رد: فطرة العقل والقرءان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرحب بكم اخي الفاضل في مشاركتكم الاولى على صفحات هذا المعهد ونأمل ان تكون تذكرتنا قادرة على ايصال البيان لكم حيث هنلك مذكرات قرءانية كثيرة في المعهد تختلف في موصوفات بيانها عن ما جاء في كتب الفقه والتفسير ولا يسعنا ان نعيد ذكراها بتفاصيلها الغزيرة لكي نحقق مطلبكم الشامل لنص الاية التي طلبتم بيانها وذلك لا يعني العسر في ايصال البيان اليكم لذلك نحتاج منكم اعلامنا عن المصطلحات او الصفات التي ستجدون فيها غرابة في التخريج او التذكير لاغناؤها تفصيلا
{ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءامَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا ءاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } (سورة آل عمران 72)
وَقَالَتْ ... العرب عرفوا أن اللفظ (قال) بصفته (تَكَلَّمَ) الا ان الفطرة العربية الناطقة تستخدمه في الاقاله والاستقاله وهو ليس بكلام ... لفظ (قل) في بناء عربي فطري (قل , قلَّ , قال , أقال , استقال , يقول , يقيل , قلل , قليل , قلاقل , قوال , ووو )
الجذر (قل) في علم الحرف القرءاني (المنشور بيانه في المعهد حصرا) يعني (نقل فاعلية ربط متنحية) وهو وصف ينطبق في القول عندما ينقل القائل رغبته الكلامية الى الاخر حيث الاخر يحمل صفة (فاعلية ربط متنحية) عن القائل ليدركها الاخر ويربطها بعقله بعد ان صدر القول من القائل لـ ينتقل مرتبطا بعقل المتلقي وفق كينونة (فاعلية ربط متنحية) عن المتكلم سواء كان القول مسموعا او مكتوبا لذلك يقال (قال في رسالته) وهو مفصل من مفاصل الخلق يستخدمه الناس جميعا ولكنه لا يقع حصرا بين (القائل السامع او القاريء) فهو يستخدم ايضا في النفي لان حرف اللام (ناقل او نافي) مثلما نقول (لا) فاللام في هذا اللفظ نافية وحين نقول (قلَّ) من القليل اي تم نفي جزء من الاصل الكثير فصار قليلا .. وضعنا بعض البيانات عن (علم الحرف) لخصوصية مشاركتكم الاولى لكي يكون لديكم بعض الذكر عن علم الحرف الذي نعتبره المسرب الوحيد لاظهار بيان القرءان العلمي
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ .... تعني أن الطائفه (ربطت) صفة بفعل متنحي اي (و قالت) لان حرف الواو يعني في علم الحرف (رابط) يربط الصفات او الافعال او اي مكون ءاخر بفاعلية ربط متنحي يستمله الاخر وهم (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ)
لفظ (طائفه) بالهاء وليس بـ (ــة) لان اللغويين يحولون الهاء الاخيرة الى (ــة) لغرض وضع حركات النحو العربي مثل (بغته) (بغتةً) ولا يستطيع اللغوي ان يقو (بغتهً) وذلك منطلق لسان عربي مبين
لفظ (طائفه) في علم الحرف يعني (ديمومه تنفيذيه) لـ (فعل تبادلي فعال التكوين) نراه في منطقنا العربي الفطري في الطوائف التي نعرفها مثل الطائفه اليهوديه يمتلكون صفة (ديمومه لفعل تبادلي بينهم ــ ديني عقائدي ـ فعال التكوين) اي متناقل من بطن التأريخ ومثلهم طوائف اخرى
أَهْلِ الْكِتَابِ ... هم مؤهلي ما كتب الله في الخلق وندرك ذلك بفطرة العقل المجردة عند رصد عصر الانسان الاول لغاية زمن الحضارة حين نسعى لادراك مثل القصد (العلمي) للنص الشريف عندما قام الانسان القديم باخذ شعيرات القطن اوالصوف ثم قام بغزلها لتكون خيطا ثم حاكها لتكون نسيجا ثم خاطها لتكون ثوبا , مجموعة العاملين بتلك الممارسة من زارع القطن وغازله ومربي الخراف وغازل صوفها وحائكيها وخياطيها هم (طائفة صناع الملابس) قاموا بتأهيل ما كتبه الله في الخلق من نظم عضوية انتجت القطن او الصوف ونظم فيزيائية في الغزل والنسيج والخياطه وفنونها المهنية فهم مؤهلي (الكتاب) ولكل طائفة من مؤهلي شيء من ما كتب الله انما قاموا بممارسات ــ ربطت فاعلية نافذة متنحية عنهم اي (قالت) كما في قطن ثم خيوط ثم نسيج ثم ثوب فكل مفصل ربطوه بفاعلية ربط متنحي من القطن للخيط ثم للنسيج ثم للثوب او مثلها طائفة نجارين حيث أنهم (أمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ) من المادة وقوانينها فكان (التأمين) بما انزل الله من نظم عضوية وفيزيائية حين صنعوا ثياب وسرابيل ودواليب ومساكن ووو فاصبحوا آمنين بما قاموا بتأهيله من ما خلق الله وذلك يشمل (ما خلق الله فيهم) من عقل عظيم قادر على الانتاج المبدع في (كل ما استثمره الانسان من خامات الهية مثل القطن ـ في مثلنا اعلاه ـ وهو من مادة عضوية خلقها الله وكل ما صنعوه من غزل ونسج وخياطه هي نظم فيزيائية خلقها الله ايضا) ذلك الوصف هو ضمن (صورة واحدة) من بيان النص الشريف (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءامَنُوا)
أمنوا ... ءامنوا ... لفظان من جذر واحد (أمن) والفرق بينهما ان (أمّنوا) اي فكروا بالامان وحين فعلوه وجعلوه فعالا اصبحوا (ءامنوا) حيث اضيف لمنطق العربية الف الفاعلية في ءامنوا وذلك الرشاد الفكري موجود في فطرة الناطقين بالعربية حين (يؤّمِن) المجهز بضاعة لزبونه !! والمحتاج لشي يؤمن حاجته !
وَجْهَ النَّهَارِ .... قلنا ان لفظ وجه يعني (ديمومة رابط لفاعلية احتواء) وهو في مثلنا اعلاه في (القطن , الغزل , الخياطه) هي دائمه لمن يريد ان يحتوي فاعليتها فهي ليست حكرا على بشر دون بشر وان قامت (طائفه) من الناس دون غيرها لذلك الشأن التأميني
النَّهَارِ .... لفظ عربي من جذر (نهر) وهو في بناء فطري بسيط (نهرْ , نـَهـَرَ , ينهر , انهار , انهيار , نهار , ووو)
لفظ (نهر) يعني في علم الحرف (وسيلة تبادلية دائمة) وهو ينطبق على مسار الماء في النهر كوسيله (تبادليه) بين (تصريف) الماء من النهر و (تزويد) الماء من مصدره للنهر فان اختلت تلك التبادلية التكوينية عند توقف (تزويد الماء) فتنتهي صفة (نهر) ويجف ويتحول الى مجرد اخدود في الارض وحين يتوقف (تصريف الماء) من النهر فيطغى الماء من مصدره ويحدث طوفان فتنتهي صفة (نهر) وتصبح المنطقة بركة او بحيرة وذلك يعني ان التبادلية صفة تكوينية في صفة (نهر)
في صفة (ينهر) يكون حرف (ن) بديل وليس تبادلي لان الحرف ن يحمل وظيفة التبادل ووظيفة الاستبدال حسب حاجة الناطق الفطري فمن ينهر شخص انما يستبدل القبول بالرفض مثلها صفة (نهار) يكون حرف ن ذا وظيفة بديلة عن الليل حين (ينهار الظلام ) ويحل الضوء بديلا عنه ليكون نهار
النَّهَارِ .... لفظ في علم الحرف يعني (وسيلة مكون) لـ (فاعلية ناقله) (دائمة الاستبدال) وليس التبادل وهي صفة النهار التكوينية في الخلق حين يستبدل النهار بالظلام وبالعكس الا ان النص ينقل (وصف علمي) شامل لا يحدد بالنور والظلام حصرا فالمادة العلمية تعمل في مسارب كثيرة من الصفات فالماكنة التي نعرفها (مثلا) تستبدل الخامة الصناعية بسلعة صناعية مثلما تم استبدال القطن بخيوط ومن ثم استبدلت الخيوط بنسيج ومن ثم استبدل النسيج بثوب ! وذلك هو (وجه النهار) في وصف علمي دقيق يتطابق مع (علم الحرف) ليتطابق مع مظاهر مادية مرئية يصاحبها منطق عربي يتطابق مع لسان عربي (مبين) حمله المتن القرءاني الشريف الذي يمثل (خارطة خلق) فيه تصريف لكل مثل (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرءانِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ)
الناس ... لفظ تكرر في القرءان اكثر من 240 مره وهو يعني (الناسين) وهو من جذر (نس) وفي بناء فطري (نس , نسى , ناس , ناسي , ناسين , الناسين ووو) وجئنا باللفظ عارضا لاننا لم نكمل نص تصريف الامثال في القرءان اعلاه لان فيه ظاهرة غير حميدة تخص الناسين
{ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرءانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا } (سورة الإسراء 89)
{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرءانِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } (سورة الكهف 54)
ءامَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا ءاخِرَهُ ... اذا عرفنا (وجه النهار) كما جاء في حزمة المذكرات اعلاه في مثل القطن والغزل والنسيج والثياب وكيف ان الانسان بكينونته العقلانية عرفها في بطن التأريخ حيث (وجه استخدامه لفطرته) فحرث الارض وزرع وغرس الاشجار وتعلم السقاية وهي فيزياء وعرف طبائع الزرع والحيوان وتعامل معها بموجب عرفانيته التي وهبها الله للبشر (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) سنعرف كيف صار في (ءاخره) في يوم نراه ونعرفه (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى)
وَاكْفُرُوا ءاخِرَهُ... وصلت التقنيات في يومنا الى اوج متقدم في الصناعة وفي كل شيء فـ (أُكْفُرُوا) فلم يعد يلبس القطن والصوف بل يلبس (بولي استر , بولي امايد , بولي اكرليك) وترك طبائع الخلق ونحى مع ما افرزته الحضارة والكل يصرخ اننا (مجبرون ــ أي ــ أُكفروا) ولم (يكفروا) والحضارة ارغمتهم على الكفر بانظمة الله الامينة وكل منهم لسان حاله يقول مثلا (لا نستطيع العيش بلا كهرباء ولا يتوفر ملبس قطني مرموق كما هي البسة البوليمرات ولا يمكن السفر على الانعام ليركبوها وركبوا سيارات سريعة تقتل 35 مليون نسمه كل سنه حسب احصاء رسمي !!)
وأكفروا ءاخره ... مرئي بامتياز في كل شيء فهم لم يكفروا بل (ارتبطوا) برابط الكفر كمكون فكان النص (و أً كفروا) حيث حرف الواو يعني رابط وحرف أ يعني مكون فارتبطوا بـ مكون (كفروا) وهي (الحضارة) في اخر صيحاتها التقنية والدوائية وكل شي اصبح (يستبدل) الطبيعي بغير طبيعي فاصبح (الامان) في ما هو من غير الله فسقط (الايمان) بانظمة الله وأن سجد العابد معظم يومه على سجادته لله يبقى بلا أمان بسبب مخالفات الحضارة بمختلف صنوفها وفيها ما فيها من (لا أمان) فيفتقد (الايمان بالله) وعندها قد لا نعثر على شيء الهي نقي الا بشق الانفس
حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ .... ما قبل الحضارة لم يكن للارض زخرف ولا زينة غير الطبيعة الامينة حصرا اما اليوم فيه الزينة في عمارات عملاقة ومدن منيرة في الليل وزخرف في تقنيات النت والاتصالات وتماثيل العمالقة والرموز وغيره كثير وهو (ءاخر النهار)
وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا ... أهلها هم مؤهلي الحضارة وهي من (ما كتبه الله في خلقه) وكل ما في الحضارة هو (ماده كونيه من عناصر ورمال وجبال , نظم عضويه , نظم كيماويه , نظم فيزياويه) خلقها الله وثبت قوانينها كلها فسخرها الانسان وكانت في بداية النهار أمينه ولكن (الانهيار) سيكون (في اخر النهار) حسب النص اعلاه (وجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس) وذلك يؤكد اهمية هذه الذكرى ومصداقيتها قرءانيا وميدانيا حين نسمع بالتدهور البيئي الذي تصاحبه بحوث علمية كثيرة تتحدث عن (انهيار) عارم يصيب الارض وقد بانت بداياته في احتباس حراري يشتد تصاحبه كثرة زلازل واعاصير وفياضانات وفايروسات وقد شهدنا بوضوح بالغ عجز كل تقنيات الحضارة وجبروتها عن وقف اعصار مدمر او وقف امطار غزيرة !!
نأسف ان تكون الاجابة مطولة لضرورة حاكمة تخص صعوبة مرابط التذكرة اولا وخصوصية مشاركتكم الكريمة ثانيا
السلام عليكم
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
فطرة العقل والقرءان
تقليص
X
-
رد: فطرة العقل والقرءان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا (حاج عبود)
على ما تبذله من توجيه الناس إلى وجهتهم السليمة، فنرجو من فضيلتك بعد ان فهمنا المقصد من الاية وكيفية تطبيقها ان تأخذ بعقولنا إلى اية اخرى
( وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون)
والسلام عليكم
اترك تعليق:
-
فطرة العقل والقرءان
كيف نوجه وجوهنا لوجه الله ؟من أجل بيان اهمية الفطرة العربية في بيان القرءان
وردتنا رسالة كريمة من عضو جديد في المعهد وهي تحمل السؤال التالي :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ارجو الا اكون قد ثقلت عليك ولاكن فسألو اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون .حاج عبود. يقول الله (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون ) كيف اطبق كيف حيث يكون وجهه ... يعني ديمومة مشتركه في تحسس الاخر واشعار الاخر .. فيقال )كان وجهه فرحا( وهي ردة فعل ايجابية تحسسها في الاخر وظهر بمثلها في وجهه فكان فرحا ،وجزاكم الله خيرا
الجواب موجز :التوسعة في الحوار إن قام!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا ثقل علينا مهما بلغت تساؤلاتكم ونسأل الله ان تزيدوا من الاسئله ليزداد رصيدنا في مرضات الله
{ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } (سورة البقرة 112)
{ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } (سورة النساء 125)
الناس لا يعرفون الله الا من خلال (الشخصنة) اي يجعلون لله شخصية باي طيف يمكن ان يستقر في العقل حسب معطيات عقلانية كل فرد ,,, اذا عرفنا ان الله سبحانه لا يشخصن فكثير من الاشكاليات الفكرية والعبادية تختلف كذلك تختلف نظم الاتصال بالله ونظم الاقتراب منه ... من اجل ذلك نقرأ القرءان وفيه
{ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (سورة البقرة 115)
ادراك القصد الالهي الشريف يقوم بفطرة العقل المجرده من كل فكر تاريخي او تفسيري ... اينما تدور ابصارنا وتسمع ءاذاننا وتشم انوفنا ونتعرف على حقائق الخلق ونعقلها انما نكون قد وجهنا وجهنا لـ (وجه الله) في ارض وسماء ونجوم وسهول ومراعي ونبات وحيوان وزهور وصخور ووو وصف لا ينتهي لان الله واسع
وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ.... فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ .... عند ربط النصين الدستوريين يتضح المطلب الالهي الشريف في الوجهة لوجه الله تعني التوجه نحو وجه الله الذي ملأ كل خلق الله المرئي والمتواري حين نكشفه !!
عند ما يريد العابد ان ينفذ تلك الدستورية القرءانية ليفوز بسعادة الدينا والاخرة فيتخذ لنفسه منهج أن لا يلبس ولا يأكل ولا يشرب ولا يسكن الا بما خلق الله حصرا ولا يستخدم اي وسيلة صناعية مستحدثة لم يخلقها الله ويتحقق من كل حاجة يحتاجها لنفسه وعياله وكيانه على ان تكون من مصدرية إلهية (وجه الله) وعندها يحصل الفوز بقدر النسبة التي ينفذها من تلك المعطيات التنفيذية ويسعى للبراءة من ما صنع البشر بما يخالف سنن الله والبراءة من كل نظام غير الهي
ذلك هو تطبيق (مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ) حين يبدأ العابد بتطبيقها يهديه الله لنظمه حتى يوصله لقمم حميده في كل مفاصل حياته (فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ)
السلام عليكم
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)


اترك تعليق: