دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل الدفاع عن حدود الوطن يعتبر جهاد ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الدفاع عن حدود الوطن يعتبر جهاد ؟


    السلام عليكم

    يكثر الحديث في الصحافة والاذاعات والفضائيات ان الدفاع عن حدود الوطن يعتبر شأنا جهاديا وجوبيا على كل مسلم وعندما نتسائل عن (موضوع الجهاد) سنجده في مسميات وطنية سيادية تنتهي على حدود الوطن ويبدأ خلف الحدود حدود لدولة اخرى ووطن اخر وحين يكون من جيش مسلم ايضا يكون ايضا جهادا دينيا واجبا فالقتيل في هذه الجهة (شهيد) لانه استشهد في سبيل الوطن والقتيل من الجهة الاخرى (شهيد) ايضا لانه استشهد في سبيل الوطن وقد حصل ذلك بين العراق وايران والعراق والكويت ويحصل الان في الصحراء الغربية والمغرب وبين السعودية واليمن ولا ندري كيف تسري صفة الشهادة في فريقين متحاربين مسلمين وكلا الفريقان مسلم ؟؟ هل في عقولنا (عجز) ام ان هنلك اسرار اسلاميه لا تزال خفيه على المسلمين

    لو انتقلنا الى القتال الدائر حاليا في اليمن او مصر او ليبيا او سوريا سوف لن نجد فريقان بل سنجد عدة فرقاء مسلمين وكل قتيل منهم (شهيد) ويبقى التساؤل يكبر ويكبر في حقيقة مصداقية ثقافتنا الدينية الدالة على مضمون الجهاد ومسمى الشهيد نفسه ورغم ان الجواب قد يكون في عقل هذا او عقل ذاك او في عقل شخص اخر الا ان الازمة كبيره تشمل مساحة واسعه من الثقافة الاسلامية وتشمل عموم المسلمين الذين لا يعرفون كيف يقوم الجهاد وكيف تكون مسميات قتلاهم لتكون ثقافة الاسلام بين الامم في صورة لا يرضاها المسلم للمسلمين ولا يرضاها المسلم للمسلم الا انها ترضي صانعي الفتنة والمؤججين لنارها

    السؤال الذي اطرحه وقد يقوم على خلفتيه نقاش وتحاور يطفي اجيج الصدور هو (من يصنع ثقافتنا كمسلمين ؟؟ ) و (وكيف نوحد ما نعنيه في صفة الشهيد ؟؟)

    سلام عليكم

  • #2
    رد: هل الدفاع عن حدود الوطن يعتبر جهاد ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الفاضل حسين الجابر ، وشكرا لهذا التساؤل الموضوعي الجريئ ، ونسمع من هذا المنبر القرءاني المستقيم على نور الحق ، ما ينير قلوبنا وعقولنا ، ويحمينا من مغبة الانجرار نحو المهالك !! فلن نجد من دون الله منتصرا .

    ادناه تذكرة متعلقة بالموضوع بشكل جزئي ، ونامل ان يتوسع الحوار في جوانب الاخرى باذن الله ، اذ نرى ان (الازمة القتالية) تقع في (ادارة الازمة) وهو حين يكون القتال ليس لله بل لمصالح اخرى يتم الصاقها بالله ظلما من انفسهم .

    البيان :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من المؤكد واليقين المطلق ان القتال المسلح بالة الحرب واجب عيني تكليفي وهو من الواجبات المطلقة وليس من الواجبات التي تسقط حين يقوم نفر من المسلمين بها مثل واجب رفع عين النجاسة من جامع او تغسيل الميت وتكفينه ودفنه وغيرها كثير من الوجبات الشرعية مثل نظافة الطرق العامة فهي واجبات تقع في عنق كل مسلم في قريته التي حدث بها سبب قيام التكليف الا ان قيام فرد او مجموعة افراد بالتكليف فان غير المشاركين يسقط عنهم التكليف الا الجهاد في (رد المعتدي) سواء كان (رد وقائي) قبل الاعتداء او رد ميداني بعد قيام الاعتداء فهو جهاد نصفه بصفة التكليف المطلق الذي لا يسقط عن الاخرين عند قيام فئة متطوعة له فـ (القاعدون) و الـ (خالفون) مقدوحين قدحا شديدا في امثلة القرءان وهم الذين يعتذرون عن القتال ويقولون بيوتنا عورة وهم خائفين من الموت فتكون دنياهم اعز من ءاخرتهم عندهم .... !! وبذلك ظلموا انفسهم فكان كل واحد منهم (ظالم ومظلوم) في ءان واحد

    (الازمة القتالية) تقع في (ادارة الازمة) وهو حين يكون القتال ليس لله بل لمصالح اخرى يتم الصاقها بالله ظلما من انفسهم وتسري بين الناس على قدر غفلتهم وانحرافهم واستحقاقهم لان يكونوا مظلومين بغفلتهم لان الله لم يهدهم بل يضلهم فالغفلة عن الدين (الحق) تعني ان الله لم يهدي الغافل وذلك يعني ان علاقته بربه متصدعة كثيرا

    {قُلْ إِن كَانَ ءابَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24

    اكثر ما هو مشهور من (حاجة جهادية قتالية) هو تحرير القدس وتحرير فلسطين واعادة الحقوق الى شعبها المسلم ... انها ازمة الا ان ادارة تلك الازمة خاضعة لنظم لا علاقة لها بالله بل لها علاقة بنفط المسلمين او نفط العرب وان الفئة الباغية التي تحكم الارض وشعوبها جميعا تستفز المسلمين بين الحين والاخر من اجل تحفيزهم للقتال بالبندقية والسلاح الحديث ومصدرية ذلك السلاح تخضع لكارتل خفي يقوم بامتصاص موارد النفط الضخمة جدا ليتم حرمان الشعوب منها واذا سمعنا في الاعلام ان تقنية سلاح حديثة قتلت قائدا ارهابيا مع مجموعته وهو مختبيء في كهوف الجبال وهو يهدد اركان حكم اقليمه فان تلك الضربة تمتلك فاتورة تكاليف باهضة جدا يتم دفعها من دولارات النفط لانها نفذت لصالح السلطان الجائر الذي خرج المجاهد ليجاهد في سبيل الله بتقويض سلطانه ..!!! فاصبح المجاهد الذي حمل السلاح من اجل تحرير بلده من سلطان ظالم هو ايضا ظالم لنفسه وان الله لم يهديه الى الدين بل ركب مراكب الغفلة مع الغافلين وقدم خدمة عالية لاعداء الاسلام حيث استطاعت (ثقافة اعداء الاسلام) ان تنفذ في قراره فصار مجاهدا ولم (يقتل) تلك الثقافة بل (ثقفته) لانه (احياها) في نشاطه الجهادي واركسته في الغفلة ... لو ان نفط المسلمين يكون لهم فان قدراتهم قد تصل لتكون شوارع مدنهم مطلية بالذهب بدل القار

    المسلمون يقتلون بعضهم اكثر من ما يوجهون فوهات بنادقهم نحو اعداء الاسلام الحقيقيين فهم يستهلكون السلاح بشكل مفرط (ليس لرد العدوان) بل (لموازنة المصالح) او (لنعرة طائفية) يمقتها الله قبل غيره فاي مقاتل يدعي الجهاد انما هو كذاب اشر بل تمتلكة عصبية جاهلية حادة

    محاربة اعداء الاسلام هو في (وأقتلوهم حيث ثقفتموهم) وقالوا في (ثقفتموهم) يعني (وجدتموهم) بل هي مقاصد غير حقيقية فـ (الثقافة التي نجدها) فيهم بدلا من ان (نقتلها) نحن نقوم بـ (احيائها) فينا فنحن نأكل ونشرب ونلبس ونسكن ونطبب اجسادنا ونربي اولادنا من خلال (احياء ثقافة) اعداء الاسلام في الوقت الذي يكون واجبنا الجهادي قتلها الا ان المسلمين ياخذون من القرءان ما يحلو لهم تفسيره وما يتناغم مع مصالحهم او عصيبتهم فهم الاشد وطئا على القرءان فكل البشر يعتبرون القرءان كتاب مقدس بما فيهم اعداء الاسلام الا ان المسلمين فسروه على الاهواء فزادوا من عزلة المسلمين عن قرءانهم فهم الاشد خطرا على القرءان من غير المسلمين لان مسلمي اليوم لا يسمحون بـ (فهم القرءان) لانهم يتمسكون بما قيل فيه على مر زمن خضع للمصالح وخضع للعصبية الجاهلية والعصبية الاقليمية ان تفعل فعلها حين يتم تثبيت ما هو غير ثابت في القرءان ويقولون هذا في القرءان وهذا من عند الله

    يكفي ان نذكر متابعنا الكريم بكلمة (احياء) وفيها احياء الدين .. إحياء التراث .. إحياء الماضي ... فهو لفظ احياء يعني الحياة وهو يحتمل (القتل) فكل حي يوصف بامكانية قتله والله يقول

    {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ }البقرة191

    (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) هذا النص معطل بنسبة تامة لان المسلمين قالوا في ثقفتموهم انها تعني (وجدتموهم) وهي ازمة المسلمين رقم (1) ومن تلك الازمة يبدأ الجهاد وان وصل للقتال المسلح ... اذا قتلنا ثقافتهم اينما ثقفناها فلن يصل المسلمون الى حالة القتال المسلح الا اذا حصل (اعتداء مسلح) عليهم وذلك لن يحصل لان المسلمين سيكونون اقوياء جدا تخشاهم اكبر قوة في الارض ولو اجتمعت وهو ما حصل للرعيل الاول عند اطلاقة الاسلام الاولى فحين تم الاعتداء على المسلمين انما ناطحوا صخرة صلدة وبعدها استسلموا وما اسلموا حقا وما ان مات محمد حتى انقلبوا على اعقابهم ...!! ففسروا القرءان والرسول لم يفسره فالقرءان لا يفسر لانه يغطي حاجة اجيال لا حصر لها والمفسر انما يغطي حاجته في جيله هو وبذلك يتم تعطيل وظيفة القرءان التكوينية ... اما محاربة اعداء الاسلام بالسلاح من اجل (اثبات وجود الاسلام او المسلمين) فهي عصبية لا يرضاها الله فلو شاء الله لهدى الناس جميعا الى الاسلام وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن اوأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين بل ما انت عليهم بمصيطر ولا كاهن ولا وكيل ولا حفيظ ولا جبار تجبر الناس على شان لا يريدوه لان (الله لا يشاء) ان يريدوه ..!!

    النصر الحقيقي اليوم هو الافلات من السوء الحضاري (القاتل) فعلينا ان نقتل وسيلتهم الحضارية من خلال معرفة سوء كل وسيلة وكل ممارسة وتعييرها مع القرءان فان احتاجت الى التعديل نعدلها من ثقافتنا القرءانية وان كان شطبها واجبا فاننا نستطيع ان نبحث عن بديلها بوسيلة حضارية تم تعييرها خالية من الضرر فيكون المسلمون يومها بلا مرض سرطان بلا سكري بلا ايدز بلا افلونزا خنزيرية او غيرها وعندها سيتم اعلان مملكة المسلمين بلا ملك وبلا عرش بل سيتم امر الله في ارضهم ان كانوا مستحقين لرحمة الله لان رحمة الله واسعة جدا وملئت اركان كل شيء وقد كتب الله على نفسه الشريفة الرحمة الا ان هنلك نصا قرءانيا يرينا بوابة تلك الرحمة العظيمة

    {يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }الإنسان31

    سطورنا اعلاه لا تقيم علما معرفيا او رأيا دينيا او معالجة عقائدية بل هي سطور تذكيرية سوف لن تقيم الاسلام في (أمة من الناس) بسبب الابتعاد البعيد عن نظم الله في كثير يتكاثر من الممارسات الحضارية المأتية من ثقافات اعداء الاسلام وليس من السهل ان يعود الناس الى نظم الله وهم غارقون في نظم الحضارة الا ان سطورنا قد تنفع من يريد الخلاص فردا هو وعياله ومن يتبعه كما جاء في مثل لوط حيث كانت النجاة محدودة بـ (لوط وأهله) وحين كانت امرأة غبراء من الغابرين فلن يكتب لها رب لوط النجاة

    {قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ }هود81

    {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }الذاريات55

    السلام عليكم

    لموضوع: تساؤل : هل القتال (المسلح ) لرد العدوان .. فرض (عين ) وركن من اركان الاسلام ؟



    .................................................
    سقوط ألآلـِهـَه
    من أجل بيان الشاهد والمشهود في شهادة ان لا إله الا الله

    سقوط ألآلـِهـَه

    تعليق


    • #3
      رد: هل الدفاع عن حدود الوطن يعتبر جهاد ؟


      تساؤل عن مصالح الناس في انظمة الوطن



      ورد بريدنا تساؤل كريم من متابع كريم فيما نص السؤال والجواب


      السؤال :

      السلام عليكم سيدي الحاج عبود ورحمة الله وبركاته


      لكل دولة( وطن) هنلك انظمة وقوانين تم وضعها للحفاظ على امن المواطنين وتنظيم شؤونهم .. ونرى ذلگ ايام دولة الخلافة الاسلاميه فهنلك نظام حكم ودساتير تسن حسب تغيرات الزمان والمكان للحفاظ على الرعيه..,.


      وهنا اسأل / هل مثل هذه الانظمة التي يراد منها مصلحة عامه تتعارض مع ثقافة الوطن المعاصرة. ؟

      -----________



      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


      حياك الله ولدنا البار حين تحضر وحين تغيب


      أي جمع بشري صغيرا كان او كبيرا يمتلك حاجة فطرية تنسيقية يصنعها المجتمع نفسه ويحافظ عليها بنفسه فيعاقب كل من يخرج على ما استقر عليه ذلك الجمع وتلك الفطرة موجودة في الانسان بشكل تنظيمي وواضح وتسمى (عرف) يتعارف عليه الناس في كل جمع يعيشون فيه وهو يختلف من قرية لاخرى ومن مدينة لاخرى ومن اقليم لاخر ويوجد شبيها لمثل تلك التجمعات عند بعض الحيوانات الا انها تختلف من حيث المنهج الموضوع فلبعض الحيوانات نظام عصبة مثل الفيلة والذئاب وغيرها


      القرءان رسخ تلك الانشطة النابعة من الفطرة فوضع عقوبات جزائية للذين لا يزالون في دوحة الايمان فالقاتل بالخطأ عليه دية ويحق لذويه قتل القاتل ووضع للقصاص حق مكتسب للمعتدى عليه (السن بالسن والعين بالعين) وجزاء السيئة سيئة مثلها


      {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة179


      وضع القرءان عقوبة مرتبطة بالجمع البشري مثل عقوبة الزاني والزانية ومنها ان يشهد عذابهما جمع من الناس كما وضع القرءان توصيات للحفاظ على الجمع المجتمعي البشري فكانت صلاة الجمعة فرض يهدف الى جمع الجمع المسلم تحت هدف واحد يتم فيه (ذكر الله) وفي ذكر الله تظهر مظاهر اعادة ربط الجمع بنظم الله من خلال التحاور بين جمع المصلين وما تفيضه خطبة الجمعة من مضامين


      بعد رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام قامت الخلافة الراشدة على نظام البيعة وهونظام اسلامي تم تفعيله لاول مرة في جزيرة العرب بعد الرسول عليه افضل الصلاة والسلام مستندين الى سنة رسالية جاء ذكرها في القرءان


      {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }الفتح10


      {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً }الفتح18


      البيعة تقوم بموجب رغبة جمهور المجتمع الانساني وهذا ما تم الاتكاء عليه في العهد الراشد الا ان الامر اختل عن ميزانه عندما سعت الخلافة الاسلامية الى تعيين ولي العهد في زمن الخليفة واخذ البيعة له من الناس في زمن الاب فصارت الخلافة الاسلامية مثل السلالة الملكية التي حكمت بقاع الارض في عهود متواترة قبل الاسلام واستمرت بعد العهد الراشد لغاية سقوط الدولة العثمانية على يد الحلفاء الغربيين في نهاية الحرب العالمية الاولى


      المنظر لبناء الدولة الحديثة الفرنسي (روسو) وضع لنظريته مضمون فكري اسماه (التنازل) وهو يعني ان الناس يتنازلون عن جزء من حقوقهم في الاختيار الى الدولة الحديثة فتكون الدولة الحديثة صاحبة حق في تسيير امور الناس وفق متطلبات حاجات المجتمع الذي تنازل عن جزء من حقوقه


      الكل يعرف ان الدولة الحديثة (الوطنية) استلبت حقوق الناس في كل شيء فالدولة الحديثة مهيمنة على كل شيء ولم يبق للمواطن من حقوق سوى حقوق العبيد المأتمرين بامر اسيادهم في كل شيء حتى في اكثر الدول شفافية في الديمقراطية كما يزعمون مثل امريكا وبريطانيا وفرنسا فلو رصدنا البذخ البالغ لصناعة الاسلحة والبذخ المادي وبذخ الصلاحيات للمخابرات والامن القومي وسلطويتهم القاتلة على الناس باسم الوطن مع ما نعرفه ونشاهده من فقر في تلك الدول فان الشعارات الوطنية تسقط في مستنقع شفافية ءاسن اصبح مكشوفا لذوي العقول النيرة التي ترى الحقيقة ورغم الصلف الذي يتمتع به سدنة الحقيقة السوداء الا ان الحق يبقى قريبا من طالبيه فمهما بالغوا في اخفاء الحقيقة الا ان للحقيقة الحق وجه واحد يكشف كل الوجوه المستعارة ... في بلد يعرفه الناس يتبرع بـ 3 مليار دولار لغرض شراء اسلحة لبلد ءاخر في حين ان البلد الاخر محطم اقتصاديا وان المليارات الثلاث كانت ستنعش البلد الاخر بدلا من تجهيزه بالة السلاح القاتل ونرى البلد المتبرع بالمال لشراء السلاح وان كان غنيا بالنفط الا انه يحمل بين شرائحه المجتمعية شريحة واسعة تعاني من الفقر وتحصل على لقمة العيش بحد الكفاف وتسكن في مساكن لا تصلح للسكن في القرن الحادي والعشرين ومثل ذلك التصرف موجود في كل الاوطان فكل الاوطان تنفق من الاموال ما لا يتصل بمصلحة المواطن المحتاج الى المال فكانت الخديعة الكبرى حين يعلن الوطن لمواطنيه انه انما يقرر لاجلهم بل هو يقرر ضمن خطة خفية والقرار ليس لسادات الوطن وحكومته بل القرار السامي هو من اختصاص جهة خفية اسميناها في بعض منشوراتنا بـ (ام الحكومات) ..!!

      التنظيم ونظافة الشوارع وبناء سكن مجاني او تعيين الموظفين الحكوميين وانشاء الجيوش وشراء السلاح بافراط ما هي الا اغلفة كاذبة لا تتماشى مع جنس الصورة الحقيقية التي تحكم كل اوطان الارض فالغلاف جميل جذاب وبداخله عفن اممي يحمل من القذارة اشدها ولعل شعب الويلات الذي يعيش على بحيرة نفط لا تنضب يعرف الوجه الاسود للحقيقة حين يتجرد من النعرة الوطنية ويحسبها كيف ما يحسبها كواردات نفطية من ثلاثينات القرن الماضي لغاية اليوم كانت تكفي لاعمار قارة كاملة الا ان الوطن المنكوب اليوم لا يمتلك ابسط انواع البنى التحتية التي يحتاجها المواطن العصري ليعيش عصر متطور الوسيلة والوطنيون لا يزالون يمتلكون السنة حداد يسلقون بها الناس تحت اسم المصلحة الوطنية


      الحاج عبود الخالدي

      المصدر :
      تساؤل عن مصالح الناس في انظمة الوطن
      .................................................
      سقوط ألآلـِهـَه
      من أجل بيان الشاهد والمشهود في شهادة ان لا إله الا الله

      سقوط ألآلـِهـَه

      تعليق

      الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
      يعمل...
      X