دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العقل و الطور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #76
    رد: العقل و الطور

    السلام عليكم



    اولا يجب الا نخرج على موضوع العقل والطور لكي لا نذهب بعيدا في السرد
    انا اتفق مع العالم الحاج الخالدي فالمثلث كأسم لا يعطي تلك الفاعلية ( الانطلاق ) المرجوة لذلك يكون ظل ذي ثلاث شعب كمنطلق موجود في القرءان الا ان فاعلية المثلث ستظهر مرة اخرى في ظل ذي ثلاث شعب ذلك لانه عندما يكون هناك فوق يمين يسار يظهر المثلث ...
    عندما يكون المثلث ظل ذي ثلاث شعب ونحاول من خلاله رؤية احد شعبه وهو الطور فيكون الامر كمن يريد النظر الى الجبل دون ان يصعد الى الفوق لان هناك تكون رؤية اوضح وفاعلية الثعود تلزمها عزيمة وارادة وغيرها مما ملئ اوراق الكتب باسم البرمجة اللغوية العصبية وعندما تصل الى القمة تعرف بقيمة الصبر والعزيمة والارادة وغيرها فتصبح ذا همة مشغلة بعزيمة وارادة في دورة يسار فوق يمين لتنجم المعرفة وتتنزل في العقل ثم الارض ...
    عندما يكون الطور متشعبا له سبل كثيرة متداخلة واردة وصادرة يكون ذلك كردة فعل من حاكميته المطلقة على المستويات الاخرى فهو سيكون طور الشيء بينما العرش هو الذي يشد الشيء فلما لا يقال عرش الطور او ان يقال وكان عرشه على الطور لكن الاية تقول وكان عرشه على الماء وعندما نسمع قرية خاوية على عروشها فعروشها قائما وهي من اظهر ان هناك كانت قرية مليئة بالحياة وهي الان خاوية على عمرانها وجدرانها التي لازالت قائمة مثل مدينة وليلي في المغرب والعروش القائمة تشهد بذلك ...
    الطور له حاكمية مطلقة على المستويات الست وخاصة المستوى الرابع او الفارقة كما يجب تسمية هذا المستوى لان فيه عنصران يتنافران الموت والحياة وفيه الزمن ويمكن ان نضيف العرش ايضا ذلك لان الانسان هو العاقل الوحيد الذي يعرف بقيمة الحياة وهو الوحيد الذي ارسل اليه القرءان وفيه الكلم وداخل فلك الحياة وفي الارض ...
    عندما نعرف كلمات مثل الطور العرش العقل الحياة الموت الليل النهار السموات الارض ونحاول وضع كل كلم في مستواه ونسمع وسع كرسيه السموات والارض هل هو كرسي العرش ونقرء القرءان الذين يحملون العرش ومن حوله .. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما هناك وسع كرسيه والكرسي مادي وهنا وسع كل شيء علما عندما يكون للطور نفاذية فان للعرش نتاج فالعرش هو ( فاعليات متعددة نتاج وسيلة) الوسيلة في العرش نتاج بينما في الطور الوسيلة نافذة وهنا سنقرء ذلك الفرق فالعرش يأتي قبله انتاج والطور يكون هو المنفذ اي النافذ ...
    لا يمكن التحكم بعقل الانسان لكن بامكان السيطرة التامة على الجسد فالعقل يذهب خارج حدود العرش ولن يشده لكنه محكوم بالطور وتحت نفوذه اذن العرش الكل يبتغي لذي العرش سبيلا وعرش بلقيس يقوم على قرارات مادية وهي في سجودهم للشمس والشمس هنا ستكون مادية لان السجود يكون مادي الا ان تحليل تلك الايات وتدبرها بكون اية تتلو اية ليستقيم الفهم لاننا هنا نتكلم عن موضوع العقل والطور وكل خروج عن ذلك السرد يخرجنا في التىكيز في ذينيك المستويين في السموات عندما نصل لرؤية طور العقل سيمكننا ذلك من وضع فرقان نفرق به الاشياء ليتم وزنها في عالمين واتمنى ان تكون مشاركات الاخوة تنصب في موضوع الطور والعقل ولا تخرج عن الموضوع لنصل الى النقطة المرجوة ...
    السلام عليكم

    تعليق


    • #77
      رد: العقل و الطور

      السلام عليكم


      عندما نحاول رؤية العقل من منظور الطور سنرى العقل واحد لكن الاطوار هي من سيختلف ولنجعل انطلاقتنا من هنا العقل من نفس واحدة فكلنا لدينا نفس العقل الا ان الطور الذي نسقي منه هو الذي يجعل لنا طور نسير عليه فنحن ساجدين مسيرين حتى العقل نراه مسير ومشدود نحو الصراط المستقيم ذلك ان هناك فاعليات خفية غيبية تجعل العقل يسير على ذكرى خاصة فكل عقل يسير على ذكرى سواء معرفية او تقليدية او غيرها ستبقى تشكل طور عقله في سيرورة تقوم وسط الحياة او في بدايته لتعطيه براءة طور عقله الفريدة من نوعه فيكون راشد اي يقلب مسار اي وسيلة لفاعليات متعددة متنحية فيتكون طور عقله او كما نسميه شخصيته ...
      الطور نافذ في جميع المستويات بدليل انه مرفوع السقف ورفعنا فوقكم الطور خدوا ما اتيناكم ففي الطور تجد ما اتاك الله من النعم لان الناس جميعا تبحث عن الانعام التي انعم الله بها علينا واما بنعمة ربك فحدث اذا كانت في تحديث تجديد او التحدث وليس بالضرورة قولا بالكلام وانما هناك اعمال وافعال تعبر عن حدث عقل الاخر دون كلام عندما نسمع رياضي مثلا يسير على نظام غدائي متوازن يجعله في نشاط ولياقة بدنية رشيقة وقوية يعبر ذلك عن تحديثه لانعم الله التي انعم الله به عليه فهو يأخد من الطور ما اتاه الله ونراه في السباحة في البحر فانت حين تلقى بجسمك الى ماء البحر وتسبح في مكان عميق ستتعامل مع ماء البحر بطور يعرفه العقل وموسى هو القائم بتلك الفاعلية ( السباحة) لان طفو الجسم في الماء يحتاج الى استرخاء مع فاعلية تحريك الايدي والارجل وقوفا ذلك انه اي خوف يلعب بالعقل او فاعلية شد عضلي تخرجك من طور الطفو الى طور الغرق والصراع من اجل البقاء في سطح الماء ...
      تلك الفاعليات في البحر تعبر عن الدور الذي يلعبه الطور في صيطرته على العقل بين استيراد وتصدير من العقل نفسه فما يستورده الطور من عقلك يصدره مرة اخرى ليمينك عندما توقن بمهارة ( هارون " مادة حية" الجسم) لان هارون سيكون مثل الجسم للموسى والعقل هو العصى ولا شك ان الامر يحتاج دليل مادي لننتظر جميعا مئال الاحداث فبعض المعرفة تحتاج عمليات جراحية ...
      الويل لنا ان كذبنا بايات القرءان ففيها ضرب الله لنا من كل شيء مثل والطور ورؤية الاشياء من منظوره لا يغني شيء دون قراءة القرءان لأن بالقرءان تسير المعرفة التي تملك ولو كنت تعرف علوم الشرق والغرب ولم تقرء القرءان فلن تصل لشيء ولو ظللت تبحث مئتي عام ...
      رؤية الحياة من منظور الطور سيعطي نكهة اخرى لحياتنا ذلك ان الموت هو السائد اليوم موت المشاعر والانسانية والاخلاص وغيرها مما تجره وديان الفساد معها الا ان البشر في تكوينتهم يخلقون العداء من اجل الكبرياء والفخر وذلك قول الله انزلوا بعضكم لبعض عدوا الا المتقين وفي ذلك بيان ان في الحياة عالم ميت غيبي يجمع المفسدين مع بعضهم والمتقين مع بعضهم لكنه في الحياة سيظهر بشكل اخر ذلك ان عالم الغيب والشهادة موسى هو من يحضر ولا تقوم الذكرى في العقل الا لضرورة قيمومة ذلك الذكر في الحياة ...
      الويل لنا ان كذبنا بدين الله تقول الام لابنها ويلك ءامن ان وعد الله حق فيرد بتهكم ماذا فعل الذين امنوا او تزوجوا او صاموا او تزكوا فتلك الفاعليات هي دين نأخده ولا نعطيه مثلا لله لكي نسترده يوم القيامة حسنات وقصور وفتيات جميلات رغم ان حور عين ليست الفتيات الجمياات الا ان الدين هو عطاء من الله لنا يجب ان نشكره عليه فمن اعطاك العقل لتتصرف به فهل انت المدين ام صاحب الدين ...
      عندما يكون العقل حاملا المعرفة في صعوده نحو جبل الطور سيجد هناك النار والنور الذي سيمكنه من تحديث الوسيلة اي تطوير المعرفة تلك المعرفة المطورة تظهر في اليمين فيعرف العقل فرق تطورها عن السابق وتلك المعرفة جائت نتيجة فاعلية اليمين ذلك اليمين هو النزول من الجبل او ما تم انزاله من الجبل وتم اخده بقوة من العقل ...
      ونعود مرة اخرى لفاعلية المثلث ذي ثلاث شعب ونختار موسى لرؤيته من الطور فيكون موسى والعضو في يمين المثلث والجسم الذي يسبح بمهارة في الماء يكون ذلك مهارة موسى وليس العقل لان بعض الاحيان نجد مواهب لديهم مهارة تلقائية دون ان تتطور مثلا وذلك لانهم يأخدون مباشرة من الطور في فاعلية اليمين رغم صعوبة رؤية اليمين او موسى من الطور الا ان رؤية العقل تمتلك الاولوية القصوى ذلك لان عقل الشخص هو الذي يمسك طور موسى بينما العقل سيرى جلي من منظور الطور فالعقل سيكون سائر في طريق او وسيلة مستقيمة وله نفود مصيطر عليه واي زيغ عن ذلك الطور يعود على صاحبه بالخروج من تلك البركة التي كان يسبح فيها بطوره الفريد من نوعه لذلك فالطور كمرءات للعقل تظهر في فاعليات اليمين والجسم القائم باعمال اليمين يشهد اعماله او يوثقها موسى اذا رأينا الفاقد للعقل من اثر الخمر او المخدرات القوية يبقى جسده قائم ويتكلم الا ان العقل غير موجود وبدليل ان سألته عندما يصحو هل تعقل ماذا فعلت يجيب بالنفي ذلك لان العقل الذي يسجل الاحداث مفقود وموسى هو من قام بمسك فاعلية اليمين وتلك الفاعلية مصيطر عليها من الطور ...
      عندما يكون العقل هو السائق سيكون هارون وعندما يكون موسى امام سيكون العقل عصى ...
      السلام عليكم

      تعليق


      • #78
        رد: العقل و الطور


        السلام عليكم


        المشكلة ليست في طور الانسان ولا في يمينه المشكلة كل المشكلة في العقل لان كل ما يسجله العقل من معرفة يصعد به الى الطور او يجذبه الطور اليه ويلقيه الى اليمين ، عندما تكون المعرفة مبنية على الظنون يصاب الطور بالتلف او البسل وفي تلك الفاعليتين يتعرض اليمين للخرص ويختفي موسى ذلك ان تلك الفاعليتين تجعلان الوصال بين هارون وموسى مذبذب هنا يرزح هارون تحت حكم اية من يعمل حسنة بعشرة امثالها ومن يعمل سيئة لا يجزى الا بها ذلك ان هارون اصبح يعتمد على عقله لذلك تكون الاعمال الحسنة صعبة وغير معروفة في زمن المتناقضات حيث تجد المنكر معروف والمعروف منكر والكثير يحلل ويحرم بهواه والكثير يجادل بغير علم ولا كتاب منير عندما نسمع عن اناس لديهم وجوه متعددة ويحملون داخل عقلياتهم اطوار مختلفة في العقل الواحد او بقايا اطوار السابقين عندما نرى حضارة العصر وهرجها ومرجها فذلك وجه من وجوه نهاية طور لسنة بشرية وبداية طور جديد ...
        اننا نسير بنظام حكيم وكأن الارض تخرج اثقال السنين من على ظهرها لتعود الارض صافية نقية وتشرق شمس حضارة خالية من كثرة المفسدين ولن يكون فيها مكان للطغاة ولا الجبابرة كيفما كان نوع سلطتهم على الارض وسيقال للمستضعفين تمتعوا ولننظر ماذا تفعلون تلك سنة معروفة كذكرى يصوغها العقل من ذهب المعارف ذلك ان الدنيا دواليك ...
        حينما يكون المستضعف قوي لكن فرعون استطاع ان يوقف اي بناء لمس الطور فذلك ليس ضعف وانما استضعاف ذلك ان الانسان خلق في احسن تقويم وله مقومات تجعله قوي بدنيا وذهنيا الا ان فرعون وجنوده استطاعوا استضعاف طائفة على اخرى لزلزلة الرضى لديهم ...
        الزمن هو طور يحكم الناس والمادة فكل شيء مادي يحكمه الزمن فالحجر يتشقق ( من اثر الماء) مع المدة والزمن ممدد لا يستطيع احد توقيفه او جعله يسرع عندما نقول المدة الزمنية فذلك يعني ان الزمن ممدود فانت وحدك من يأخد منه يمكن ان الاخر ميت نائم الان او متوفي والاخرون ايضا منهم من يأخد منه ومنهم من هو نائم او ميت ذلك ان الذي ينام كثيرا او ميت كثيرا وغير متوفي يبقى جسمه دون تعرض لطور الزمن الا ان الهم يصيب العقل من اثر ذلك فيصاب الجسم ...
        ان الزمن ممدود لنا ونحن من نأخد منه اليس الذي قام باكرا وعاش يوما شاقا طويلا اخد من الزمن اكثر من الذي نام طويلا اليس الذي رأى شمس الصباح خير ممن ينتظر شمس العشية ان الزمن ممدود لنا ونأخد منه مثلما نأخد من الطور فهناك من يطير وهناك من يسبح في بحر الزمن ولا يبقى في البر طويلا والزمن بحر لجي مثلما يلج الليل النهار هناك سبح طويل في النهار وهناك ايضا ميزان الرضى ولا تؤدوا بانفسكم الى التهلكة ...
        هناك ميزان الرضى يزن احيانا حتى ثقل الزمن ونحن نعرف قانون الزمن مع السعادة والتعاسة فحين يكون الفرد سعيدا يمر الوقت سريعا وحين يكون العكس يتباطأ فقانون الزمن يسير بطور متشابك وغير مفهوم بل هو غيبي لا يستطيع اي احد فهم بنوده لكل نبأ مستقر حين يتنبأ احدهم بظاهرة طبيعية تحصل كل عام او عقد او اكثر فان تلك الظاهرة هي مستقرة في ميقات ولها سنة تتكرر كل عام او عقد او اكثر فكان لكل نبأ مستقر وحتى الانباء الماورائية فعالم اللامادة يحكمه الطور ولو رأينا عقل الانسان السائر على الارض لرأيناه يتحرك وفق سنة مكتوبة فالعقل واحد الا ان اطوار الناس مختلفة وهي جميعها تأخد من الطور واذا عرفنا ان الطور هو الحاكم فيكون ان كل شيء يسجد لله شاء ام ابى بحاكمية الطور ..طور الحياة
        ان الله بالغ امره ولو كره الكافرون فنرى الكفار احيانا يقومون بافعال دون شعور منهم يبطلون بها اعمالهم ويظهرون الجوانب السيئة التي تركسهم في روح معنوية هزيلة او هي شبح روح فالطور حاكم ولا يزيغ عنه الا هالك او متمرد على فطرة الله التي فطرها في الناس جميعا ولو اردنا رؤية تلك الفطرة من منظور المثلث سنرى الفطرة حاكمة على الجميع فهي ستكون ( حاوية لفعل تبادلي لوسيلة نافذة) ...
        السلام عليكم

        تعليق


        • #79
          رد: العقل و الطور

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          يؤسفنا الانقطاع عن المشاركة بسبب التصدعات الصحية ونحاول في هذه المشاركه ان نسلط الضوء على جزء من حاويات العقل ومرابطه وهي (فطرة العقل) وذلك لا يعني اننا قادرون على اتمام ذلك الملف او اننا نجحنا في ادراك كينونة الفطرة بالكامل بل ما ندرجه ادناه هو حراك فكري تذكيري يعتمد على ذكرى قرءانية لان القرءان ذي ذكر

          عندما ندور بعقولنا حول (العقل) بصفته خامة خلق مجهولة التكوين والحراك معروف المظهر علينا ان ندرك مرابطه مع نظم التكوين عموما لنعرف مدى اهليتنا لخوض غمار ذلك المجهول علميا , وعندما نقول (الطور) المجهول بكينونته وكذلك لا نعرف له مظهر كما نعرف حراك عقولنا فعلينا ان ندرك مرابط عقولنا مع انفسنا ونرى اثر الله فيها وبمذكرات قرءانية اولا كذلك علينا ان ندرك ان بين الطور وفطرة العقل مرابط لا نمتلك التحكم بها بل هي خاضعه لادراة إلهية جبارة كما سنرى , ومن المؤكد لدينا إن اي مرابط فكرية مهما كان شكلها علمية حديثة او روائية او فكرية سوف لن تنفعنا لان قيادة العقل ليست مرئية وما يراه الباحث في القرءان فقط ان مرابطه العقلية مرتبطة بالقرءان حصرا لتقيم الذكرى في عقلانية الباحث لان القرءان ذي ذكر ومنها ينشأ الفكر وتقوم قائمة العلة التي تخضع لرقابة الباحث

          الفطرة التي فطر الناس عليها ورد ذكرها في القرءان

          { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا
          فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (سورة الروم 30)

          تلك الفطرة مرتبطة بفطرة السماوات والارض كما وضحها نص قرءاني

          { فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ } (سورة الذاريات 23)

          ربنا ربط النطق بالسماوات والارض واكد لنا سبحانه انه فطرهن والنطق هو المنطق العقلي الذي نتمنطق به كبشر يعبر فيه عن رغبته او حاجاته او اي حراك فكري منتج يكون له منطق معلن كما هم المكتشفون الذين اكتشفوا كثيرا من الحقائق ونشروها بمنطق يتداوله العقلاء فيما بينهم مثل ما ادركه (نيوتن) في الجاذبية !

          { قُلِ اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
          أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } (سورة الزمر 46)

          يتضح من النصوص الشريفة اعلاه ان فطرة الخلق واحدة في كل مفصل من مفاصل الخلق وهي متصلة بالانسان بصفته خليفة في الارض ويمتلك منطق يعلن فيه وجوده وعليه واجبات وله استحقاقات وهو القائل في قرءانه المبين

          { عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } (سورة العلق 5)

          يمكننا ان نعتمد تلك الاية الكبرى انها مصدر العقل البشري والتي تمتلك وصال مع انظمة الله انها (فطرة العقل) التي فطرها الله في عباده ومثلها فطر عليها الخلق اجمالا في السماوات والارض وبالتالي علينا ان ندرك (وعاء الفطرة) لندرك سنة (حراك العقل) في عقولنا ... الا اننا نفاجأ بصور سالبة + صور موجبه وصفها الله في القرءان تجاه حامل الفطرة الناطقة ومنطقها المعروف ونقرأ

          { وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)
          فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } (سورة الشمس 5 - 10)

          فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا .... واضح مبين ان الالهام منقلب (سالب او موجب) وهو مرتبط ببناء السماء وطحي الارض ولن ندخل في (وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا) في هذه المشاركه لتسهيل مهمة الاخوة المتابعين لهذه التذكرة وهي (الفطرة العقلية)

          { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } (سورة الإِنْسان 3)

          الحالة التي أكدها الله في قرءانه ليذكرنا والمرتكزه على (متضادين) لمخلوق واحد هو الانسان ذات منقلب في الصفة اما سالب واما موجب في عقلانية الانسان عموما وتلك الحالة التي حملتها مذكرات قرءانية تضع الباحث في زاوية حرجة وهو لا يدري هل الله ألهم نفس الباحث فجورها أو ألهم نفس الباحث تقواها ... وهل الباحث من صنف الشاكر او من صنف الكافر فكيف يثق بعقله اولا ليطمئن الى ما وصل اليه من رشاد !!

          الفطرة التي فطرها الله في عقل الانسان واضحة للانسان نفسه قبل ان يصادق عليها باحث متخصص بعلوم النفس او علوم الدين فالله سبحانه هو القائل

          { بَلِ
          الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ } (سورة القيامة 14 - 15)

          تلك البصيرة التي خلقها الله معلوله بعلة الانسان يدركها حامل العقل ويعرف سلبيتها ويعرف ايجابياتها ولكنه لا يعرف سلبيات (فجورها) ولا يعرف سلبيات (تقواها) الا اذا امتلك (فطرة نقية) لم تمزقها المخالفات وتحطمها الفيوض العقلية المأتية من دون الله او من غير الله وما اكثرها في حضارتنا المعاصرة وفي زمننا المعاصر

          كل من يريد ان يبحث في بحر علوم العقل عليه ان ينقي فطرته العقلية ويطهرها من رجس الحضارة بكافة اشكالها واطيافها !! وهل ذلك ممكن ؟ فـ الايمان بالله يعني التأمين بكل خلق الهي وخامة إلهية وكذلك سنن الله التي سنها في البشر فـ البراءة يجب ان تشمل كل مصنوع حضاري ! وكل سنة مستحدثة خارج سنن الاولين ! وهل ذلك متيسر ام ان الحضارة وانظمتها شدت من قبضتها على العقل البشري لتشد قبضتها على الانسان عموما في الارض !

          اذن وسيلة البحث في علوم العقل والطور وعلوم القرءان عموما تحتاج الى (ملة ابراهيمية تامة) مبنية وفق الاسس التي بينها القرءان ولكن انسان اليوم يقع تحت قابضة حضارية ورسمية تجعله اسير في نظمها مثل الكهرباء والسيارات وغيرها من مبتدعات الحضارة

          { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا } (سورة مريم 48)

          تجربتي الشخصية مع حطام الفطرة المعاصرة التي فطرها الله اضعها في مثل بسيط حصل مع بعض افراد اسرتي

          نأتي من المزرعة ببعض الغلة للمنزل منها (بيض البط) وحين نقدمه لهم ينفرون منه نفرة قصوى وحين نحضره مع مضافات من الخضار والطماطم وهو طبق معروف لديهم ويأكلون منه الا انهم حين يحسون بانه من بيض البط يتقيأون !!!!!

          الفطرة النقية غير المتصدعة تحب الله وتحب كل مأتي من الله وكل ما خلقه الله وتكره كل مأتي من غير الله وكل مصنوع خارج انظمة الله !!! هل يوجد منا من يحمل تلك الصفة لكي يكون نقي الفطرة ليلهمه (تقواها) وليكون من (الموقنين) ليريه ربه ملكوت السماوات والارض فالذين رفضوا بيض البط وتقيأ احدهم منه انما يأكلون اشياء حديثة لا تطاق مثل (مارتديلا , صوصج , هامبوكر وووو) فكيف احبوها ويأكلوها بنهم !؟ لا دليل علمي لدينا سوى ان فطرتهم العقلية التي طبعها الله في قلوبهم قد تدهورت او فسدت فالهمها الله فجورها بدلا من تقواها والهمها ايضا الكفر بما هو الهي النشأة والنفاذ بدلا من الشكر !!

          من ذلك يتضح اننا لا نستطيع ان نمسك بكينونة العقل لان الله هو المتحكم بعقولنا وعقل كل انسان خلقه ومتحكم بمصير كل خلق خلقه ومن يريد الوصول الى اصول العقل عليه ان يجتهد اولا في ابراهيميته واعتزال ما يدعون من دون الله ومن ثم الاعتزل مما يعبدون من دون الله على ان يستوفي كامل حراكه الفكري وتطبيقاته في يومياته فيكون مؤهلا ليريه الله ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين

          {
          وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } (سورة البقرة 130)

          لا توجد بطولة فكرية توصلنا الى اصول العقل سواء كان لـ تكوينة عقل بشري او عقل خلية في نبات الا اذا استحكمت الملة الابراهيمية حاكميتها في عقل الباحث ولم يرد في القرءان هديا عظيما من لدن الله لبشر مثلما جاء في هدي ابراهيم

          { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } (سورة الأَنعام 75)

          نسأل الله ان يمكننا وإياكم من غسيل فطرتنا وتطهيرها من الرجس الحضاري لتعود بصفتها النقية حتى ولو على قدر فطرة بدوي في بطن الصحراء لنتقوى على نظم الحضاره وندرأ عن انفسنا واهلينا تدهورها

          إن تم تنقية الفطرة من شوائبها فذلك يعني أن صلاحيات العقل مؤهلة لإستقطاب هدي الله الموجب فالطور مرفوع بشكل متفوق يؤخذ منه خامة عقل مضافة عندما يكون العبد مالكا لمقومات الاخذ من الطور

          السلام عليكم
          قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

          قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

          تعليق

          الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 1 زوار)
          يعمل...
          X