دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قيام الساعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قيام الساعة

    قيام الساعة
    من اجل حضارة اسلامية معاصرة


    الحديث عن قيام الساعة يعني في قاموس المعرفة هو نهاية البرنامج التكويني للحياة ووقف تام للخلق
    هذا النشاط الفكري لا ينفرد به الفكر العقائدي حصرا فعلماء المادة ايضا يتحدثون عن نهاية كونية عندما يقفون على اعتاب الزمن في وصف (المالانهايه) وكثير من الفيزيائيين يضع تصورات لنقطة حرجة في النظام الفيزيائي ينهي البناء الكوني رغم اختلاف التصورات بينهم .

    الفكر العقائدي الاسلامي غني ببيانات قيام الساعة وشروطها والاعتماد الاكبر على تخريجات الفكر العقائدي اعتمدت على الرواية

    ما يهمنا في هذه الاثارة الفكرية هو الوصف القرءاني لقيام الساعة

    (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (ابراهيم:48)

    هذا النص القدسي يصف النهاية بصفة التبديل وليس الانهاء وهو يؤكد ركنا عقائديا مشهورا في (المعاد) وليس الفناء .. حكمة النص بالغة في ربط المعاد بالاستبدال للارض والسماوات بحيث تختلف النظم وتقوم منظومة خلق اخرى .

    (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (الانبياء:104)

    في هذا النص الشريف تظهر نظرية الاعادة وعملية الطي لا تعني الفناء وعودة الخلق وعد الهي

    (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْأَلِ الْعَادِّينَ) (المؤمنون:113)

    هذا السؤال قائم فينا الان فكل منا يتذكر مساحة عمره وكأنها يوم او بعض يوم .. حديث يجري بين الناس عن سنين عمر وكأنها يوم امس ..!! فهو سؤال في الدنيا ايضا وان كان بعد الموت .

    نجد ان الوصف القرءاني لما بعد الموت يبدأ فور الموت

    (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) (لأنفال:50)

    (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ) (محمد:27)

    تلك راصدة قرءانية مجردة في فكر مستقل يواجه القرءان دون وساطة .. يدعمها المنطق العقلاني في موجبات تاجيل العقاب من يوم الموت الى يوم القيامة !! وهل هنلك عداد للزمن كما هو العداد الزمني عندنا .. يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات !!

    (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) (الحج:47)

    اذن الاستعجال بالحساب مبني في الفكر البشري على عداد زمني طويل وتلك من سنة تفاعلية الانسان مع الزمن الفلكي (ملك لا يبلى) ... وعند الله فالامر يختلف كثيرا وان ذلك العداد عندنا وليس عند الله .

    (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) (يونس:45)

    فهل ذلك الحشر يشمل شخص من زماننا وشخص مات قبل عشرات القرون ..!! اذا قلنا نعم يحشرون جميعا .. فكيف جاء الوصف في (يتعارفون بينهم) ومن اين تأتي صفة التعارف بين المحشورين في ذلك التخريج ..!!

    (لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (المؤمنون:100)

    قيل في البرزخ انه عذاب القبر وذلك القول لا يمتلك رابطا مع القرءان وهو من الرواية وفي القرءان نجد ما يؤكد ان البرزخ هو عذاب دنيا للاحياء وليس للاموات !!

    (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) (النمل:69)

    كيف نعرف المجرمين بصفتهم !! في قصصهم !! فلماذا نسير في الارض اذن ؟؟ تلك احجية القرءان فهي في بيانها وبيانها معها ...

    بل سيروا في الارض لتنظروا بانفسكم السارق ما ذا حل به ومن شرب الخمر كيف صار ومن اغتصب حقوق الناس كيف تكون عاقبته .. ولفظ عاقبة من بناء عربي (عقوبة) وهي عقوبة الله فيه .. ذلك هو برزخ وله مقام اخر في التفصيل
    نظام الحشر بصفة الجمع لايعني الحشر الموحد .. بل يعني ان نظام الحشر اجمالي ولا ينفلت منه احد .

    (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) (يّـس)

    هذا دليل قرءاني قاطع ان رجلا دخل الجنة وقومه لا يزالون في حاضرة الدنيا

    (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ) (يّـس:28)

    فذلك الرجل قد تم حسابه وفاز بثوابه ودخل الجنة وقومه لا يزالون في كفرهم ولم ينزل الله عليهم جند !!

    الاصرار على ان عداد الزمن في حياتنا التي نحياها سوف يستمر بعد الموت هو اصرار غير موفق لان خروج الانسان من زمن الفلك (موت) يضعه في وعاء زمني من نوع اخر

    الموت يعني وقف عداد الزمن عند الميت ... مثله عند النوم .. يقوم الميت في زمن اخر (زمن العقل) ... يحاسب .. يعاقب .. يثاب ... وقومه لا يزالون فيما هم فيه ...!!

    تلك هي مفاهيم قيام الساعة تقرأ في قرءان مبين وان عملية الحشر تجري شاملة كاملة في يوم (زمن) يختلف عن يوم (زمن) من ايامنا .. اليوم هو حاوية زمن وحاوية الزمن الفلكي فينا تقاس بدورة الارض حول نفسها وفي يوم (زمن) اخر تبدل الارض غير الارض والسماوات وتقوم القيامة عند الموت وتباشر الملائكة مهماتها في العقاب كما جاء في صدر هذا الادراج وفي الثواب كما في النص الشريف

    (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النحل:32)

    اذن متى تقوم الساعة عند الانسان !!
    ومتى ينتهي برنامج الخلق ..؟؟
    وهل ينتهي .. ؟؟ ولماذا ..؟؟
    هل هي استقالة الهية !!
    الم ينتهي البرنامج الالهي في واقعة نوح الكونية !!
    هل استقال ربك من الخليقة بعدها ..؟؟
    السنا خلفاء من بعد قوم نوح ..!!

    (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(لأعراف: من الآية69)

    هذه تذكرة ... فمن يذكر ويتذكر ان الله لا يستقيل من منصبه كخالق !!

    التصورات التي ترى ان الله سوف يوقف الخلق انما هي تصورات صعبة تنهي صفة الخالق السرمدية وتضع لتلك الصفة برنامجا له نهاية كما هي صفة مدير دائرة معينه تنتهي صفته وتسقط بموجب اجل مسمى ..

    ان دمرت الارض .. وان عطلت السماء .. غضبة من الله ... على عباد مارقين ... لن يستقيل الله من صفته .. واذكروا نوح وقومه .. فهو في قرءان ...للذاكرين .. والذاكرات ...

    قيام الساعة قيام فردي كما هو بدء حياة الانسان فردية تنتهي بنفس الصفة ويثاب ويعاقب فردا وقيامه بين يدي الله فردا ...

    الحشر سنة تكوين لا يمكن تصورها في ساحة واحدة وزمن واحد لان مقاييس الارض تتبدل ومقاييس السموات تتبدل عند الحشر

    كل من قبضت روحه قامت قيامته ...

    الحاج عبود الخالدي
    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    حياك الله حضرة الأخ الغالي والمفكر الطاهر والعالم الجليل فضيلة الحاج الخالدي الكريم.. وأسعد الله جميع أوقاتكم في حاضر يومكم و في آت غدكم.. !!
    وبارك الله في جهادكم من خلال سعيكم وجهدكم بسيف قلمكم الرفيع في سبيل انارة الدرب المظلم بدهاليز التأريخ والموروث الفكري البالي.. بكلمات من نور..وصولا الى الحقيقة المطلقة..فاليقين..!!
    تلك الحقيقة التي يبحث عنها الأنسان من أول يوم يدرك فيها نفسه ويعي وجوده في زمن الفلك بعد تصويره في الأرحام والى مايشاء الله له من العمر..!!
    والحقيقة الضائعة هي ..فلسفة الحياة.. وسر الخلق.. و الموت.. والحياة ما بعد الموت..!!

    منذ الأزل والأنسان يبحث عن سبيل لـ فك طلاسم تلك الألغاز.. والبحث عن الخلود في الحياة .. وأمكانية قهر الموت .. وفك تلك الأسرار..!!

    فنشأت ايديولوجيات تبحث عن أمكانية الخلود .. وكتبت ملاحم عديدة كـ (ملحمة كلكامش) وغيرها ..وكثيرة هي الأجتهادات الفردية في سبيل البحث عن تلك الحقيقة الضائعة..

    مثلا..

    قال ألبرت آينشتاين العالم المشهور الذي وضع النظرية النسبية

    الإنسان هو جزء من كيان شامل يسمونه الكون ,إنه جزء محدود في الزمان والمكان .
    يخوض معتركَ الحياة بأفكاره وشعوره وعواطفه ، كأنه شيء مختلف عن الأشياء الأخرى ، كأنه كيان مستقل عن هذه المنظومة الكونية الشاملة . هذا ليس سوى نوع من الخداع البصري ، هذا الوهم هو نوع من الخداع البصري ، هذا الوهم هو نوع من السجن ، نحن جميعاً سجناء الوهم الذي عمل على اختصار حدود وعينا إلى نطاق ضيق محدود ، لا يشمل سوى رغباتنا الشخصية وعواطفنا الموجهة نحو أشخاص قليلين من حولنا . ومهمتنا هي تحرير أنفسنا من هذا السجن , وذلك بتوسيع الطبيعة بما فيها من جمال ومخلوقات جميلة . لا يستطيع أحد إنجاز هذه المهمة كاملة، لكن مجرد الاجتهاد نحو تحقيق هذا الهدف هو بحد ذاته قسم كبير من الحرية وأساس متين للأمان الداخلي.
    العالم الفيزيائي : ألبرت آينشتاين – جريدة نيويورك بوست 28/تشرين الثاني / 1972

    ..وأنطلاقا من تلك النقطة نشأت أيضا الكثير من الأديان الأرضية كـ(البوذية) قديما .. و(الرائيلية).. حديثا..!!

    والكل يتخبط بين اليقين في الملموس واللايقين في المحسوس.. !!

    والكل من تلك الأيديولوجيات الأرضية (بدون أستثناء) تعتمد على عامل الزمن و الأنتظار على أمل..قد يكون أو لايكون.. !!
    ان الذي تقرؤنه حضراتكم من سطور كلمات متواضعة ليس من فلسفة فكر أو هذيان سكر.. بل واقع مبين للعيان.. ولكن النسيان.. علة الأنسان على الأرض منذ أزل الزمان..!! فنسي الأنسان من كان واين كان موطنه والى اين يكون قبل فوات الأوان..!!

    {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }(البقرة:223)

    سيدي الكريم حضرة الأستاذ الخالدي العزيز.. ان موضوع بحثكم القيم المطروح (قيام الساعة) على صفحات المعهد الموقر بأقلام أصحابه الكرام وبرئاسة حضوركم الأكرم ..ايقظ منا وفينا الكثير الكثير..وشجعنا على البوح لكم بقليل قليل ..مما هدانا الله اليه.. وعلى مرأى الجميع..!!

    ختاما..ندعوا الله مخلصين له الدعاء بأن يوفقكم في سبيله دائما ويجعل من منهجكم التوحيدي المستخلصة من نتاج بحوثكم القرءانية الشريفة في نشر ثقافة فهم حروف كلمات رسالة الله الخالق المصمم (القرءان).. الى خلقة من العباد كافة ..وحدة عقولنا من خلال وحدة عقائدنا.. وبيقين مطلق.. لاريب فيه.. لخير خلق الله الخالق الواحد.. وحبا لوجهه الكريم على أرضه الأحد..!!

    دمتم جميعا بكل خير وسلمتم من كل شر


    سلام عليكم

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اخي الفاضل الاستاذ سوران
      ها نحن نقف وقفة تقدير واحترام كبيرين لما جاد به علينا الاخ الكريم الحاج عبود الخالدي من ( فكر راق) يحلل به عن علم ( كبير ) أشد المواضيع (العقائدية ) حساسية وضبابية ألا وهو (علم الساعة) ، ونحن اذ نمر هنا هذه اللحظة لنشكركم على حواركم ومتابعتكم القيمة لهذا الموضوع ، منتظرين بذلك عودة فضيلة الحاج عبود الخالدي عن قريب ، لنستفيد اكثر من كل تحاور قيم واضافة كريمة تضيف الى معلوماتنا معلومات وحقائق اكثر
      فبين الحشر الفردي والجماعي ... و بين كيف تتبدل الارض غير الارض ... نقف وقفات كبيرة للتدبر والتفكر .
      فشكرا جزيلا لكم ،وتقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا
      سلام عليكم
      .................................................
      سقوط ألآلـِهـَه
      من أجل بيان الشاهد والمشهود في شهادة ان لا إله الا الله

      سقوط ألآلـِهـَه

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الاشراف العام مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






        اخي الفاضل الاستاذ سوران






        ها نحن نقف وقفة تقدير واحترام كبيرين لما جاد به علينا الاخ الكريم الحاج عبود الخالدي من ( فكر راق) يحلل به عن علم ( كبير ) أشد المواضيع (العقائدية ) حساسية وضبابية ألا وهو (علم الساعة) ، ونحن اذ نمر هنا هذه اللحظة لنشكركم على حواركم ومتابعتكم القيمة لهذا الموضوع ، منتظرين بذلك عودة فضيلة الحاج عبود الخالدي عن قريب ، لنستفيد اكثر من كل تحاور قيم واضافة كريمة تضيف الى معلوماتنا معلومات وحقائق اكثر






        فبين الحشر الفردي والجماعي ... و بين كيف تتبدل الارض غير الارض ... نقف وقفات كبيرة للتدبر والتفكر .






        فشكرا جزيلا لكم ،وتقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا




        سلام عليكم

        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

        و وقفة إعتزاز وإنحناءة تكريم لحضوركم النبيل ورأيكم القويم...

        والشكر الجزيل لألق مشاركتكم القيمة

        وفقنا الله وأياكم جميعا في سبيل اعلاء كلمة الحق دائما

        وتقبلوا فائق التقدير والمودة والأحترام

        سلام عليكم

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          أن الله تعالى يسأل : لمن الملك اليوم ؟

          فتجيب أرواح الأنبياء والمرسلين والصالحين :
          لله الواحد القهار.

          وعندما نمعن النظر في كل صفة من صفاته
          ( الواحد) و( القهار)

          وفهمنا أبعاد ذلك كله فان كل الثوابت ستعود الى مجموعة تحققات

          سرابية ووهمية
          وسينكشف بطلان الأسباب والمسببات وهذا معنى

          الكلام الالهي :
          { مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ }غافر33
          و -{ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ }الشورى 47

          و -{مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ }الحاقة28- 29

          و - {يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً }الدخان41

          و - (يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ }إبراهيم31

          و -{ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ }البقرة 123

          {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ* مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ }غافر73 - 74

          حيث أنهم كانوا مخدوعين بسراب الدنيا
          ولعبها وأن الله يضل الكافرين بهذا السراب
          {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ }يونس28

          و -( تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ }القصص63

          وكل ذلك يعود الكلام الالهي
          {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ) يوسف 40
          حيث ترفع كل الحجب التي تخفي الأشياء عن بعضها وهذا معنى قوله تعالى
          {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ )غافر16
          و -{وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعاً )ابراهيم31
          و -( فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }ق22

          و -{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ }الطارق9
          و -{أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ }
          العاديات9-10-11
          و -{يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }الشعراء88 89
          أن المراد بالقلب السليم
          هو ذلك الذي يلقى الله تعالى
          دون ان يكون فيه مكان لغيره سبحانه
          وما يعنيه الأنبياء والأولياء
          بالزهد بالدنيا
          هو ان تخلو القلوب من أي مشاغل غير الآخرة .
          شكرا لأثارتكم المعمقة في الذكرى.
          سلام عليكم .

          تعليق


          • #6
            الحاج عبود الخالدي الموقر
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            شكرا على هذه الاثارة الفكرية الجميلة التي تفسر لنا كثيرا من الامور التي لا نفهما وما اتمناه ان تصل هذه الاثارة الفكرية الى اكبر عدد من الناس لكي ينالوا الفائدة كم نلناها نحن
            مع الاحترام

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              يقول الباري تعالى
              {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ *تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ }النازعات6-7

              و
              {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً }المزمل14

              و
              {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ }الحج2

              و
              {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ }التكوير3

              و
              {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ }القارعة5

              و
              {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ *وَخَسَفَ الْقَمَرُ *وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ }القيامة7-8-9

              و
              {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ }التكوير 1

              و
              {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ }الانفطار2

              و
              {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ }التكوير4

              و
              {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ }التكوير6

              أن ظاهر هذه الآيات يشير بشكل كبير
              الى مقدمات ( الساعة ) و( القيامة)
              وخراب الدنيا وهلاك اهلها .
              اللهم نسألك جميعا حسن العاقبة
              سلام عليكم

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                اخي السيد قاسم حياك الله محيا العارفين

                طروحاتنا لا تلزم الاخر بل تقيم الذكرى

                {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ }هود28

                فالبلاغ الرسالي يقيم الذكرى فقط لاغير وتلك سنة المصطفى الراسخة في القرءان

                {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ }الغاشية21

                اما الذكرى فقد حصرها الله بيده الشريفة التي حوت ملكوت كل شيء (بيده ملكوت كل شيء) فلا ذكرى تقوم في عقل بشري الا بامره

                {وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ }المدثر56

                واذا اردنا ان نتذكر فنرى عذاب الله في قيام الساعة

                لفظ الجبال (جبل) الذي جاء في القرءان لا يقع حصرا في جبال الصخر .. هنلك جبال من برد كما جاء في القرءان وهنلك (جبلة أولين) وهنالك ما (جبل عليه الناس) وهنلك جبال من موج كهرومغناطيسي تعذب الناس (مؤشر عذاب)
                ذهول المرضعة عن ما ارضعت يشبه الرضاعة الصناعية القائمة اليوم فالتي ترضع ابنها برضاعة بلاستيكية انما تكون في ذهول فالذهول يقع حين لا يعرف العاقل الحقيقة بل يرى نتيجتها فيذهل ومثلها ذهول المرضعة عن ما ارضعت فهي لا تعرف حقيقة الرضاعة فذهلت عنها برضاعة بلاستيكية وهو (مؤشرعذاب)
                (تضع كل ذات حمل حملها) تشبه (تحديد النسل) الذي يمارسه المعاصرون فالمرأة تحمل 400 بيضة في مبيضها تسقطها هدرا سواء بتأخير زواجها او بتحديد النسل فهو في (تضع كل ذات حمل حملها) (مؤشر عذاب)
                الجبال سيرت ... نحن نرى بوضوح بالغ ان جبال الخرسانة في المدن (الابنية الشاهقة) هي جبال ليست طبيعية بل جبال سيرها اهل الحضارة ...؟ (مؤشر عذاب)
                اما ان تكون الجبال (كثيبا مهيلا) فهي ذكرى عميقة تحتاج الى ادراج منفصل

                الشمس والقمر لفظان ذهب الناس الى تحديد وصفهما في شمس النهار وقمر الارض وذلك ليس برشاد صائب لان اللفظ القرءاني عام مطلق يشمل كافة مفاصل الخلق وان شمل اللفظان شمسنا وقمرنا الا انه ليس حصرا فيهما فالشمس هي (غلبة فاعلية تشغيلية متعددة) فكل مغناطيس يحمل قطبان فيكون القطب الشمالي شمسا والقطب الجنوبي قمرا ... الشمس والقمر هي كينونة خلق تشمل الكون بمجمله وليس المجموعة الشمسية حصرا فاذا كان لفظا (الشمس والقمر) حصرا في ارضنا ودنيانا فما هو رابطهما مع مجمل الخلق الواسع فالشمس والقمر هي (لبنات خلق) نجدها في نواة الذرة والكتروناتها ونجدها في شمسنا وقمرنا ونجدها فيما يسمونه بالمجرات الكونية

                سنحاول ان نفرد موضوعا خاصا بكل ءاية شريفة جائت في جوابيتكم الكريمة لاقامة الذكرى فيها فالقرءان جاء بما يجري في الخلق حتى نهاية برنامج الانسان على الارض لان القرءان للانسان ..!! وقد انزله ربنا بصفته (حكما عربيا) فهو في احكامه محمول على عربة مع الزمن يحاكي كل جيل بما استحدثه اهل ذلك الجيل

                الغريب ان الناس يشترطون ان هنلك (فناء) للخلق ..!! ولماذا يفني الله ما خلقه ..!! ذلك ما لا يقبله العقل ان يقوم الباني بهدم ما بناه الا اذا تقادم الزمن عليه فهل الله جعل بنائه خاضعا للتقادم الزمني ..!! اذا قلنا ان ما خلقه الله يخضع للتقادم الزمني فاننا سوف نجعل انشطة العباد كانشطة الله في الخلق وذلك ما لا يمكن ان يحمله العقل العارف لسنن الله .. اذا كان الناس سيئين فيستبدلهم الله بخير منهم ولا يكونوا امثالهم وفي ذلك نصوص شريفه وكان وسيبقى مثل قوم نوح مثلا واضحا (مبينا) في عملية الاستبدال

                هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }محمد38

                {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ }هود57

                {إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }التوبة39

                تلك نصوص لا ريب فيها تؤكد ان الله يغير القوم باخرين فلماذا يقوم الله بهدم الخلق الذي خلقه وهل الله محكوم بالزمن مثلنا فهو صانع الزمن (الساعة) فهل يتعامل مع الاشياء كما نتعامل معها نحن (مدة الصلاحية) او ما يطلق عليه (التقادم الزمني)

                لا يحق لنا ان نلغي عقولنا في القرءان لان القرءان للذين يعقلون

                لا يحق لنا ان ناخذ من القرءان ما يتوافق مع ما استقر عليه فكر الاباء ونهجر حقيقة النصوص القرءانية بصفتها (الحق) الذي يعلو على مرتسمات البشر الفكرية

                وتلك ذكرى وهي لا تقوم الا ان يشاء الله وقد جاء ان

                {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }الذاريات55

                سلام عليكم

                قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

                قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  السلام عليكم سيدي الفاضل العارف
                  الحاج عبود الخالدي المحترم

                  ويوم تطلع الشمس من مغربها فيغلق بالنسبة لأهل الأرض جميعا مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى
                  {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ }الأنعام158
                  وطلوع الشمس من مغربها هو المقصود في هذه الآية وهو من العلامات الكبرى لقيام الساعة والتي بحدوثها تطوى الصحائف

                  وقد وردت الاشارة الى قيام الساعة في قوله تعالى
                  {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ }غافر46
                  {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187
                  أن هؤلاء السائلين تصوروا أن القيامة
                  أمر زماني تمتد جذوره في زمانهم
                  فسألوا : متى ذلك ؟!
                  فأراد الله صرف أهتمامهم الى موضوع آخر
                  يمكن لهم ادراكه
                  ولما أصروا في سؤالهم أجابهم جل وعلا

                  بأن علم الساعة عنده .
                  ولا يمكن أن يكشف ليس بسبب معلوماتنا الناقصة

                  بل لمصلحة خفية
                  ولهذا فان الله تعالى أتبع الجواب بعبارة :

                  (وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ )
                  شكرا لمتابعاتكم القيمة وأناراتكم الكريمة

                  سلام عليكم.

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة قاسم حمادي حبيب مشاهدة المشاركة
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    السلام عليكم سيدي الفاضل العارف
                    الحاج عبود الخالدي المحترم

                    ويوم تطلع الشمس من مغربها فيغلق بالنسبة لأهل الأرض جميعا مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى
                    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ }الأنعام158
                    وطلوع الشمس من مغربها هو المقصود في هذه الآية وهو من العلامات الكبرى لقيام الساعة والتي بحدوثها تطوى الصحائف

                    وقد وردت الاشارة الى قيام الساعة في قوله تعالى
                    {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ }غافر46
                    {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }الأعراف187
                    أن هؤلاء السائلين تصوروا أن القيامة
                    أمر زماني تمتد جذوره في زمانهم
                    فسألوا : متى ذلك ؟!
                    فأراد الله صرف أهتمامهم الى موضوع آخر
                    يمكن لهم ادراكه
                    ولما أصروا في سؤالهم أجابهم جل وعلا

                    بأن علم الساعة عنده .
                    ولا يمكن أن يكشف ليس بسبب معلوماتنا الناقصة

                    بل لمصلحة خفية
                    ولهذا فان الله تعالى أتبع الجواب بعبارة :

                    (وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ )
                    شكرا لمتابعاتكم القيمة وأناراتكم الكريمة

                    سلام عليكم.
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    اخي السيد الجليل رعاك الله

                    طروحاتنا لا تمتلك قدرة تنفيذية في اقناع الاخر بل تمتلك تذكرة قد تذكر الاخر او لا تذكره لان قيام الذكرى في العقل البشري (في الشأن الرسالي) يقع حصرا بيد الله ولا يمتلك بشر لبشر وسيلة نافذة في الاقناع فما استطاع نوح ان يقنع ابنه في ركوب سفينة النجاة

                    المسلمون (حملة القرءان) فسروا لفظ (يوم) بوعاء زمني محض الا انه في حقيقته حراك فيزيائي لدوران الارض حول نفسها وذلك من (ثوابت علمية معاصرة) كشفت حقائق تكوينية وبالتالي فان الزمن عند الناس هو عداد لساعة فيزيائية فلكية تخص دوران الارض حول نفسها ليكون اليوم الذي نعرفه ومن تلك الظاهرة التي يمكن امساكها بالفطرة يكون الزمن في العقل البشري هو عبارة عن حراك فيزيائي ليس اكثر ومن تلك النتيجة فان الله لا يلزم نفسه بما خلق من ايام ليكون الفناء الكوني بميقات يوم محدد وان اردنا ان نقول ان الله سيحكم خلقه زمنيا فذلك امر خاطيء وقد جاء في الذكر الحكيم

                    {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ }آل عمران140

                    ونستبصر النص ونتدبره فندرك ان الايام موصوفة بمساس القرح (صفة في زمن) ولا يمكن ان نتصور ان الزمن خارج اي حدث اي لا يمكن ان نتصور ان هنلك زمن ولا حدث فيه الا في النوم حيث يموت الحدث عند النائم (صحوته) ويبقى الزمن فعالا في جسده

                    قيام الساعة ... لا تعني موت الزمن فهي (قيام) وليس موت ... القيام في اوليات العقل ومن خلال فطرة عقل محض يعني (استبدال حال بحال) فمن كان (قاعدا وقام) انما استبدل حاله (من حال لحال) ولا يعني الفناء والحقيقة ان (تفسير) لفظ (قيام الساعة) بالفناء يعارض منطق النطق من مجمل ابوابه خصوصا ان القرءان بلسان عربي مبين وهو يعني انه يحمل بيانه معه فالقيام لا يعني الفناء مهما لاك المفسرون فيه ولا يمكن قبول ان (من يقوم يفنى ..!!) ... الاتكاء على اراء البشر في فهم القرءان يعني شطب كلام المرسل وهو (الله) الذي ارسل رسالته للعقل البشري عموما ولم ينبئنا الله ان للقرءان كهنة يعرفون اسراره حصريا وحصر صفة المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام في صلاحية (ذكر بالقرءان) فالقرءان ذي ذكر لذلك وجدنا وقد يجد من يتابع معنا ان القرءان على اكفنا يقرأ بلا فهم لاننا اوكلنا فهمه لغيرنا لذلك اصبح القرءان بيننا للتقديس لا للتطبيق لاننا هجرنا خطابه الالهي وتمسكنا بما خاطبنا به بشر قرأ القرءان في عصره الذي لا يشبه عصرنا

                    هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ

                    ملائكة الله لا تأتي يوم القيامة (بعد الموت) حصرا ولا يمكن ان يكون واجب الملائكة بعد الموت حصرا ونبقى نحن في الحياة الدنيا دون ان يكون للملائكة وظيفة خلق .. حضور الملائكة حضور وجوبي قبل الموت وعند الموت وبعده فالملائكة تتنزل بشكل مستمر وتؤدي دورها مع كل ومضة زمن فما الذي يدفع عقل حامل القرءان ان يحسر وظيفتها التكوينية بعد الموت
                    {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ }القدر4
                    {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ }الرعد13
                    {مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ }الحجر8
                    {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }الحج75

                    الملائكة هي مكائن الله وهي مسخرة بامر الله في الحياة الدنيا وبعد والموت

                    أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ

                    ءايات ربك وربي وربنا لا تؤتى بعد الموت حصرا ..!! فهي ءايات مأتية في كل ومضة زمن ومع كل حدث (من كل أمر) فهي ءايات مأتية على سبيل المثال في مثل مرض السرطان فهي ءاية الهية ..؟؟ اليس السرطان بايولوجيا معقدة عجز عنها علية علماء البشر ... من خلق منظومة مرض السرطان وتلك منظومته التي لا تخترق ...؟؟ انها جزء من منظومة الخلق تتحدى الانسان حين يخرج عن الصراط المستقيم ..!! فتأتي ءايات ربك في السرطان فان لم يكن الشخص قد أمن نفسه في منظومة الخلق دون اشراك منظومة اخرى فلن ينفع انه يقوم بتأمين نفسه في منظومة الخلق عندما يغزوه السرطان وقد جاءت ءايات ربك في السرطان فقد فات الفوت ونزل الامر ولا ينفع نفس ان لم تكن ءامنت من قبل ...
                    سيدنا الجليل
                    متابعينا الافاضل

                    في هذا المعهد لنا صوت جهادي وفيه

                    لا نستبدل مفاهيم السابقين بمفاهيم معاصرة ...!! بل

                    نقيم مفاهيم من دستورية قرءانية ما كان للاباء فرصة ادراكها

                    لاننا في زمن كشف فيه الغطاء عن كثير من اسرار التكوين

                    لا يمكن القبول بفكرة فناء الخلق المطلق وتلك لن تكون ثقافة معاصرة او ثقافة ضديدة لثقافة الاباء فالاباء يقولون بالفناء والعلم الحديث يتحدث عن الفناء ايضا الا ان ثقافة القرءان في فهم معاصر لا تقبل فكرة الفناء المطلق لانها تعني استقالة الله عن منظومة خلقه والاستقالة تعني (العجز) والله لا يعجزه شيء ويبقى الخلق مستمرا بموجب ما نفقه من عداد زمني لاننا لا نعرف الزمن وكينونته التكوينية ولو عرفناها لعرفنا ان (كل ومضة زمن) هي (فناء للحدث) فلكل حدث فناء ولكل ومضة زمن (موت) ولا يغرنا ما قالوا او يقولون ولدينا دستور علم يحاكي عقل البشر

                    {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ }الملك2

                    لا يتجرأ العقل البشري ان يقول ان الله سيفني الحياة ويبقي الموت والموت يسبق الحياة في النص الشريف ..!! الموت والحياة عنصران متلازمان فكيف يرفع شعارا لفرقتهما فيجعل الموت قائما والحياة فناء ..!!

                    لا نرغب بالمزيد من طرح البيان لانه سيكون عسيرا حين يكون موجزا بل يحتاج الى مزيد من البيانات الاولية لصنع سلالم بيانية ترفع متسلقيها الى امهات الايات وتلك هي طموحاتنا التي بدأت في بحر متلاطم من الثوابت التي ما كان لها ان تثبت لو ان حملة القرءان اتخذوا القرءان بشكل مباشر ليكون البيان مباشرا منه لانه يحمل دستور خلق يحاكي كل جيل بما يستحدث فيه من انشطة ... في جيل السابقين لم يكن لثقافة الحياة والموت الا الفضول المعرفي وليس لهم فيه حاجة ذات مقام ملزم اما اليوم فان اعتلاء العلوم المادية عرش ثقافات البشرية جميعا فان الحاجة تقوم لبذر ثقافة دستورية القرءان كما احكمها الله في رسالته وذلك لمنع تسريبات الثقافة المعاصرة لتقظم الاسلام في اركانه الثقافية وتحوله الى حزمة مناسك في حين يكون الاسلام خارج التطبيقات الميدانية كما نشهده في زمن استشرت فيه الثقافة المادية لتودع ثقافة التكوين القرءانية على رفوف قدسية خارج التطبيقات الميدانية التي تمثل حاجة جيل اليوم في الوقت الذي لم تكن للاجيال السابقة فيها حاجة تذكر فلو ان المسلمين يتمسكون بفكرة الفناء من تاريخهم الفكري فذلك يعني انهم سيصادقون على اقاويل علماء المادة المعاصرين بيوم الفناء وذلك سوف يسهم بشكل مؤكد الى ترسيخ ثقافة العلوم المادية بصفتها تمتلك تطبيقات صادقة ..!!

                    الا يذكر الذاكر ان الفناء (الموت) يسبق الحياة في كل شيء يمتلك حراكا في الزمن (حاوية السعي) ومن ثم يخلد الى الموت تارة اخرى ..!! انها تذكرة من قرءان ... ومضة الزمن نفسها حين تولد في (حاضر) فسرعان ما تموت في (ماضي) ..!!

                    {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ }غافر11

                    ونقول ربنا كنا في عالم الموت قبل ان نكون وجئنا الى حياة فكان الوصف (موت + حياة)
                    ونقول ربنا امتنا بعد حياة واحييتنا بعد موت ـ المعاد ـ (موت + حياة)

                    ذلك بيان لانه بلسان عربي مبين والقرءان للذين يعقلون

                    القول في الفناء المطلق للخلق يعني عجز الله عن ديمومة خلقه ... ونقول :

                    {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }آل عمران8

                    زيغ القلوب لا يعني القلوب النابضة بالدم بل في القلوب الفكرية (انقلاب الفكر الى التطبيق) فان حصل الزيغ في ذلك المنقلب الفكري يضيع الايمان

                    كل شيء يفنى ولا دوام الا لله سبحانه وهو قول حق الا ان ذلك لا يعني الفناء الموقوت في ميقات محدد لكل الخلق بل الفناء الجزئي لكل ناشطة حياة يكون مصيرها الفناء حيت (مرسى الساعة) فالرسو في العقل لفظ يدل على (توقف بعد حركة) ونجده في رسو السفن في مراسيها بعد حركة فالسفينة صنعت لتبحر في البحر الا ان حراكها ليس دائم ولها رسو ومثلها الساعة (حاوية السعي) فلكل (ساعي) مرسى في ساعته ولا يعرف احد رسو ساعة مخلوق سواء كان مخلوقا بشريا او غير بشري فلكل مخلوق ميقات ترسو فيه ساعته (حاوية سعيه) وهو فناء لكل شيء الا الانسان فله معاد يعود فيحيا في مقام اخر عندما (تقوم ساعته) اي تتبدل من حال لحال وهو ما نوهنا عنه في جوابية سابقة اختلاف في كينونة الزمن فالزمن في المعاد ليس كالزمن في الحياة الدنيا (دوران الارض حول نفسها) بل في ذلك الزمن كينونة مختلفة وان شاء ربنا فتح عقولنا لنتذكر ونذكر بتلك الروابط العميقة لعلوم الله المثلى مع التأكيد ان الزمن الفلكي الذي نعيش فيه (نسعى فيه) غير معروف التكوين رغم انه معروف (العد) فالناس يعدونه باليوم واجزاء اليوم والاسبوع والشهر والسنة والسنين الا ان تكوينته غير معروفة (رسوه) غير معروف اين يرسو الزمن بتكوينته لا احد يعرف وهو لا يزال حافة علمية صعبة على اهل العلم فالفيزيائيون وغيرهم يدركون الزمن الا انهم لا يعلمون كيف ينشأ ومن اين يأتي والى اين يذهب وهل يموت الزمن ..؟؟؟ وهل يحيا الزمن ..؟؟ لا احد يعرف الا ان القرءان حمل تلك العلوم وحملها المسلمون الذين لقرءانهم يهجرون

                    وهنا سؤال فيه تذكرة :

                    يقول القائل :
                    فنيت عمري في البحث عن الحقيقة ..!!

                    فالفناء كان في سنين العمر ام في ماذا ..؟؟

                    الا يحق لنا ان نقول :

                    1000 سنة مضت من الزمن ... هل ماتت تلك السنون الزمنية ..؟؟ ام انها فنيت زمنيا ..؟؟ نحن نعدها عدا زمنيا فائت الا اننا لا نفقه اين ذهبت .. !! فهل هي ميتة ام فانية ..؟ اذا كان اهل تلك السنين موتى ... فهل الارض ماتت بموتهم ..؟؟

                    انها ليست فلسلفة كلام بل تثويرة عقل يراد منها قيام الذكرى في العقل

                    من المؤكد اخي السيد قاسم ان الكلام غير موجه حصرا لشخصكم العزيز علينا بل هو كلام ثورة فكر موجه الى حملة القرءان عموما عسى ان يمر عليه هنا من يريد ان يكون حاملا للقرءان في زمن الحاجة القصوى الى حمله

                    سلام عليكم

                    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

                    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      فضيلة الحاج العارف المحترم
                      أمرنا الله تعالى بالرجوع الى أهل الذكر
                      ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )النحل 43
                      لأكتشاف الحقائق ورؤية ومعرفة المطالب
                      الواقعية والفعلية لله سبحانه وتعالى القائل
                      ( وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ )البقرة282
                      متضمن للكفالة من قبل الله سبحانه وتعالى لعبده
                      في الكثير من التوفيقات بما فيها التوفيق للوقوف
                      على الفهم السديد والدراية التامة
                      ولو نسبيا للمقاصد والمطالب الربانية
                      ( لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) يونس35
                      العالم عالمان والوجود وجودان عالم الحياة الدنيا
                      والنشأةالأولى وشاءت الارادة الالهية
                      بأن يكون هذا العالم ضعيفا محدودا في مرتبته متناهيا فانيا
                      في حقيقته كما عبر سبحانه
                      {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت64
                      وأيضا قوله تعالى
                      {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ }الرحمن26 -27
                      ودعوى الانسان الى ضرورة عدم التعلق بعالم الدنيا مطلقا
                      الا بمقدار الضرورة والحاجة كما قال سبحانه
                      ( فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) لقمان33
                      وما يقابل هذا العالم وهذه النشأة هو عالم ونشأة
                      واجب الوجود
                      المسمى بعالم الآخرة
                      وحقيقة هذا العالم كما يستفاد من آيات القرءان الكريم
                      كمال كله وبقاء لا نهايه له
                      {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً }الإنسان20
                      يا من توحد بالعز والبقاء
                      وقهر عباده بالموت والفناء
                      فقهر عباده بالموت والفناء أيضا فيها دلالة واضحة على
                      فناء عالم الأمكان
                      وبقاء من خرج من دائرته الى عالم الوجوب والبقاء.
                      ومن هنا أفهم بمحدوديتي المعرفية
                      أن ثقافة القرءان في فهم معاصر
                      لا تقبل فكرة الفناء المطلق
                      بل هو أنتقال من عالم النشاة الأولى
                      الى عالم النشأة الأخرى
                      وهو عالم واجب الوجود اللامتناهي
                      دون غيره من أصناف الموجودات في عالم الامكان
                      بما فيها
                      الذوات المقدسة من ملائكة الله وسكان سماواته
                      وحيث أن
                      هذا الأستعداد لا يوجد حتى عند الملائكة وقد بين سبحانه
                      هذه الحقيقة
                      (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ )الأحزاب72
                      شكرا لسخاء عطائكم وجزاكم الله تعالى خيرا
                      سلام عليكم .

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة قاسم حمادي حبيب مشاهدة المشاركة
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        فضيلة الحاج العارف المحترم
                        أمرنا الله تعالى بالرجوع الى أهل الذكر
                        ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )النحل 43
                        لأكتشاف الحقائق ورؤية ومعرفة المطالب
                        الواقعية والفعلية لله سبحانه وتعالى القائل
                        ( وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ )البقرة282
                        متضمن للكفالة من قبل الله سبحانه وتعالى لعبده
                        في الكثير من التوفيقات بما فيها التوفيق للوقوف
                        على الفهم السديد والدراية التامة
                        ولو نسبيا للمقاصد والمطالب الربانية
                        ( لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) يونس35
                        العالم عالمان والوجود وجودان عالم الحياة الدنيا
                        والنشأةالأولى وشاءت الارادة الالهية
                        بأن يكون هذا العالم ضعيفا محدودا في مرتبته متناهيا فانيا
                        في حقيقته كما عبر سبحانه
                        {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }العنكبوت64
                        وأيضا قوله تعالى
                        {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ }الرحمن26 -27
                        ودعوى الانسان الى ضرورة عدم التعلق بعالم الدنيا مطلقا
                        الا بمقدار الضرورة والحاجة كما قال سبحانه
                        ( فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) لقمان33
                        وما يقابل هذا العالم وهذه النشأة هو عالم ونشأة
                        واجب الوجود
                        المسمى بعالم الآخرة
                        وحقيقة هذا العالم كما يستفاد من آيات القرءان الكريم
                        كمال كله وبقاء لا نهايه له
                        {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً }الإنسان20
                        يا من توحد بالعز والبقاء
                        وقهر عباده بالموت والفناء
                        فقهر عباده بالموت والفناء أيضا فيها دلالة واضحة على
                        فناء عالم الأمكان
                        وبقاء من خرج من دائرته الى عالم الوجوب والبقاء.
                        ومن هنا أفهم بمحدوديتي المعرفية
                        أن ثقافة القرءان في فهم معاصر
                        لا تقبل فكرة الفناء المطلق
                        بل هو أنتقال من عالم النشاة الأولى
                        الى عالم النشأة الأخرى
                        وهو عالم واجب الوجود اللامتناهي
                        دون غيره من أصناف الموجودات في عالم الامكان
                        بما فيها
                        الذوات المقدسة من ملائكة الله وسكان سماواته
                        وحيث أن
                        هذا الأستعداد لا يوجد حتى عند الملائكة وقد بين سبحانه
                        هذه الحقيقة
                        (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ )الأحزاب72
                        شكرا لسخاء عطائكم وجزاكم الله تعالى خيرا
                        سلام عليكم .
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        في ما سمعنا من علياء كلامكم الكريم يعلو عندنا الامل وتكبر عندنا الهمة ليوم اسلامي افضل قد نصوغ بعض اركانه لجيل لاحق من اولادنا هم يسمعون منا مؤهلات الذكر فللذكر عقول تؤهله لتقوم الذكرى (من عقل لعقل) بمشيئة الهية يراها ويسمعها الله السميع البصير فيبارك فيها ككلمة طيبة كشجرة اصلها ثابت في الرضا وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين فنحن لا نترك لاولادنا اراء ونحن لا نعلم ما يستحدث في يومياتهم بل نترك لهم منهجية التذكر التي فقدت من دوحة الدين بعد هزيع الاسلام الاول .. القرءان ذي ذكر فلو عرفنا منهج الذكرى لسقط الرأي والاجتهاد الشخصي فللذكرى مورد واحد لا غير والرأي له ضديد دائما ..!!

                        مؤهىلات الذكر تقوم في عقل يحيا حياته والقرءان دستوره لان القرءان (مذكر) ذي ذكر (لينذر من كان حيا) فمن استوعب وعاء الانذار سلم من الاذى فكان سليما مسلما في اسلامه ومن لا يسمع الانذار ولا يعي وعائه فانه عن السمع معزول والاخطر من ذلك لو تصورنا ان ما يحتاجه انسان الامس (قبل الحضارة) الى 10 كغم من الانذار للسلام فان يومنا الحضاري يحتاج الى الف الف كيلو من الانذارات ليسلم فيكون مـُسـْلـِما ً مـُسـَلـّمـَا ً ... كيف بنا ونحن نتعامل مع الاسلام بصفته انتساب في حين يعني الاسلام اسما انه (مشغل السلم) والسلم لا يتفعل تشغيليا الا حين يستوعب المسلم وعاء الانذار بمجمل موضوعيته في الحياة الدنيا

                        مهما كانت الحياة الدنيا (دونية) عند الزاهدين الا ان الدنيا متاع الاخرة فمن يبخس الدنيا حقها فقد خسر من متاع الاخرة كثير كثير ... الزهد في الدنيا هو في تقوية انشطة الانسان ليجمع متاعا اكبر واكبر ليوم لا نشاط فيه واول نشاط ينشط فيه الانسان هو جسده فهي المملكة الاولى التي يملكها المؤمن ليقويها فيكون من المتقين

                        علم الساعه عند الله والله القائل

                        {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً }الكهف26

                        الاية تخص اصحاب الكهف وءاية اصحاب الكهف هي ءاية (زمن) محض وهو ركن من اركان حياتنا ويومياتنا وبايولوجيا اجسادنا ... (الله اعلم بما لبثوا) الله هو (مشغل تكوين علة ما لبثوا) الله هو مشغل علة نومهم 300 سنه والله يقول له غيب السماوات والارض واردفها بـ (ابصر به واسمع) فغيب الله عندما يغيب عنا موضوعيا فان الله يدلنا عليه ويدعونا الى الابصار به واسماع الغير بما ابصرنا وذلك لسان عربي مبين ... ما كان الزمن عند السابقين كما هو اليوم في زمن العلم فاليوم اليوم الملحمة الكبرى بين العلم الحديث والقرءان ونحن نبحث عن مجاهدين يلبسوا اكفانهم ليحاربوا الكفر بالايمان بمادة علمية قرءانية تخرس افواه الكافرين الا ان يومنا عسير ولا جنود يعلمهم الله فمن يكون معلمه الله فقد فاز بالدنيا والاخرة وذلك هو الفضل العظيم

                        في هذا المنبر التحاوري الكريم اطلب من كل من يمر هنا ويستطيع ان يثبت اننا كـ (حاملين للقرءان) ملزمين ان نسمع ما ءاتانا من الاباء والاجداد فليدلو بدلوه وساكون له من الشاكرين ... من يستطيع ان يثبت ان مسلم اليوم يكون ملزما بما اتى من الاجداد فان اجازتنا بتدبر القرءان والاستبصار باياته سوف تركن وتهجر ... ولا نناقش في المناسك فهي (فعلا منقولا بالتواتر) وهي محفوظة حفظا الهيا لانها تبليغ منسكي (مادي) لا يضيع اما الاراء والروايات الداعمة لها فهي في ريب والريب لا يخص روايات الدين بل الريب محمول مع كل رواية مهما كان موضوعها ... حتى الرواية المصورة اليوم بالصورة الملونة والصوت فقد ظهر امكانية التلاعب بها وخضوعها لاهواء من يريد ان يوصل قضيته الى الغير رغم ان الرواية المصورة مادية الا انها (غير فطرية) اما الصلاة فهي (رواية فعل فطري) يعشقها المصلي ويداوم عليها وهي تتواتر بين الناس من يوم ان صلى المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام صلاته المنسكية الاولى ليومنا المعاصر ما من مصلي صلى صادقا ثم استطاع ان يترك صلاته ..!! لانها فطرة خلق ربطت بجسد الانسان البالغ ... ذلك لا يعني وضع الرواية في زاوية مهملة بل لا بد من قيام العلم القرءاني (علوم الله المثلى) وحين تقوم تلك العلوم فان كل رواية سوف يتم تعييرها بمعيار قرءاني لا ريب فيه وبذلك نحصل على الرواية التي تصلح للبناء العقائدي الموحد فالرواية كما هي اليوم تصلح للبناء العقائدي المذهبي فلكل مذهب روايته ورواته وذلك ما لم ينزل به الله من سلطان .. الله واحد ... القرءان واحد .. الرسول واحد ... الرواية هشمت المسلمين الى مذاهب

                        {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ }غافر46

                        هل في يوم القيامة غداء وعشاء .. ؟؟

                        وهل ءال فرعون في التاريخ هم الان في استراحة الموت لغاية يوم ؟؟؟ سوف يأتي من خلال دوران الارض حول نفسها لياخذ ءال فرعون نصيبهم من العذاب ..؟؟

                        وهل في الحياة الدنيا (لا نار) فكيف يبلس المجرمون بإبليسهم

                        {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ }الروم12

                        لكل نشاط (قيامة ساعة) وما من نشاط بشري الا وله (اول) وله (اخر) وابليس الذي رفض السجود للادمي يبلس من يخرج على الصراط المستقيم

                        لفظ قيام في علم الحرف القرءاني يعني (مشغل فاعلية ربط متنحية تفعـّل حيز) ... ذلك الرشاد ينطبق بنسبة 100% على مرض السرطان كمثل فمرض السرطان يبدأ بعد ان يصل نشاط المخالف الى الذروة فتقوم الساعة (حاوية السعي) بعملية (تشغيل) تشغل (فاعلية ربط متنحية) هي بايولوجيا السرطان المتنحية عن سنن خلق الله التي خلقت في احسن تقويم ... فاعلية الربط المتنحية تلك تقوم بـ (تفعيل حيز) هو الورم السرطاني ..!! وهنا قرءان يذكرنا بما نحن فيه فما كان السرطان مرضا معروفا عند الاولين ليعرفوا قيام الساعة فيهم ...

                        سلام عليكم
                        قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

                        قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

                        تعليق


                        • #13
                          بسم الله الرحمن الرحيم

                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          سيدي الفاضل أن القرءان الكريم قد بين الطريقة والأسلوب والمنهج الواجب أتباعة في التبليغ أما بواسطة آياته مباشرة أو عن طريق أحاديث الأنبياء وعلى ألسنتهم وأن أحد القضايا التي أكد عليها القرءان الكريم في مجال أسلوب وطريقة التبليغ هي كلمة ( البلاغ المبين )
                          أي البلاغ الواضح النير

                          فما هو المقصود من هذا الأصطلاح ؟

                          المقصود هو بساطة الموضوع وسلاسته
                          وعدم أحتوائه شائبه بحيث يصبح في متناول فهم الناس فيستوعبونه بسهوله كاملة .

                          فالمبلغ ينبغي له أن يكون ناصحا خالصا ومخلصا
                          أي لا يهدف في حديثه تحقيق هدف أو غرض أو غاية سوى ابلاغ وايصال الرسالة المترتبة عليه أي الخير للطرف المقابل
                          وذلك بكل اخلاص وخلوص نيه
                          كما ورد في الحديث
                          ( الناس كلهم هالكون الا العالمون
                          والعالمون هالكون الا العاملون

                          والعاملون هالكون الا المخلصون
                          والمخلصون على خطر عظيم)

                          والروايات التاريخية التي تصلح للبناء العقائدي
                          والتي تكون قائمة على أساس المنطق
                          والحساب العقلائي المدعوم بالدليل والبرهان
                          وكذلك تم تعييرها بمعيار قرءاني لا ريب فيه
                          رغم قيامها على أساس حساب الأحتمال

                          كالتواتر والأجماع
                          فمثلا عندما نراجع القرءان الكريم نجد انه يضع اقامة العدل الأجتماعي على رأس الأهداف الأساسية
                          التي لأجلها بعث جميع الأنبياء والمرسلين
                          ونزلت جميع الشرائع الألهية
                          يقول تعالى في سورة الحديد
                          {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحديد25
                          فاقامة القسط والعدل الأجتماعي
                          هو في رأس لائحة الأهداف السماوية
                          وتأسيسا على ذلك فأن كل رواية
                          لابد أن تكون منسجمة مع هذا الهدف
                          الأساسي للشريعة
                          والا لو أنتهت بنا المباني والأستدلات
                          الى ما يخالف هذا الأصل القرءاني
                          فلابد من رده وعدم قبوله .
                          {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً }الفرقان1 .
                          شكرا كبيرا لتذكرتكم الرسالية الحاملة
                          للتبشير بعد الأنذار
                          للوصول الى المقاصد الشريفة
                          المودعة في الذكر المبارك.
                          سلام عليكم

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سوران رسول مشاهدة المشاركة
                            بسم الله الرحمن الرحيم



                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                            حياك الله حضرة الأخ الغالي والمفكر الطاهر والعالم الجليل فضيلة الحاج الخالدي الكريم.. وأسعد الله جميع أوقاتكم في حاضر يومكم و في آت غدكم.. !!
                            وبارك الله في جهادكم من خلال سعيكم وجهدكم بسيف قلمكم الرفيع في سبيل انارة الدرب المظلم بدهاليز التأريخ والموروث الفكري البالي.. بكلمات من نور..وصولا الى الحقيقة المطلقة..فاليقين..!!
                            تلك الحقيقة التي يبحث عنها الأنسان من أول يوم يدرك فيها نفسه ويعي وجوده في زمن الفلك بعد تصويره في الأرحام والى مايشاء الله له من العمر..!!
                            والحقيقة الضائعة هي ..فلسفة الحياة.. وسر الخلق.. و الموت.. والحياة ما بعد الموت..!!

                            منذ الأزل والأنسان يبحث عن سبيل لـ فك طلاسم تلك الألغاز.. والبحث عن الخلود في الحياة .. وأمكانية قهر الموت .. وفك تلك الأسرار..!!

                            فنشأت ايديولوجيات تبحث عن أمكانية الخلود .. وكتبت ملاحم عديدة كـ (ملحمة كلكامش) وغيرها ..وكثيرة هي الأجتهادات الفردية في سبيل البحث عن تلك الحقيقة الضائعة..

                            مثلا..

                            قال ألبرت آينشتاين العالم المشهور الذي وضع النظرية النسبية

                            الإنسان هو جزء من كيان شامل يسمونه الكون ,إنه جزء محدود في الزمان والمكان .
                            يخوض معتركَ الحياة بأفكاره وشعوره وعواطفه ، كأنه شيء مختلف عن الأشياء الأخرى ، كأنه كيان مستقل عن هذه المنظومة الكونية الشاملة . هذا ليس سوى نوع من الخداع البصري ، هذا الوهم هو نوع من الخداع البصري ، هذا الوهم هو نوع من السجن ، نحن جميعاً سجناء الوهم الذي عمل على اختصار حدود وعينا إلى نطاق ضيق محدود ، لا يشمل سوى رغباتنا الشخصية وعواطفنا الموجهة نحو أشخاص قليلين من حولنا . ومهمتنا هي تحرير أنفسنا من هذا السجن , وذلك بتوسيع الطبيعة بما فيها من جمال ومخلوقات جميلة . لا يستطيع أحد إنجاز هذه المهمة كاملة، لكن مجرد الاجتهاد نحو تحقيق هذا الهدف هو بحد ذاته قسم كبير من الحرية وأساس متين للأمان الداخلي.
                            العالم الفيزيائي : ألبرت آينشتاين – جريدة نيويورك بوست 28/تشرين الثاني / 1972

                            ..وأنطلاقا من تلك النقطة نشأت أيضا الكثير من الأديان الأرضية كـ(البوذية) قديما .. و(الرائيلية).. حديثا..!!

                            والكل يتخبط بين اليقين في الملموس واللايقين في المحسوس.. !!

                            والكل من تلك الأيديولوجيات الأرضية (بدون أستثناء) تعتمد على عامل الزمن و الأنتظار على أمل..قد يكون أو لايكون.. !!
                            ان الذي تقرؤنه حضراتكم من سطور كلمات متواضعة ليس من فلسفة فكر أو هذيان سكر.. بل واقع مبين للعيان.. ولكن النسيان.. علة الأنسان على الأرض منذ أزل الزمان..!! فنسي الأنسان من كان واين كان موطنه والى اين يكون قبل فوات الأوان..!!

                            {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }(البقرة:223)

                            سيدي الكريم حضرة الأستاذ الخالدي العزيز.. ان موضوع بحثكم القيم المطروح (قيام الساعة) على صفحات المعهد الموقر بأقلام أصحابه الكرام وبرئاسة حضوركم الأكرم ..ايقظ منا وفينا الكثير الكثير..وشجعنا على البوح لكم بقليل قليل ..مما هدانا الله اليه.. وعلى مرأى الجميع..!!

                            ختاما..ندعوا الله مخلصين له الدعاء بأن يوفقكم في سبيله دائما ويجعل من منهجكم التوحيدي المستخلصة من نتاج بحوثكم القرءانية الشريفة في نشر ثقافة فهم حروف كلمات رسالة الله الخالق المصمم (القرءان).. الى خلقة من العباد كافة ..وحدة عقولنا من خلال وحدة عقائدنا.. وبيقين مطلق.. لاريب فيه.. لخير خلق الله الخالق الواحد.. وحبا لوجهه الكريم على أرضه الأحد..!!

                            دمتم جميعا بكل خير وسلمتم من كل شر


                            سلام عليكم
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            اخي الاعز الاغر سوران يؤسفني كثيرا ان اكون قد سهوت جوابيتكم الثقيلة بوزنها الفكري واني لاعجب ان كيف طوتها دقة مراجعتنا لهذا الادراج دون ان ننتبه لها ... يبدو ان وهن الجسد يولد وهنا في دقة الملاحظة رغم ان العقل لا يشيخ الا ان الجسد حين يشيخ فيضعف الانتباه فيه فافلتت منا كريمة مكرمة منكم في مشاركة فائقة العلياء ... اسفاً على ذلك الوهن منا

                            موصوفات ما بعد الموت سجلت وسعة غير موفقه في مجمل الفكر الانساني ولمختلف انواع الحضارات ومختلف انواع الديانات بما فيها الفكر الاسلامي التقليدي حيث وصف وعاء الموت في كثير من الموصوفات انه وعاء الثواب والعقاب حصرا دون ان تكون هنلك (وظيفة خلق) مخصصة للانسان ورغم ان الفكر الاسلامي على واسع مساحته نجح في موصوفة فرز (محيا الصالحين) و (محيا الكافرين) بعد الموت الا انه لم يوفق في وصف وظيفة ذلك المحيا وكأن العملية هي عملية (دلال) محض للصالحين وعملية (انتقام) محض للكافرين

                            الحقائق التكوينية التي يصفها القرءان في الوظيفة التكوينية لمحيا الانسان عند المعاد يمكن الامساك بخيط واحد من خيوطها لغرض التعرف على نسيجها الكامل من خلال مبحث يحتاج الى الطول والعرض حجما لا يفوقه حجم ذلك لان وعاء الموت هو اكبر بكثير من وعاء الحياة فان كنا هنا في الحياة (جيل بعد جيل بعد جيل) الا ان وعاء الموت لا يحمل تلك الصفة فالانسان يحيا في المعاد بكامل اجياله وبتمام تعداده ولنا ان نتصور حجم (العداد) الذي يعد حجم وعاء الموت فلو تصورنا ان كل جيل هو عبارة عن دلو من ماء يغترف من نهر الحياة وان هنلك خزان كبير يجمع كل دلو يدلك فيه من النهر فان النهر يبقى نهر الا ان الخزان سيتحول الى بحر او بحور وهو وعاء الموت

                            خيط واحد من نسيج محيا الانسان في المعاد يمكن ان نتدبره من نص شريف

                            {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ }التوبة38

                            متاع الدنيا وان وصف بالعمل الا انه يمتلك صفة (النوع) وان كان وصفه العام (الباقيات الصالحات) الا ان للباقيات صفة (النوع والكم) وان وصفها ربنا بـ (القليل) فان تكاثرها في الاخرة يشمل التكاثر (النوعي) والتكاثر (الكمي)

                            من ذلك الخيط الحرج في ملمسه سنجد ان الاخرة تمتلك مساحة تفعيلية (تزيد القلة) من المتاع لتحولها الى (كثرة)
                            كما ونوعا ... حياكة نسيج مرئي من ذلك الخيط يحتاج الى خيوط طول وخيوط عرض لنصل الى (خامة الانسان في وعاء الموت) والقرءان معنا

                            ما كانت تلك السطور الا تثويرة عقل في قرءان الله عسى ان تتسع الذكرى على صفحات هذا المعهد التذكيري ببركات دوام حضوركم

                            سلام عليكم

                            قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

                            قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

                            تعليق


                            • #15
                              رد: قيام الساعة

                              جزاك الله عنا خير الجزاء ياشيخنا العليم ونفع بك امة ابراهيم وتقبل تحياتي.

                              تعليق

                              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
                              يعمل...
                              X