دخول

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يوم القيامة في ثقافة الدين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يوم القيامة في ثقافة الدين

    يوم القيامة في ثقافة الدين


    من أجل بيان روابط ثقافة الدين في زمن المتحضرين

    لا يختلف اثنان من المسلمين ان (يوم القيامة) هو يوم تقوم قيامته بعد الموت وهنلك طروحات دينية تؤكد ان الناس حين يموتون يبقون في دائرة انتظار زمني حتى يأتي ميقات يوم القيامة المزعوم وان هنلك برزخ يعذب المخالفين بعد الموت او ما يسمى بعذاب القبر حتى يأتي ميقات ذلك اليوم

    واضح في ثقافة الدين منذ انطلاقته في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري حيث ظهر فيه (الفقهاء) الذين روجوا لـ الفكر الديني وتم جمع الاحاديث النبوية بعد قرابة 150 سنه من الهجرة الشريفة وكل الفقهاء يؤكدون ان عهد الخلفاء الراشدين اعتمد على تحريم كتابة الحديث او نشره وكان يعاقب من يتحدث بحديث رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام والسبب المعلن هو المخاوف من اختلاط القرءان بالحديث فيضيع القرءان او تتصدع متونه بين المسلمين !!

    ورد لفظ القيامة او يوم القيامة في القرءان قرابة 70 مره حسب الاحصاء الالكتروني لـ المصحف الالكتروني وهو رقم مميز في كثرة ذكر ذلك اليوم المسمى بصفته يوم القيامة

    الازمة الثقافية التي روج لها فقهاء الدين هو انهم جعلوا من لفظ (يوم) هو ظرف زمني اي ان وعاء الـ (يوم) هو وعاء زمني ويحتاج الى عداد زمني بعد الموت وليس في زمن الحياة وهو يستوجب الانتظار بعد الموت وليس قبله لكي يأتي يوم القيامة وهم وان خلطوا بين يومنا الذي نعرفه في تعاقب الليل والنهار الا انهم عجزوا عن وصف الزمن في (يوم القيامة) ولن يكون لـ الشمس وجودا حسب وصفهم مستندين الى روايات والى نص قرءاني

    { يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ } (سورة إِبراهيم 48 - 50)

    ورغم ان النص لا يصرح بوصف يوم القيامة الا ان الحراك الفكري الفقهي بنى نتاجه على ثقافة رسخت في مفاهيم الناس والفقهاء منهم ان يوم القيامة يقع في الزمن التالي لزمن الحياة الذي نعرفه الا ان الازمة الفكرية التي صاحبت تلك الثقافة والتي نستحضرها في احشاء هذه المعالجة تحمل اعلى درجة من الاستغراب الفكري لتلك الثقافة فكيف يقاس وصف لـ (يوم) من أيام حياتنا لرؤى تخص يوم في زمن ءاخر لا نعرفه وفيه (الارض غير الارض) والسموات غير السماوات وذلك يعني لا يوجد تعاقب بين الليل والنهار ليكون (يوم) كالذي نعرفه !!!

    لفظ (يوم) في علم الحرف القرءاني يعني (مشغل حيز رابط) وعند ترشيد عقولنا لتلك الترجمة سنجده في الارض التي تدور حول نفسها فهي (مشغل حيز) وعندما ارتبط دوران الارض بالشمس اصبح (مشغل دوران الارض ذا رابط مع الشمس) وهو اليوم بكينونته التي نراها في ما كتبه الله في الخلق فيوم القيامة في (علمية النص) هو ايضا (مشغل حيز رابط) الا ان (مشغل الحيز) لا يشترط ان يكون هو الكرة الارضية الدوارة مع رابطها بالشمس بل هو (نشاط الانسان وافعاله) فنشاط الانسان عموما يمتلك صفة (مشغل حيز) حتى وان كان يقوم بتشغيل عقله (يتفكر فقط) فهو انما يشغل حيز عقلانيته اثناء التفكير مرتبط بموضوعية التفكير فرابط مشغل حيز الفكر قد يرتبط بالسياسة او الصناعة فيقوم مفهوم اليوم (العلمي) وليس (الزمني الحصري)

    عندما يستكمل (مشغل الحيز الرابط) فاعليته في يوم (علمي) وليس يوم (فلكي حصري) فان استكمال مشغل الحيز في رابطه في صنع او بناء او اي عمل يكون عند انتهاء الفعل (فتقوم قيامة الفعل) في نتاجه

    { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } (سورة الزلزلة 7 - 8)

    ونحن نرى (اليوم) الفلكي حين تستكمل الارض دورتها حول نفسها واي عمل نعمله خيرا كان او شرا ويستكمل فاعليته فنراه كما استنبتناه في افعالنا فقامت قيامته (خير) او (شر) وذلك هو يوم القيامة فهو يوم قائم في حياتنا يمثل استكمال (قيمومة النشاط) فتظهر نتيجته في حراك (مشغل حيازة رابط) وهو (يوم) يحمل صفة علمية رغم انه يمتلك عداد زمن الا ان الزمن فيه ليس بعد الموت ولا يمتلك ابعاد زمنية محددة باليوم الفلكي واجزائه الساعة والدقيقة والثانية بل في حجم الخادم الزمني للفعل فمن ينشط في بناء منزل فان الزمن الذي يخدم فعله يتحدد بكثير من المرابط تخص حجم المنزل ودرجة البناء ومواد البناء والعمالة المتوفرة للبناء فالنشاط عموما (اي نشاط) يحتاج الى زمن الدنيا لغرض الوصول الى نتيجة الفعل وهو يوم القيامة (قيامة نتيجة الفعل) وقد جاء له وصف ءاخر في القرءان تحت نص (اليوم الاخر)

    { يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ } (سورة آل عمران 114)

    قيل فقهيا ان اليوم الاخر هو يوم القيامة ايضا الا ان تأمين اليوم الاخر يعني انضباط الفعل ليكون (اليوم الاخير) أمينا فهي في لوي اللسان تقرأ (اليوم الاخـِر) بكسر الخاء وليس فتحها للدلالة على اليوم الاخير من النشاط فالسارق عندما يسرق انما يفكر بما قام بتفعيله من فعل السرقة الا ان نتيجة فعله ستكون (شر) فالعبرة في اليوم الاخير وليس يوم سرق وقد يكون فرحا بما سرق

    لفظ (قيامة) من جذر (قم) وهو في البناء العربي الفطري البسيط (قم .. قام .. يقوم .. قيام .. قيامة .. قوم .. قيمومة .. قيم .. قائم .. قمة .. قمقم .. و .. و .. ) .. لفظ (قم) في علم الحرف يعني (مشغل فاعلية ربط متنحية) فالقائم لا يقوم ذلك لان فاعلية الربط متنحية فتستوجب القيامة من وضع جلوس او من وضع نوم فيكون منه القيام ومنها (القيامة) التي تقوم في وعاء فاعلية ربط متنحي عن الفاعل لان فعله لم يستكمل نتيجته بعد

    لفظ (ألقيامة) في علم الحرف يعني (حاوية مكون) لـ (مشغل نقل ـ حراك) لـ (فاعلية فعل ربط متنحي) (الحيازة) ... اذا تم ادراك ذلك المعنى فهو ينطبق على نتائج الفعل والنشاط وهو (حاوية مكون) مثل بناء او صنع او اي سعي (ساعة) فهو (حاوية مكون) في انشطة البشر وتلك الحاوية للمكون تمتلك (مشغل حراك) اي مشغل متنقل لفاعلية او فاعليات ربط مع النتيجة التي تبقى متنحية لحين استكمال السعي لتكون (حيازة النتاج) في (مشغل حيازه رابطه) اي (يوم) يتم فيه ربط الفعل بنتاجه الاخير فيكون يوم القيامة

    لكل فعل او عمل او اي مكون يمتلك حراك (سعي) في (ساعة) له قيامة في مشغل رابطه التكويني فقيامة النتيجة في الافعال مختلفة في مساحتها الزمنية فـ بناء منزل ليس كبناء مدينه وبناء زورق ليس كبناء باخرة ومن يتناول السم تقوم قيامته بعد زمن قصير ومن يتناول الخمر تقوم قيامته بعد زمن مختلف عن تناول السم وذلك الرشاد الفكري ورد في القرءان تحت صفة الاجل فجاء النص الشريف مبينا

    { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ } (سورة هود 104)

    { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (سورة الأَنعام 60)

    ونصوص كثيرة حملتها نصوص قرءانية شريفة تبين حاكمية الاجل بين الفعل ونتيجته (قيامة) وهي (قيامة المقومات) التي ترابطت مع الافعال ان كانت خيرا او شرا ... كل الاجال تحدث في يوم (قيامة) متكرر في حياة الانسان فلكل نشاط كما قلنا يوم قيامة حتى نهاية النشاط عندما تتوقف اعمال الانسان ويحصل الموت فيكون يوما مختلفا عن يوم القيامة لانه يوم تجتمع فيه كل (القيامات) والتي قام اجلها او لم يقوم بعد الا ان (أجل الموت) يقيمها قيامة واحدة وقد جاء رشاد تلك التذكرة في نص شريف

    { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ } (سورة ق 19 - 22)

    يوم الوعيد ... يوم اي انه (مشغل حيازة ربط) .. ألوعيد .. لفظ يعني في علم الحرف القرءاني (منقلب مسار مكون) لـ (حيز متنقل) (انتج رابط) ففي الموت تتوقف كل حركة وتناقل فيكون يوم الوعيد وقد انتج رابط مع مصير الميت في (وعاء الموت) اي ان الانسان يموت بـ (طيفه) الذي صنعه هو لنفسه في دورة حياته فيموت كما هو طيفه من (مرابط النتاج) التي انتجها هو وهو يعرفها كما عرف ابنائه وما تبناه من عمل فكشف عنه الغطاء فيبصر ما فعل وتكون مرابطه في وعاء الموت كما فعل .. اي ان الانسان حين يموت يموت بـ (هويته) التي خط هو مفاصلها بنفسه فيدخل مداخل طيفه !! وذلك يعني ان (شكل ما بعد الموت) (يساوي) (شكل ما كان عليه في الحياة) من حيث الرابط الذي ربط العبد بنظم الله خيرا او شرا او (من خليط) له ميزان موزون في طيف الميت قبل موته ينتقل معه في وعاء الموت ونقرأ

    { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ } (سورة الواقعة 83 - 95)


    ما كان لتلك السطور ان تقوم الا لسبب (ثقافي) يحتاجه المتدين فكثير من المنفلتين من دينهم يتصورون ان المخالفة تتبعها توبة فليخالف اليوم ويتوب غدا خصوصا العنصر الشبابي الذي لا ينتبه ان (مثقال ذرة خير) او (مثقال ذرة شر) لها يوم قيامة وهو حي يرى ثوابه او عقابه اما عند الموت فان (هوية الميت) مصطبغة بصبغة ما فعله ولا عودة للماضي ليصلح الانسان اخطاء مضت لان عناصرها قد تكون هلكت او اختفت فالسارق لا يضمن ان يأتي يوما ليعيد ما سرق الى صاحبه وهو قد لا يعرفه او لا يكون حاضرا لاستبراء الذمة منه

    ثقافة تأجيل العقوبة الى يوم قيامة يأتي بعد الموت ثقافة روج لها خطباء الدين فانفلت كثير من الناس من دينهم لانهم (أمنوا عدم العقاب) في يومهم فهم يخافون من قانون الدولة ولا يخافون قوانين الله لان (ثقافة العقوبة) في نظم الله مختفية عن مدارك الناس خصوصا في جيل الحضارة الذي حصر الثقافة في (المرئيات) حين كشف مرابطها وتثقف بموجبها اما مرابط الدين فبقيت في خفاء فضمرت ثقافة الدين في مجتمع المتحضرين



    الحاج عبود الخالدي
    قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

    قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ


  • #2
    رد: يوم القيامة في ثقافة الدين


    وماذا بعد الموت؟؟؟

    تعليق


    • #3
      رد: يوم القيامة في ثقافة الدين

      المشاركة الأصلية بواسطة حامد صالح مشاهدة المشاركة

      وماذا بعد الموت؟؟؟
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ } (سورة الواقعة 88 - 89)

      { وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ } (سورة الواقعة 92 - 94)

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

      { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } (سورة النحل 28 - 29)

      { وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ } (سورة النحل 30)

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ


      عالم الموت هو عالم مجهول التفاصيل معروف المعيار ومعياره هو طيف الانسان المحدد من بديء تكليفه لغاية وفاته وبه ينتقل الى عالم الموت

      { وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ } (سورة المنافقون 10)

      { وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48) وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا
      وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } (سورة الكهف 48 - 49)

      هنلك نصوص قرءانية حملت وصفا لما بعد الموت يحتاج الى عمق بحثي شديد وهو لم يتحصل بعد

      {
      وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا ءاتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ } (سورة آل عمران 169 - 174)

      المدرسة التقليدية وصفت بعض صور ما بعد الموت مستندة الى روايات واحاديث قدسية وقليل من النصوص القرءانية فهمت على انها من موصوفات ما بعد الموت مثل (الجنة) و (النار) حيث استند بعض الفقهاء الى نصوص قرءانية على انها من صور الحال بعد الموت مثل

      { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ } (سورة الزمر 71)

      الا ان زمر غير الذين كفروا جاء فيهم نص يصف الحال في الحياة الدنيا وليس بعد الموت

      { وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73)
      وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) } (سورة الزمر 73 - 75)

      زمر كافرة وزمر من المتقين الا ان التبصرة بالنص توضح ان زمر المتقين وزمر الكافرين تحيا في حال الدنيا وليس بعد الموت من خلال تدبر النص في امرين

      التدبر الاول : (ميراث الارض) وهو من نص (وأورثنا الارض نتبوأ من الجنة حيث نشاء) وميراث الارض من حال الدنيا

      التدبر الثاني : وترى الملائكة حافين من حول العرش ... الرؤيا العلمية لملكوت الخلق والخالق ورؤية الملائكة حافة بالعرش هو من اعمال الدنيا ونجده في ملة ابراهيم (وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض ليكون من الموقنين) ورؤية الملائكة وهي حافة بالعرش من علوم ملكوت السماوات والارض ذلك لان (حافة عرش الله) هي الملائكة وهي مكائن الله مرئية في زمن الحياة وفي تلك الحافات (حافين) يجري القضاء بالحق

      { وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (56)

      ولكنكم كنتم لا تعلمون ... ذلك لان الميت يدخل عالم الموت بطيفه الذي حمله عند الموت فلا يعلم ولا يعلـِّم ولا يعرف الا ما عرف

      تبقى صورة الانسان بعد الموت بحاجة الى رفعة عالية في سلالم علوم الله المثلى قد لا ينالها جيل واحد من علماء علوم الله المثلى ذلك لان ادوات الرؤيا لصور الخلق بعد الموت لا تتحصل بالرؤيا المادية بل تتحصل من خلال القانون الذي سنه الله سبحانه ورفع من ذكراه في خارطة الخلق (القرءان) وكلما اتسعت طاولة علوم الله المثلى كلما اقترب الباحث في علوم الله من الامساك بالادوات التي تريه صورة الخلق بعد الموت !

      السلام عليكم


      قلمي يأبى أن تكون ولايته لغير الله

      قلمي يأبى أن تكون ولايته للتأريخ

      تعليق


      • #4
        رد: يوم القيامة في ثقافة الدين

        السلام عليكم

        أعتذر بشدة عن عدم طرح السلام في المشاركة المقتضبة السابقة فـ(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه)
        وأنا أقرأ المنشور حصل عندي استفزاز رهيب أدى إلى إفراز رهيب للعرق وزيادة في نبض القلب ورعشة في اليدين وظهرت صورتك أمامي ببدلتك الأنيقة وربطة العنق واللحية الخفيفة المشوبة بقليل من الشيب وكأنك تخاطبني شخصيا وتلوح بيدك وتحذرني من كل ما استقر عندي من مفاهيم وأفكار وتغرس في رأسي مفهوما لا أستطيع استيعابه فوجهت هذا السؤال الاستفزازي المقتضب لرجل يحدثني مباشرة ولا أظن أن السائل يحتاج إلى طرح السلام على من يخاطبه وجها لوجه.

        بعد تعقيبكم الرائع انجلت الصورة تماما ونحن بانتظار بيان صورة الانسان بعد الموت في أول سلمة من سلالم علوم الله المثلى المرتفعة.
        أعتذر مرة أخرى ولكم تحياتي.


        تعليق


        • #5
          رد: يوم القيامة في ثقافة الدين


          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)

          إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ....إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى..

          والايات من هذا النوع كثيرة ، وكل فرقة وجماعة وطائفة يقرأون هذه الاية ويقولون الله اعلم من هو الضال ومن هو المهتدي...واننا في سعي خلال حياتنا ونسير الى ظهور نتائج الامتحان ولا نعلم النتيجة الا حين الموت وهو وقت اعلان النتائج... بينما في امتحانات المدرسية والجامعية للطلاب الطالب يعرف النتيجة مسبقا هل هو ناجح ام راسب من خلال سعيه واجاباته حتى قبل دخول الامتحان يعرف نجاحه عن رسوبه ,الا انه درجة النجاح لايعلمها هل 90 ام 100 ام 80 ام هو راسب يعلمه قبل دخول الامتحان وقبل ظهور النتائج... اذن لماذا نحن في امتحان الالهي لانعلم نتيجتنا وعندنا كتاب منهجي ( القرءان) بين ايدينا ونعلم وندبر ما فيها ونعمل على نهجه وكل فرقة وجماعة تظن انه في يقين من التدبر والعمل على نهج القرءاني .. اذن لماذا لا يعلمون النتيجة مسبقا قبل ظهور النتائج ( الموت) ..وحين ظهور النتيجة تكون المفاجئة التي لارجعة فيها ... ام ان جميع الفرق والطوائف المسلمة ليس لهم يقين وغافلون وضالون وان من لديه اليقين يعلم نتيجته كما يعلم الطالب المجتهد النتيجة قبل الامتحان وقبل ظهور النتائج ؟؟؟

          وشكرا

          تعليق


          • #6
            رد: يوم القيامة في ثقافة الدين

            السلام عليكم ورحمة وبركاته

            الشكر للشيخ الفاضل حامد صالح وللاخ الدكتور اسعد مبارك لمشاركتهما الوازنة في الموضوع .

            حاجتنا لقراءة القرءان قراءة علمية معاصرة اصبحت من الضرورات الكبرى ، التي بدونها لا نظن ان سيكون هناك امل في صحوة اسلامية جماعية .

            وارتباطا بنفس الموضوع نعيد التذكير بموضوع ( عذاب القبر ) والسؤال الذي طرح : هل هناك مايسمى ( عذاب القبر ) من بيّنة قرءانية ؟ ام من مات قامت قيامته ، تتوفاه الملائكة لمدة اشار اليها كتاب الله بعدة المراة المتوفي عنها زوجها ، ثم ينتقل بعد ذلك الى عالم ( الموت ) في نعيم الجنة او في عذاب النار .
            الموضوع: هل هناك عذاب للقبر ؟ وما دليل ذلك من القرءان والسنة ؟


            السلام عليكم
            .................................................
            سقوط ألآلـِهـَه
            من أجل بيان الشاهد والمشهود في شهادة ان لا إله الا الله

            سقوط ألآلـِهـَه

            تعليق


            • #7
              رد: يوم القيامة في ثقافة الدين

              استكمالاً لذاكرة : وماذا بعد الموت ؟



              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              ورد بريدنا الرسالة ادناه بخصوص موضوع (الزمان وذاكرة الخلق) ولتعميم الفائده ننشر الرسالة وجوابها


              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


              هل يمكننا إحتواء ذاكرة نشأت من خلال طرحكم الكريم هذا بالوصف التالي:


              { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } (سورة الكهف 49)


              مستقبل الحياة الدنيا = ماضي الحياة الآخرة.


              حاضر الحياة الدنيا بلهو ولعب = حاضر الحياة الآخرة بدراية وبصيرة.


              ماضي الحياة الدنيا (أرشيف الأفعال) = مستقبل الحياة الآخرة ( بتذاكر مسلسل الأحداث) تنازليا بالذكرى.

              سيناريو بين حاضر الحياة الدنيا وحاضر الحياة الآخرة.


              رجل سرق في مرحلة من مراحل سعيه الماضي = نفس الرجل سيسرق في مرحلة من مراحل سعيه في مستقبل الآخرة بنفس الواقعة وبنفس التفاصيل عدا إنه قد يكون في ماضي الحياة الدنيا مستمتعا بسرقته أما في مستقبل الآخرة فإنه سيكون على دراية بأنه سيسرق رغم إنه سيكون كارها لها ويعلم إنه سيكون معذبا بها بموجب مسلسل ذكرياته المؤرشفة في الكتاب الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،




              الجواب :

              اذا ادركت عقولنا ان (الزمن) هو عنصر من عناصر الخلق وادركنا ان ذلك العنصر سيكون مرتبطا بشكل ملزم مع كل مسعى لكل مخلوق حتى وان كان جماد فان عقولنا (الباحثة) سوف تدرك ان لـ عنصر الزمن (تراكيب) اي (مركبات) وان تركيبها زمنيا مع رابطها المادي (زمان ومكان) فلو شاهدنا حادث سير شاركت به سيارتان فلسوف ندرك بـ الزاميه فكريه ان هنلك (مركب زمني) شارك به عنصران يسعيان (سيارتان) ومثلها اذا عرفنا ان عنصر الاوكسجين في الطبيعه لا يمكن ان يكون ذرة واحدة بل مركب من ذرتين ليشكل (جزيئة اوكسجين o2) وليس ذره واحده عندها ندرك ان هنلك (تداخل زمني) بين الذرتين (ترابط زمن) وذلك التداخل ما هو الا (رابط خلق) مثلما ربط بين ذرتين لعنصر الاوكسجين فلا بد ان يكون هنلك رابط لـ عنصري زمن (رابطين) مختلفين في الطيف الا انهما يركبان على مركب واحد لان (ذرة الاوكسجين 0) الواحدة تختلف في السعي عن جزئية الاوكسجين المكونه من ذرتين (02) واختلاف ذلك مبين في سعيهما في (الساعة) فـ ذرة الاوكسجين الواحدة تختلف فيزيائيا وكميائيا عن جزيئة الاوكسجين المزدوجه ولكل منهما سعي مختلف ومبين فالاوكسجين المنفرد مثلا يسمى بالاوكسجين الطري وهو ماده فعاله تستخدم في قصر الالوان والتعقيم وفي تفاعلات تركيبية اخرى وعند استنشاقها تسبب تخرشات في المجاري التنفسية (تسعى في الساعة) الا ان جزيئة الاوكسجين الثنائيه تكون فعاله اكثر من جزيئة الاوكسجين وتتصرف بشكل مختلف تماما عن تصرفات جزئية الاوكسجين الواحده ليس لاختلاف تركيبتها كـ عنصر (يسعى) بل لاختلاف رابطها مع عنصر الزمن والمكان فالذرة الواحدة لها عنصر زمني في سعيها والذرة الاخرى لها رابط زمني في سعيها ايضا فـ حين تتحد (ذرتان اوكسجين) في (مكان) يسمى جزيئه اوكسجين فيكون بداهة ان هنلك اتحادا لزمن كل ذرة من تلك الجزئية فـ اتحاد السعي في (مكان) يعني الاتحاد في (زمان) وبما ان (الزمان) يحمل ذاكرة الخلق فذلك يعني ان الاتحاد المكاني بين ذرتين لـ الاوكسجين له منهج ثابت في الخلق مودع في عنصر الزمن ليس فيما يخص وحدتين من خلق واحد (اوكسجين) بل في كل مكونات ذرة الاوكسجين بما لا يحصى من الجسيمات الاصغر والاصغر (بعض من بعض) وهي جسيمات الماده المتناهية في الصغر كما كشفها العلم الحديث وما شاهدوا منها مثل الميزونات ومكوناتها التي تحمل ما لا يحصى من الشحنات الكهربية الدواره والتي تكون اصغر بكثير من فوتونات الضوء !! وكلها ترتبط بوشائج (مكانية) و (زمانية) كما هي مركبات المادة ومكيانيك الماده وعزومها (القوى) بما فيها الجاذبية ومنها مغنط الارض

              يمكن ان نرى صوره لتلك المعالجه في فشل تجربة (سويسرا) لتسريع الفوتون الضوئي لان ذاكرة الزمن في الخلق لا تخضع لـ رحم مادي كما هي ضخامة مختبر سويسرا وفائقية تقنياته بل تخضع لذاكرة الخلق المودعه في عنصر الزمن لان ادوات مختبر سويسرا بنيت بشكل فائق الضخامه والتقنية لتعجيل جسيمات فوتون الضوء وكان في حسابهم (المادي) انها سوف تتعجل الا ان مفاصل ذلك المختبر قد بنيت في (رحم مادي) فـ كانت ادوات بشريه غير قادره على تغيير منهج الخلق الثابت والمودع في ذاكرة الخلق (عنصر الزمن) لان الخلق (رحمان) رحم مادي ورحم عقلاني ودستور الرحمان يكمن في رحمين اولهما هو رحم عقلاني يتحكم بـ رحم مادي حتى في عقلانية سارق حين يخطط ليسرق فيبدأ قراره في رحم العقل لينتقل الى رحم مادي (فعل السرقه) وتلك هي بيانات علم خطير وردت في سورة (الواقعة) التي خصص لها في القرءان 96 ءاية مبينه تحتاج الى طائفة (تنفر الى الله) لـ يجيز الله لها ولوج علومه المثلى

              الذاكره لو تم تحليلها فطريا لوجدنا انها عباره عن (مستقر) او ما نسميه (مستودع) يتم فيه ايداع الذاكره (الفعاله) و (المنتجه) وقيل انها في (الدماغ) ولكن العلم قال ايضا ان (الجينات) هي مستودع تذكيري (برنامج خلق) وقالت مؤسسة الطب ايضا ان لكل عضو من اعضاء الجسد مستودع ذاكره ممنهجه لعمل العضو حتى اننا قرأنا في بعض التقارير العلميه ان خلية من جلد ضفدع نقلت وزرعت في لسان ذلك الضفدع وتبين ان تلك الخلية قامت بالغاء برنامجها السابق الخاص بالجلد الى خلية لسان فعاله فقالوا ان الخلية الواحدة تحمل ذاكرة مجمل مفاصل الكائن الحي وقرأنا تقارير مشابهه في تقارير اخرى ولعل (التعديل الوراثي) خير دليل على ذلك وهو يقع تحت وصف (نقل الذاكره) من نسيج عضوي لـ نسيج عضوي ءاخر ولا ننسى الاعلان العلمي الذي انتشر عام 1990 الذي قال فيه فريق من العلماء ان ثبت لديهم ان المادة عاقلة !! وبما انها عاقله فهي تحمل ارشيف تذكيري (ذاكره) الا ان العلم بمجمل انشطته (كان وبقي وسيكون) عاجزا عن ادراك مكامن تلك الذاكره وكيف تكون طبيعتها في حراكها التذكيري لانهم لا يمتلكون (كاتولوك المستخدم) الذي اعترفوا به صحبة كل جهاز او تقنية يصنعوها وتصوروا ان الله خلق الخلق ولم يرسل معه (كاتولوك) يخص المستخدم (بشر) الذي جعله الله (خليفة في الارض) !!

              من تلك المعالجات الفكرية يمكن استخلاص جواب تساؤلكم الكريم في ولوج علم (
              سيناريو بين حاضر الحياة الدنيا وحاضر الحياة الآخرة) مع التأكيد ان الوصول الى (كيمياء عنصر الزمن) غير متاح بموجب نص قرءاني

              { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
              لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (سورة الأَعراف 187)

              كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ... لفظ (حفي) من (الاحتفاء) و (الحفاوه) في منطقنا العربي الا ان (حفي عنها) وليس (حفي بها) تقيم تذكرة عقل ان الاحتفاء بحاوية السعي لا يقوم بها بل يقوم عنها فالسعي سعي خيرا كان او شرا فان كان السعي خيرا (نتج عنه) خير فحاوية السعي (الساعة) يتم الاحتفاء عنها اي بما يصدر عنها بعد السعي (شر او خير) واذا اردنا ان نربط تلك التذكرة بعنصر الزمن لانها (ساعه) فذلك يعني ان الزمن سيحمل ذاكره منتجة (تنتج) نتيجة تخص الساعي في خير او شر واذا عطفنا مراشدنا على حرفية لفظ (ساعه) في علم الحرف فهي تعني (استمراريه غالبه) او ديمومه غالبه لـ (نتاج فاعليه) فاذا كانت الفاعلية شر فتنتج شر واذا كانت الفاعليه خير تنتج خير وتلك الفاعليه تمتلك (ديمومه غالبه) اي ان الشر لا ينتج شر بمثله او بقدره بل يستمر في انتاج الشر مثله مثل ذنب الحيوان اينما سار سار معه فاسموه (ذنب) بفتح الذال والنون !!

              ذلك هو (السيناريو) الذي تفضلتم بطرحه سواء كان الانسان حيا او ميتا يمتلك (ديمومه غالبه) مسجله في كينونة عنصر الزمن {
              يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ } ذلك الحضور يقوم بمقومات (مركبات عنصر الزمن) التي قام بتفعيلها (الساعي) في (الساعة) ولعلنا نتفكر في النص الشريف { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } حيث (الايام) هي مكامن تركيبيه من عنصر الزمن في السعي تدور مع الخلق (تداول) كما يتم (ماديا) تداول العملة بين الناس بادارة البنك الوطني والمثل للتوضيح ولا يتطابق في التكوين

              نأمل ان تكون تلك السطور مؤهلة لقيام الذكرى

              السلام عليكم



              المصدر :
              الزمان وذاكرة الخلق

              sigpic

              تعليق

              الاعضاء يشاهدون الموضوع حاليا: (0 اعضاء و 0 زوار)
              يعمل...
              X