المشاركة الأصلية بواسطة أمة الله
مشاهدة المشاركة
نحن نعلم ان عبور المستقرات شأن صعب فالانسان فطر على التمسك بما جبل عليه ولا يقبل التحرر منه الا اذا قامت ازمة وبما اننا حين نقرأ القرءان في (الرحمان) او (الرحمن) لا تقيم لدينا إزمة فان الاستمساك بمستقرات تلك القراءة قائم الا عند الباحث القرءاني فان لديه ازمة في ما جبل عليه الناس في قرائتهم ...
الازمة ليست في تاريخ كتابة النص القرءاني والبحث عن اي القرائتين هي الحق في رسم الحرف عند كتاب الوحي ورقابة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام على ما كتبه اولئك الكتاب .. الازمة تقوم عند الباحث في كينونة المادة العلمية في القرءان وعندها يكون مستعدا لعبور المستقر الذي تمسك به الناس وعلى ذلك المتكأ الفكري نطرح هنا مجسما فكريا لـ الازمة بين القراءتين
القراءة الاولى (الرحمان) :
بسم ألله ألرحمان ألرحيم ... لفظ ألرحمان في علم الحرف القرءاني يعني (تبادلية مكون) لـ (فاعلية نقل) لـ (مشغل وسيله) (فائق)
القراءة الثانية (الرحمن) :
بسم ألله ألرحمن ألرحيم .. لفظ (ألرحمن) في علم الحرف القرءاني يعني (تبادلية مكون) لـ (مشغل ناقل) (فائق الوسيله) ولا وجود حرفي لـ (الفاعلية) التي يمثلها الحرف (ا)
الذي يقيم الازمة هو في صفة الله عندما يكون (ألرحمان) وفيه (فاعلية نقل) فهو الخالق ولا يحتاج الى (فاعلية) لـ (النقل) فهو ليس له ولد لانه (خالق) ونحن لا نملك اي بيان عن فاعليته القدسية في الخلق ولم نشهد خلق السماوات والارض ولم يشهدها احد لانه الله فرد واحد أحد فهو قد خلق الخلق منقولا من ذاته الشريفة الى (وعاء الخلق) فلو عرف الناس فاعليات الله لصاروا خالقين مثله !!! فهو الله لا يحتاج الى فاعلية ناقلة في كينونته انما يقول للشيء كن فيكون وان ناقليته لمخلوقاته تلقائية بموجب نظام الخلق ولغرض فهم الازمة نضرب مثلا في (النجار)
النجار حين يصنع الكرسي فهو لن يقوم بتفعيل الكرسي بعد ان صنعه فـ (فاعلية) الكرسي تنتقل الى مستخدمه ولن تبقى في النجار نفسه فهو لا يقوم بـ (تفعيل صفته) فيجلس على كرسي صنعه بل يصنعه ولن يجلس عليه ... من ذلك التدبر والتبصرة بالنص الشريف يتضح (الحق) في ان يكون اللفظ (الرحمن) وليس (الرحمان) فالله يختلف عن (النجار) فالله خالق والنجار (مخلوق) فحين تظهر صفة النجار فيكون فيها حرف (ا) دلالة الفاعلية اما (الـلـه) لن يكون بذاته الشريفة (فاعلا) في حراك خلقه كما هو (فعل المخلوق) فيتجرد الاسم الشريف (الله) من حرف الفاعلية (ا) فيقرأ (علميا) (الـلـه) الا ان الناس استساغوا لفظ (الله) فرسموا الف مصغرة فوق علامة الشد بين اللامين ومثله (الرحمن) فهي صفة الهية وليس (فاعلية) ونؤكد ان كثير من الناطقين ينطقون الاسم الشريف (ألـلـه) وليس (الله) !!
عموم الصفة التبادلية تقع بين (وعائين) فاذا كانا فاعلان فيكونان بالف (ا) واذا كان التبادل بين وعائين لـ (حيزين) فان حرف الياء يظهر في اللفظ (رحمين) وليس (رحمان) وبذلك المنهج يتم عبور (المستقر) في قواعد العربية التي استقرت فينا (زقا) اجباريا عبر مناهج الدراسة و (احياء التراث العربي) الا ان (حراك المقاصد) ما كان حكرا لفقهاء اللغة ولا يمكن ان ينضبط (حراك المقاصد) بقواعد لغوية ففي كثير من نصوص القرءان خروقات على قواعد اللغة العربية التي تم انشاؤها من قبل بشر مثلنا بعد نزول القرءان بـ 250 سنه واختلفوا فيها وما طرحوها لتكون الزاما على اللسان العربي بل هي منهجية متأخرة ظهرت في منتصف القرن الثالث الهجري على يد الخليل الفراهيدي في مؤلفه المشهور (العين) التي قال فيها ان كلمة (العين) تحمل 40 معنى وهو دليل على ان (حراك المقاصد) مع اللفظ ذا وسعة لا يمكن حجرها في مستقر يسمى (قاعدة ثابتة)
لفظ (الرحمن) ثقيل النطق لاننا تعودنا على لفظ (الرحمان) وتلك هي الراصدة الاكثر وضوحا في سبب وضع الالف المصغرة على سطح خارطة اللفظ ولم يجعلوها من ضمن اللفظ الا في المصاحف الالكترونية التي خضعت لمفاتيح الالة الحاسبة المتجردة عن فطرة النطق السليم وفطرة القلم لانها (مجرد ءالة) صماء لا فطرة فيها فلو كان صناع الحاسبة قد وضعوا مفتاحا لـ الالف المصغرة لما كتبوا (الرحمان) كما كتبوها في المصاحف الالكترونية القائمة بيننا الان !!
السلام عليكم


اترك تعليق: