المشاركة الأصلية بواسطة عكاشة
مشاهدة المشاركة
{ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (سورة الواقعة 77 - 80)
في اروقة المعهد روجنا كثيرا لصفة عقلانية القرءان ومنهج تدبره بما ندركه بمنهجية عصرنا وقلنا أن القرءان (خارطة خلق اجمالي) ولو رجعنا الى فطرة العقل لوجدنا أن الخارطة (اي خارطة) نعرفها تقرأ ثم يتم تطبيق ما قرأنا فيها في التنفيذ مثل خارطة بناء او غيرها مثلها مثل الكتاب لمؤلفه فهي مجموعات لافكار ونظريات ومعالجات تكتب وتوضع في كتاب وفي نفس الوقت نستطيع أن نربط بما في الكتاب الذي كتبه كاتبه ونرى تطبيقاته في حياتنا اليومية ومثله نقرأ في القرءان بصفته خارطة خلق
{ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } (سورة يس 40)
وحين نكون في ما كتبه الله في الخلق (كتاب الله) بعلوم اليوم سنجد أن القمر خاضع لجاذبية الارض والشمس لا تدركه (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) , وكذلك سنجد أن (وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) لان النهار لا بد أن يعبيء مزيداََ من الاوكسجين لان النبات في الليل لا ينتج اوكسجين بل ينتج ثاني اوكسيد الكربون وذلك يتسبب في اختناق المخلوقات اذا كان الليل سابق النهار ولا بد تكوينياََ أن يكون النهار سابقاََ على الليل كما كتبه الله في الخلق فندركه علمياََ كما حصل اليوم في عصر العلم ... ذلك هو الفرق بين قراءة القرءان وقراءة الكتاب !!
{ قُلِ اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } (سورة الزمر 46)
اللهُمَّ ... عربياََ تعني (تشغيل النظام الإلهي) لان اللفظ الشريف (الله ـ م) وبما أن حرف الميم عربيا يعني شغل وتشغيل ومشغل فإن لفظ اللهم هو التشغيل القدسي للنظام الإلهي وهو تشغيل مقدس لان الله لا يخطأ ولا تأخذه سنة ولا نوم وهو القوي المتين المتكبر واذا اراد شيئا يقول له كن فيكون
في زمننا المعاصر عرفنا المادة على شكلين (مادة عضوية) وهي في وحيدة الخلية وفي الزرع والحيوان والانسان وتوجد (مادة لا عضوية) مثل الرمال وعناصر المادة كلها والتي كشفها العلم الحديث والله قال في القرءان
{ وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ } (سورة يس 33)
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ... الارض ومكوناتها ميتة ببيان مبين ولا يجوز اكل الطين لانه ميتة ويجوز اكل الزرع الخارج من الارض لانه مادة عضوية وبالنتيجة تكون الادوية مواد لا عضوية لانها مركبات لعناصر مادية ميتة
الازمة في مصادر الدين ولكل مذاهب المسلمين لأنها تأريخية النشأة ولم تنشأ مادة الدين في زمننا وقالوا في التأريخ أن (اصل الاشياء الاباحة الا ما حرم بنص) والادوية لم يحرمها نص صريح في التأريخ ولكن حرمها من حيث صفتها في الارض الميتة وقالوا في التأريخ أن اكل الطين حرام ولكن فات المعاصرين أن الدواء لا عضوي فهو ميتة !!! إلا إن (تدبر القرءان) يجعلنا قادرين على رسم طريق النجاة مهما تقلبت ممارسات البشر لان القرءان غطى كل حاجات البشرية على مر كل العصور السابقة واللاحقة ولكن قال ربنا (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا)
{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } (سورة محمد 24)
نأمل أن تكون الذكرى نافعة
السلام عليكم


وديعه عمراني)
اترك تعليق: