحداد حين يصنع بابا من حديد وعليه ان يقوم بتأمين نهايات الحديد لكي لا تجرح المستخدمين لها

        الانسان بطبيعة عقله لا يحتاج الى تثقيف ايماني وتثقيف عبادي لان عقلانيته (فطرت) على ذلك وإن تدهورت فطرته وفق مفاهيم موروثه تسببت في اجازة الكثير من السنن الحضارية على ناصية فتوى عند كل مذاهب المسلمين إن (اصل الاشياء الاباحه الا ما حرم بنص) فاصبحت اكثر السنن الحضاريه (عازل) تعزل الانسان عن نظم الله المبينه وكذلك عن خلق الله الأمين مثل الغذاء المصنوع (غير عضوي) فهو لا اعتراض فقهي عليه الا انه يتسبب بتدهور فطرة الانسان وهي مصدر التأمين بسنن الله وخلقه وهنا نص قرءاني يؤكد حاكمية الفطرة في الدين

        { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (سورة الروم 30)

        في النص الشريف اعلاه
        بين لنا ربنا إن قيمومة الدين وهي (عبادة الله والايمان به وطاعة الرسول) مودعة في فطرة خلق الانسان وما لا يمتلك الانسان علته فالله يبلغه بـ مشغل تلك العلة (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) ويمكن ان ندرك ذلك بفطرة العقل فمن ذا الذي علم الانسان الاول غزل القطن ليكون خيطا ومن علمه أن يحبك نسيج القطن من خيوطه لتكون سرابيل يلبسها (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ) والكل يعلم بالفطرة ان السرابيل (الالبسة) تصنع ولا توجد البسة تزرع بل تزرع خامتها (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ) ومثل ذلك المثل كثير يتكاثر في صناعة الفخار وبناء المساكن وطهو اللحوم ووو ذلك لان الله يـُعـَّلـِمْ الانسان ما لم يعلم اذا كان العبد عابدا لله وحده ولا يشرك بعبادته احد ويقوم بتأمين نفسه وكيانه بانظمة الله وسننه ولا يشرك بامان الله أمان حضاري الا اذا علم الانسان أنه امين مطلق الامان

        كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
        وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ


        يتبع باذن الله : بيان عبادة الناس للملائكة وطاعة الرسل وعبادة الجان

        السلام عليكم
        قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

        قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

        تعليق


        • #5
          كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ
          يتبع باذن الله : بيان عبادة الناس للملائكة وطاعة الرسل وعبادة الجان

          السلام عليكم

          وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته أبانا الحاج عبود الموقر....ننتظر اكمال البيان أعلاه ... جعله الله في ميزان حسناتكم...



          تعليق

          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
          يعمل...
          X