دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

موضوع الخلود في النار...ام الخروج من النار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • موضوع الخلود في النار...ام الخروج من النار


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    من المعلوم لدى الجميع كما جاء في التراث الاسلامي (( إنَّ المُوحِّد العاصِي مُمكِن وُلوجُه إلى جهنَّم ؛ ولَكن على أن يمكُثَ مُدَّة مُعيَّنَة على قَدر ذُنوبِه ثُمَّ يخرُجُ مِنها ويُطهَّر ويُدخَل الجِنان بعدَ ذَلِك)) .

    وتمسَّك أربابُ "فِكر الخُروج مِن النَّار" بِظواهِر بعض الآيات القُرآنيَّة أشهرُها آيَات سُورة هُود التي يقُول الله فيها: { يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ. وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود :105- 108].

    فالآيات تُشير (حَسبهُم) إلى إمكانيَّة أن يشاءَ الله أن يُخرِج صِنفا مُعيَّنا مِن النَّاس مِن النَّار ، فالمشيئَة هُنا تُعطي بَصيصَ أمَل في النَّجاة....

    يُجابُ عليهم أنَّ الله استَعمَل نفس التَّعبير بِشأن أصحابِ الجنَّة كَما هُو ظاهِر في الآيَة الكَريمَة؛ فأيُّ شَيء أثبتُّموه بالنِّسبَة لأصحابِ النَّار فأثبتُوه لأصحابِ الجنَّة! وإن فرَّقتُم فتفريقُكم تحكُّم لا دَليلَ عليه؛ فبطُل استِدلالُكم بالآيَة .

    ثانيا إنّ الجزمَ بأنّ المقصودَ بالعبارةِ القرآنيّةِ ( إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ) هو خروجُ بعضِ أهلِ النارِ من النارِ ، يقتضي - لو كان سليماً ولو كان لا يُنافي صريحَ القرآنِ الكريم - ورودَ هذه العبارةِ القرآنيّةِ على الشكلِ ( إلاّ من شاء ربّك ) ..

    فالعاقلون - كأهلِ النارِ وأهلِ الجنّةِ - تُناسبُهُم كلمةُ ( من ) دونَ كلمةِ ( ما )، إضافةً إلى أنّ هذا الجزمَ يقتضي خروجَ بعضِ أهلِ الجنّةِ من الجنّةِ .. وبالتالي لا يمكنُ الجزمُ بأنّ كلمةَ ( ما )تعني مجموعةً من العاقلين الداخلين في النارِ ، أو في الجنّةِ ..

    –لمّا كان ورودُ كلمةِ ( ما )دونَ كلمةِ ( من ) في العبارة القرآنيّة ( إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّك ) لا يُفيدُ الجزمَ باستثناءِ بعضِ أهلِ النارِ - أو بعضِ أهلِ الجنّةِ - كما رأينا .. فإنّ ذلك لا يقتضي ولا يفرضُ أنّ هذه العبارةَ القرآنيّةَ تعني استثناءً من زمنِ الخلودِ ، لأنّ ذلك سيؤدّي إلى أنّ الخلودَ التامَّ لا يُوجَدُ في النارِ ولا في الجنّةِ ، لجميعِ الداخليَن في النارِ وفي الجنّةِ دون استثناءٍ .. وهذا يُناقضُ صريحَ البيانِ القرآنيِّ في العديدِ من الآياتِ الكريمة.

    الآيةُ الكريمةُ التاليةُ ، تؤكّدُ حقيقةَ ما نذهبُ إليه ..

    ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْأِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْأِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) [ الأنعام : 6/128 ] ..

    وبالتالي فالعبارةُ القرآنيّةُ ( إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ )، تتعلَّقُ بالعبارةِ التي تسبقُها تعلُّقَ تبيانٍ لماهيّة الخلودِ في النارِ .. وتتعلّقُ بالعبارةِ التي تليها تعلُّقَ النتيجةِ بمقدّمتِها ، فمشيئةُ اللهِ تعالى لهذا الخلودِ

    وجاء في التراث ايظا إنَّ أقل ما يَنفَع الإنسان في الدَّار الآخِر كلمَة التَّوحيد ؛ ولو لَم يَعمل في حياتِه خَيرا قط، ولَو كانَ في قَلبِه مثقال حبَّة مِن خردَل من إيمان ! كما جاء في كُتب العَقائِد مثل حديثُ أبي ذر الذي نُسِبَ إليه فيه قَولُه: {أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ) رواه البخاري...

    * لكن أدلَّة الخُلود في النار وعدم الخروج منها بمجرد الدخول في النار كثيرة والواضِحَة في ايات الذكر الحكيم ، نَقتَصِر على بَعضِها:

    قال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29)} [النحل].
    ويقول: (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [يونس : 27].

    وقالَ عزَّ مِن قائِل: { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ. لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف : 74- 75].

    وفي يُونس: { ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} [يونس : 52].
    وفي الأَعراف: { وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأعراف : 36].

    و هُنالِك آيات أُخرَى واضِحَة الدَّلالَة في شُمولِها لكُلِّ العُصاة بِلا استِثناء!

    مِنها مَثلا قَوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة63].

    فكُلُّ مَن شاقَقَ سبيلَ الله ورَسُولِه والمُؤمنين؛ ووَقفَ في الحدِّ الآخَر في أيَّة مسألَة مِن مَسائِل الدِّين مُعرِضا صادِفا؛ فمآلُه جهنَّم والعياذُ بالله خالِدا مُخلَّدا لا يُقبَل مِنه صَرف ولا عَدل!

    نَظير هذه الآية قولُه تعالى: { وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً} [الجن : 23].

    {وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ. بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة :80- 81].

    فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ )[ المؤمنون : 23/101-108 ] ..

    فأهلُ جهنَّم .. سيخلدونَ فيها مجرَّدَ ما دخَلوا أبوابَها ، ولا يخرجونَ منها أبداً .. وكذلك الأمرُ بالنسبةِ لأهلِ الجنّة ..
    ( فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ )[ النحل : 16/29 ]

    {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السجدة : 20].

    ومسألةُ الخروجِ من النارِ بعد انقضاءِ فترةٍ من العذابِ فيها ، بالنسبةِ لبعضِ الداخلينَ في النارِ ، هي مسألةٌ غيرُ واردةٍ في كتابِ اللهِ تعالى .. فبعدَ انتهاءِ الحسابِ وسوقِ أهلِ النارِ إلى النارِ وأهلِ الجنّةِ إلى الجنّةِ ، يدخلُ الجميعُ حياةَ خلودٍ لا تنتهي ، ولا تتبدّلُ بالانتقالِ من النارِ إلى الجنّةِ ، ولا من الجنّةِ إلى النارِ ..

    فالقرآنُ الكريمُ يؤكّدُ أنّ أهلَ النارِ - دون استثناءٍ - لا يخرجونَ منها ..

    ( كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) [ البقرة : 2/167 ]

    لكن اين الشفاعة من هذا الموضوع ؟؟؟و عندما يموت انسان ما ، فما فائدة دعاء واستغفار والعمل الصالح من قبل اهل المتوفي للمتوفي؟؟؟ اي اذا كان المتوفي من اهل النار فما فائدة الاستغفار ( رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) اذا لم يغير مصير المتوفي ؟؟؟؟ِ !!!!!

    والسلام عليكم

  • #2
    رد: موضوع الخلود في النار...ام الخروج من النار

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الاخ المحترم د . اسعد مبارك

    نشكركم جزيل الشكر على هذا الطرح الراقي ، الذي اعاد لواجهة الذكرى موضوع ( الخلود ..الخلد ) لمعالجة بعض المستقرات الفكرية عند الناس تشير الى ان (الخلود) يعني (حاوية زمنية مفتوحة) فالخلود في نظرهم هو (اللاموت) او (اللانهاية بعد الموت) في مفاهيم مستقرة عند الناس منذ القدم الا ان هنلك فأس يضرب تلك المستقرات الثابتة ويهشمها فيرفع عنها صفة الثبات حين نقرأ في القرءان (يحسب ان ماله أخلده) !! ...

    ولهذا ندعوكم وندعو الاخوة الكرام المتابعين لاطروحات المعهد وحواراته العلمية الرفيعة العروج في قراءة متانية للتذكرة القرءانية ادناه بما حملت من حوار موضوعي .

    الموضوع: الخلود ... !!! والخيال العقائدي



    بعدها سيكون من السهل تفكيك ما تبقي من افكار وتساؤلات باثارتكم الكريمة بما فيه موضوع ( الشفاعة - الشفيع ) المرتبط بمفهوم( الخلد ) حين تستقر مفاهيمنا حول لفظ ( الخلد ) من قراءة علمية للكتاب .

    مع التقدير ،
    sigpic

    تعليق


    • #3
      رد: موضوع الخلود في النار...ام الخروج من النار

      السلام عليكم ورحمة الله

      صدقت اخي الفاضل فكم من احاديث وروايات سمعناها في مجالس الذكر والمساجد قيل فيها بأن النبي صل الله عليه وسلم سيشفع لكثير من الناس الذين أدخلهم الله الى جهنم وكأني بهم يقولون أن هناك نظام رباني شبيه لما نراه في انظمة الدول من تدخل شخصيات مرموقة لدى النظام من أجل الشفاعة لشخص محكوم بالسجن او غيرها ويسمونهم بالواسطة في انظمة الدولة ...
      الشفاعة لا تنفع بعد الموت وبدليل قوله تعالى في سورة الإنعام { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } (سورة الأَنعام 94) وكذلك في سورة المدثر فما تنفعهم شفاعة الشافعين اذن فالشفاعة تنفع في حياتنا الدنيا وهي عندما يريد احدهم الاستشفاع من ولي صالح وهي سنة حسنة عندما تقيم حسناتها وتجعلها ظاهرة فالذي يريد الاستشفاع من ولي يجب ان يعرف تفاصيل هذا الولي كاملة وان يصدقه وان يعمل بافعاله واقواله حتى لو عاش منذ الف سنة فاذا ظهرت منافعها عند المستشفع بالولي ستؤمن تلقائيا بولايته لله فيكون شفيعك عند الله( أي انك ستمسك بفاعلياته المتعددة المتنحية التي ظهر نتاجها بين يديك )لكن الشفاعة مكفولة بيد الله وهي ستكون لامادية فمن لم تقم عنده ذكرى من الله فلن يعرف الشفاعة والشفيع ...

      { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } (سورة البقرة من الايه 255)

      والله اعلى واعلم

      السلام عليكم

      تعليق


      • #4
        رد: موضوع الخلود في النار...ام الخروج من النار

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        الاخ المحترم ادواي المصطفى

        الاخ المحترم اسعد مبارك

        شكرا لهذا الحوار الغني الذي نستفيد منه حتما ...فالحواريون انصار الله

        وكمساهمة متواضعة منا ارى ان ( الحي يمكن ان يشفع للميت ) ، ولعلنا نتذكر ونذكر بما جاء في هذا المقتبس عن صلاحيات منظومة المهدي من ذكرى عن الشفاعة والشفيع :

        معتقد الشفاعة يحتاج الى ملف تخصصي وعندها سنجد ان هنلك شفاعة (حي لحي) + (شفاعة ميت لحي) + (شفاعة حي لميت) + (شفاعة ميت لميت) وما يتعلق برابط بحثنا عن المهدي وصحبه فان فاعلية (الاموات) مع منظومة المهدي تقع حصرا عند الفائزين برضا الله في (مقام محمود) عندما تكون الشفاعة من (ميت لـ حي) فيكون لمنظومة المهديفعل يدخل في اختصاص اقامة الصلاة (اقامة صلة الشفع)

        المصدر : ( الشفاعة ) وروابطها مع ( منظومة المهدي المنتظر )


        من امثلة هذه الشفاعة هي استغفار الابناء للاباء ، التي تدخل في بوابة ( الباقيات الصالحات ) ، فالابن ان كان صالحا عمله الصالح يمحي بعض علاقات السوء للاباء المتوفين ان كانوا ليسوا من اعداء الله.
        ونقرء بيانات مفصلة عن ذلك تحت الادراجات التالية ،:

        الموضوع: القرءان و ( حق الاباء ) على الابناء بعد رحيلهم

        الموضوع: تساؤل : ماذا عن التصدق للميت ؟؟ هل يصل الثواب للميت .
        sigpic

        تعليق


        • #5
          رد: موضوع الخلود في النار...ام الخروج من النار

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الاخت الفاضلة الباحثة وديعة عمراني المحترمة شكرا على استجابتكم القيمة والرشيدة للموضوع...

          في حوارات سابقة من خلال هذا المعهد المبارك وفي موضوع الفرق بين الوفاة والموت ... اشار الحاج الفاضل الاستاذ عبود الخالدي الى ان الانسان عندما يخرج من هذه الحياة (من زمن الفلك) يدخل الى حالة (زمن الوفاة) و المقدر بـ اربعة اشهر وعشرة ايام , قبل انتقاله الى حاوية الموت.. واشار ان الانسان في حاوية الوفاة ان كان ممن حق عليه كلمة العذاب فسوف تتوفاه ملائكة العذاب

          { فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ } (سورة محمد 27)

          { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } (سورة النساء 97)

          { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (سورة النحل 28)

          اما ان كان من المتقين فسوف تتوفاهم الملائكة طيبين

          { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (سورة النحل 32)

          وكذلك في موضوع الحشر اشرتم ان الحشر ليس حشر جماعي اي ستنتظر جميع الامة ليوم موعود ودخول جماعي للجنة او دخول جماعي للنار.. ولكن الحشر هو اضافة واحد الى اشخاص اخرى في نفس الزمرة ان كان من الكافرين سيحشر الى جماعة الكفار وان كان من المتقين سيحشر الى جماعة المتقين .. السؤال كيف يشفع الحي او الابن للاب او لاي شخص اذا توفتهم الملائكة هل توجد ايات تدل ان الاستغفار او الشفاعة او صدقات الابن يغير من مصير الاب او مصير المتوفي وهو في زمن الوفاة او زمن الموت اي بفعل الاستفغار والصدقات والشفاعة سيخرج من عذاب جهنم وسيدخل الى الجنة

          { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ } (سورة الزمر 71)

          { أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ } (سورة الزمر 19)

          والسلام عليكم

          تعليق


          • #6
            رد: موضوع الخلود في النار...ام الخروج من النار

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            الاخ الفاضل اسعد مبارك

            نقف لكم وقفة احترام وننحني لكم انحنائة تقدير على الموضوع الذي تصديتم لذاكرته واحلى واجمل مخاض خضتم غماره في الحق هو ان تكون اجوبة الاسئله التي تعتصر في فكر طالب الامان حصرا من القرءان لا غير وذلك نصر كبير للعقل الباحث عن الحقيقه والامان في القرءان

            حول تساؤلكم الاخير في شفاعة الحي للميت نقرأ دستورا قرءانيا حاكما

            { رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ } (سورة إِبراهيم 41)

            ذلك الدستور من مثل ابراهيم في القرءان فابراهيم الذي يتبرأ من كل ما هو من دون الله او من غير الله انما له جذور تربطه بالحياة الدنيا الا وهي والداه وما تركا في جسده من سوء وفي كيانه من نظم فاسده فما يفعله ابراهيم انما يحمل شفاعة لوالديه رغم ان ابراهيم تبرأ من ابيه في عداوته لله

            {
            وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ } (سورة التوبة 114)

            فهمت الاية على سياقها اللفظي دون تدبر النص الشريف والتبصرة فيه على ان ابراهيم تبرأ من اباه واسقط استغفاره له الا ان تدبر النص يبين ان البراءة من اب ابراهيم تكون في افعاله اما الموعدة التي وعده اياه فهي في لسان عربي مبين تنحى منحى العائدات وليس الوعد والميعاد فما يفعله ابراهيم من عمل صالح انما له عائدات تعود لابو ابراهيم فعندما يقيم ابراهيم مناسكه لتأهيل جسده وافعاله فان ذلك التأهيل يشمل ما ترك فيه اباه من اثر سيء نتيجة ما كان يمارس من افعال جيء بها من غير الله او من دون الله فتؤهل ما تركه ابو ابراهيم من اثر سيء في جسد ابراهيم وذلك يعتبر فعل بديل عن ابو ابراهيم وعند التبصرة الفكرية ندرك انها تكون عائدات مغفرة تتصل بابو ابراهيم رغم انه عدو الله فيسقط عن ابو ابراهيم اثم ما ترك من سوء في جسد ابنه ابراهيم مثله حين يموت احدهم وفي رقبته دين او حق في ذمته لاحد الناس فعندما يقوم ابن المتوفي بسداد الدين او اطفاء الحق انما استغفر لابيه واسقط عنه اثما تبرأ منه ابنه فاوفى صاحب الحق حقه وهو اعلان ان الابن بريء من ابوه لانه اعتدى على نظم الله في وجوب سداد الدين في اجله او اقامة الحق مع الناس الاخرين

            اي ابن حين ينزع عن كيانه ما تركه ابواه فيه من سوء وفساد انما استغفر لابويه واسقط عنهم الاثم الذي حملاه حين جعلوا السوء في ابنهم ذلك لان (الاثم) الذي فعله الاب قد اسقطه الابن مثله مثل من يسدد احدهم دينا عن شخص معسر فان الدين يسقط بتسديد المحسن واطفاء الدين فيثاب المحسن ويغفر للمدين وهو غفران حي لحي او حي لميت واستغفار الحي للحي يقرأ في مثل نوح ايضا

            { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا } (سورة نوح 28)

            من دخل بيتي مؤمنا .. فالبيت هو وسيلة نوح مثل بيت العنكبوت حين يكون وسيلة تلك الحشرة في اصطياد غذاؤها فمن يدخل بيت نوح مؤمنا انما دخل في وسيلة نوح التأهيليه فاصبح نوح شفيعا له لان المستغفر انما استخدم وسيلة نوح في النجاة

            مفاهيمنا المنتشرة في ثقافة ديننا بنيت على ان الاستغفار انما هو طلب يطلبه المستغفر لوالديه او لشخص ءاخر وذلك المفهوم خاطيء فان (دعوة اللسان) لا تصحح خطيئة و لا تصلح فساد ولا تعيد حق لصاحبه ولا تؤهل ما هو متصدع لان المغفرة لفظ من جذر (غفر) وهو في علم الحرف القرءاني يعني (وسيلة حيز متنحي لـ فعل بديل) فاي حيز فاسد هو خارج سنة الخلق (متنحي) وهو الذي يقيم (الاثم والذنب) فان قام فعل بديل فيه فيعود الى سنة الخلق فان ذلك يعني الاستغفار وهو تغليب وسيلة العودة (الرجوع الى الله) اي ان الفعل الاستغفاري البديل انما يقيم فعلا يسجل رجعة الى نظم الله فالله ليس له مكان او كيان نرجع اليه بل الرجوع يتم لـ نظم الله بفعل بديل عن فعل السوء واعادة الشيء لاصله فيحصل الاستغفار للفاعل ولغيره سواء كان المستغفر له حي او ميت كمن يفي دين في ذمة حي او ميت

            نأمل ان تكون هذه التذكرة كافية لتجيب على تساؤلاتكم

            السلام عليكم

            قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

            قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

            تعليق

            الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
            يعمل...
            X